• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : عقائدي تفسيري .
                    • الموضوع : من المقصود في هذه الآية الكريمة:( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) ؟ [الأعراف .

من المقصود في هذه الآية الكريمة:( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) ؟ [الأعراف

الإسم : *****

النص:
سماحة المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله .. السلام عليكم شيخنا الكريم اريد من سماحتكم تفسير دقيق وواضح لهذه الآية بالمأثور عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ومن هو المقصود بهذه الآية الكريمة وهو قول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) [الأعراف] ؟
خادمكم أحقر العباد
أبو الحسن ******
 
 
       الموضوع العقائدي التفسيري: من المقصود في هذه الآية الكريمة:( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) ؟ [الأعراف 40].
   التفاصيل: من هم الآيات في الآية الكريمة ؟/ أمير المؤمنين هو الآية العظمى لله تبارك شأنه/ منكر ولايته عليه السلام لا يدخل الجنَّة حتى يدخلَ البعيرُ في خرم الإبرة/ التعليق على الشرط المستحيل يعتبر مستحيلاً/ المنكر لولايته وولاية أهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) كافر بإجماع النصوص القرآنية والنبوية والولوية/ المنكر لولايتهم محجوب عن الله تعالى/ الآية الكريمة نزلت بحق عائشة وطلحة والزبير وأضرابهم من أعمدة السقيفة لعنهم الله تعالى.
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   الجواب: الآيات هم آل البيت عليهم السلام وعلى رأسهم أمير المؤمنين عليّ (سلام الله عليه)، وقد قال عليه السّلام :" ليس للَّه آية أعظم مني ولا نبأ أعظم مني "؛ وفي زيارة أمير المؤمنين عليّ (سلام الله عليه) جاء فيها:" السلام عليك يا وصي الأوصياء ، السلام عليك يا عماد الأتقياء، السلام عليك يا ولي الأولياء ، السلام عليك يا سيد الشهداء، السلام عليك يا آية الله العظمى..".
  والحاصل: ليس لله آية أكبر من أمير المؤمنين علي عليه السلام وزوجته البتول الصدِّيقة الكبرى وبقية أولادهما المعصومين عليهم السلام؛ فالتكذيب بإمامته المقدَّسة وولايته المطهرة يستلزم أقفال السماوات بوجه المكذِّب لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الأطهار الميامين، وإقفال السماوات بحسب ما ورد في الأخبار هو الشرك بالله تعالى ولا يدخل الجنَّة أبداً، فمن هنا علّق الله تعالى دخول المشرك الجنَّة على الشرط المستحيل وهو دخول الجمل في سم الخياط، ومعنى الجمل هنا هو الجمل أو البعير الضخم الذي يستحيل عقلاً أن يدخل في خرم الإبرة، فإذا استحال دخول الشيء الضخم كالناقة أو الجمل في خرم الإبرة، فإنه يستحيل أيضاً دخول المشرك الجنَّة، إذ إن تعليق الحكم بما لا يتصور حصوله تأكيد له وتحقيق لليأس من وجوده؛ أي أن المكذِّب له عليه السلام مشرك بالله تعالى ومن المستحيل عقلاً أن يدخل المشرك إلى الجنَّة لأنها خاصة بالمؤمنين فقط، والمشرك كافر بالإجماع والنصوص، فقد جاء في تفسير نور الثقلين نقلاً عن تفسير القمي  في تفسير العياشي عن منصور بن يونس عن رجل عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " نزلت في طلحة والزبير والجمل جملهم". وفي تفسير القمي قال: وأمَّا قوله تعالى: " ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " فإنه حدثني أبي عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في طلحة والزبير وجملهم ، قوله : ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ قال: العداوة تنزع منهم أي من المؤمنين في الجنة .
  وعن مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام وقد سأله بعض اليهود عن مسائل: أمَّا أقفال السماوات فالشرك بالله، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله .
  وفي تفسير مجمع البيان روى الطبرسي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: أمَّا المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء، فنفتح لهم أبوابها، وأمَّا الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد: اهبطوا به إلى سجين وهو واد بحضرموت يقال له برهوت .
 والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين، والسلام عليكم.
 
حررها العبد الأحقر الفاني محمّد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 11 ذي القعدة 1438 هجري قمري

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1506
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 09 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 24