• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حكم اللطم على الصدور العارية .

حكم اللطم على الصدور العارية

الإسم: *****
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يرجح ويحسن تعرية الصدور في مراسم اللطم على سيد الشهداء مع الأمن من نواظر النساء الخائنة أو لا يرجح هذا العمل في حد ذاته ؟

السيد *****

الإسم:   ****
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرجعنا الكريم وفقكم الله لخدمة سيد الشهداء عليه السلام
ما هو رأيكم في نزع الثياب وتعرية الصدور في مراسم اللطم الحسينية ؟
هل ثمة اشكال او لا ، وان تفضلتم علينا بذكر الادلة حتى نكون في حصانة امام المناوئين ارباب الضلال والتضليل

ابنكم *****

 

الموضوع : حكم اللطم على الصدور العارية
 

بسمه تعالى / السلام عليكم
     اللطم على الصدور والخدود مستحب ومندوب إليه شرعاً حزناً على المولى الإمام المظلوم أبي عبد الله الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام، ولم نرَ نصّاً واضحاً يشير إلى خلع القميص عن بدن اللاطم بل لم نرَ نصاً يشير إلى اللطم على الصدر بل الوارد هو اللطم على الخدود، نعم جرت السيرة باللطم على الصدور ولعلّ لها منشأ روائي لم نطلع عليه ، وهو كاف في شرعيته باعتباره أحد أنواع إبراز الحزن والجزع على إمامنا المظلوم عليه السلام، وبعبارة أخرى لو فرضنا أن اللطم مخصوص بالخدود دون الصدور ولكن الضرب على الصدور يسمى لدماً وهو مباح شرعاً بطريق الأولوية باعتباره أخو اللطم على الخدود بل أخف منه لأن اللطم على الخد أشد جزعاً على الميت من اللدم على الصدر، وقد دلت النصوص الكثيرة عنهم صلوات الله عليهم بأن الهاشميات من أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام لطمن الخدود وشققن الجيوب...ومن هذا النص المبارك نستنبط إستحباب شقّ الجيوب وهو تخريق القميص حزناً على مصاب إمامنا الأطهر الحسين سيد المظلومين صلى الله عليه وآله ما يعني إستحباب الشق أو التخريق من القدام بحيث يبقى القميص على الكتفين من دون خلعه كاملاً ، وهذا يسبغ على القضية شيئاً من العفاف في اللباس أمام الآخرين بحيث لا يظهر كتفيه وظهره للناس نعم يستحب تعرية الصدر فقط تأسياً بموالينا الكرام من الهاشميات الطاهرات المطهرات وهو من أعظم الفوادح والأحزان لأن من يشق قميصه حزناً فإنه يتلف قميصه من قدامه بتقطيع أزراره لهول المصيبة ما يصبغ على الموقف الحزين شيئاً غير إعتيادي من تهييج الأحزان والكروب على إمامنا المظلوم عليه السلام وهو ما فعله مولانا الإمام المعظم الحجة بن الحسن عليهما السلام كما يروى عن السيد المكرّم العلامة الكبير محمد مهدي بحر العلوم أعلى الله مقامه الشريف حينما رأى سيدنا المولى المعظم إبن الحسن عليهما السلام في أحد مواكب طويريج يشق قميصه من قدام يلدم صدره ورأسه، فإن صحت النسبة إليه بهذه المكاشفة فيكون موافقاً لما قلنا من شق الهاشميات جيوبهنّ بسبب هول المصيبة.
  (وبالجملة): الراجح هو ما أشرنا إليكم وهو شق القميص من قدام مع بقائه على الكتفين والظهر صوناً للعفاف والطهارة في المظهر الخارجي، ولو خلع القميص بكامله حال اللطم في الحسينية من دون مشاهدة النساء لهم فجائز ولكنه خلاف الأولى... والله تعالى هو الموفق والمسدد إلى فهم فقهه وأحكامه بمدد الحجة المنتظر أرواحنا فداه وسلام الله عليه وآبائه الطيبين الطاهرين عليهم السلام..والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

حررها عبد الحجة المنتظر خادمه الحقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 6 صفر 1432هــ الوافق 30كانون أول 2011م.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=263
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19