• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : معالجة التعارض الحاصل بين المشاهدة الواردة في التوقيع الشريف وبين لقاء المخلصين بالإمام المعظم الحجة القائم أرواحنا فداه .

معالجة التعارض الحاصل بين المشاهدة الواردة في التوقيع الشريف وبين لقاء المخلصين بالإمام المعظم الحجة القائم أرواحنا فداه

الإسم : *****
النص:
" يا علی بن محمد السمری اعظم الله اجر اخوانک فيک : فانک ميت ما بينک و بين سته ايام فاجمع امرک و لا توص الی احد فيقوم مقامک بعد وفاتک ، فقد وقعت الغيبه التامه فلا ظهور الا بعد اذن الله تعالی ذکره و ذلک بعد طول الامد و قسوه القلوب و امتلاء الارض جورا و سياتی شيعتی من يدعی المشاهده . ( و الارتباط بالامام الغائب بعنوان النائب الخاص ) ، الا فمن ادعی المشاهده قبل خروج السفيانی و الصيحه فهو کذاب مفتر . "
هل هذا الحديث صحيحا ؟ اذا نعم فكيف هذا ، نحن نقرء و نسمع ان بعض الاولياء يشاهدونه ( مثلا اية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسينى المرعشي ( ر. ) كتب عن هذا في وصيته ) ارجوا اتضحوا

 

الموضوع العقائدي: معالجة التعارض الحاصل بين المشاهدة الواردة في التوقيع الشريف وبين لقاء المخلصين بالإمام المعظم الحجة القائم أرواحنا فداه.
بسمه تعالى

 الجواب: الخبر مشهور شهرة عظيمة بلغت حد الإجماع بين أعلام الطائفة قديماً وحديثاً على صحة هذا التوقيع الشريف، والخارج من هذا الإجماع شاذ لا يعوَّل عليه، وقد رواه الصدوق في الإكمال بأسناده عن أبي الحسن المكتب، وبعضهم ضعف سنده لجهالة أبي الحسن المكتب إلا أن الصواب هو الحكم بصحته لرواية الصدوق عنه، واالصدوق ثقة، والراوي الثقة لا يروي إلا عن ثقة إلا ما دل الدليل على خلافه وهو مفقود في البين، بالإضافة إلى عمل  المشهور بمضمونه، وعملهم جابر لضعفه على فرض ضعف السند، وقد أثبتنا بالدليل القطعي صحة التوقيع الشريف في كتابنا الشريف:(أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد ـــ الجزء الثاني صفحة 670) فليراجع.
  وأما الإشكال بمعارضة التوقيع الشريف للاخبار القطعية الدالة على تشرف المؤمنين الموالين بلقاء الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة مولانا الإمام المعظم الحجة القائم أرواحنا لتراب مقدمه الشريف الفداء ومنهم أستاذنا الكبير آية الله الحجة النجفي المرعشي قدس سره وغيره من المؤمنين العاشقين لإمام الزمان روحي فداه ــ ومنهم العبد الفقير العاملي ـــ فواضح البطلان عند المتدبرين  والمتبصرين بحقائق الفقه والمعرفة المهدوية من حيث إنصراف لفظ المشاهدة الواردة في التوقيع الشريف عن ظاهرها إلى معنى النيابة الخاصة كالتي كان عليها السفراء الأربعة بقرينة ما ورد في صدر التوقيع الشريف بقوله الشريف صلوات الله عليه:( ولا توصِ إلى أحدٍ فيقوم مقامك بعد وفاتك..) فإن هذه العبارة الشريفة قرينة قطعية إلى حرمة دعوى السفارة بعد موت السمري رضي الله عنه، ما يستلزم حمل المشاهدة على السفارة والنيابة الخاصة لا على مطلق الرؤية لشخصه الكريم صلوات الله عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين ولعن الله ظالميه ومبغضيه...والسلام على من اتبع الهدى.
 

كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد/ محمد جميل حمود العاملي  
لبنان ـــــ   بيروت بتاريخ 28ذي الحجة 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=847
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 29