• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي تاريخي .
                    • الموضوع : النبي وأهل البيت (سلام الله عليهم) صاموا في أيام الحر والبرد .

النبي وأهل البيت (سلام الله عليهم) صاموا في أيام الحر والبرد

الإسم: ***** 

النص: 
السلام عليكم
نشر مؤخرا السيد فرقد القزويني سلسله حلقات على اليوتيوب بحث حول بطلان التاريخ الهجري الحالي ، ويزعم ان الشهور الاسلاميه الهجريه ثابته مع فصول السنه كما هو في الشهور الميلاديه ، وان من وضع هذا التقويم الحالي هو عمر بن الخطاب. وبالتالي نحن نصوم في غير شهر رمضان الحقيقي ونحج في غير ذوالحجه الحقيقي ..وهكذا ،وذلك كله بسبب ان يوجد نقص في التقويم الهجري ما يقارب 43 عام غير محسوبه.
وينفي القزويني بل ويتحدى ان يثبت احد انه يوجد اثبات ان احد الائمه عليهم السلام صام شهر رمضان في الحر الشديد كما هو حاصل حاليا؟ فما هو رأيكم ؟

   
الموضوع الفقهي التاريخي: النبي وأهل البيت (سلام الله عليهم) صاموا في أيام الحر والبرد/ النبي وأهل البيت عليهم السلام حثوا على الصيام في أيام الحر/ المهم هو الصوم في شهر رمضان ولا يهمنا وقوع الصوم في أيام الحر أو البرد / ما الدليل على أن صيام الأئمة الطاهرين عليهم السلام كان في أيام البرد ؟/ نحن نتحدى المدَّعي في أن يأتينا برواية تثبت أن عامة صيام الأئمة الطاهرين عليهم السلام كان في أيام البرد فقط وأنها دائماً كانت موافقة للشهور الرومية ! . 
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله
   الجواب: لا يجدر بنا الرد على المدَّعي المذكور لما يتصف به من جهل وغرور...! ولكن ليس بيدنا حيلة إلا الردَّ لئلا يقول يوم القيامة أنه كان معذوراً بصمت العلماء عنه...لذا نقول:إن الشهور الهلالية إنما ثبتت بالسيرة القطعية عند المسلمين الشيعة والسنة، وهي سيرة متصلة بسيرة العرب منذ قديم الزمان قبل أن يولد عمر بن الخطاب بآلاف السنين؛ وقد أيدت الأخبار الشريفة تلك السيرة القطعية وعمل بها النبيُّ وأهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) وبنوا خطاباتهم عليها ودونوا رسائلهم بالتاريخ الهجري المعروف بالشهور العربية والتي على ضوئها تبتني عليها الكثير من الأحكام الفرعية الشرعية كسن التكليف عند الذكر والأنثى ومبدأ رأس السنة الخمسية والزكوية والاستهلال لشهر رمضان والحج وغيرها من التكاليف، بل قد حددوا عليهم السلام نحوسة بعضها ونهوا عن الزواج والتجارة في بعض أيامها.
 وقد جاءت الأخبار بتحديد رأس السنة الهجرية بأول ربيع عند هجرة النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة، وبات أمير المؤمنين علي عليه السلام على فراشه ليقيه بنفسه من كيد المشركين..وقد قامت السيرة بين الفقهاء والمتدينين منذ عصور الأئمة الطاهرين عليهم السلام في التباني على أن أول ربيع هو مبدأ السنة الهجرية، وقد فصّلنا القول بتاريخ السنة الهجرية في بحوثنا المكتوبة في موقعنا الإلكتروني فليراجع.
   وعدم مصادفة شهر رمضان لأيام البرد في الأعوام الأربعين السابقة لا يستلزم بالضرورة عدم موافقته لأيام البرد قبل خمسين عاماً بحسب سير الفلك، فيأتي في بعض السنين في أيام البرد، وسنين في أيام الحر..!! وقد صمت شخصياً شهر رمضان أعواماً مع والديّ منذ خمسٍ وأربعين سنة وقد كان الطقس ممطراً وبارداً، فكيف يدعي هذا الجاهل بأن شهر رمضان بالتوقيت الحالي لا يصادف إلا في أيام الحر.!! وقد دلت الأخبار الشريفة في الحثّ على الصوم في أيام الحر لتشجيع المؤمنين وترغيبهم في الصوم الواجب الذي يصادف وقوعه في بعض السنين، ولا تقييد فيها بالصوم المستحب دون الواجب؛ وقد كان الصوم في الحر أحبّ إلى النبيّ وأهل بيته الطيبين (عليهم السلام) من الصوم في أيام البرد، وقد عقد المحدث الحر العاملي رحمه الله وغيره من المحدثين باباً خاصاً في استحباب الصوم في أيام الحر...أيرى هذا المدَّعي أنهم كانوا يصومون الصيام المستحب في الحر دون الصوم الواجب..؟ وما دليله على ذلك..؟! فعدم وجود روايات تدل على عدم صوم الأئمة الأطهار (عليهم السلام) في أيام الحر لا يستلزم عدم وقوع صيامهم في الحر، فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود...ونحن نتحداه أن يأتينا برواية أن صيامهم كلّه كان في أيام البرد..!!
   ومن أين حصل هذا المدّعي المخبول على المعلومة الملفقة بأن الأئمة الأطهار عليهم السلام ما صاموا شهر رمضان إلا في أيام البرد الموافقة لصوم النصارى في الربيع..؟! فليعطنا الدليل عليها من الروايات...ويبدو لنا أن المدعي لا يحب الصوم في أيام الحر...! ويبدو أيضاً أنه يريد الصوم مع النصارى الذين بدَّلوا وحرَّفوا شهر الصيام عندهم، فأبدلوه من شهر الحر إلى شهر البرد، ومن الصيام عن الطعام والشراب إلى الصيام عن كلّ ذي روح إلى منتصف النهار...وإن عشت أراك الدهر عجباً.!! إنه أشراط قيام الإمام الحجة القائم (عليه السلام) حيث ورد في النصوص الشريفة أنه لا يخرج حتى يتكلم بأمر العامة الرويبضة، وهو الرجل التافه يتكلم بالأمور الشرعية وهو ليس من أهلها...!! حسبنا الله ونعم الوكيل، والسلام.
 
حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
   العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
   بيروت بتاريخ 21 محرّم الحرام 1437 هـ 
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1344
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19