• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : إستفتاء شرعيّ عن القتل الرحيم .

إستفتاء شرعيّ عن القتل الرحيم

الموضوع:الموتُ الرحيم ذنبٌ عظيمٌ يستحقُ فاعلُهُ العذابَ الأليم

بسم الله الرحمان الرحيم

 

إستفتاء شرعيّ:
   سؤال: ما رأيكم في الموت الرَّحِيم؟
   

جواب:

الموت الرَّحِيم مصطلح طبّي، يُقصَد به التعجيل في إماتة المريض (سواء أكان برفع الأكسجين عن أنفه أم بتزريقه دواءاً قاتلاً، يُسَرِّعُ في وفاته ليستريح) غيرُ جائزٍ شرعاً، وذلك لأُمورٍ ثلاثة:

( الأوّل): لكونه توهيناً لحياة الإنسان التي هي هديّة من الله تعالى له، ولا يحقّ للمريض، ولا للطبيب أنْ يقطع حبل حياته الموهوبة، وليس للمريض ولا وليُّه ولاية على جسده وكذا الطبيب يتصرّفان به كيفما يشاءان إلاّ بالمقدار الّذي يوجب معالجة المرض، أمّا غير ذلك من أسباب التلف فلم يقم الدليل الشرعيّ والعرفي والعقليّ على إثباتها .
( الثاني): يُعتبر التسريع في موته إهلاكاً للمريض وعدم إحترام له، لأنك عندما تسرِّع بموته يعني أنك ترفض وجوده، ولعلّ الله يعطيه العمر مجدَّداً، كما هو ملحوظ عند كثير من المرضى الّذين كانوا في سكرات الموت، أعطاهم الله العافية سنين متمادية، وهذا الإهلاك المذكور من قِبَل الطبيب يُعتبر قتلاً متعمَّداً حتى لو وافق المريض؛ فلا يحقّ للطبيب أنْ يفعل ذلك، أيضاً لعدم وجود دليل يثبت أنّ للمريض ولاية على نفسه يفعل بها كيفما  يشاء، وعلى الطبيب إذا فعل ذلك أنْ يدفع الديّة ومقدارها ثلاث كيلوغرامات ونصف من الذهب، والأحوط أربعة .
(الثالث):التعجيل بموته هو إلقاءٌ لنفس غيره في التهلكة المحرَّمة التي نهى عنها ربنا المتعال بقوله عزَّ إسمه وتبارك مجده:﴿ ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة واحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ ولقول رسول الله(صلَّى الله عليه وآله):"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"أي لا ضرر لنفسك ولا إضرار بغيرك، فرفع الحياة عن المرضى هو عين الإضرار به الذي نهى عنه الله تعالى في الآية المتقدِّمة والحديث الشريف..

والسلام عليكم.


 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=78
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 23