• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : مستبصر دخل في التشيع ويعيش التقية مع المخالفين! .

مستبصر دخل في التشيع ويعيش التقية مع المخالفين!

الإسم: *****

النص: السلام عليكم ورحمة الله.

أسأل عن صلاتي في مساجد المخالفين : ما هي النية؟ أنا الآن أنويها منفردا وأقرأ مع الامام وأتابع صورياً فهل هذا صحيح؟ 

وكيف بي من أجر الجماعة ولا يوجد مسجد واحد للإمامية ؟؟ 

وسجودي على السجاد والموكيت وليس على الأرض فما الجواب ؟؟ 

وإذا صليت بهم إماماً فما العمل في القنوت في الثانية ؟؟ 

وما العمل بالسلام مرة آخر الصلاة وهم يسلمون على اليمين والشمال؟؟ هذه أسئلة من مجموعة أرجو من سماحتكم الرد بوضوح والنصيحة بكتاب للفقه الصحيح الميسر إن أمكن وجزاكم الله خيراً.

وهل الصلاة مجزئة في الحالة الصورية؟؟

جزاكم الله خيراً مسبقاً.

أنا من *****


الموضوع الفقهي: مستبصر دخل في التشيع ويعيش التقية مع المخالفين!

التفاصيل: أحكام فقهية خاصة بالمستبصرين تتعلق بالصلاة مع المخالفين.

بسم الله الرَّحمان الرَّحيم

 

 الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة السرمدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين...وبعد:

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نتمنى لكم التوفيق والسداد ونسأله تعالى أن يثبتكم على ولاية آل محمد عليهم السلام والبراءة من أعدائهم؛ وها نحن نجيبكم على أسئلتكم الكريمة بجوابين: أحدهما إجمالي، وثانيهما تفصيلي على الأسئلة المتقدمة.

 أمَّا الجواب الإجمالي فهو ما يلي: ليس من الواجب أن تصلوا جماعة مع المخالفين في مساجدهم، فبإمكانكم أن تصلوا في بيتكم، والصلاة سراً أفضل من التجاهر بالعمل الفاسد جهراً وتقيةً...فقد روي عن إمامنا الصادق عليه السلام قال:" من صلَّى في منزله ثمَّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلَّى فيه خرج بحسناتهم ". وذيل الخبر يعني أنه لو كان صدور هذه العبادات ممن له الإيمان لكان لها ثواب فيعطى هذا الثواب المقدر لمن صلى معهم من المؤمنين وإلا فلا حسنات لهم لاشتراط الثواب بالإيمان ولو كان لهم ثواب لما استحقه غيرهم .

وصلاتكم الفاسدة (بسبب اختلال بعض الشروط فيها عندنا نحن الإمامية) مع القوم المخالفين غير مبرأة للذمة ما دام هناك متسع من الوقت لإعادتها في بيتكم، ولو دعت الضرورة إلى الصلاة في المسجد معهم، فالأقوى عندنا وجوب إعادتها في منزلكم أو في مكان تأمنون به على أنفسكم في حال كنتم تخافون من أن يلحقوا بكم الضرر...ولكن الله تعالى ناصركم فيما إذا توجهتم إليه عز وجلَّ بالتوسل بإمامنا الحُجَّة القائم المهدي المنتظر (أرواحنا له الفداء) فإنه وجه الله تعالى الذي يتوجه إليه الأولياء...

  وأما الجواب التفصيلي فهو تبع لأسئلتكم الكريمة: 

  فقد سألتم عن حكم الصلاة في مساجد المخالفين: ما هي النية؟ وأنكم تنوونها منفردةً وتقرأون مع الامام وتتابعون صورياً فهل هذا صحيح؟

  الجواب:إذا لم يكن هناك ضرورة للصلاة مع المخالفين وكانت متابعتكم لإمام الجماعة صورية مع توفر الشروط المطلوبة بحسب ديننا نحن الشيعة ولا يوجد مكان آخر لإعادة الصلاة من جديد بالشروط الصحيحة، فصلاتكم حينئذٍ مبرئة للذمة وإلا فلا..وإذا كانت الصلاة جماعة بالشروط التي أشرنا إليها وكنتم خائفين من القوم، فلا ريب في أن الله تعالى سيثيبكم (إن شاء تعالى) بسبب خوفكم منهم وليس لأجل الصلاة جماعة معهم فإنه تبارك شأنه لا يثيب على صلاة معهم من دون التلبس بالخوف منهم لا سيما إذا كانوا يعرفون أنك شيعي، فلا أجر في الصلاة معهم أبداً بل هي مداهنة لهم مع كونهم من أهل الضلالة والكفر ، ولا ثواب على مداهنة الكفار وأهل البدع والضلالة...بل حتى الصلاة مع الشيعة البتريين الذين يحسنون الظن بالمخالفين، فإن الله تبارك شأنه لا يعطي الثواب على مداهنة البتريين ومجاراتهم على ضلالهم من خلال صلاته معهم، لأن مساجدهم كمسجد ضرار الذي أسسه المنافقون في عهد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وأمر بهدمه..

      وأما سؤالكم عن السجود على السجاد والموكيت وليس على الأرض، فالجواب عنه بما يلي: 

    إذا كنتم مضطرون إلى الصلاة معهم وليس لديكم الوقت لإعادتها في البيت، فسجودكم على الموكيت مبرءٌ للذمة بسبب الخوف منهم وتضيق الوقت بإعادتها في البيت أداءاً، ويجب على الأحوط إعادتها قضاءاً، وإلا فلا تبرأ ذمتكم بالسجود على غير الأرض.. 

   وأما سؤالكم عمَّا إذا صليتَ بهم إماماً فما العمل في القنوت في الثانية ؟؟ فالجواب عنه بما يلي:

 في مفروض السؤال يسقط القنوت باعتباره مستحباً مؤكداً، والمستحب ليس من أركان الصلاة فيجوز تركه اختياراً فضلاً عن التقية والقهر النفسي. 

     وأمَّا سؤالكم عن حكم العمل بالسلام مرة في آخر الصلاة وهم يسلمون على اليمين والشمال؟ فالجواب عنه بما يلي:السلام بعد انتهاء الصلاة لا مانع منه إذا لم يكن بقصد كونه جزءاً من الصلاة، فسواء كنت إماماً لهم في الصلاة أو مأموماً فإن السلام مع الإلتفات يميناً وشمالاً جائز ما دامت صلاتك عن تقية وخوف كما أشرنا في الأجوبة السابقة، إذ إن العمل بالتقية تبيح المحذورات التي تبطل الصلاة في غير التقية. 

   وأمَّا سؤالكم عما إذا كانت الصلاة مجزئة في الحالة الصورية؟؟ فالجواب عنه بما يلي:

   الصلاة الصورية لا تكفي ولا تجزي عن الصلاة في المنزل أو في مكان آخر يمكنكم إعادة الصلاة فيه، ولو لم تجدوا مكاناً لإعادتها (وهو فرض نادر جداً) فلا ريب في أنها مجزية إن شاء الله تعالى شريطة عدم توفر مكان آخر للصلاة الصحيحة، لكن الأمر لم يصل بكم إلى هذا الحد، فبإمكانكم إعادتها في منزلكم أو في مكان آخر آمن...

   وأمَّا طلبكم منا أن نرشدكم إلى كتابٍ فقهي ميسر فإننا نحيلكم على كتابنا حول الأحكام الشرعية وهو رسالة عملية للمكلفين وهو منشور على موقعنا الإلكتروني في قسم الفقه من الكتب واسمه (وسيلة المتقين في أحكام سيّد المرسلين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام) فيمكنكم الإستفادة منه، ولا يجوز لنا شرعاً أن نحيلكم على رسالة عملية لغيرنا من الفقهاء، لأن الفقيه لا يرى آراء غيره صواباً فلا يجوز له أن يحيل المكلفين إلى غيره، وليس ثمة رسالة عملية أسهل من رسالتنا حيث تميزنا بها عن غيرنا من فقهاء الإمامية بتبسيطها، وأية مسألة لا تفقهونها فنحن بخدمتكم فنشرحها لكم ونجيب على كل سؤال ترسلونه إلينا..وفقكم الله تعالى وأخذ بيدكم إلى الرحمة والغفران والتوفيق والسداد..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا قائم آل محمد أغثنا يا غياث المستغيثين

حررها العبد الفاني محمد جميل حمود العاملي

بيروت بتاريخ 16 شعبان 1438 هجري

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1455
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 22