• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حرمة نكاح الزانية المشهورة على الأحوط وجوباً .

حرمة نكاح الزانية المشهورة على الأحوط وجوباً

الإسم : *****
النص: بسمه تعالى
هل يجوز الزواج المنقطع من الكتابية ؟
ان كان يجوز ذلك ، هل يجوز الزواج المنقطع من الكتابية المشهورة بالزنا ؟

 

الموضوع: حرمة نكاح الزانية المشهورة على الأحوط وجوباً

بسمه تعالى

     يجوز نكاح الكتابية بالمنقطع نصاً وفتوى، وقد أجمع علماء الفريقين على حلية نكاح المتعة في عصر الرسالة وأن الصحابة قد تمتعوا في زمن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وزمن أبي بكر وبرهة من زمن عمر حتى بدا لعمر بن الخطاب تحريمها وتوعد من فعلها وقد خالفه آخرون وقد استفاض عن عمر قوله في مصادر المخالفين:" متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة النساء ومتعة الحج"، وادّعى المخالفون أن متعة النساء نسخت، والناسخ لها هو الصحابي عمر، وهو أمر باطل إذ لا يحق للصحابي أن ينسخ حكماً إلهياً أو نبوياً، فحلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة... فالناسخ الحصري هو الله تعالى ونبيِّه الكريم بأمرٍ من الله تعالى ذكره، من هنا كان الخلاف بيننا وبين العامة، فهم قالوا بأن الصحابي يحق له أن ينسخ، ونحن قلنا بعدم جواز نسخ غير المعصوم عليه السلام لأن أوامر الله تعالى تعبدية لا يجوز للصحابي مهما كان وزنه أن يزيل حكم آية أو رواية على الإطلاق بل حتى المعصوم عليه السلام لا يجوز له أن يزيل بغير إذن الله تعالى ولا يمكنه أن يزيل حكماً بغير إذنه تعالى وإلا لم يكن معصوماً منتجباً ومصطفىً من بين عباده بالطاعة والإمتثال قال عزّ وجلّ﴿ ليس لك من الأمر شيء﴾ ﴿ قل إن الأمر كله لله﴾ ﴿ بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون﴾، فنظرية العامة بجواز نسخ الصحابي لأحكام الله تعالى مخالفة للكتاب الكريم وسنة النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله بخلاف نظريتنا نحن الإمامية المتوافقة مع الكتاب والسنة كما أشرنا ملخصاً، من هنا فقد أجمع أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام وشيعتهم على بقاء شرعية المتعة ولم يرد من النبيّ ما ينسخها ولغي حكمها بل ورد الأمر بالعمل بها، ويشهد على ذلك قول عمر بن الخطاب المتقدم:" كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما" فقد شهد على نفسه بأنها كانت على عهد رسول الله وأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لم ينسخ حكمها ووافقهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين، وقد بلغت الأخبار الواردة بشأنها عن أهل بيت العصمة والطهارة حد التواتر المعنوي، ففي صحيح أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المتعة فقال: نزلت في القرآن﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهنّ أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ وفي الخبر المشهور عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال:" لولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلا شقي﴾ وفي حديث إبن عباس الذي رواه العامة في كتبهم قال: ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللهُ بها أمَّةَ محمد صلى الله عليه وآله ولولا نهي الناهين عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا" أي إلا قليل من الناس....كما أن المتعة لا تقتصر على المسلمة غير الناصبية فحسب بل تتعداها إلى الكتابية ويشهد لصحة نكاح الكتابية ما جاء في عموم الآيات والأخبار المطلقة وما صدر من بعض الصحابة حيث كانوا يتمتعون الجواري من الكتابيات وهو ما دلت عليه الآيتان في سورة المؤمنون وفي سورة النساء وهو قوله تعالى﴿ والذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين..﴾ وقوله تعالى﴿ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراءكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهنّ فريضة﴾ فالإماء كنَّ نصرانيان ويهوديات ومجوسيات، كما أن النساء غير المحصنات اللاتي بى أزواج من دون أن يقيدها بالمسلمات بل أطلق فيشمل الكتابيات إلا ما ورد النهي عنه من النساء غير الكتابيات كالملحدات والوثنيات والناصبيات فهؤلاء لا يجوز نكاحهن متعةً ودواماً... وكذلك لا يجوز نكاح الكتابية المشهورة بالزنا على الأحوط وجوباً قبل أن تظهر توبتها، ونظيرها المسلمة المشهورة بالزنا أيضاً، والله تعالى العالم... والسلام على من اتبع الهدى.
 

العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي ــ جبل عامل بتاريخ 6 ربيع الثاني 1433 هـ

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=308
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 27