• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الحكم الشرعي للعن الظالمين في كل زمان ومكان .

الحكم الشرعي للعن الظالمين في كل زمان ومكان

بسمه تعالى
 

ما هو موقفكم تجاه الدعوة إلى عدم لعن ظالمي اهل البيت عليهم السلام لا جهرا ولا سرا ؟
 

والجواب:
 

بسمه تعالى  
 

إنّ الله لعن الظالمين في كتابه الكريم، فلِمَ لا نَستنّ به ونقتدي بهداه؟!!!وكذا لعن رسول الله والأئمة الأطهار عليهم السلام جماعة من الفاسقين المارقين،وهؤلاء الأطهار أولى أن نستنّ بسنتهم ونترك سنة من يدعو إلى ترك اللعن ؟؟!! ومن يفعل ذلك سوف يلقى آثاماً وهو ملعونٌ أيضاً...وثمة عشرات النصوص بل المئات منها تشير إلى إستحباب لعن الظالمين لأهل البيت عليهم السلام،ولو لم يكن سوى دعاء صنمي قريش لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام لكفى به واعظاً لمنكر اللعن،فإن كان عالماً بهذه الأخبار فقد شملته اللعنة القرآنية وهي قوله تعالى﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ فعليه لعنة الله تعالى،وإن كان جاهلاً بهذه الأخبار فقد أفتى بجهلٍ ووزره عظيم يوم الحساب حتى يتوب ويعلن توبته وندمه ويخبر كلَّ من أضله وشكّكه بإستحباب اللعن ووجوب البرائة من أعداء الله تعالى.

 

حينما نكشف ظالما من الظالمين او منحرفا كفضل الله مثلا وغيره من المنحرفين فإنه يقال نحن أهل فتنة؟ ونفرِّق بين الشيعة ؟ وما حد الفتنة ؟ وما الرد على هؤلاء ؟
 

والجواب:
  

الفتنة أصلها الاختبار ثمّ ينصرف معناها إلى الابتلاء والعذاب والصدّ عن الدِّين نحو قوله تعالى: وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ [المائدة:49]، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة:191]، ووَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة:217].. أي أنّ شركهم بالله وبرسوله أعظم من القتل في الشهر الحرام، وسُمِّيَ الكفرُ فتنةً لأنّ الكفر يؤدي إلى الهلاك، كما أنّ الفتنة تؤدي إلى الهلاك ــ والسّاكت عن الحقّ فتّان وصادّ عن سبيل الله ،وبالتالي فالسكوت عن الضّلال هو الفتنة بعينها لأنّها إغراءٌ للناس بالقبيح والجهل وهو حرامٌ عقلاً وشرعاً، كما إنّ حماس هؤلاء المفتونون بالسيد محمّد حسين والخامنائي ونصر الله... هم من يفرق بين المؤمنين ولستم أنتم ولا نحن، وهم ينعتوننا بذلك لأننا نصدع بالحقّ، ولو أننا وافقناهم على آرائهم لما نعتونا بالمفتنين...
    فحدّ الفتنة أنْ  تصل إلى إهلاك أحكام الدّين و المتديِّنين، وهل ثمّة أعظم من السّكوت عن ظلم الظالمين الذين بكت منهم عيونُ المستضعفين وصرخت منهم فروج الحرام؟!!

 

هل هناك مراجع كانوا يترحمون على ظالمي اهل البيت عليهم السلام؟ أو يدافعون عنهم؟

والجواب:
   

المراجع السياسية بمآزر شرعيّة كثيرة في زماننا هذا ويحسنون الظنّ بأعداء آل البيت (عليهم السَّلام)؛ ومنهم السيد فضل الله،والخامنئي وأعوانهما ممن  أغوتهم السلطة على حساب العقيدة والدين،ولو أنَّهم عرفوا الله تعالى حقّ معرفته وعرفوا أهل البيت عليهم السلام ما كانوا نصروا أعداءَهم وعادوا أولياءَهم...ولو أنهم قرأوا الأخبار  لتنورت قلوبهم ولكنّهم هجروها ونبذوها،فقد ورد في صحيحة إبن فضال قال: سمعتُ الإمام الرضا عليه السلام يقول: من واصل لنا قاطعاً او قطع لنا واصلاً أو مدح لنا عائباً أو أكرم لنا مخالفاً فليس منا ولسنا منه"صفات الشيعة للصدوق/ص4.
وفي خبرٍ آخر عن إبن فضال عن مولانا الإمام الرضا عليه السلام قال:"من وآلى أعداءَ الله فقد عادى أولياءَ الله،ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله تبارك وتعالى وحقٌ على الله عزّ وجل أن يدخله في نار جهنم" نفس المصدر.والأخبار في هذا المضمون متواترة فلتُراجع.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=87
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19