• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : الإمام المعظَّم الصادق عليه السلام لم ينص على إمامة ابنه إسماعيل أبداً .

الإمام المعظَّم الصادق عليه السلام لم ينص على إمامة ابنه إسماعيل أبداً

الإسم: *****

النص: السلام عليكم سماحة الفقيه المؤيد محمد جميل حمود العاملي 

ورد في كتاب فرق الشيعة في صفحة 55 للعلامة النوبختي : أن جماعة من شيعة الإمام المعظم جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه قالوا أن الإمام نص بالإسم على إبنه الأكبر إسماعيل عليه السلام وعند موته في حياة المعصوم وقع اضطراب بين الشيعة الإمامية نتج عنه تخلي هذه الجماعة عن القول بإمامة مولانا الصادق وقالوا صراحة والعياذ بالله (كذبنا ولم يكن إماما لإن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون).

إن اعلن جماعة من الإمامية على كذب المعصوم لا يكون على شبهة من أمرهم بمعنى أن الإمام فعلا قد نص على إبنه إسماعيل ولا شك في هذا ويزداد الأمر إتضاحا أكثر بعدم الإشارة على الخلف وإنسياق قسم من شيعة الصادق خلف ذرية إسماعيل وتعذر على الباقية معرفة الإمام المعصوم المفترض طاعته ونظرا لإنعدام الإشارة من بعد النص على إسماعيل مال جل من قال بإمامة الصادق من شيوخ المذهب أنذاك بإمامة عبد الله بن الإمام جعفر الصادق (نفس المصدر :65) ولكنهم صدموا بموته مبكرا ومن دون عقب يخلفه ويرث مقامه فكانت حجة من الله بالغة على عدم صحة قرارهم وإفتضح نواياهم الخبيثة أمام العامة وفي عوض التوبة والإعتراف بالخطئية والإذعان بالحق وإتباع إمامة الأئمة الطاهرين المعصومين من ذرية إسماعيل صلوات الله عليهم أجمعين أصرو على عنادهم بنقل الإمامة في غير الموضع والمحل الذي أراده الله وقالوا بإمامة موسى بن جعفر الصادق رحمه الله فما رأيك في هذا الموضوع سماحة الشيخ العاملي

الموضوع العقائدي: الإمام المعظَّم الصادق عليه السلام لم ينص على إمامة ابنه إسماعيل أبداً.

بسمه تعالى

         السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   الجواب: ليس في كتاب "فرق الشيعة للنوبختي" ما أشرتم إليه من أن الإمام المعظم الصادق عليه السلام قد نصَّ على ابنه إسماعيل، بل الموجود هناك أنه نقل عن جماعة من القرامطة أنهم اعتقدوا بأن الإمام (سلام الله عليه) قد ذكر أن الإمامة انتقلت منه إلى ابنه إسماعيل محتجين بخبرٍ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:" ما رأيت بداء لله عزَّ وجَّل إلا في إسماعيل".

  وهذا الخبر لا يشير إلى مدَّعى القرامطة والفرقة الإسماعلية المنتشرة في باكستان والسودان وسوريا في زماننا هذا، بل غاية ما يدل عليه الخبر هو بيان مفهوم البداء الذي يعني فضح عقيدة الفرقة الواقفية من القرامطة حيث كانوا يعتقدون بأن إسماعيل هو الإمام المفترض الطاعة بعد أبيه الإمام الصادق عليه السلام، فأماته الله تعالى قبل شهادة والده إمامنا المعظَّم الصادق بن محمد (سلام الله عليهما) ليعلم القرامطة من الواقفيين بأن إسماعيل ليس إماماً، وقد فصَّلنا مفهوم البداء عند الشيعة الامامية لا سيَّما ما تعلق بالخبر المتقدم في الجزء الثاني من كتابنا الموسوم ب(الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية) .

  بالإضافة إلى ذلك كلّه: إن البداء لا يتعلق بتبديل الإمام المفترض الطاعة إلى غيره من الاولياء مهما أُوتوا من اليقين والتقوى، ذلك لأن تنصيب الأئمة الحجج الطاهرين (سلام الله عليهم) موكول إلى الله تبارك وتعالى لا تغيير فيه ولا تبديل، فقد نصبهم حججاً على خلقه قبل أن يولدوا وقد ذكرهم النبيُّ الأعظم (صلى الله عليهم) بأسمائهم المقدسة قبل ولادة أكثرهم وبالتالي لا يجوز تبديلهم بغيرهم وإلا لأدَّى ذلك إلى تكذيب الله تعالى والنبي والحجج في إخباراتهم في تعيين الأئمة المطهرين عليهم السلام بأسمائهم الشريفة، يرجى التأمل.

  والحمد لله وصلى الله على ساداتنا الأطهار محمد وأهل بيته الأبرار عليهم السلام، والسلام عليكم.

  حررها كلب آل محمد عبدهم محمد جميل حمُّود العاملي

    لبنان /بيروت/بتاريخ 13 صفر 1438 هجري 

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1529
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 12 / 16