• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : السبب في صدور التقيّة في الأخبار .

السبب في صدور التقيّة في الأخبار

 الإسم:  ***** 

النص: 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 
سماحة اية الله العظمى الشيخ محمد جميل حمود العاملي اعلى الله مقامة 
اضع بين يديكم الكريمتين السؤال التالي وارجوا ان تتكرموا علينا بالاجابه والتوضيح 
لدي اشكال وغموض في فهم بعض الاحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام في موضوع التقية
في موسوعة جواهر الكلام للشيخ الجواهري الجزء 36 ص296 
الحديث الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عزوف النفس وكان يكره الشيئ ولا يحرمه فأتى با لأرنب فكرهها ولم يحرمها ) محمول على التقية 
وفي موسوعة مصباح الفقيه للعلامة اقا رضا الهمداني الجزء 3ص19
قوله ( الذي ينبغي ان يقال هو ان الاخبار المثبتة للزكاة في كل ما يكال ليست جميعها على نسق واحد بل بعضها يعد في العرف معارض للروايات الحاصرة للزكاة في التسعة فهذا ممايتعين حمله على التقية مثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة وجعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الصدقة في كل شيئ انبتت الارض الا الخضر والبقول 

وتقرير السيد الخوئي قدس سره في مباني تكمله المنهاج الجزء الثاني شرح 411
صحيحة داود بن فرقد عن ابي عبد الله عليه السلام قال جاءت امرأة فاستعدت على اعرابي قد افزعها فألقت جنينا فقال الاعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل فقال النبي صلى الله علي واله اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد او أمة وقد تقدم حمل هذة الصحيحة على التقية 
السؤال سماحة السيد -هل هذة الاقوال والافعال صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة
ام الامام الصادق او الائمة عليهم السلام قالو مالم يقله ويفعله رسول الله قالو ذالك على وجة التقية ليماشوا ويداروا سلاطين زمانهم وفقهاء زمانهم الذين يؤمنون بهذة الاقوال والافعال 
ام ان الفقيه المجتهد حكم على هذة الروايات الصحيحة الصادرة عن المعصومين بالتقية وطرحها بسبب تعارضها مع اخبار اخرى صحيحة عند التعارض اسقطها وحملها علي التقية لانها توافق اخبار ومنهج وفقه المحالفين
افيدونا ببركات علمكم 
ودمتم في رعاية الله
 
 
 
 
الموضوع : السبب في صدور التقيّة في الأخبار

بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمته وبركاته
     بعض الأخبار الصادرة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام لم يكن صدورها عنهم واقعياً ـــ بمعنى أنها تحكي عن واقع الحكم الشرعي الموجود في اللوح المحفوظ بعنوانه الاولي كما هو هو لا كما هو طارئ بعنوانه الثانوي ـــ بل إن بعض تلكم الأخبار صدر منهم بعنوانه الطارئ الثانوي وهو متوافق مع المخالفين وقد صدر منهم تقية حرصاً منهم على شيعتهم صلوات الله عليهم، من هنا عندما يحكم الفقيه على رواية بالتقية لأجل مخالفتها الواقعية لبقية الأحكام الصادرة منهم، والأخبار الصادرة عن تقية عادةً ما تكون متعارضة مع الأحكام الواقعية، لأن التقية تعني الحكم المخالف للحكم الواقعي من حيث موافقته لأحكام المخالفين الذين استقوا أحكامهم من الأقيسة والإستحسانات وأخذوها من غير أهل البيت عليهم السلام الذين انحصرت الأحكام الواقعية فيهم باعتبارهم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وهم معصومون ومبعوثون من عند الله تعالى وما عندهم هو من عند رسول الله باعتبارهم خلفائه حقاً، فهم محدّثون عن الله تعالى وعن جدهم رسول الله محمد وأبيهم أمير المؤمنين عليّ صلى الله عليهما وآلهما وليس من عند غيرهما، وأغلب روايات التقية التي يطرحها الفقيه ويصفها بالتقية باعتبارها مخالفة للحكم الواقعي المدلول عليه بالأخبار القطعية المتواترة والمجمع عليها، أو المدلول عليه بالأخبار الظنية المعتبرة التي يطمئن الفقيه بمخالفتها لحكمٍ ظاهريٍّ صدر تقيةً..والسلام عليكم ورحمته وبركاته. 
 
حررها العبد محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 9 رجب 1433هــ.
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=404
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 19