• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : لماذا حذف عمر بن الخطاب " حيّ على خير العمل " من الأذان؟ .

لماذا حذف عمر بن الخطاب " حيّ على خير العمل " من الأذان؟

الإسم : العلاّمة الشيخ ****

النص: السلام عليكم ورحة الله وبركاته
شيخنا ومولانا سماحة المرجع الديني اية الله في العالمين الشيخ العاملي دام ظلة الوارف
 ارجو الاجابة على هذا السؤال بالتفصيل:
 قول البعض: هل ان حي على خير العمل من اجزاء الاذان ؟ وان كانت كذالك فلماذا حذفها بعض المسلمين ؟
ولدكم البار *****


الموضوع الفقهي : لماذا حذف عمر بن الخطاب " حيّ على خير العمل " من الأذان؟ 

بسمه تبارك مجده

السلام عليكم ورحمته وبركاته
الجواب: 
      حيَّ على خير العمل من أجزاء الأذان والإقامة وهو أمر مجمع عليه بين الشيعة الإمامية والزيدية، وحتى الآن يذكر اليمنيون الزيديون (حيَّ على خير العمل) في الأذان والإقامة، ولم يشك أحد من الشيعة على الإطلاق بخروج هذا الفصل المبارك من الأذان والإقامة حتى جاء عمر بن الخطاب أيام اغتصابه للخلافة فحذف (حيَّ على خير العمل) بحجة أن إبقاءها في الأذان والإقامة يقعدان عن الجهاد، وتحريمه لحيّ على خير العمل واضح عندنا نحن الشيعة الإمامية من حيث إنه يريد القضاء على الولاية لأهل البيت عليهم السلام لأن حيَّ على خير العمل تعني حيَّ على العمل بالولاية التي هي خير من عامة الأعمال لأن العامل بما أمر به الإمام عليه السلام يكون مأموناً من الزلل والخطأ، فأراد عمر بن الخطاب إبطال العمل بما ينتج عن الولاية لأهل البيت عليهم السلام بالإضافة إلى ذلك أراد من الحذف أن يصرف وجوه الناس عما ستجنيه يداه من الإغتصاب للحق والإعتداء على بضعة الرسول سيدتنا الصدِّيقة الكبرى فاطمة عليها السلام، لأن الإعتداء عليها وعلى بعلها وبنيها من أبرز مصاديق العمل السيء، والدفاع عنهم من أبرز مصاديق العمل الحسن بل هو خير العمل، والمغتصب لحقوقهم هو شر العمل، فما كان من عمر إلا أن منعهم من خير العمل وهو النصرة...من هنا جاء في الأخبار في صحيحة محمد بن أبي عمير سأل الإمام ابا الحسن عليه السلام عن حيّض على خير العمل لِمَ تركت من الأذان؟ قال:(تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: أريدهما جميعاً، فقال: أما العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد غتكالاً على الصلاة، وأما العلة الباطنة فأن خير العمل الولاية فأراد من أمر بترك حيّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثٌ عليها ودعاء إليها) ودعوى أنه حرّمها لأجل ألا يتقاعس المسلمون عن الجهاد دونها خرط القتاد وذلك لأن المسلمين في عهد النبيِّ الأعظم صلى الله عليه وآله كانوا يذكرونها في اذانهم وإقامتهم ولم يتقاعسوا عن الجهاد بل كانوا متعطشين لجهاد مشركي الجزيرة العربية بقيادة أبي سفيان وأبي جهل وغيرهما من صناديد قريش، فكان الأحرى برسول الله أن يحذفها من الأذان والإقامة (والعياذ بالله تعالى وحاشاه من ذلك) حتى لا يتقاعسوا عن الجهاد بين يديه مع حاجته الماسة إلى تلك الغزوات والمعارك الدفاعية التي كان يخوضها لدفع غائلة أبي سفيان وأبي جهل، وهو صلوات الله عليه وآله لم يحرّم ما أحل الله تعالى وأوجب في الأذان والإقامة، لأن النبيَّ الأعظم صلى الله عليه وآله في مقام أداء الامانة لا التغيير في أحكام الله تعالى فإنه من الخيانة لا الأمانة...ومما يؤكد ما ذكرنا وأن "حيَّ على خير العمل: كانت موجودة في عهد رسول الله ثم في عهد أبي بكر ثم شطراً من عهد عمر هو أن عمر المتفرد بتحريمها لقوله المشهور:" ثلاث كنَّ على عهد رسول الله أنا أُحرمهنَّ وأعاقب عليهنَّ: متعة الحج ومتعة النساء وحيَّ على خير العمل" وببدعته بحذف حيَّ على خير العمل قلّده اتباعه فيها وسلكوا طريقه لتثبيتها، ولكن بعض الصحابة المخلصين لرسول الله وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام لم يوافقوا عمر على بدعته فبقوا على ذكرهم لحيّ على خير العمل حتى أن إبنه عبد الله بن عمر خالف أباه فيها فبقي على العمل بما في فصل حي على خير العمل، وها هو البيهقي في السنن الكبرى باب 75من أبواب الأذان /فصل ما روي في حيَّ على خير العمل روى عدة أخبار تشير إلى خلاف ما ذهب إليه عمر بن الخطاب، فقد روى عن نافع قال: كان إبن عمر يكبر في النداء ثلاثاً ويشهد ثلاثاً وكان أحياناً إذا قال: "حيَّ على خير الفلاح" قال على أثرها "حيَّ على خير العمل". راجعوا السنن الكبرى حديث رقم 1991. ثم روى عدة اخبار عن إبن عمر في هذا الشأن فليراجع، كما روى عن الإمام السجاد عليه السلام ما يدل على خلافه مع عمر بشأن تحريم على على خير العمل، وفي المقابل روى خبراً يفيد إنكاره على إضافة "الصلاة خير من النوم" بدلاً من "حيَّ على خير العمل" وقال: " ونحن نكره الزيادة فيه" فليراجع السنن الكبرى تعقيباً على حديث رقم 1994.
والحمد لله ربّ العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

حرّرها عبد الحجّة القائم عليه السلام محمّد جميل حمّود العاملي بتاريخ 12 شعبان 1433 ه.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=465
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 07 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11