إشكالات السيد الصدر على وجود الجزيرة الخضراء والردود العلمية عليها...
1 - الإشكال التاسع على الجزيرة الخضراء...!
. مفاد الإشكال بأن كلمة حاكم الجزيرة نافذة وذات صلاحية مطلقة من دون تنصيب وزراء وتعيين مستشارين مما يعني نقصان الحكم في الجزيرة الخضراء...وحكم الجزيرة بحسب نظر الصدر شبيه بحكم السلاطين الجائرين.
الإيراد على الإشكال بوجوهٍ متعددة:
.الوجه الأول: كلام الصدر ينقض صدره ذيله...مضافاً إلى أنَّه ليس للحاكم الإسلامي صلاحية مطلقة في إدارة البلاد والأمور الشرعية.
. الوجه الثاني:حكم الجزيرة تماماً كحكم النبيّ الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله في المدينة لم يكن له فيها مستشارون ووزراء ...نعم كان له أعوانٌ يساعدونه بقضاء الحوائج والمهمات وتولي بعض الأمور خارج المدينة...فكلّ الأمور كانت مرتبطةً بشخص النبيّ الأعظم صلَّى الله عليه وآله، وليكن هذا الأمر في الجزيرة بنفس المِلاك أو المناط الذي اتصف به الحكم الإسلامي في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله...ونفس هذا المِلاك متوفرٌ في حكام جابلقا وجابرسا، وليكن هذا الأمر في الجزيرة الخضراء على أقل تقدير.
. المراسلة والإلهام كافيان في النيابة عن المستشارين في عمل حاكم الجزيرة الخضراء..
. الوجه الثالث: الصدر يؤمن بولاية الفقيه العامة ويعتبره الحاكم الفعلي وكلّ القرارات بيده؛ فلماذا لا يكون هذا الأمر بعينه في الجزيرة الخضراء طبقاً لإعتقاد الصدر بولاية الفقيه...؟!!!
. قصة نصراني زارني وأكد لي إنكار فضل الله في تأثير الجن بالمصروع..
. نظام ولاية الفقيه مبنيٌ على أن تكون كلّ القرارات الشرعية والموضوعية بيد الوالي، فكلمته هي القول الفصل ، وفيه من الإشكال ما لا يخفى على الفقهاء المحصّلين الورعين..
3 - الإشكال العاشر للصدر ومفاد الإشكال هو الآتي:
قد يخطر في الذهن أن تكون طريقة الحكم هي بأمر الإمام عليه السلام ثم يقول: إن البت في الإجابة على ملايين الجزئيات مما يتعذر إيجاده إلا عن طريق المعجزة وهو أمرٌ متعذر فعلياً...
الإيراد عليه:
. أولاً: لماذا لا تكون الإجابة على ملايين الجزئيات عن طريق المعجزة وهي ليست مستحيلة وذلك لأن قانون المعجزة عامٌ وليس خاصاً كما أشرنا إليه في الحلقات السابقة - وإلا كيف أجاب الإمام الجواد عليه السلام على ثلاثين ألف مسألة في ساعة واحدة..
. ثانياً:الإجابة على ملايين الجزئيات يتم عن طريق المراسلة أو الإلهام وهما ليسا من المستحيلات عقلاً ولا عرفاً ولا شرعاً، بل هما من الأسباب العادية، ولماذا لا تكون أيضاً عن طريق الإلهام المتوفرة أسبابه في الجزيرة الخضراء...؟ !! وهناك نماذج تشير إلى حلّ المعضلات للمخلصين عن طرق غيبية كالإلهام مثلاً من دون حضور الإمام المهدي عليه السلام...
. قال إمامنا الحجّة القائم عليه السلام في مراسلته للشيخ المفيد رحمه الله تعالى(ولو أنَّ أشياعَنا، وفّقهمُ اللهُ لطاعتِه، على اجتماعٍ مِنَ القلوبِ في الوفاءِ بالعهدِ عليهم، لما تأخّر عنهمُ اليُمْنُ بلقائِنا، ولتعجَّلتْ لهمُ السعادةُ بمشاهدتِنا على حقِّ المعرفةِ وصدقِها منهم بنا ..) .
. قصة ضربة صفين لمن نصر أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام ( نصرتنا فنصرناك).
. عندما يحتجب عنا إمامنا الحجة القائم عليه السلام فنحن السبب في إحتجابه عنا، فالعيب فينا بسبب فقدان القابليات عندنا .
. إن سبب غيبة الإمام المهدي عليه السلام هو ما يصدر من أفعال قبيحة من الشيعة .
. حديث قرب النوافل حجة علينا لكي نكون محلّ تلقي الفيض القدسي الصادر من آل محمد لا سيّما الإمام الحجّة القائم المنتظر صلوات الله عليه وآله.
. زيارة الإمام المعظّم الحسين عليه السلام كاشفة عن تلقي الفيض(من أراد الله بدأ بكم، بكم يبين الله الكذب وبكم يباعد الله الزمان الكلب وبكم فتح الله وبكم يختم الله، وبكم يمحو ما يشاء وبكم يثبت وبكم يفك الذلّ من رقابنا وبكم يدرك الله ترة كلّ مؤمن يطلب وبكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها،وبكم يكشف الله الكرب وبكم ينزل الله الغيث وبكم تسبّح الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها *إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم والصادر عما فُصّل من أحكام العباد* لعنت أمة قتلتكم وأمة خالفتكم وأمة جحدت ولايتكم وأمة ظاهرت عليكم وأمة شهدت ولم تستشهد، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود والحمد لله رب العالمين ).
. رواية الإمام المعظّم السجاد -ذعليه السلام في قصة زقزقة العصافير شاهدة على أن الله تعالى يجري مقادير العباد على أيديهم عليهم السلام، فقد جاء عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند الإمام علي بن الحسين عليه السلام وعصافير على الحايط قبالته يصحن فقال: يا أبا حمزة أتدري ما يقلن؟ ثم قال عليه السلام: يتحدثن أن لهن وقت يسألن فيه قوتهن.. *يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس فإنى أكرهها لك، إن الله يقسّم في ذلك الوقت أرزاقَ العباد وعلى أيدينا يجريها ) .
. عند الصباح قبل شروق الشمس يجب تقديم الدعاء لإمام الزمان عليه السلام..