يصحّ التصرّف ببعض الزكاة على المواكب الحسينيّة وتيسير أمور الزوار
الإسم: *****
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز صرف الزكاة فيما يدخل فيه المصالح وتطبيقه على زيارة اربعين سيدالشهداء عليه السلام ومنه السلام فتصرف في تعبيد الطرق والانفاق على المواكب وتعبيد الطرق وما الى ذلك ؟
سددكم الله لمرامي الخير والصلاح والفلاح
الموضوع الفقهي : يصحّ التصرّف ببعض الزكاة على المواكب الحسينيّة وتيسير أمور الزوار.
بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمته وبركاته
سهم الفقراء يجب أن ينفق عليهم لا غير سوآء بزيارة الإمام الحسين عليه السلام أو بشراء طعام ولباس وما شابه ذلك، وأما سهم المؤلفة قلوبهم فيمكن التصرف فيه في الموارد المرضية لله تعالى والتي منها زيارة الإمام الحسين عليه السلام وبقية أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، شريطة عدم توفر المؤلفة قلوبهم وإلا فيجب إنفاقها عليهم ولا يجوز التصرف بها في تعبيد الطرقات على وجه الخصوص، والمؤلفة قلوبهم ليسوا هم الكفار الذين يستعان بهم في الجهاد فحسب بل يتعدى المفهوم إلى ضعفاء العقول والعقيدة حسبما فصلنا ذلك في رسالتنا العملية وسيلة المتقين الجزء الأول فصل مستحقي الزكاة فليراجع، فسهم المؤلفة يجب أن ينفق على المستضعفين من أهالي كربلاء والنجف والفاضل ــ لو فرضنا فضل شيءٌ من اموال الزكاة وأنى يحصل ذلك ونحن نرى الآلاف من الفقراء والمؤلفة قلوبهم في كربلاء والنجف فضلاً عن غيرهما من مدن العراق ـــ ينفق على غيرهم في البلدان الأخرى، وهكذا بالنسبة إلى سهم الغارمين فإنه ينفق على من ركبتهم الديون وكذا سهم إبن السبيل الذي انقطعت به السبل في السفر، فكل من ذكرنا خاص بهم، فيبقى عندنا سهم الرقاب وهم العبيد لتحريرهم وليس لهم وجود في هذه العصور، وكذا سهم سبيل الله تعالى وهو عام يشمل كلّ سبيل خيرٍ كبناء الجسور والمدارس والمساجد والمستشفيات وتعبيد الطرق لا سيما المؤدية إلى المقامات الشريفة، وغيرها من سبل الخيرات التي تقوي الحالة الإجتماعية المبتنية على الولاء لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام .
ولكن تعبيد طرقات في كربلاء في ظل الحكومة العراقية الحالية التي تتمظهر بالإسلام يجب أن يكون على حسابها لا على حساب الزكاة، فمن العار عليها أن تترك المقامات أو المدن التي يتواجد فيها المقامات الشريفة من دون تعبيد لطرقاتها بل يجب عليها كحكومات شيعية أن تجعل مدن المقامات جنة من الجنان حباً لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله لا أن تنتظر الزكوات لكي تقوم بتعبيد طريق هنا وآخر هناك.. فإن تعبيد الطرقات يجب أن يكون على عاتق الحكومة العراقية بحيث يستغني القيمون على المقامات من إنفاق الأسهم المقررة في سبيل تعبيد الطرقات في كربلاء، ويجب عليها أن توفر الزكاة للشعب المضطهد في العراق الذي لم تؤمن الدولة له أبسط الحقوق كالكهرباء وتعبيد الطرقات بحيث لا تترك فقيراً ولا محتاجاً.... والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم.
العبد الفقير إلى الله تعالى وحججه الطاهرين/محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 21 ذي القعدة 1433هـ.