• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يجب ستر حجم العورة وليس لونها فحسب .

يجب ستر حجم العورة وليس لونها فحسب

الإسم:  *****
النص: تحية معطرة بأنوار النبي وأهل بيته الطاهرين مصابيح الهدى والدجى...
أتمنى أن تكونوا في صحة كاملة وعافية تامة...
أعاني من مشكلة مع شقيقي المغترب والذي عاد مؤخرا من السويد ممتلئأ بافكار غير سوية والقصة هي أن شقيقي شاب يعمل بالألعاب البهلوانية والسرك ويتمتع بلياقة بدنية عالية وبنية جسمانية ضخمة فهو يجول العالم للعمل في السيرك ولكن مؤخرا عاد من السويد وهو يقول أن يريد العمل كعارض أزياء وبحكم هذا العمل فأنه يعرض الملابس الضيقة والثياب الرياضية وحتى الداخلية فهل يجوز له ذلك .
والمشكلة لم تنتهي عند هذا الحد فحسب فهو الأن يريد ان يعمل عارض أزياء للرسم بالألوان على الجسم وهذا يعني للاسف والخزي أنه ستعرى من ملابسه ويقوم رسام بتلوين سائر جسده وعندما نهرته وأخبرته أن يقوم بفاحشة وهي أنه سيطلع الناس على عورته اجاب أن جسمه سيكون مطليا بالكامل فلا تستبان عورته التناسلية , ثم قلت له وماذا عن الرسام الذي سينظر إلى عورتك ,أجاب أن الرسام لن ينظر إلى عورته لأنه سيكون مرتديا ملابس رقيقة لونها لحمي كلون الجسم ومن ثم يطلي ويرسم الرسام .
بصراحة أنا خجل من عمل أخي واحاول جاهدا إقناعه بالعدول عن الفكرة ولكنه يقول أن عورته لا يراها احد فما يفعله لا يخالف الشريعة .
أرجو النصيحة , وسدد الله خطاكم

 

الموضوع الفقهي: يجب ستر حجم العورة وليس لونها فحسب.
بسمه تعالى

السلام عليكم
 

     لا يجوز العمل في مجال عرض الأزياء لما يترتب عليها من مفاسد مخالفة للأخلاق والدين لا تخفى على العاقل فضلاً عن المؤمن اللبيب، فإنها مهنة المخنثين والفاسقين والذين لا يبالون ما يقال فيهم ولا يهمهم إلا أنفسهم الأمارة بالسوء، كما لا يجوز العمل أيضاً كرسام يرسم الرجل المتعري من لباسه الداخلي أو إرتداء ملابس شفافة تظهر فيها تفاصيل العورة بحجمها المعروف، بل لا يجوز الوقوف أمام الرسام وغير الرسام بسروال داخلي شفاف يحكي تفاصيل العورة فضلاً عن طلي العورة بطلاء يغيِّر لون البشرة، لأن وجوب سترة العورة ليس مخصوصاً بتغيير لون البشرة فحسب بل يشمل تغطية البشرة بغطاء سميك بحيث يغطي حجم العورة وتفاصيلها على الأقوى عندنا، فالشارع المقدَّس عندما أمر بتغطية العورة لم يقصد تغطية لون البشرة وإلا لأمر بتغطيتها بالطلاء بدلاً من الأغطية واللباس وهو أمر تعارف عليه عامة العقلاء، وتعارفهم لم يكن عبثياً بل هو أمر استنبطوه من أخبار الأنبياء والأولياء عليهم السلام فلم نسمع أن نبيَّاً أو وليّاً أو وصيَّاً غطى لون عورته فقط بل زاد في الستر بالأغطية المتعددة كالسروال الداخلي والخارجي ثم بالقميص والرداء..وما ذلك إلا لأن العورة هي سوأة بحجمها وليس بلونها، فما ذهب إليه أخوك لم نسمع بوذياً أو ملحداً منكراً للأديان بل منكراً لوجود الله تعالى اعتقد بما اعتقد به أخوك وكأنه يلتزم ديناً جديداً لنفسه لم يسبقه إليه حتى إبليس الملعون، فلا الشرع ولا العرف ولا العقل يقول بما يقوله أخوكم... فما يفعله أخوك بدعة عظيمة فليستعد لتلقي عقابها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم ولا يجوز الإصغاء إليه بل يجب الإنكار عليه والبراءة من فعله..والله تعالى وليّ التوفيق والسداد والسلام عليكم.
 

حررها العبدالفقير إلى الحجة القائم أرواحنا فداه محمد جميل حمود العاملي ـــ بيروت بتاريخ 1 محرم 1433هــ .


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=652
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 8