• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يصح للوليّ تطليق زوجة الصغير شريطة أن يكون في الطلاق مصلحة شرعية .

يصح للوليّ تطليق زوجة الصغير شريطة أن يكون في الطلاق مصلحة شرعية

الإسم: *****

النص: 

بسم اللَّه الرحمان الرحيم وإيَّاه نعبد وإيَّاه نستعين

الحمد للَّه ربِّ العالَمين وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمَّد وآله

الطاهرين، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الأوَّلين والآخرين.. آمين

ربَّ العالَمين..

وبعد:

إلى فقيه أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، خادم آل بيت الرسول

صلَّى اللَّه عليه وآله، ناشر أخبار أئمَّة الهُدى سلام اللَّه عليهم،

المرجع الديني الأعلى، العلَّامة الفهَّامة البحَّاثة المحقِّق المدقِّق

الفذّ، سماحة آية اللَّه الحُجَّة الشيخ محمَّد جَميل حَمُّود العامِلي

أدام اللَّه ظلّه على رؤوس المسلمين:

السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته؛

السؤال الأوَّل: هل يصحّ من وليّ الصغير طلاق زوجته إن رأى المصلحة في ذلك؟

السؤال الثاني: وهل يجوز له إبراء مدَّة زوجته المتمتّع بها وهبتها

إيَّاها قبل انقضاء تلك المدَّة إذا رأى المصلحة في ذلك، أم لا يجوز؟ مع

ذكر الأدلَّة التفصيليَّة في المسألتين رجاء أن ننتفع به وينتفع به الآخرون..


(لقد طرح هذا السؤال في عصر السيِّد المجاهد رحمه اللَّه و قد تشاجر

وتنازع واختلف فيه الأعلام وقد صاروا قسمين فقسم منهم قال بالجواز وقسم

آخر قال بعدم الجواز ولكلّ منهم أدلّة في المقام.. حتَّى انتهوا إلى

السيِّد قدّس سرّه كَي يحكم بينهم بالحقّ فكتب السيِّد المجاهد رضوان

اللَّه تعالى عليه في المسألة قريب عشرين صفحة في المناهل وكتب تلميذه

شريف العلماء المازندراني رحمه اللَّه في رسالة مستقلَّة ستّ صفحات في

المسألة وكتب السيِّد محمَّد مهدي بن السيِّد علي الحُسَيني رحمه اللَّه

بأمر من السيِّد المجاهد رحمه اللَّه قريب عشرين صفحة مع ذكر الأدلَّة

والنقض والإبرام.. فنرسل إلى سماحتكم دام ظلّه مرفقاً بالرسالة الرسائل

الأربعة)

ونسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يحشركم وإيَّانا مع مولاتنا وسيِّدتنا سيِّدة

الطُّهر والنزاهة والقداسة الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزكيَّة الرضيَّة

المرضيَّة الحوراء الإنسيَّة عليها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وروحي

أرواح العالَمين لها الفداء..

والسلام عليكم وعلينا وعلى عباد اللَّه الصالحين

أحقر كلاب آل اللَّه عليهم أفضل صلوات اللَّه ****** / 23 ربيع الثاني 1439 الهجري


الموضوع الفقهي: يصح للوليّ تطليق زوجة الصغير شريطة أن يكون في الطلاق مصلحة شرعية.

بسمه تعالى

والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأهل بيته الأنوار المقدسين والأخيار المطهرين، واللعنة الدائمة السرمدية الأبدية على أعدائهم المعروفين ومن سار على نهجهم إلى قيام يوم الدين.وبعد:

إلى جناب العلامة الفاضل الشيخ ***** دامت تأييداته

                                   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  سنجيبكم على سؤاليكم الاثنين باختصار من دون لف ودوران وتفاصيل ليست مفيدة ولا نافعة كما فعل غيرنا مما أشرتم إليهم في ملفات أرسلتموها إلينا، وقد أسهبوا في استدلالهم على صحة الطلاق ونفيه بأدلة عقلية وإجماعات محصلة ومنقولة بالرغم من اعترافهم بوجود روايات صريحة في صحة طلاق الولي، وما نفع الاستدلال بالعقل والإجماعات المحصلة في مقابل الأخبار المباركة..! نعم إن العقل والإجماع مؤيد للأخبار على نحو الإرشاد والكاشفية وليس دليلاً مستقلاً برأسه بما هو بالحمل الأولي المنطقي، ونحن لا نلومهم على نتائجهم الفقهية التي آلووا إليها وركنوا إلى كهفها..! وذلك بسبب تعارض الأخبار حول طلاق الولي لزوجة الصغير إلا أن حلها يسير بالتأمل وإليكم الحل:

  لقد جاء في الأخبار طائفتان حول موضوع طلاق الولي لزوجة الصبي، واحدة تمنع من طلاقه وأُخرى تجيز طلاقه؛ فالأُولى فيها خبران رواهما المحدث الجليل الحر العاملي أعلى الله مقامه في كتاب الطلاق الباب 33 من أبواب مقدمات الطلاق وهما صريحان في عدم جواز طلاق الأب لزوجة ابنه الصغير، ويؤيدهما خبر معمر بن يحيى وخبر السكوني في الباب 34 من نفس كتاب الطلاق ومقدماته.

والثانية فيها عدة أخبار تجيز طلاق الأب أو الولي لزوجة الصغير لمصلحة اقتضاها الولي راجعة للصبي، وهي في الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق في الوسائل، وفيها صحة طلاق المعتوه مع المصلحة، وذكر المعتوه من باب المثال إجماعاً، والمعتوه هو ناقص العقل فيشمل الصبي بالإتفاق.

      وبالجملة: إن الولي مفوَّض من قبل الأئمة الأطهار سلام الله عليهم بتطليق زوجة الصغير الموَّلى عليه وأنه وكيل الإمام عليه السلام في أمر التطليق ولكنه مكروه جمعاً بين الأخبار المجوزة والمانعة فينتظر الولي بلوغ الصبي حتى يكون هو المطلق طبقاً لما جاء عنهم سلام الله عليهم في رواية شهاب بن عبد ربه عن الإمام الصادق عليه السلام:" المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق، طلَّق عنه وليُّه على السنَّة". ورواية أبي خالد القماط عن الإمام الصادق عليه السلام سأله عن طلاق المعتوه قال:" يطلّق عنه وليُّه فإني أراه بمنزلة الإمام عليه السلام".

  ولا فرق في الولاية على الصبي في تطليقه بين أن يكون تطليقه لزوجة الصبي في الدائم والإبراء والهبة المنقطع ما دام المناط والملاك واحداً، فتأمل.

  والحمد لله رب العالمين وهو حسبي ونعم الوكيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حررها كلب آل محمد عبدهم الحقير محمد جميل حمود العاملي

بيروت في 27 رجب الأصب 1439 هجري

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1558
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 05 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 10 / 17