• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : أحكام الصوم والصلاة في السفر .

أحكام الصوم والصلاة في السفر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

مقيم في مدينة وأعمل في مدينة اخرى ، اغادر مدينتي عادة نهارا وبالخصوص في الصباح واعود ليلا، والمسافة هي أكثر من 46 كيلومترا ، هل أصلي قصرا أم أتمّ الصلاة؟ علما أنّه بسبب ذلك اذهب إلى المدينة الاخرى على الاقل خمسة ايام في الاسبوع؟
 

والجواب
وظيفتك الشرعية هي تمام الصوم والصلاة في المدينة التي تعمل فيها لكون عملك في السفر، فسفرك أكثر من إقامتك.ولكن إذا خرجت صباحاً من مدينتك إلى المدينة الأخرى التي هي مقر عملك ،فعليك الوصول إليها قبل الزوال،والله تعالى العالم.
 
اقيم في مدينة، واعمل في مدينة ، واقاربي واصدقائي يعيشون في مدن اخرى قريبة منّا، والفرق بين كل هذه المدن اكثر من 46 كيلومترا فهل في كل حالة أتمّ فيها الصلاة أم أقصر؟
 

والجواب
في حال زيارتك لأقاربك وأصدقائك في المدن البعيدة عنك مسافة أربعٍ وأربعين كيلو متراً ذهاباً وإياباً ،عليك بتقصير الصلاة،وأما الصوم فإن كان سفرك إلى تلك المدن بعد الزوال فصومك صحيح ولا يجوز لك الإفطار،وإن كان سفرك قبل الزوال فعليك بالإفطار بعد قطع حدّ الترخص الذي هو الإبتعاد عن حدود مدينتك بحيث لا تسمع الآذان ولا ترى الجدران،والأحوط أن لا تفطر إلاّ بعد قطع مسافة كبيرة بحيث لا ترى بلدتك التي تقيم فيها.

بالنسبة للسفر من مدينتي التي أقيم فيها، إلى المدينة التي أعمل فيها، إذاكان ينية أخرى غير العمل كزيارة الاصدقاء والعلاج والتسوق وغير ذلك هل أتم الصلاة أم أقصر؟

والجواب
في مورد السؤال يجب عليك الإفطار خلال دخولك للمدينة التي تعمل بها فيما إذا كان سفرك إليها بنية التبضع والتسوق والزيارة،وكان دخولك إليها قبل الزوال،وأما لو سافرت من بلدك بعد الزوال فقطعاً ستصل إلى تلك المدينة قبل الليل فهنا تتم صومك ولا يجوز الإفطار، وأما لو سافرت من بلدك بعد الزوال ثم وصلت إلى مكان آخر وبقيت إلى اليوم الثاني ثم دخلت المدينة التي تريد التسوق منها ،فهنا عليك أن تفطر إذا أردت البقاء فيها إلى ما بعد الزوال ،وأما إذا نويت السفر إلى مدينتك قبل الزوال وأردت المحافظة على صومك فعليك بالإمساك عن المفطرات ثم إذا وصلت إلى مدينتك قبل الزوال فيجب عليك تجديد نية الصوم ولا يجوز لك الإفطار،وأما إذا وصلت بعد الزوال فيجب البقاء على الصوم ثم قضاؤه بعد ذلك...هذا كله فيما يتعلق بالصوم في السفر ،وأما الصلاة في السفر فيكون قصراً سوآء وصل المدينة التي يعمل بها قبل الزوال أم بعده،ووجوب التقصير بسبب الزيارة للتسوق أو رؤية الأقرباء او الأصدقاء وإلاّ لو كانت لأجل العمل لكان عليه الإتمام في الصلاة كما أشرنا لكم سابقاً،والله تعالى العالم. 
 
إذا قررت المبيت في المدينة الاخرى التي اعمل فيها وتبعد عن مدينتي الاصل 46 كيلو ليلة واحدة فهل اتم ام اقصر؟ وإذا كنت مترددا في البقاء عشرا او اقل هل اتم ام اقصر؟ وإذا قررت البقاء فيها أقل من 10 ما الحكم؟

والجواب
إذا كان مبيتك فيها لا بنية العمل وإنما بنية زيارة الأصدقاء والأهل فهنا عليك بالتقصير،وكذلك يجب التقصير من الصلاة الرباعية في حالة التردد في البقاء عشراً فيها ،كما يجب التقصير في حالة البقاء دون العشرة أيام،إذ لا بدّ في إتمام الصلاة قصد الإقامة عشرة أيام متتالية،والله تعالى العالم.
 
بناء على الأسئلة الماضية، إذا كان جوابكم هو الصلاة تماماً ، وكنت طوال الفترة الماضية أصلي قصرا فما حكم صلواتي الماضية وماذا يجب عليّ؟
 

والجواب
حيث إن وظيفتك كانت إتمام الصلاة ولكنّك كنت تقصّر  الصلاة الرباعية،فيجب هنا عليك إعادة قضاء ما قد صليته قصراً،لأن التقصير في موضع التمام تستلزم بطلان الصلاة لكونها ناقصة،وهذا كمن صلّى الظهر في مقر عمله أو وطنه ركعتين بدلاً من أربع ركعات.
 
إذا كان اصدقائي يقيمون في مدينة وانا اقيم في مدينة اخرى والمسافة تتجاوز 46 كيلو وانا ازورهم باستمرار أي كل ما بين فترة واخرى حينما اكون متواجدا في مدينتي، كيف أصلي؟

والجواب
إذا قطعت المسافة الشرعية لزيارة الأصدقاء ولم تقصد الإقامة عندهم عشرة أيام متتالية،فيجب عليك الصلاة قصراً بمعنى انّه يجب أن تقصّر من الصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء،وأما الصبح والمغرب فلا تقصير فيهما.
 
إذا كنت مقيما في مدينة واعمل في اخرى، وصادف أنني في يوم كنت في مدينة غيرهما، والمسافة منها إلى كل واحدة منهما 46 كيلو ، هل اصلي قصر ام تمام؟

والجواب
كلُّ مدينة لا تعتبر مقر إقامتك الدائم أو المؤقت لمدة عشرة أيام أو مقر عملك ،فيجب عليك أن تصلي الرباعية قصراً كلما قصدتها،فهاتان المدينتان اللتان تبعدان المسافة المقررة عن مقر بلدك الدائم ،يجب التقصير فيهما ما دمت غير عازمٍ على البقاء فيهما عشرة أيام،والله تعالى العالم.
 
هل يدخل تحت عنوان الكثير السفر الذي عليه الاتمام كثير السفر من أجل زيارة الأصدقاء والأقارب والمعارف الشخصية ؟ خصوصا مع ملاحظة طبيعة المدن في زماننا الحاضر

والجواب
بحسب مبنانا الفقهي ـــ وهو مبنى مشهور فقهاء الإماميّة ــــ في صلاة المسافر  يجب أن يكون السفر عملاً ومهنة و حرفة له أو يكون مقدمة لعمله، لذا فمن كان له غرض عقلائي محلل في تكرار السفر كمن يسافر  كلّ يوم أو في أغلب الأيام من بلده إلى بلدٍ  آخر للتنزه أو لعلاج مرض أو لزيارة إمام أو وليّ عليهما السلام مما لا يكون فيه السفر عملاً له ولا مقدمة لعمله يجب فيه التقصير،وأما بحسب المبنى الآخر الذي يعتبر المناط والملاك في السفر هو تكرار السفر بأي حيثيةٍ كان،فمثله عند هؤلاء يجب الإتمام،ولكنّك عرفت رأينا الفقهي الموافق للمشهور ومنهم السيد الخوئي رحمهم الله تعالى جميعاً.
 
سؤال لا يرتبط بالأسئلة الماضية، من ينوي الاقام عشر في بلد هل يتمّ الصلاة أو يقصر، يفطر أم يصوم؟ وهل تبدأ العشرة من يوم خروجه من بيته أم من وقت وصوله إلى ذلك المكان؟ وهل يوم العاشر من وصوله إذا كان باقيا في المكان بحيث انه يسافر في اليوم الحادي عشر هل يتم أو يصلي ؟ يفطر أم يقصر؟ أم ان اليوم العاشر هو اليوم الذي يسافر  فيه؟
 

والجواب
من نوى الإقامة عشرة أيام متتالية في بلدٍ أجنبي عن بلد إقامته،يجب عليه إتمام الصلاة الرباعية،كما يجب عليه الصوم أيضاً،وتبدأ العشرة من يوم وصوله إلى بلد الإقامة،نعم يجب أن ينوي إقامة عشرة أيام من حين خروجه من منزله،والظاهر أن مبدأ اليوم هو طلوع الشمس، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس،فيكفي في وجوب التمام نية الإقامة إلى غروب اليوم العاشر،وأما لو وصل إلى بلد الإقامة عند غروب الشمس فلا تدخل الليلة الأولى في أيام الإقامة فيتعين عليه حينئذٍ فيها الصلاة قصراً ـــ وإن كان الأحوط الجمع بين القصر والتمام ــ  وعند الصباح يكون مبدأ يوم الإقامة، وفي هذا الفرض ـــ أي وصوله إلى بلد الإقامة عند الغروب ــ يجب أن لا يخرج من البلد في اليوم العاشر بل يتعين عليه الخروج منه في اليوم الحادي عشر،وفي حال لم يقدر على ذلك ،فعليه بالجمع بين القصر والتمام،وبالنسبة للصيام،فلا يحق له الصيام لكونه قطع نية الإقامة ويريد الإنطلاق إلى بلده،فهنا إذا أراد المحافظة على صيامه فعليه أن يمسك عن المفطرات وينطلق قبل الزوال إلى بلده فإن وصل قبل الزوال فصومه صحيح بعد تجديد النية للصيام،وإن وصل بعد الزوال فيتم الصوم على الأحوط وجوباً ثم يعيده قضاءً،والله تعالى العالم.

والسلام عليكم.   حرر بتاريخ 20 جمادى الأولى 1430.


 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=73
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 28