• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : تعريفنا للعصمة / الصفات التي يتميز بها النبيّ والوليّ عليهما السلام / الشفاعة عامة تشمل إسقاط العذاب عن المؤمن في البرزج / الفروق الجوهرية بين المخالفين والإمامية / كيفية توجيهنا للروايات والزيارات الوارد فيها إستغفار المعصوم عليه السلام من الذنوب .

تعريفنا للعصمة / الصفات التي يتميز بها النبيّ والوليّ عليهما السلام / الشفاعة عامة تشمل إسقاط العذاب عن المؤمن في البرزج / الفروق الجوهرية بين المخالفين والإمامية / كيفية توجيهنا للروايات والزيارات الوارد فيها إستغفار المعصوم عليه السلام من الذنوب

الإسم :*****
النص:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سماحة آية الله المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظلّه الشريف
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الوقت الذي ألثم فيه أياديكم المباركة وأبتهل إلى الله أن يديم حفظكم ويمتّعنا بمدّ أفياء ظلّكم على رؤوس الموالين, أودّ أن أعرض بخدمتكم الأسئلة الآتية راجياً من جنابكم المبارك أن تتفضّلوا علينا بالإجابة عنها تفصيلياً مدّعماً بالأدلّة,وهي كالآتي:
1- ما هو تعريفكم للعصمة؟وما هي الصفات الأساسية التي يجب أن يتميّز بها النّبيّ أو الإمام عليهم السّلام؟
2- هل توجد شفاعة في عالم البرزخ أم أن الشفاعة تكون في يوم القيامة فقط؟
3-ما هي الفروق الجوهرية بين الإمامية والمخالفين؟
4- كيف توجّهون الروايات أو الأدعية (كدعاء كميل) والزيارات التي يفهم منها استغفار المعصوم عليه السّلام من الذنوب (حاشاهم عليهم السّلام)؟
5- هل يصحّ القول أن أصول الدين ترجع في حقيقتها إلى أصل التوحيد؟

المواضيع العقائدية: تعريفنا للعصمة / الصفات التي يتميز بها النبيّ والوليّ عليهما السلام / الشفاعة عامة تشمل إسقاط العذاب عن المؤمن في البرزج / الفروق الجوهرية بين المخالفين والإمامية / كيفية توجيهنا للروايات والزيارات الوارد فيها إستغفار المعصوم عليه السلام  من الذنوب / أصول الدين خمسة وليست  أصلاً واحداً.
بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

     الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سادة خلقه وقادة رسله رسول الله محمد وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام، واللعنة السرميدية الأبدية على أعدائهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم ومعارفهم ومعاجزهم وكراماتهم وظلاماتهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..وبعد...إلى جناب الشيخ الفاضل أبي أحمد حفظه المولى تبارك اسمه
السلام عليكم ورحمته وبركاته.. نتمنى لكم التوفيق والسداد وأن يجعلنا الله تعالى وإياكم من خدام الإمام المعظم صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وأن يوفقنا للكون معه في الدنيا والآخرة بحق محمد وآله المطهرين صلوات الله عليهم أجمعين، وها نحن نستعرض أسئلتكم العقائدية الكريمة مع الإجابة عليها، ثم نشرع بالإجابة عليها بعون الله تعالى والحجج الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
السؤال الأول: ما هو تعريفكم للعصمة؟ وما هي الصفات الأساسية التي يجب أن يتميّز بها النّبيّ أو الإمام عليهم السّلام؟
بسمه تعالى شأنه/الجواب:
العصمة هي ملكة قدسية يمتنع صاحبها عن الفجور والعصيان والخطأ والنسيان وعمّا يخلُّ بالمروءة وفائدة البعثة والتنصيب". وقد ذكرناها في كتابنا (الفوائد البهية) الجزء الأول /باب عقيدتنا في عصمة الأنبياء ص576فليراجع.
 وأما الصفات التي يجب أن يتصف بها النبيّ والوليّ عليهما السلام فعديدة أهمها: العصمة وأن يكون أكمل الناس بالصفات الخلقية والخُلقية والعقلية وأفضلها بالعلم والمعرفة واليقين والإطلاع على مجريات الأمور بحيث لا تخفى عليه خافية بإذن الله تعالى، فلا يجوز أن يكون أحد من الرعية أفضل من النبي والولي بل يجب أن يكونا أفضل الخلق على الإطلاق، وقد فصلنا ذلك أيضاً في كتابنا المذكور فليراجع..والسلام عليكم.
السؤال الثاني:هل توجد شفاعة في عالم البرزخ أم أن الشفاعة تكون في يوم القيامة فقط؟
بسمه تعالى/الجواب:
نعم يوجد في عالم البرزخ شفاعة، ويشهد له ما ورد في الأخبار من شفاعة أهل البيت عليهم السلام في القبر بل ثمة أعمال وأدعية وزيارات كزيارة عاشوراء وغيرها لو فعلها المؤمن في حياته أو فعلها له أحد المؤمنين خففت عنه عذاب القبر ..كما أن القضاء عن الميت ما فاته من العبادات يوجب تخفيف العذاب عن الميت..فالشفاعة عامة وغير منحصرة بيوم القيامة بل تشمل البرزخ والدنيا، وهو ما يدل عليه لفظ"الشفاعة والشفيع" لغةً على قضاء الحاجة، ولكنه أُستعمل في الإصطلاح الكلامي بإسقاط العقاب الأخروي والبرزخي، فالشفيع يشفع في البرزخ وفي الآخرة وهو ما أكدت عليه الأخبار والزيارات لا سيما طلب الحوائج من أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، ولا يعني الطلب منهم إلا قضاء الحاجة والشفاعة بقضائها...والله الموفق للصواب. 

السؤال الثالث:ما هي الفروق الجوهرية بين الإمامية والمخالفين؟
بسمه تعالى/الجواب:
الفرق جوهري وعميق جداً يدخل في تفاصيل العقيدة والفقه والتاريخ وأهمها عصمة الأنبياء والأوصياء، والخلاف على الوصية بعد رحيل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، مضافاً إلى المصدر الحديثي والفقهي الذي أخذه المخالفون من الصحابة المنافقين في حين أن الشيعة أخذوه من أهل البيت المعصومين عليهم السلام.
السؤال الرابع: كيف توجّهون الروايات أو الأدعية (كدعاء كميل) والزيارات التي يفهم منها استغفار المعصوم عليه السّلام من الذنوب (حاشاهم عليهم السّلام)؟
بسمه تعالى/الجواب: إستغفار المعصوم عليه السلام من الذنوب كما في دعاء كميل(اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم...) لا يقصد منه المعصوم نفسه المباركة بل يدعو بلسان غيره،  فهو في مقام تعليم الرعية كيف تستغفر من ذنوبها...ويجب التنبيه إلى شيءٍ مهمٍ هو: أن الأنبياء والأوصياء لا سيما النبي الأعظم وأهل بيته المطهرين عليهم السلام معصومون عن الخطا والذنوب..وكل ما جاء في الآيات والأخبار التي ظاهرها نسبة الذنب إلى هؤلاء الحجج الطاهرين من الأنبياء والأوصياء والأولياء عليهم السلام يجب صرفه عن ظاهره إلى المعنى المجازي لا الحقيقي الذي يجب دفعه عن الأنبياء والأوصياء وأهل بيت العصمة والطهارة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً..
السؤال الخامس:هل يصحّ القول أن أصول الدين ترجع في حقيقتها إلى أصل التوحيد؟
بسمه تعالى/الجواب:
لا يكفي إرجاع الأصول إلى أصل واحد هو أصل التوحيد لأن الأدلة العامة والخاصة دلت على أن النبوة والإمامة والعدل والمعاد من الأصول لا يختلف عنهم أصل التوحيد بشيء سوى أن أصل التوحيد أهمها باعتباره يتناول تنزيه الذات الإلهية وإثبات وجودها التي يتفرع عنها بقية الأصول، وقد دلت الآيات والأخبار بكثرة على أصولية الأركان الأربعة: النبوة والولاية والعدل والمعاد، فلا يجوز ردها والإكتفاء بأصل التوحيد المشارك لها بالأُصولية من الأدلة الأربعة: الكتاب ـــ السنة ــ العقل ــ الإجماع.
  والحمد لله ربّ العالمين والسلام على القائم من آل محمد عجذل الله تعالى فرجه الشريف..والله من وراء القصد، والسلام عليكم.
 

الأحقر العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 16 ربيع الأوّل 1435 هـ

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=879
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 01 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11