• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : علم الرجال .
              • القسم الفرعي : البحث في الأسانيد .
                    • الموضوع : حسين بن حمدان الحصيني ثقة عندنا بدليلين .

حسين بن حمدان الحصيني ثقة عندنا بدليلين

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في احد التسجيلات الصوتية بإسم((الرد على بعض تشكيكات محمد حسين فضل الله في مظلومية السيدة الزهراء عليها السَّلام))

اثنيت على ((الحسين بن حمدان الخصيبي)) و((كتابه)) المسمى ((الهداية الكبرى))

برغم ان هذا الرجل كان عندي من الكذابين الفاسدين حسب ما قرأت عنه في تراجم الرجال \" كذاب فاسد المذهب، صاحب مقالة ملعونة، لا يلتفت إليه \".

وحيث انه لا اعلم الكثير من الامور .

نرجو من سماحتكم بيان حال (الحسين بن حمدان الخصيبي))

و كذلك كتابه ((الهداية الكبرى))؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الموضوع الرجالي: حسين بن حمدان الحصيني ثقة عندنا بدليلين .
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     لقد أجبنا قديماً على سؤال وجهه أحد المؤمنين إلينا سألنا فيه عن حسين بن حمدان الخصيبي، وهو موجود على موقعنا /قسم علم الرجال.. وها نحن نكرر الجواب عليكم.
المحدّث حسين بن حمدان الخصيبي أو(الحصيني) الجنبلائي راوٍ جليلٍ،وجلالته تُعرَف من خلال مطالعة كتابه الهداية الكبرى في أبواب النبي والعترة الطاهرة عليهم السلام،كنيته أبو عبد الله،كانت ولادته في الغيبة الصغرى ولم نعلم تاريخها على وجه التحديد ومكان ولادته بلدة جنبلاء العراقية تقع بين واسط والكوفة،ووفاته كانت في عام 358هجري،وفي قولٍ آخر أن وفاته كانت في حلب عام 334هجري،وقد اختلفت أقوال المؤرخين القريبين من عصره بين متحامل عليه وبين محبٍ ومنصف له،ومن المتحاملين عليه النجاشي وإبن الغضائري،وقد شنَّ النجاشي وإبن الغضائري إبن داود حملة عليه ونعتوه بفساد مذهبه ولم يأتونا ببرهان يدل على فساد مذهبه فتبقى دعواهم مجردة عن الدليل والبرهان وهو تخرص وقذف له نعوذ بالله تعالى من شطحات الأقلام وزلات اللسان لأنهم لم يأتونا بما يدل على فساد عقيدته وعلى فرض وجود ما يدل على ذلك بحسب نظرهما فلا يكون مستنداً لغيرهما في أن يقذف الرجل بما سيكون ملوماً عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم، وما رأيناه في كتابه الهداية الكبرى كافٍ في جلالته ووثاقته،ولا يجوز التعويل على من قدح به لأن بين الحق والباطل أربعة أصابع فالحق أن ترى بعينيك والباطل أن تسمع بأذنيك كما جاء ذلك عن موالينا المكرمين،فنحن رأينا بأعيننا من خلال مطالعتنا لكتابه الهداية بأنه صاحب وثاقة ودين وولاء لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ،كما أنه كان صاحب إجازات فقد أعطى إجازة لتليذه التلعكبري هارون بن موسى الثقة الجليل بشهادة الرجاليين الذينَ قدحوا بالخصيبي رحمه الله تعالى ومنهم النجاشي الذي اعترف بوثاقة هارون بن موسى وقال أنه معتمد لا يُطعن عليه،وكونه شيخ الإجازة يشير إلى وثاقته،وممن قال بوثاقته من المتأخرين منهم الوحيد البهبهاني والسيد محسن الأمين العاملي الشامي والعبد محمد جميل حمود العاملي،ولنا في توثيقه مسلك لم يسلكه أحد غيري ممن وثقه وهو أن كلَّ ثقة يروي عن مجهول الحال في التراجم فإنه ينقلب إلى معلوم الوثاقة إذ كيف ينقل الثقة العدل عن رجلٍ مجهول الحال أو الضعيف أو الفاسد العقيدة؟؟!!فإن هذا ممتنع عادة وشرعاً، ذلك لأن نقل العادل عن مجهول الحال خلاف الوثاقة والأمانة الدينية في نقل الأحاديث وخلاف حجية خبر الثقة الواردة في الكتاب الكريم والأخبار الشريفة،فالثقة دائماً يروي عن ثقة إلاَّ في حالات نادرة جداً، والنادر بحكم المعدوم،والعجب من النجاشي الذي وثق هارون بأنه لا يُطعن عليه  بشيء ،كيف يطعن على من وثقه هارون تلميذ الخصيبي شيخ الإجازة؟! أليس الطعن بالخصيبي طعناً بهارون بن موسى؟؟!! ونحن لا ننكر عدم وجود ملازمة بين الأستاذ والتلميذ إلا أن الغالب في التلميذ أنه يقلّد أستاذه في إعتقاداته وفقهه حتى يثبت العكس بالدليل والبرهان، ولم يأتِنا النجاشي وإبن الغضائري بما يدل على سبب تضعيف الخصيبي، فمقتضى الأصل بقاؤه على الوثاقة إستصحاباً لشيعيته وموالاته لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام...بالإضافة إلى أن شهادة إبن داوود بحقه منقوله من إبن الغضائري الذي لا يُعتنى بتضعيفه لكثرتها بحق الثقات المرموقين إذ إنه ضعّف الصحيح وقوَّى الضعيف بشهادة العديد من الرجاليين،وأما دعوى النجاشي فلا تعدو كونها إجتهاداً شخصياً بحق الخصيبي وفي مثلها لا يجوز التعويل على النظر الشخصي الخالي من الدليل والبرهان بحسب نظرنا وإلا فهو حجة عليه شخصياً ولا يجوز لنا تقليده في إجتهاده لأن لكلّ مجتهدٍ نظره الخاص في فهم المطالب الفقهية والعلمية.!!.
 وزبدة المخض:أن الرجلَ ثقةٌ معتَمَدٌ وذلك بدليلين:
(الأول):
لكونه من مشايخ الإجازة، والإجازة دلالة على الوثاقة حسبما أفاد البهبهاني رحمه الله تعالى وهو الحقّ والصواب.
(الثاني): أن التلعكبري الثقة روى عنه ولا يروي الثقة عن الفاسد على الأقوى عندنا،مضافاً إلى أن وثاقة تلميذه التلعكبري تمنع من فساد عقيدة أستاذه إذ كيف تتلائم عقيدة الأستاذ الفاسدة مع عقيدة التلميذ الصحيحة؟؟!! فمن البعيد جداً أن ينقل صاحب العقيدة الصحيحة عن الرجل الفاسد العقيدة...! ولم نرَ في كتابه الجليل ما يشير إلى فساد عقيدته بل ليس فيه إلا الإقرار بآل محمد صلوات الله عليهم وجعلهم أبواباً عند الله تعالى وما الضير في ذلك يا تُرى إلا عند المشككين وضعاف النفوس والعقيدة..!؟.
والحمد لله وسلام على المرسلين محمد وآله الطاهرين عليهم السلام،والسلام على من اتبع الهدى.
 

حررها العبد الراجي رضا إمامه الحجة الموعود عليه السلام
 محمد جميل حمود العاملي/بيروت/8شوال 1431هجري.
ونقحت ثانيةً بتاريخ 10 ربيع الثاني عام 1434هــ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=710
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20