• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يحرم مشاهدة الأفلام الإباحية مطلقاً .

يحرم مشاهدة الأفلام الإباحية مطلقاً

الإسم: *****

النص: 
مولانا هل يجوز مشاهدة الافلام الاباحية في حال لم يكن تلذذ وريبة وكون الممثلين من الكفار والمشركين الذين لايبالون بأي حرمة لا لهم ولا لنسائهم ولايرتدعون عن تبذلهم افتونا مأجورين وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح للدنبا والاخرة.

الموضوع الفقهي: هل يجوز مشاهدة الافلام الاباحية في حال لم يكن تلذذ وريبة وكون الممثلين من الكفار والمشركين الذين لايبالون بأي حرمة لا لهم ولا لنسائهم ولايرتدعون عن تبذلهم / يحرم مشاهدة الأفلام الإباحية مطلقاً / الأدلة الإجمالية على الحرمة .
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   الجواب: لا يجوز للمؤمن مشاهدة الأفلام الإباحية كأفلام الدعارة ونظائرها، ولا فرق في حرمة النظر إلى أفلام الدعارة بين أن يكون النظر إلى النساء الكافرات أو المسلمات، وبين أن يكون للتعليم ــ كما يدّعي أحد السادة المضلين على الساحة اللبنانية ـــ أو للطبابة النفسية وبين أن يكون للإثارة؛ وذلك لأمرين هما:
 (الأمر الأول): نهي الله تعالى للمؤمنين عن مشاهدة عورات الآخرين سواء أكانوا كفراً أو مسلمات، ويجب على المؤمنين أن يستروا عوراتهم عن الناس مطلقاً إلا على الزوجين فيجوز لأحدهما النظر إلى عورة الآخر.
   وقد أمر الله تعالى الرجل بغضّ البصر عن مفاتن المرأة، وأمر المرأة بالغضّ عن مفاتن الرجل بقوله تعالى (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ؛ وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
   (الأمر الثاني): لا يجوز النظر إلى عورات الآخرين كالقبل والدبر حتى لو لم يستلزم ريبة وشهوة، وذلك لأنه لما كان النظر إلى العورة مع قبحها مثيرة للشهوة غالباً، حرَّم الله سبحانه على الناس عامة، وعلى المؤمنين خاصة أن ينظروا إلى عورة غيرهم مطلقاً حتى لو لم يؤدِ النظر إلى العورة للريبة والفتنة، لأن الأحكام إنما تشرَّع على النوع وليس على الفرد بما هو فرد... وهو السر في إطلاق الأخبار الناهية عن مطلق النظر ولو لم يكن عن ريبة وفتنة، وحيث إن مشاهدة أفلام الدعارة هي دعارة بذاتها، وذلك لاستلزام مشاهدتها تحريك الشهوة برؤية مفاتن وعورة المرأة الأجنبية فيؤدي إلى عواقب وخيمة على الفرد والنوع، ذلك لأن تذكر مشاهد الدعارة يولّد فيه الشعور بالشهوة لغير زوجته، هذا إذا كان متزوجاً، فكيف سيكون الحال عند الأعزب..!؟ هذا فضلاً عن المرأة المتزوجة التي ترى عورة الرجل الأجنبي ومفاتن بدنه وكيفية ممارسة الدعارة مع الداعرة، فكيف سيكون الحال عند الفتاة العذراء أو غير المتزوجة..!؟ إن شرعنا الحنيف سدّ أبواب الرذيلة من أساسها لئلا تستعر الشهوة فتقضي على المتزوجين والعزاب..وكم من قصص كثيرة عن المشاهدين لأفلام الدعارة تشيب لها الرؤوس، حيث إن الأخ زنا بأخته (برضاهما) والإبن زنا بأمه رغبة منها لا قهراً بسبب مشاهدتهما أفلام الدعارة ..!
  ودعوى أنه يمكن للمرء أن يشاهد أفلام الدعارة ولا تتأثر غريزته هي دعوى جزافية لا أساس لها من الواقع والوجدان..! ومن يضمن لنفسه عدم الوقوع في الحرام عند رؤية عورة المرأة الأجنبية وسائر المواضع المثيرة فلا يستمني أو يتعاطى بما تهتز له السماوات والعرش كالزنا بالمحارم أعاذ الله تعالى المؤمنين منه بحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ..؟! قال تعالى حاكياً عن زوجة العزيز صاحبة يوسف عليه السلام التي أرادت إغواءه فامتنع: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
   وبالجملة: يجب ستر العورتين (القبل والدبر) ، من كل مكلف من الرجل والمرأة عن كل أحد من ذكر أو أنثى ولو كان مماثلاً ، محرماً أو غير محرم ، ويحرم على كل منهما أيضا النظر إلى عورة الآخر، ولا يستثنى من الحكمين إلا الزوج والزوجة والسيد والأمة إذا لم تكن مزوجة ولا محللة، بل يجب الستر عن الطفل المميز خصوصاً المراهق، كما أنه يحرم النظر إلى عورة المراهق...نعم يجوز النظر إلى شعور وأيدي نساء أهل الذمة بل مطلق الكفار  مع عدم التلذذ والريبة وهي خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنَّ على عدم ستره كما دلت عليه الأخبار، ففي خبر عن الإمام الصادق عليه السلام قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهنَّ".
 والسلام عليكم.
 
حررها العبد الأحقر محمد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 18 صفر عام 1437 هجري.
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1343
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20