• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حكم الزواج بالكتابيات والمخالفات .

حكم الزواج بالكتابيات والمخالفات

الموضوع:ما هو حكم الزواج بالكتابيات والمخالفات؟
 

بسمه تعالى
 

سماحة العلامة ... إذا كنّا في مجتمع تسيطر فيه المذاهب المخالفة، ولا يوجد نساء شيعيات عازبات بأعداد الشباب الشيعة.. ماذا يفعل الشباب حينها؟

والجواب

بسمه تعالى
 

والسلام عليكم ورحمته وبركاته..وبعد.
عند حصول هذا الفرض البعيد هلمَّ إلينا ونحن نزوّجك وكلّ من يرغب بالزواج من المؤمنات الشريفات،أتدري أنّ نسبة العوانس في العالم الشيعي تفوق السبعين في المئة؟؟!ويكفي ذلك ما تعانيه العذارى من النساء في إيران والعراق بل والخليج العربي وليس لبناننا عنهم ببعيد،وفي حال لم يتوفر نساء عازبات كما تدّعي في بلدٍ أهله شيعة فثمة بلاد شيعية أخرى يتوفرٌ فيها العازبات،وليس هناك مكان في الأرض ليس فيه نساء كما ذكرت،وعلى فرض أنَّ الأرض خلت من العوازب الشيعيات فبإمكان الزواج من المستضعفات اللاتي لا يعرفن ما نحن عليه ولا ينصبن، وهنَّ البله من النساء كما جاء في الأخبار الشريفة.
سؤال آخر:
ماهي أبرز الروايات الصحيحة والمعتبرة في حرمة زواج الشيعي من المخالفة؟ والمخالف من الشيعية؟
والجواب
الروايات كثيرة جداً في حرمة تزويج الناصبيّة أو الناصبيّ ،وحيث إنَّ المخالفَ ناصبيٌّ فلا يجوز له الزواج من الشيعية كما لا يجوز للناصبيّة الزواج من الشيعيّ،فمن هذه الروايات ما ورد في الكافي عن فضيل بن يسار سأل الإمام الصادق(عليه السلام)فقال:اتزوج الناصبة؟قال عليه السلام:لا ولا كرامة،قلت:جعلت فداك والله إنّي لأقول لك هذا ولو جاءني ببيت ملآن دراهم ما فعلت. وعن الفضيل ايضاً في الموثق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال: لا والله ما يحلُّ،قال فضيل:ثمّ سألته مرة أخرى فقلت:جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟قال:والمرأة عارفة؟قلت:عارفة،قال:إنّ العارفة لا توضع إلاَّ عند عارفٍ" وعن الفضيل بن يسار أيضاً قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:إنّ لإمرأتي أختاً عارفة على رأينا،وليس على رأينا بالبصرة إلاَّ قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها؟ قال عليه السلام:لا ولا نعمة ولا كرامة إنَّ الله عزّ وجلَّ يقول :"فلا ترجعوهنّ إلى الكفار لا هنّ حلٌّ لهم ولا هم يحّلون لهنَّ". وعن الفضيل ايضاً في الموثق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال: لا والله ما يحلُّ،قال فضيل:ثمّ سألته مرة أخرى فقلت:جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟قال:والمرأة عارفة؟قلت:عارفة،قال:إنّ العارفة لا توضع إلاَّ عند عارفٍ" .
 الملاحظ في الرواية الشريفة أنّ الحرمة منصّبة هنا على كلّ من لم يعتقد بأهل البيت عليهم السلام وفي هذا دلالة على نصبهم وعداوتهم لأهل البيت عليهم السلام..فكلُّ من تعمَّد عدم معرفتهم التي هي بمعنى تجاهل أوامرهم ونواهيههم وعد الإعتقاد بإمامتهم فقد انطبق عليه الخبر الشريف.
 وثمة خبر أوضح من تلكم الأخبار المتقدمة وأعمّ يدل على المطلوب،هو صحيحة الحلبي عن مولانا الإمام أبي عبد الله الصادق(عليه السلام)أنّه أتاه قومٌ من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم:تصافحون أهل بلادكم وتناكحوهم ،أما إنَّكم إذا صافحتهم انقطعت عروة من عرى الإسلام،وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عزّ وجلَّ".
 وبالجملة فالحكم بكفر المخالفين وتحريم مناكحتهم مما لا ريب فيه ولا شك يعتريه لما تقدَّم منا سابقاً من أنَّ نفس تقديمهم المغتصبين الثلاثة على أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)يعتبر بغضاً لهم (صلوات الله عليهم) عدا عن أنَّ المخالفين لا يعتقدون بإمامة بقيَّة الأئمة الطاهرين عليم السلام فهم كافرون بهم،ومن كان كافراً بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام فلا شك بكفره،ومن ذهب إلى عكس ما ذهبنا إليه -تبعاً للمتقدمين وثلة من المتأخرين- هو غلطٌ محضٌ وسهوٌ صرفٌ ناشٍ من عدم إعطاء التأمل حقَّه في تتبع الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار،والموجود في الأخبار مما يدل على تحريم المناكحة ما يزيد على ما قدمناه أضعافاً مضاعفة لا يسع المقام بسطها كلّها....

سؤال آخر:
ما حكم الزواج من الكتابية دائما أم مؤقتا؟ وهل هي نجسة؟

والجواب
لا يجوز نكاح الكتابيّة دواماً،ويجوز إنقطاعاً ومتعةً،والكتابيّة نجسة لكونها كافرة برسالة الإسلام ولكونها مشركةً تعتقد بحلول الله تبارك وتعالى في النبيّ عيسى وأمه مريم(عليهما السلام) والمشرك نجسٌ لقوله تعالى:"إنَّما المشركون نجَسٌ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا" التوبة/28.ولفظ "نجَسٌ" مبالغة في النجاسة الظاهرية والباطنية الروحية والنفسية،والأخبار كثيرة في هذا الصدد.والحكم بالتمتع بها لا يستلزم الإعتقاد بطاهرتها،إذ يمكن النكاح بالرغم من نجاستها فلا ملازمة بين النكاح والطهارة،والمنع عن الزواج منها دواماً إنَّما هو لمورد النص ولأن الحكمة أيضاً منه تربية الأولاد ،والولد نبات أُمه يتأثر بحليبها ومعتقداتها الباطلة.
سؤال آخر:
لماذا يجوز الزواج من الكتابية ولا يجوز من المخالفة رغم ان كلا الفئتين ديانتيهما محرفة؟ ونفس الأمر بالنسبة للنجاسة –في حال كنتم ترون طهارة الكتابية على غرار ثلّة من الفقهاء والعلماء-؟ وما الفرق بين كلا الفئتين؟ وحسب أحاديث أهل البيت عليهم السلام أيهما أشد كفرا الكتابي أم المخالف؟
والجواب
جواز نكاح الكتابية متعةً وعدم جواز نكاح المخالفة دواماً ومتعةً هو النص الوارد عنهم(عليهم السلام)بأنَّ المخالفة أشرُّ من اليهودية والنصرانية،لأنّ المخالفة تكره الشيعي لكونه موالياً لأمير المؤمنين عليّ وزوجته الطاهرة الزكيّة(عليهما السلام) أو لكونه معادياً للجبت والطاغوت أبي بكرٍ وعمر وأعوانهما الجفاة الغلاظ بل في بعض الأخبار أنَّ المخالف أنجس من الكلب والخنزير، وجاء في بعض الأخبار لا يحضرني مصدره الآن مفاده بأنّ الله تعالى عوّض المؤمن عن شرب الخمر بمتعة الكتابية.

والسلام عليكم

العبد محمَّد جميل حمُّود العاملي

بيروت/الضاحية.
                                                                                                              

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=113
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 17