• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (4)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (362)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (641)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (26)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (9)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .

        • القسم الفرعي : شبهات وردود .

              • الموضوع : طلب الرزق والشفاء من المعصوم الوليّ (صلوات الله عليه) جائز شرعاً .

طلب الرزق والشفاء من المعصوم الوليّ (صلوات الله عليه) جائز شرعاً

الإسم: *****

النص: 
هل يجوز طلب الحاجة من المعصوم بأن يقول يا امامي اشفيني من مرض كذا أو أريد بيتا اوولدا وإن كان لا يجوز فكيف يكون الطلب أو التوسل؟ 
 مأجورين
 
الموضوع العقائدي: طلب الرزق والشفاء من المعصوم الوليّ (صلوات الله عليه) جائز شرعاً / النبيّ عيسى بن مريم عليهما السلام كان يشفي المرضى ويحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخبر الناس بالمغيبات / ما ثبت لنبيّ الله عيسى عليه السلام، ثابت لآل محمد عليهم السلام بطريقٍ أولى / يصح شرعاً الطلب من الإمام المطهر عليه السلام الشفاء والرزق رغماً على أنوف المخالفين / العباد يرزقون بعضهم بعضاً بنصّ الآية الخامسة من سورة النساء / حرك شفتيك، فإن الجواب يأتيك / إنَّ لنا مع كلّ وليّ أُذناً سامعة وعيناً ناظرة ولساناً ناطقاً / يا رميله ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها / إن الله تعالى جعل الشفاء في النحل والعسل والنبات والأزهار، فلماذا لا يجعلها في وليّه الأعظم عليه السلام؟/ عجل السامري تحرك وخار  بتراب حافر رمكة جبرائيل عليه السلام / إن الله تعالى جعل خاصية الحياة في تراب رمكة جبرائيل، فلماذا لا يجعلها في الإمام المبين عليه السلام ؟/ كرامتان من الإمام المبين وسيّدة نساء العالمين عليهما السلام على العبد الحقير / أطوف ببابكم في كلّ حين / قصيدة ابن عرندس الحلي قدس سره.

بسمه تعالى
 
السلام عليكم
  الجواب: أئمتنا الطيبون الطاهرون (صلوات الله عليهم أجمعين) هم خزانة علم الله تعالى وموضع سره ومعادن فيضه وقدسه، فطلب الحاجات منهم لا إشكال فيه ولا شكَّ يعتريه، وذلك لأن الطلب منهم يعني الطلب من الله تعالى حيث جعلهم الوسائل والوسائط لنيل الخيرات وقضاء الحاجات، وقد آلى الله تعالى على نفسه أن لا يرد لهم طلباً مهما كان نوعه وشكله ما دام مرضياً عند الله تعالى وعندهم، لذا فإن طلب الشفاء وسعة الرزق منهم مساغ شرعاً، بل هو مستحب باعتبارهم واسطة الفيوضات من عند الله تعالى، وقد دل الكتاب على صحة طلب الشفاء من الأولياء عليهم السلام، فها هو النبي عيسى بن مريم عليهما السلام قد شفى المرضى وأبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله تعالى، قال سبحانه وتعالى بحق النبي عيسى عليه السلام (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران 49 .
   أبعد هذا يتشدق المخالفون (وتبعهم على ذلك ثلة من عفاريت الشيعة) بالقول: إن آل محمد عليهم السلام غير قادرين على ذلك بحجة أن طلب الشفاء وإحياء الموتى خاص بالله تعالى..؟! بلى...هم قادرون على ذلك أكثر من نبي الله عيسى عليه السلام؛ ذلك لأن آل محمد (عليهم السلام) نفس النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله بنصِّ آية المباهلة:( أنفسنا وأنفسكم)؛ وحيث إن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله أفضل من عامة الأنبياء والمرسلين، فما ثبت له، هو بعينه ثابت لآل محمد (عليهم السلام)؛ فالنبيّ محمد صلى الله عليه وآله أفضل من النبي عيسى عليه السلام بالإجماع والنصوص، فما جاز للنبي عيسى عليه السلام، هو بعينه جائزٌ لهم بطريقٍ أولى، فيصح أن تقول لإمامك:" اشفني وارزقني" والرزق والشفاء بيد الله تعالى، وقد فوَّضهم على خزائن الرزق والشفاء؛ فيشفون ويرزقون بإذن منه تعالى مالك الرزق والشفاء؛ وقد كشف الله تعالى عن هذه الحقيقة عن الأسياد بالنسبة إلى عبيدهم أو مواليهم في الآية الخامسة من سورة النساء فقال عزَّ وجلَّ:( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم واكسوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً)؛ فقد أمر الله تعالى الأسياد بأن يرزقوا القيّمين عليهم ويكسوهم، مع أن الرزق من عند الله تعالى إلا أن إرزاقهم للقاصرين ( وغيرهم ممن لهم ولاية عليهم ) إنما هو من عند الله تعالى قد فوّضه للأسياد لكي يكونوا الوسائط في الرزق النازل من عند الله تعالى...وليست الأدوية التي تشفي من الأمراض أو الوسائل المادية لتحصيل الرزق بأنجع من الوسائل المعنوية للشفاء والرزق، فإن الله تبارك وتعالى قد جعل الشفاء في عسل النحل وغيرها من النبات والزهور، كما أنه تبارك شأنه قد جعل الرزق عبر الوالد لولده والأم لابنها الرضيع بأنجع من رزق المعصوم عليه السلام وإبرائه للمرضى من العسل والنحل والأسياد والأولياء بالنسبة إلى القصر والأولاد..فالوسيلة المعنوية أنجع من الوسائل المادية...يرجى التأمل.
وقد جاء في النصوص الشريفة ما يدل على قدرتهم على الرزق والشفاء بإذن الله تعالى، فقد روى العلامة الجليل المحدِّث السيد هاشم البحراني قدس سره في كتابه القيّم (مدينة المعاجز) الكثير من المعجزات الباهرة لهم (سلام الله عليهم) تكشف عن قدرتهم على إحياء الموتى والشفاء والرزق بإذن الله تعالى، بل لهم القدرة المطلقة على كلّ شيء؛ فقد روى العلامة السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب الرسائل للكليني عمن سماه قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ، قال : فكتب : إن كان لك حاجة فحرك شفتيك فان الجواب يأتيك .
  ولا يخفى على اللبيب الفطن: أن الإفضاء للإمام عليه السلام إنما هو الطلب منه مباشرة، والإفضاء مطلق يشمل طلب الشفاء والرزق والتوسعة على العيال مباشرة من دون توسط قولك:" اسأل اللهَ تعالى في أن يشفيني أو يرزقني "؛ بل الطلب منه مطلق ليس مربوطاً بشيءٍ؛ فكما أن النبي عيسى عليه السلام كان يشفي الناس من دون أن تتوسط الوسائل بشفائه للمرضى وإحيائه للموتى، فكذلك الإمام المهدي أو أي إمام من أئمة الهدى عليهم السلام؛ وقد جرت سيرة المتدينين في طلب الشفاء والرزق من الوليّ المعصوم عليه السلام تحت القبب الشريفة لضرائحهم المقدَّسة في العراق والشام والحجاز وإيران.
 وروي عن محمد بن سنان عن إمامنا المعظم الصادق عليه السلام قال:" إنَّ لنا مع كلّ وليّ أُذناً سامعة وعيناً ناظرة ولساناً ناطقاً ".
 وروي المحدّث الجليل محمد بن الحسن الصفار (رضي الله عنه) بإسناده عن صالح عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند [ الإمام] علي بن الحسين (عليه السلام) وعصافير على الحائط قبالته يصِحْن فقال: يا أبا حمزة أتدري ما يقلن ؟ قال:" يتحدّثن إن لهن وقتٌ يسألن فيه قوتهنّ؛ يا أبا حمزة: لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك؛ إن الله يقسّم في ذلك الوقت أرزاقَ العباد وعلى أيدينا يجريها ".
 وعن الصفار رضي الله عنه بإسناده عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه قال حدثني الشامي عن أبي داود السبيعي عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السلام فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة وقلت لا اعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء واصلي خلف أمير المؤمنين عليه السلام ففعلت ثم جئت إلى المسجد فلما صعد أمير المؤمنين عليه السلام المنبر أعاد على ذلك الوعك فلما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام ودخل القصر دخلت معه فقال يا رميلة رأيتك وأنت متشبك بعضك في  بعض فقلت نعم وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه فقال يا رميله: ليس من مؤمن يمرض الا مرضنا بمرضه ولا يحزن الا حزنا بحزنه ولا يدعو الا امنا لدعائه ولا يسكت الا دعونا له فقلت له يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض قال: يا رميله ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها .
 فإذا لم يغب المؤمن عن نظر أمير المؤمنين وأهل بيته المطهرين عليهم السلام، فإنهم لا يتركونه يتلوى بمرضه أو ضيق رزقه إلا إذا كان لمصلحة المؤمن وهم أدرى بحاله، ولكن على المؤمن أن يناجيهم بالطلب منهم في أن يشفوه ويرزقوه من رزق الله تعالى الذي قسّمه سبحانه على العباد ويجريها على أياديهم الشريفة، بل لو كان رزق العبد مضيقاً، فإنهم يوسعون عليه بالطلب من الله تعالى في أن يوسع على وليّهم ويدلف عليه من نعمه التي لا تحصى....والتوسعة على العبد المضيّق عليه في رزقه داخل في باب البداء، وقد فصّلنا ذلك في كتابنا القيّم (الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية/باب البداء ) فليراجع.
 إن الطلب منهم أعظم وأجل من طلب السامري إحياء العجل الذهبي بواسطة تراب حيوي فيه خاصية الإحياء، حينما أخذ من تربة حافر رمكة جبرائيل عليه السلام فرمى به في عجل الذهب فتحرك وخار كما حكى الله تعالى عنه بقوله تبارك وتعالى:( قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) طه96 . وقال أيضاً: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ ) الأعراف148.
  والشاهد في القصة :" إن السامري على مقدمة النبيّ موسى عليه السلام يوم أغرق الله فرعون وأصحابه ، فنظر إلى جبرئيل عليه السلام وكان على حيوان في صورة رمكة، وكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض يتحرك ذلك الموضع ، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب النبي موسى عليه السلام فأخذ التراب من حافر رمكة جبرئيل عليه السلام ، وكان يتحرك فصره في صرَّة ، وكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل ، فلما جاءهم إبليس واتخذوا العجل قال للسامري : هات التراب الذي معك ، فجاء به السامري فألقاه إبليس في جوف العجل ، فلما وقع التراب في جوفه تحرك وخار ونبت عليه الوبر والشعر ، فسجد له بنو إسرائيل ، فكان عدد الذين سجدوا سبعين ألفا من بني إسرائيل ..".
وأما بنعمة ربّك فحدّث:
 ومن منطلق قوله تعالى (وأما بنعمة ربّك فحدّث): فإن لدينا من الشواهد الحيَّة الدالة على قدرتهم على الشفاء وإسباغ الرزق على الفقراء ما يكفي لإقناع اللائم وإكبات الناصب...منها ما حصل معنا شخصياً حيث عانينا من سعال دام خمساً وثلاثين سنة عجزت عن شفائي الأطباء، فلجأنا إلى طبيبي الأطباء الصدّيقة الكبرى مولاتنا فاطمة الزهراء وإمام المتقين الحجة القائم عليهما السلام فخاطبتهما ليلاً تحت اللحاف باكياً طالباً منهما الشفاء مباشرة بالخطاب المكرر التالي:" اشفوني من دائي"، فأصابنا نعاس بعد أن كدت لا أنام من شدة السعال، فقمت من نومي ولا أعاني من السعال الشديد (الربو) وكأنه اختفى من أساسه، وشرعت بأكل الحوامض والفلفل والقهوة بعد أن كنت محروماً من كل ذلك، بسبب ما في هذه الأشياء من المهيجات للسعال والربو..
 كما لنا توسلات كثيرة بهم (صلوات الله وسلامه عليهم) بشأن ما عانيناه من شظف العيش بعد مجيئنا من قم، فضلاً عما جرى علينا بسبب تسلط الظالمين علينا كالسباع الضارية لمنعنا من التصدي للأراجيف والأباطيل التي استفحل أمرها على التشيع باسم الدين؛ من تلكم التوسلات: قصة ما حبانا به المولى المعظم الإمام الأعظم الحجة القائم أرواحنا فداه حيث منَّ علينا بمنزل كبير بعد الطلب منه مباشرةً في أن يرزقنا بيتاً نستغني به عن أيدي الناس فقلت له روحي فداه( ارزقني بيتاً من مالك الخاص حتى أقدر على مواصلة خدمتكم المباركة)، فما كان منه عليه السلام بعد يومين من التوسل به إلا أن أرسل لنا أحد المؤمنين من أفريقيا يسلمنا مالاً من حقوقه الخاصة (سهم إمام)...والقصة طويلة مشجية ومؤثرة لا يسعها المقام...فالحمد لله وشكراً له ولهم صلوات الله عليهم...أقول كما قال الشاعر العلوي:
أطوف ببابكم في كل حين * كأن ببابكم جعل الطواف
السلام على الامام الرؤوف * الذي هيج أحزان يوم الطفوف  
 ولابن عرندس الحلي قدس سره مقطع من قصيدة رائعة قال فيها:
وترابُ نعل أبي تراب كلّما    مسَّ القذا عيني يكون لها جلا
ونختم الكلام بالقصيدة الرائعة لابن العَرَنْدَس الحلّي أعلى الله مقامه فقال:
ثمّ السلام من السلام على الذي * نصبت له في خمِّ رايات الولا
تالي كتاب الله أكرمُ مَن تلا * وأجلُّ مَن للمصطفى الهادي تلا
زوجُ البتولِ أخُ الرسولِ مطلّق * الدنيا وقاليها بنيران القلا
رجلٌ تسربلَ بالعفاف وحبّذا * رجلٌ بأثواب العفاف تسربلا
تلقاه يوم السلم غيثاً مسبلاً * وتراه يوم الحرب ليثاً مشبلا
ذو الراحة اليمنى التي حسناتُها * مُدّت على كَيْوان باعاً أطولا
والمعجزاتُ الباهرات النّيرا تُ  المشرقات المعذرات لمن غلا
منها رجوع الشمسِ بعد غروبها * نبأ تصير له البصائر ذُهَّلا
ولسيره فوق البساط فضيلةٌ * أوصافها تُعيي الفصيح المُقْوِلا
وخطاب أهل الكهفِ منقبةٌ غلتْ * وعلت فجاوزت السماك الأعزلا
وصعود غاربِ أحمد فضل لهُ * دون القرابة والصحابة أفضلا
هذا الذي حاز العلوم بأسرها * ما كان منها مجملا ومفصّلا
هذا الذي بصَلاتِه وصِلاتهِ * للدين والدنيا أتمَّ وأكملا
هذا الذي بحسامه وقناتهِ * في خيبر صعبُ الفتوح تَسَهَّلا
وأباد مرحبَ في النزال بضربة * ألقت على الكفّار عبئاً مثقلا
وكتائب الأحزاب صيَّرَ عَمْرَوها * بدمائه فوق الرمال مرمّلا
وتبوكُ نازلَ شُوْسها فأبادهمْ * ضرباً بصارم عزمة لن يفللا
وبه توسّل آدم لمّا عصى * حتّى اجتباه ربّنا وتقبّلا
وبه دعا نوح فسارت فلكهُ * والأرضُ بالطوفان مفعمة ملا
وبه الخليل دعا فأضحت ناره * برداً وقد أذكت حريقاً مشعلا
وبه دعا موسى تلقفّت العصا * حيّاتِ سِحر كنّ قِدماً أحْبُلا
وبه دعا عيسى المسيحُ فأنطق ال‍ * - مَيْتَ الدفين به وقام من البلا
وبخمِّ واخاه النبيُّ محمّدٌ * حقّاً وذلك في الكتاب تَنزَّلا
عذل النواصبُ في هواه وعنّفوا * فعصيتهم وأطعت فيه من غلا
ومدحته رغماً على آنافهمْ * مدحاً به ربي صدا قلبي جلا
وترابُ نعل أبي تراب كلّما * مسَّ القذا عيني يكون لها جلا
فعليه أضعاف التحيّة ما سرى * سار وما سحّ السحابُ وأهملا
 دمتم موفقين... والسلام.
 
حررها العبد الأحقر محمّد جميل حمّود
لبنان / بيروت / بتاريخ 2 شعبان 1437 هـ

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/12   ||   القرّاء : 1463




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 بحث حول تنزيه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه عن الفسوق والإنحراف

 المعصوم عليه السلام يعلم جميع الصناعات والعلوم الطبية والهندسية وجميع ما يحتاجه البشر

 مسائل حول التقليد الإبتدائي والعدول من الحي إلى الميت

 ما هي كفارة اليمين الكاذبة؟

 لا يجوز الزواج من المرأة الحامل إلا بعد إكمال عدتها وهي وضع الحمل

 لا يجوز التمتع بالبكر من دون إذن أبيها على الأحوط وجوباً

 هل الإمام عليه السلام ملزم بتبليغ الدين والمسائل الشرعية وأحكام الإسلام ؟

ملفات عشوائية :



 البحث الفقهي حول حقيقة (شريفة المنسوبة إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام)

 الحكم الشرعي للعن الظالمين في كل زمان ومكان

 هل التطبير والقامة والزنجير في عاشوراء مسموح بهم أم لا ؟

 لم يثبت لدينا وجود الإمام الباقر (سلام الله عليه) في حياة الإمام سيِّد الشهداء (سلام الله عليه)

 الشهادة الثالثة في الصلاة

 السبب في صدور التقيّة في الأخبار

 ــ(12)ــ الإيراد على فضل الله بآية إحياء النبي إبراهيم عليه السَّلام للطيور ــ(الحلقة السادسة)ــ

جديد الصوتيات :



 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

 ــ(4)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 ــ(3)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الثالثة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1453

  • التصفحات : 6894656

  • التاريخ : 17/10/2017 - 23:36

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net