• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : كيفية معالجتنا لخبرين متعارضين/ لا يشترط في المهر القبض الفوري/ لا حد للمهر/ يصح المهر بغير الأعيان الخارجية .

كيفية معالجتنا لخبرين متعارضين/ لا يشترط في المهر القبض الفوري/ لا حد للمهر/ يصح المهر بغير الأعيان الخارجية

الإسم:  *****
النص: اللهم صلي على محمد وعلى أل محمد
بعد الاطمئنان إلى صحتكم والسلام
ورد في كتاب الاستبصار مايلي عن المهور وفيه شيء من التناقض :

[أبواب المهور] [137 باب - أنه يجوز الدخول بالمرأة وإن لم يقدم لها مهرها] [798] 1 - علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن عبد الحميد الطائي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة وادخل بها ولا أعطيها شيئا؟ فقال: نعم يكون دينا عليك.
[799] 2 - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن أيوب بن الحر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره.

س1- هل يجوز للرجل أن يتزوج بمهر غير مقبوض ولا تقبضه المرأة أبدا إلا إذا تطلقت منه
س2- ماهو الحد الادنى للمهر حيث كان في زمن النبي درهم بأقل تقدير فكم هو الأن .
س3- هل يجوز المهر بعقد منقطع أو دائم بقراءة آيات من القرآن أو بثوب أو بصحين كما كان سابقا في الزمن الأول للاسلام .

 

الموضوع الفقهي : كيفية معالجتنا لخبرين متعارضين/ لا يشترط في المهر القبض الفوري/ لا حد للمهر/ يصح المهر بغير الأعيان الخارجية .
بسمه تعالى

بسمه تعالى/السلام عليكم
الروايتان صحيحتان من الناحية السندية ولا يجوز طرحهما معاً لانه يؤدي إلى طرح الحكم الشرعي الواقعي، كما لا يجوز طرح أحدهما في حال التعارض من دون دليل، لذا لا بد من طرح أحدهما في حال لم يتمكن الفقيه من الجمع بينهما، ولا بد في هذه الحال من طرح المخالفة للأدلة الشرعية القطعية، وحيث إن الرواية الأولى متوافقة مع الأصول التشريعية، والرواية الثانية يمكن حملها على محمل وهو إستحباب الهدية من الزوج بعد العقد على المراة، فلا بد من الأخذ بهما معاً، فنحمل الرواية الأولى على ظاهرها وهو وجوب دفع المهر للزوجة لأن المهر من أركان العقد، ونحمل الرواية الثانية على إستحباب الهدية بقرينة ما ورد فيها بقوله عليه السلام:" فلا يحل لها فرجها حتى يسوق إليها شيئاً درهماً فما فوقه أو هدية.."، والله تعالى هو المفق للصواب...والسلام عليكم.

س1- هل يجوز للرجل أن يتزوج بمهر غير مقبوض ولا تقبضه المرأة أبدا إلا إذا تطلقت منه
بسمه تعالى
الجواب/
المهر يكون إلى أقرب الأجلين؛ أي الموت أو الطلاق..فلو خيَّرها الزوج قبل العقد بأن يكون مهرها إلى أقرب الأجلين فلا يحق لها أن تطالبه بمهرها قبل الطلاق، ولا يجب على الزوج دفع المهر لها حال الطلب منه إلا على نحو الإستحباب المؤكد للموسر، فالمهر المؤجل إلى أقرب الأجلين موافقة صريحة من المرأة على رضاها بتأخير مهرها إلى أحد الأجلين، لذا لا يُشترط أنْ تُعطى المرأةُ مهرَها فور عقد الزواج..وإن كان ذلك من التقوى والورع، كل ذلك في حال كانت الزوجة راضية بالتأجيل وإلا فلا يجوز الإمتناع عن دفع المهر لها...وقد فصّلنا قصة المهور في رسالتنا العملية المسماة بــ(وسيلة المتقين في أحكام سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام) الجزء الثاني صفحة 319الفصل السادس... والله تعالى هو الموفق للصواب.

س2- ماهو الحد الادنى للمهر حيث كان في زمن النبي درهم بأقل تقدير فكم هو الأن .
 بسمه تعالى/الجواب: لا تحديد في الأخبار بالمقدار الأدنى للمهر، فلا حد للمهر في المنقطع والدائم ،  فيكفي بكل ما يصدق عليه أنه مال ذا قيمة فلا يصح في أن يكون على نحو حبة قمح أو أرز أو شعير لأن الحبة لا قيمة لها عرفاً...نعم إن المهر هو المهر الشرعي وهو مهر الصديقة الكبرى الطاهرة عليها السلام ومقداره خمسمائة درهم من الفضة و يُقدَّر اليوم بنحو ألف وأربعمائة وسبعة وثمانين غراماً ونصفاً من الفضة تقريبًا؛ وورد تقديره بالأخبار بمقدار خمسين ديناراً، والدينار هو المثقال الشرعي، ويتراوح بين الثلاثين والخمسين مثقالاً من الذهب، والأحوط أن يكون خمسين مثقالاً ذهبياً، وكلّما قلّ المهر كان أفضل، وأفضله مهر السنة، لأنّ "من شؤم المرأة غلاء مهرها" كما جاء في الروايات الشريفة عندنا [معاني الأخبار: ص152، وسائل الشيعة: ج14 ص78].

س3- هل يجوز المهر بعقد منقطع أو دائم بقراءة آيات من القرآن أو بثوب أو بصحين كما كان سابقا في الزمن الأول للاسلام .
 بسمه تعالى/الجواب: ، كما يجوز بغير المال كتعليم أوكقراءة قرآن أو أن يكون المهر ثوباً وما شاكل ذلك مما يعد عرفاً من الماديات القابلة للبيع والشراء شريطة ألا يكون من المحرمات كالخنزير والكلب والنجاسات وغير ذلك... فيجوز ذلك بغير المحرّمات، شريطة أن يكون برضا الطرفين واتفاقهما، لأن المهر حقٌّ للزوجة عوضاً عن البضع وهو الفرج...والله تعالى هو الموفق للصواب وهو حسبي ونعم الوكيل، والسلام عليكم.
 

حررها العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 27رجب الأصب 1434هـ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=775
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 27