• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (19)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (6)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (367)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (660)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (67)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (28)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • شعائري / فقهي شعائري (12)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (23)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • نعزّي إمامنا وقائدنا بقيّة الله الأعظم الحجّة المنتظر (سلام الله عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف) بشهادة والده الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، كما ونعزّي جميع المؤمنين بهذا المصاب الجلل • 
  • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .

        • القسم الفرعي : شبهات وردود .

              • الموضوع : زيد بن الإمام السجاد عليهما السلام من أولياء الله تعالى .

زيد بن الإمام السجاد عليهما السلام من أولياء الله تعالى

الإسم:  *****

النص: 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته سماحة الشيخ العاملي 
ما هو رأي سماحتكم بثورة زيد بن علي الشهيد 
علما اني اجد ان هدف الثوره هو هدف دنيوي وليس عقائدي او كما يقال خروج على الظالمين .. وهذا ما ارها عندما قرأت بعض من احداث التي سبقت ثورته وهو خلافه مع ابن عمه جعفر ابن الحسن المثنى على بعض ميراث ابي طالب وعدم انصاف خالد ابن عبد الملك والي المدينه في ذاك اليوم .. واسلوب عبد الملك بن مروان الجارح في اخر لقاء معه في الشام عندما ذهب اليه زيد شاكيا جفاء اخيه خالد .. فجمع الغيض في قلبه فخرج من الشام الى الكوفه معلن الثوره ضد الضالمين .. نود التوضيح وجوابكم الفصل ان شاء الله تعالى
 
 
الموضوع العقائدي: زيد بن الإمام السجاد عليهما السلام من أولياء الله تعالى / خروج الشهيد زيد كان لأجل الرضا من آل محمد سلام الله عليهم / علاج التعارض في الروايات المادحة والقادحة في زيد عليه السلام / سببان رئيسيان لخروج الشهيد زيد عليه السلام على دولة بني أُمية / أكثر الروايات القادحة في زيد الشهيد هي من صنع بني أُمية.
بسمه تعالى
 
الجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     إن ثورة الشهيد المجاهد البطل الوليّ زيد بن الإمام المعظّم الحجة المطلقة مولانا عليّ بن الحسين عليه السلام وخروجه على هشام بن عبد الملك، هي من أروع الثورات المحقة بعد ثورة الإمام المعظم الحسين عليه السلام، من حيث البطولة والشجاعة والتضحية والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الأئمة الطاهرين عليهم السلام، فقد أمضى ائمتنا الطاهرون سلام الله عليهم ثورته المحقة واطروا عليه بأجمل الثناء والمديح، وكذلك العلماء الأعلام .
  والأخبار في حقّ سيدنا زيد سلام الله عليه على طائفتين: واحدة تمدحه وأُخرى تذمه، والمادحة أكثر عدداً من الذامة له، والفقيه المجّد هو الوحيد الذي يمكنه أن يميّز بوضوح بين الطائفتين وليس الكسالى الموتورون فإنهم عن السمع لمعزولون، فالطائفة الثانية الذامة له، غير نقية الأسانيد، وهي متوافقة مع سيرة حكام بني أمية الذين حاربوا الثوار العلويين المطالبين بحقوقهم وحقوق أجدادهم الطاهرين عليهم السلام، ولا يخفى على البصير من هنات ـــ أي خصال شرٍ ــــ في سيرة بعض الثوار العلويين من الطعن واللمز والغمز في سيرة بعضهم إلا أن سيدنا زيداً صلوات الله عليه يختلف في طينته وطبيعته وإيمانه وعقيدته وسلوكه النقي وروحه الطاهرة التي توقدت بروح أبيه الإمام المعظم أبي الحسن علي بن الإمام الحسين عليهما السلام...فهذه الطائفة الذامة لا يجوز التعويل عليها ولا اعتمادها دليلاً للحكم على سيدنا زيد بالانحراف والشذوذ عن النهج الفاطمي العلوي...كيف لا ! وهو صلوات الله عليه ممن وقف في وجه الفرقة البترية التي انبثقت في عهد إمامنا المعظم أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام، وقد سجل له التاريخ مواقف مشرفة في الدفاع عن مولاتنا الطاهرة الزكية الشهيدة الصدّيقة الكبرى مولاتنا فاطمة البتول سلام الله عليها، ففي خبر سدير الصيرفي قال:( دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة معهم . وعند أبي جعفر عليه السلام أُخوة زيد بن علي عليه السلام ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولَّى عليّاً وحسناً وحسيناً ، ونبرأ من أعدائهم ؟ . قال : « نعم » . قالوا : نتولَّى أبا بكر وعمر ، ونبرأ من أعدائهما ؟
قال : فالتفت إليهم زيد بن عليّ عليه السلام ، وقال لهم : ( أتتبرَّؤن من فاطمة ! بترتم أمرنا ، بتركم الله ) فيومئذٍ سمّوا البتريّة .
  إن الرواية المتقدمة واضحة من حيث الدلالة على الموقف العظيم الذي سجله زيد عليه السلام على أعداء مولاتنا الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول سلام الله عليها الذين قطعوا حبل ولاية أمير المؤمنين عليّ وزوجته الطاهرة الزكية عليهما السلام بولايتهم لعدوّهما، لأنّ الله تعالى جعل البراءة جزءاً من الدين كما في كثيرٍ من الآيات والروايات، ولهذا قدّم في كلمة التوحيد النفي على الإثبات، وقال تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ ) .
  ومن جملة الروايات التي مدحته وأطرت عليه وعظمت أمره سلام الله عليه ما جاء في  صحيحة عيص بن القاسم  عن الإمام أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وفيها : " إِن اتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون، ولا تقولوا: خرج زيد ; فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إِلى نفسه ، وإِنّما دعاكم إِلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولو ظفر لوفى بما دعاكم إِليه . إِنّما خرج إِلى سلطان مجتمع لينقضه . . . " .
 وفي رواية أخرى عن الإمام المعظم الصادق ( عليه السلام ) : " إِن عمّي كان رجلاً لدنيانا وآخرتنا، مضى واللّه
عمّي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلىّ والحسن والحسين - صلوات
اللّه عليهم . . . " .
 وثمة روايات قادحة كما أشرنا ولا يعول عليها شرعاً بعد علمنا بأنها من صنع بني أُمية، ومنها الرواية التي أشار إليها جنابكم الكريم في سؤالكم المتوجه إلينا....
  إن  ثورة زيد الشهيد سنة 121 ه‍جري لم تكن لأجل طلب السلطة والحكم كما افتراه عليه  المفترون بل كان خروجه سلام الله عليه لأجل أمرين لا ثالث لهما:
 (الأمر الأول) - لأجل الرضا من آل محمد حسبما دلت عليه الأخبار الطاهرة، وقد روينا قسماً منها في الجزء الثاني من كتابنا الموسوم بـ(الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية) باب عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة فليراجع.
 إن تلكم الروايات الشريفة أوضحت بأفضل بيان أن ثورة زيد عليه السلام كانت لأجل الرضا من آل محمد عليهم السلام في بسط حكمهم وتثبيت ولايتهم وإمامتهم الشريفة، ونشر معارفهم وأحكامهم وفضائلهم والإنتقام من أعدائهم.
 (الأمر الثاني) - إن قيام زيد سلام الله عليه إنما كان لأجل الظروف القاسية التي عاشها الشيعة وشدة المحنة التي وقعت عليهم بسبب ظلم بني أُمية لهم.... وقد كشفت النصوص التاريخية عن الظروف التي أدت إلى نشوء ثورته المباركة لمَّا عظمت عليه شدة المحنة  والارهاب والتسلط والاستئثار الذي مارسه الحكام الأمويون في عصره ، فاندفع بروح الثائر الذي لم يرَ غير السيف والقوة لغةً للخطاب ، ولا سواهما أسلوبا للتعامل مع الحاكم الجائر ، فقرر الثورة المسلحة وقيادة المظلومين والمضطهدين ضد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك سنة إحدى وعشرين ومئة للهجرة،‍ وكان ذلك في عهد الإمام محمد الباقر عليه السلام أخي زيد ، وكان عمر الإمام الصادق عليه السلام  يومها نحو ( 38 سنة ) وقد بلغ تردى الأوضاع و انتشار الظلم والفساد والفقر وبذخ الحكام واستئثارهم حداً لا يطاق .
وقد كتب المؤرخون وصفاً وافياً لسوء الأوضاع وتدهورها ، نقتطف منها وصف المؤرخ الشهير أبى الحسن المسعودي ، وهو يصف هشام بن عبد الملك : وصف المؤرخ الشهير أبى الحسن المسعودي  وهو يصف هشام بن عبد الملك : وكان أحول ، خشنا فظاً غليظاً ، يجمع الأموال .
ونقل أيضاً :" وبعث عبد الملك إلى عامله في الجزيرة يأمره بإحصاء الجماجم واعتبار الناس كلهم عمالا ، وأن يجمع ما يجنيه كل انسان في مجموع السنة ، ويأخذ منه ما يبقى من نفقته ، فأحصاهم العامل واعتبرهم عمالا بأجر معين ، واستثنى من مجموع الدخل السنوي نفقتهم و كسوتهم في تمام السنة ، فوجد أنه يبقى لكل فرد أربعة دنانير ، فألزمهم بدفعها.." .
هذا نموذج من الحياة الاقتصادية وتوزيع الثروة ، المخالف لمبادئ الاسلام الاقتصادية وقوانينه العادلة، إضافة إلى الظلم السياسي والقتل والارهاب والملاحقة ، فهذه الظروف السياسية والاجتماعية هي التي أحاطت بشخص الإمام الصادق ( ع ) وبآبائه من قبله ، في ظل الحكم الأموي .
  هذه الظروف القاسية مع ما ذكرنا في الأمر الأول تعبر مؤشراً واضحاً للمنهج الذي اتبعه زيد عليه في تحركه ضد الدولة الأموية...فهما سببان مهمان في تحرك زيد بن الإمام السجاد عليه السلام  إلى الثورة ، فاختار الكوفة منطلقاً لثورته وأقام فيها بضعة عشر شهراً وأرسل دعاته إلى الآفاق، وأقبلت الشيعة ــ حسب وصف بعض المؤرخين ـــ وغيرهم يختلفون إليه ويبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من الكوفة خاصة ، سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والمواصل وخراسان والري و جرجان .
والمتأمل في هذه الوثيقة التاريخية السياسية يدرك بوضوح سخط الأمة على الحكم الأموي ، وانتشار روح الثورة في معظم الحواضر والمراكز الاسلامية الكبرى ، مما يعكس طبيعة الحكم ، ويكشف حقيقته المنافية لكل القيم الاسلامية ونستطيع أن نكتشف هذه الحقيقة عن طريق التأمل في سلوك الحكام الأمويين الذي عرضنا جانبا منه آنفا منه آنفا من جهة ، وطبيعة الثورات وشخصية القيادات التي تقودها من جهة أخرى ، فزيد الثائر القائد هو الذي وصفه أبو الجارود بقوله : " قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن ".
  ووصفه الطبري بقوله :" وكان عابداً ، ورعاً ، سخياً ، شجاعاً ". وهو الذي أيده ومال إليه أبو حنيفة النعمان بن ثابت مؤسس المذهب الحنفي ، فأفتى بصرف الزكاة لنصرة زيد ، وحوكم وأوذي بسببها ، وقد سجل كثير من المؤرخين والكتاب هذه الحقيقة في هذه الظروف القاسية المرعبة قرر زيد اعلان الثورة والانطلاق من الكوفة ، وكان الجميع يعلقون آمالهم على ثورة زيد ، ويلحون عليه بالإسراع والاستجابة ... ولم يكن زيد عليه السلام ليعلن الثورة من أجل أن يتولى الخلافة والإمامة بنفسه ، بل كان يدعو إلى الرضا من آل محمد ، وكان يعرف أن أخاه الإمام الباقر عليه السلام هو إمام آل محمد عليهم السلام في عصره ، وقد حدَّث زيدٌ أخاه  الإمام الباقر عليه السلام  بذلك واستشاره ، وكان ينوى تسليم الامر إليه بعد نجاح الثورة ، الا أن الإمام الباقر ( ع ) أخبره بأنه روي عن آبائه عن جده رسول الله ( ص ) مدة حكم بنى أمية ، وأنه يقتل إنْ هو تصدى لهشام وثار ضده .
  قال المسعودي : " وقد كان زيد بن علي شاور أخاه أبا جعفر ( الباقر ) بن علي بن الحسين  عليه السلام، فأشار عليه بأن لا يركن إلى أهل الكوفة ، إذ كانوا أهل غدر ومكر ، وقال له : بها قتل جدك علي عليه السلام ، وبها طعن عمك الحسن ، وبها قتل أبوك الحسين ، وفيها وفي أعمالها شتمنا أهل البيت ، وأخبره بما كان عنده من العلم في مدة ملك بنى مروان ، وما يتعقبهم من الدولة العباسية ، فأبى الامام ما عزم عليه من المطالبة بالحق ، فقال له : انى أخاف عليك يا أخي أن تكون غدا المصلوب بكناسة الكوفة ، وودعه أبو جعفر ، وأعلمه أنهما لا يلتقيان .
  وقد روى أبو الفرج الأصفهاني رواية عن أحد أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، قال : رأيت جعفر بن محمد يمسك لزيد بن علي بالركاب - ركاب فرسه - ويسوي ثيابه على السرج .
  وهو دليل على التأييد والاحترام والحب لزيد الثائر ، ولم لا ؟ ألم يكن خروجه طلباً لاصلاح أمة جده التي أذاقها حكام الجور الظلم ؟ وهو الذي بلغ تعلقه بهدفه السامي ذاك أن قال يوما لصاحب له يدعى البابكي ، وهو يشير بيده إلى نجم الثريا في السماء : يا بابكي ! أما ترى هذه الثريا ، أترى أحداً ينالها ؟ قلت : لا ، قال : والله لوددت أن يدي ملصقة بها ، فأقع إلى الأرض ، أو حيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة ، وأن الله أصلح بين أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
وصدق الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فقد ثار زيد وقتل في الكوفة ، و دفنه أصحابه سراً ، فأمر هشام بن عبد الملك الأموي باخراج جثته من قبره وصلبه عريانا ففعل به ذلك ! ! .
  وعن جابر بن عبد الله  عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للحسين عليه السلام : يخرج رجل من صلبك يقال له زيد ، يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين ، يدخلون الجنة بغير حساب .
فكان مقتل زيد الشهيد والتمثيل به حدثاً مروعاً هز وجدان الأمة المسلمة ، وألهب المشاعر ، وأذكى روح الثورة ، فعجل بنهاية الحكم الأموي ، ولم يستمر أكثر من أحد عشر عاما بعد مقتل زيد ، كانت مليئة بالثورات والانتفاضات التي قادها رجال من آل البيت النبوي الكريم .
  ولم تكن لتمر هذه المأساة وأمثالها من المآسي والمحن التي فجع بها آل البيت النبوي الشريف والأمة المسلمة دون أن تؤثر في نفس الإمام الصادق ( ع ) ، ومدى ، حركته و نشاطه السياسي والاجتماعي ، لذلك نجده قد عكف على الاتجاه العلمي ، وعلى العناية بحفظ الشريعة ، وتربية جيل من العلماء وحملة العلم والفقه والحديث ، بعد أن رأى نفسه مقيدا لا يستطيع الحركة والتصدي السافر للسلطة الحاكمة . ومع ذلك فإن هشام بن عبد الملك كان يخشى الإمام الصادق وأباه الباقر ( ع ) ، ويخاف من تعاطفهم مع الثوار العلويين ، لذلك استدعاهما إلى الشام للتحقيق معهما ، فلم يجد حجة للنيل منهما أو الاعتداء عليهما ، فعادا إلى المدينة بعناية ربانية قاهرة .
وبالجملة: لا ريب في صدق وإخلاص زيد عليه السلام... وكل رواية تقدح به لا يجوز الإعتماد عليها لأنها من صنع بني أمية أو أنها صدرت تقية حفاظاً على الشيعة من بطش بني أمية، والسلام عليكم.
 
حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 4 ربيع الثاني 1436هـ.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/05   ||   القرّاء : 3197




أحدث البيانات والإعلانات :



 حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله

 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله

 مسائل في ادعاء النسب الهاشمي

 الرد الفقهي على من حرَّم التقليد على العوام..!

 التفسير الفقهي للخبر الشريف:" لا ربا بين الوالد والولد"

 إثبات سند الخطبة الفدكية لمولاتنا الطاهرة الزكية الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ولعن الله ظالميها من الأولين والآخرين

 ـ(10)ـ كفر منكر ولاية وإمامة أمير المؤمنين علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام

 توصيات مهمّة إلى خطباء المنبر الحسيني والمستمعين لهم

ملفات عشوائية :



 تحقيقنا الفريد في إثبات وجود بنت للإمام الحسين عليهما السلام بإسم رقية مدفونة في خربة الشام

 يجوز شرب أبوال الإبل للإستشفاء/ التطبير والمشي على الجمر من مصاديق إحياء الشعائر المقدسة/ المرأة التي دخل بها الزوج ولم يفتضَّ بكارتها يجب عليها العدة بعد الطلاق

 دعاء الافتتاح مع مناجاة للإمام القائد بقيّة الله الأعظم الحجّة المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) - بصوت شجي

 التعييب على المؤمن بأنه قبيح المنظر أو أن لونه أسود وما شابه ذلك حرام شرعاً

 رؤية إمامنا المعظم المهدي عليه السلام حاصلة بالقطع واليقين عند الموالين المخلصين/صب الماء على الرأس خلال الصيام لا يفسد الصوم/ المراد بالسلام عليكم في الصلاة هو أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام

 هل زيارة قبور المؤمنين شرك؟

 الحناء لغير الزوج حرام/ لا يجوز مصافحة القواعد من النساء والضابطة الكلية في معرفة العمر التقريبي لها

جديد الصوتيات :



 ـ(10)ـ كفر منكر ولاية وإمامة أمير المؤمنين علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام

 المؤمنة شطيطة

 يا ليت نساء الشيعة كحبّابة الوالبيّة

 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1488

  • التصفحات : 7168175

  • التاريخ : 18/12/2017 - 14:41

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net