• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : كيف نفرِّق بين الصفات الذاتية لله تعالى وبين الصفات الفعلية .

كيف نفرِّق بين الصفات الذاتية لله تعالى وبين الصفات الفعلية

الإسم: *****

النص:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 كيف حالك شيخنا الكريم 
 يوجد عندي سؤال أرجو منك الإجابة عليه
 السؤال: كيف أفرق بين صفات الله (مثال الذاتيه وغيرها) ؟.    
وشكرا شيخنا الكريم

الموضوع العقائدي: كيف نفرِّق بين الصفات الذاتية لله تعالى وبين الصفات الفعلية ؟ صفات الذات متقدمة على صفات الفعل / تفريق آخر للشيخ الكليني والمفيد / تفريق ثالث للشيخ المظفر / الحذر من كتاب "عقائد الإمامية" للشيخ المظفر / إستعراضنا لشبهات الشيخ المظفر في كتابنا "الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية ". 
 بسمه تعالى
 
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   الجواب على السؤال: لقد بسطنا الشرح حول التفرقة بين الصفات الذاتية والفعلية في الجزء الأول من كتابنا القيّم"الفوائد البهية في شرح عقائد الامامية"الباب الثالث/عقيدتنا في صفات الله تعالى صفحة 252 من الطبعة الإلكترونية، وصفحة 277 من الطبعة الرابعة الورقية؛ وما ذكرناه هناك من التفرقة بين الصفات الذاتية والفعلية هي التالي:
 الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية:
إن الصفات الذاتية تعدُّ أحوالاً ومفاهيم منتزعة من الذات تحكي عنها، فهي بالنسبة إلى الذات كنسبة الظل إلى ذي الظل، ويكفي من انتزاع الذاتية ملاحظة الذات فقط لاستجماعها جميع أنواع الكمال.
أما صفات الفعل فهي متأخرة عن الذات ومنفكة عنها، فهي قابلة للوجدان والتجدد بعد العدم، فيتوقف انتزاعها على ملاحظة الغير، إذ لا موجود لغيره تعالى إلاَّ فعله، فالصفات الفعلية هي المنتزعة من مقام الفعل كالخالقية والرازقية، مع ملاحظة الغير، لأنّ الذات لوحدها من دون ملاحظة شيء آخر ليست كافية لانتزاع الخلق والرزق، فالله سبحانه يعتبر خالقاً ورازقاً قبل إيجاد المخلوق والمرزوق إلاّ أنه بالقوة لا بالفعل، وكلامنا منصبٌ على الصفات الفعلية المتلبّسة بالخارج. فالذات إذا لوحظت مع الفعل ووصفت بأوصافٍ تسمى تلك الأوصاف صفات فعلٍ.
  وهناك وجه آخر للتفرقة بين صفة الذات والفعل اختارهما الشيخان الكليني والمفيد مفاده:" أنّ كل ما يجري على الذات بنسقٍ واحدٍ فهو صفة ذات كالعليم والقدير والحي فهذه صفات مجراها واحد فلا يصح أن يقال إنه لا يعلم ولا يقدر وغير حيّ ؛ وأما ما يجري عليه سبحانه على نسقين أو وجهين أي بالإيجاب تارةً وبالسلب أخرى فهو صفة فعلٍ، فيصح أن يقال: يخلق ولا يَخلق، يَرزق ولا يَرزق، يَرحم ولا يَرحم ". راجع  الجزء الأول من كتابنا المسمى بـ:" الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية" فصل الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية.
  وللثبوتية الذاتية والفعلية تقسيم آخر عُبّر عنه بالنفسي والإضافي، فالنفسية هي الذاتية ويراد منها كل صفة لا إضافة في معناها إلى الخارج عن مقام الذات كالحياة والعلم الخ... وما له نسبة تحقق إلى الخارج فهو إضافي أي باعتبار إضافته إلى غيره في مقام الفعل.
  وهناك تقسيم آخر لبعض المتكلمين الشيعة أخذ به الشيخ المظفر في كتابه (عقائد الإمامية) مفاده:" أن الصفة إما إيجابية ثبوتية وإما سلبية تقديسية وقد عبّر الكتاب عن هاتين بقوله: ]تبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام[ [الرّحمان:79] فصفة الجلال ما جلّت ذاته عن مشابهته الغير، وصفة الإكرام ما تكرّمت ذاته بها وتجمّلت، والأولى سلوب عن النقائص والإعدام، وجميعها يرجع إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه تعالى، والثانية تنقسم إلى حقيقية كالعلم والحياة وإضافية كالخالقية والرازقية والتقدم والعلّية، وجميع الحقائق ترجع إلى وجوب الوجود أعني الوجود المتأكد، وجميع الإضافيات ترجع إلى إضافة واحدة هي إضافة القيومية، هكذا حقق المقام وإلاّ فيؤدي إلى انثلام الوحدة وتطرق الكثرة إلى ذاته الأحدية تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً...". 
  ونحب أن نلفت النظر إلى أن كتاب الشيخ المظفر فيه شبهات عقائدية وفقهية خطيرة قد أشرنا إليها في مطلع الجزء الأول من كتابنا "الفوائد البهيَّة" الطبعة الرابعة، لذا اقتضى التنبيه والحذر من قراءته، بل يجب الرجوع إلى كتابنا لمعرفة مواضع الإعوجاج المبثوث في كتاب الشيخ المظفر..!!
 
حررها العبد الفاني محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 20 ربيع أول 1438 هجري

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1377
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 01 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20