• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : تفسير العار في الشعر المنسوب إلى مولانا الإمام المعظم الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهما السلام .

تفسير العار في الشعر المنسوب إلى مولانا الإمام المعظم الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهما السلام

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

حفظكم الله بحق محمد و علي و الهما الاطهار


السؤال:

السلام عليكم :
شكك الشيخ محمد مهدي شمس الدين ص61 من كتاب عاشوراء في نسبة هذا الكلام للإمام الحسين ع ((الموت اولى من ركوب العار والعار اولى من دخول النار))
بقوله :لا يوجد عار يرتكب و تكون بدله النار لا يوجد وحاشى أن يكون في الشرع الشريف عار .

فهل توافقون هذا ؟

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته

 

الموضوع الفقهي: تفسير العار في الشعر المنسوب إلى مولانا الإمام المعظم الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهما السلام.
بسمه تعالى

 

السلام عليكم
      لقد جاء في كتاب الملهوف على قتل الطفوف لإبن طاووس رحمه الله في صفحة 170بطبعة قم أن الإمام الحسين عليه السلام لمّا برز إلى قتال القوم الكافرين حتى قتل مقتل عظيمة وهو يقول :
القتل أولى من ركوب العار      والعار أولى من دخول النار
وليس المراد من العار هو العار الشرعي الذي توهمه العلامة الشيخ شمس الدين رحمه الله تعالى، بل هو العار العرفي الذي أراد الإمام الحسين عليه السلام أن ينفيه عن نفسه الشريفة بحسب نظرة العرف إلى حركته المقدسة التي ظن المشككون أن فيها عاراً من حيث إخراج عياله معه يتعرضون للسبي والضرر وهو عار بنظر البسطاء والمبطلين الذين حاولوا ولا يزالون التربص للنيل من فعله الشريف وقيامه المقدس بكلّ لوازمه المترتبة عليه ومنه خروج العيال معه إلى كربلاء وتعرضهن للسبي ولوازمه، فهو ــ أي السبي ــ بنظر الناس عاراً إلا أنه على فرض صحة ذلك هو قليل في ذات الله تعالى وتحقيق مرضاته ، فما ظنه الناس عاراً هو ليس عاراً شرعاً إذ لا ملازمة بين العرف والشرع، وما يظنونه عاراً قد يكون مطلوباً شرعاً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ والعلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله تعالى لم يرد التشكيك في قول الإمام الحسين عليه السلام وإنما قصده أنه ليس في تحرك الإمام عليه السلام أيُّ عارٍ وكأنه يميل إلى ما قلنا ليس إلا، وحسبنا الله ونعم الوكيل والسلام عليكم.
 

حررها الأحقر العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 10 ربيع الثاني 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=706
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 6