• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حرمة بثّ الأغاني في المقاهي والمطاعم لأجل إرضاء الزبائن/ يجوز بيع الميتة لمستحلها/ الضابطة الشرعية في معرفة الأجبان المحللة من المحرمة .

حرمة بثّ الأغاني في المقاهي والمطاعم لأجل إرضاء الزبائن/ يجوز بيع الميتة لمستحلها/ الضابطة الشرعية في معرفة الأجبان المحللة من المحرمة

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد و اله الطيبين الطاهرين و اللعن على اعدائهم و منكري فضائلهم الى يوم الدين
سماحة العلامة المجاهد محمد جميل حمود العاملي حفظكم الله و رعاكم لنصرة القائم ارواحنا له الفداء لي بعض الاستفسارات الفقهية نامل ان تتفضلوا بالجواب عليها حيث لم نعد نثق في كثير ممن يدعون المرجعية الان سواكم

السؤال الاول. هل يجوز للموالي الملتزم اذا كان له محل تجاري اختصاصه قاعة شاي كما هو معروف اليوم ان يذيع فيه من خلال اجهزة التلفاز المثبتة في المحل بث القنوات التي تختص بالغاني(بالأغاني) اللهوية بدعوى ارضاء الزبائن و ان فعل فهل الاموال التي يربحها حلال هي ام حرام
-السؤال الثاني هل يجوز للموالي اذا كان في مجتمع مخالف له محل لبيع الماكولات ان يبيع لهم الذبائح التي هي غير مذكاة
-السؤال الثالث هل يجوز في قنوت الصلاة المكتوبة و المسنونة قراءة الزيارات للائمة عليهم السلام
السؤال الرابع كيف نميز بين الاجبان المحللة الاكل و بين المحرمة منها
سماحة العلامة المجاهد لكم منا كل الاحترام و الحب و الدعم لكم ابقاكم الله ذخرا للموالين الذين لا هم لهم الا التقرب الى ال محمد عليهم السلام
و السلام عليكم ورحمة الله

 

الموضوع الفقهي: حرمة بثّ الأغاني في المقاهي والمطاعم لأجل إرضاء الزبائن/ يجوز بيع الميتة لمستحلها/ الضابطة الشرعية في معرفة الأجبان المحللة من المحرمة.
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     نتمنى لكم الصحة والعافية ونسأله تبارك شأنه أن يوفقكم ويسددكم ويجعلكم من خيرة المؤمنين الأخيار بمحمدٍ وآله الطيبين الطاهرين عليهمالسلام، وها نحن نجيبكم على أسئلتكم الكريمة بعد إستعراضها.
 

السؤال الاول. هل يجوز للموالي الملتزم اذا كان له محل تجاري اختصاصه قاعة شاي كما هو معروف اليوم ان يذيع فيه من خلال اجهزة التلفاز المثبتة في المحل بث القنوات التي تختص بالغاني(بالأغاني) اللهوية بدعوى ارضاء الزبائن و ان فعل فهل الاموال التي يربحها حلال هي ام حرام؟.
 

الجواب على السؤال الأول: لا يجوز شرعاً بثّ الأغاني مطلقاً سوآء بداعي الترفيه عن النفس وإطرابها أم بداعي الترويج لحضور الزبائن أو إرضائهم، ومن يفعل ذلك يلقَ أثاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً الفرقان69... وأما حكم الأموال التي يقبضها ثمناً للشاي فهو حلال إلا أن عمله حرام باعتباره مقدمة للحرام وهي المجيء إلى محله أو لإرضاء زبائنه فلا يطاع الله من حيث يعصى، فقد خلط الحلال بالحرام، فبيعه للشاي حلال ولكنَّ بثه للاغاني أو الموسيقى يعتبر حراماً سيعاقب فاعله على ما جنته يداه وليتوقع قطع رزقه لأن الرزق الحرام لا يدوم ولا يبارك الله تعالى فيه ولا في آكله..واللهتعالى حسبي ونعم الوكيل.
 

-السؤال الثاني: هل يجوز للموالي اذا كان في مجتمع مخالف له محل لبيع المأكولات أن يبيع لهم الذبائح التي هي غير مذكاة؟.
 

الجواب على السؤال الثاني: لا يجوز للمسلم بيع اللحم غير المذكى شرعاً إلى المسلم الإثنى عشري، ويجوز بيع الميتة إلى مستحلها من الكفار وغيرهم من المذاهب المبتدعة الذين لا يشترطون في حلية الذبيحة توجهها إلى القبلة حال ذبحها،فهم وإن كانوا يعتقدون حليتها إلا أنها ميتة بحسب فقهنا، وإعتقادهم بحليتها لا يخرجها عن الميتة لأن إعتقادات الملل الباطلة لا تقلب الأحكام من الحرمة إلى الحلية، لأن الحرمة تتعلق بالمفاسد الواقعية وليس بالعناوين الظاهرية فحسب التي يجب أن تتفق مع ما أمر الشارع المقدس وليس كما أمر الناس بأهوائهم وشهواتهم...وحرمة المفسدة إنما هي خاصة بالمؤمن فلا يحرم جلب المفسدة إلى من يرتضيها لنفسه من الكفار وفرق الضلالة.
  والحاصل: أنه لا يجوز بيع الميتة لمؤمن ويجوز لغير المؤمن، وهذا هو الشرط الحقيقي في حرمة بيع الميتة وهو أن يكون المشتري مؤمناً ولا عبرة بغير المؤمن، فلو أن شيعيّاً ذبح الحيوان على غير القبلة، فإنه يجوز له بيعها إلى المخالفين الذين لا يشترطون توجهها إلى القبلة، ولا يقتصر الأمر على اللحم غير المذكى فحسب بل تشمل بقية النجاسات التي يستحلونها كالعجين المتنجس وغيره من المائعات والحيوانات الأخرى التي يجيزون أكلها كالأرنب وغيره من الحيوانات، وثمة نصوص صريحة تدل على جواز بيع الميتة لمن استحلها لا يمكننا غضّ الطرف عنها، منها ما أورده المحدّث الحر العاملي رحمه الله تعالى في كتابه الوسائل/باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت والنجس بالميتة والعجين بالماء النجس ممن يستحل الميتة.
   الرواية الأولى: بأسناده إلى محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : (إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه) .
  الرواية الثانية: بأسناده إلى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ، ويعزل الميتة ثم إن الميتة
والذكي اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس ).
ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثله ( 1 ) .
  الرواية الثالثة:بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن يحيى ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل الميتة .
وينبغي لفت النظر إلى أن الميتة الجائز بيعها لمن استحلها هي الميتة التي لم تذكَ على الوجه الشرعي، لا الميتة التي كان منشأ موتها المرض، إذ من الطبيعي أن المستحل للميتة لا يقدم على شراء مثل هذه الميتة لأن النفوس تشمئز منها مهما كانت وتنفر منها مهما بلغت، اللهم إلا في النفوس الدنية والخبيثة التي تستحل الميتات كيفما اتفقت فلعلّها تقدم على أكلها بدون إشمئزاز ونفور..!!. 
 

-السؤال الثالث هل يجوز في قنوت الصلاة المكتوبة و المسنونة قراءة الزيارات للائمة عليهم السلام؟.
 

الجواب على السؤال الثالث: القنوت مخصوص بالدعاء، وقد جاءت النصوص في ذلك، فقراءة الزيارات بدلاً من الدعاء خلاف ما أمروا عليهم السلام، فيقتصر على ما أمرونا به، ولتكن الزيارات بعد الصلاة وعقب التسليم، نعم يمكن أن تكون الزيارة في القنوت بعنوان الدعاء كأن يقول الداعي في قنوته هكذا:( ربِّ أسألك أن تبلغ سلامي إلى مولاتي فاطمة أو مولاي عليّ عليهما السلام وتعدهم واحداً تلو الآخر...)فتكون زيارتهم في القنوت بعنوان الدعاء، وفي ذلك ثواب عظيم ومضاعف عند الله تعالى أجر فاعله... والله تعالى حسبي ونعم الوكيل.
 

السؤال الرابع: كيف نميز بين الاجبان المحللة الاكل و بين المحرمة منها؟.
 

الجواب على السؤال الرابع: نعطيكم ضابطة لمعرفة الجبنة المحللة من المحرمة وهي: إما السؤال من نفس الشركة المصنعة، وإما بقراءة التركيبة المكتوبة على علبة الجبنة، فأصحاب الشركات عادة ما يعلنون عن حقيقة الأنفحة التي صنعت منها الجبنة، وفي حال الشك في الحلية فالأصل يقتضى القول بالحلية حتى يأتيكم قاطع البرهان بالحرمة..والله تعالى حسبي ونعم الوكيل.
 

والسلام عليكم ورحمته وبركاته/الداعي لكم بالتوفيق والسداد/عبد الحجج الطاهرين عليهم السلام/محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 1 جمادى الثانية 1434هـ.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=742
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 17