• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (20)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (11)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • محاضرات متفرقة (6)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (9)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (14)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (419)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (978)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع رجاليّة (97)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (4)
  • آراء (2)
  • نصائح (5)
  • فلسفة ومنطق (4)
  • رسائل تحقيقيّة (3)
  • مواضيع أخلاقيّة (0)
  • فقهي عقائدي (34)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (6)
  • شعائري / فقهي شعائري (19)
  • مواضيع متفرقة (22)
  • تفسيري (15)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (15)
  • مؤلفات فقهيّة (11)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (32)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أهلا وسهلا بمتابعي موقع العترة الطاهرة عليهم السلام ... نسأل الله لنا ولكم التوفيق لنشر علوم آل بيته الأطهار عليهم السلام • 
  • القسم الرئيسي : الفقه .

        • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .

              • الموضوع : حاكمية المقامات الشريفة لآل محمد (عليهم السَّلام) على الفيروسات والأوبئة...رداً على الشيخ محمد فاضل اللنكراني أحد العلماء في قم المشرّفة .

حاكمية المقامات الشريفة لآل محمد (عليهم السَّلام) على الفيروسات والأوبئة...رداً على الشيخ محمد فاضل اللنكراني أحد العلماء في قم المشرّفة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سماحة آية الله المحقق المدقق المجاهد الشيخ العاملي حرسه الله.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إن الغافلين عن معرفة أهل البيت (عليهم السَّلام)، وما أعطاهم الله من المناقب والفضائل يشككون في طهارة بقعهم وأضرحتهم الشريفة؛ ومن جملة شبهاتهم التالي وجهه وهي أنه: كيف تعتقدون بعدم تأثير الفايروس عند الأضرحة والمراقد الشريفة وفي مجالس أهل البيت (عليهم السَّلام)، مع أنه لو كان ذلك صحيحًا لما كانت أثرت طلقات صدام بالرواق المقدس الحسيني؟ وكيف استطاعت جنود أمريكا رمي الحرمين العسكريين الشريفين؟ لذا فإنّ ما تدّعونه هو مغالطة صريحة، وتسبب لكم الفضيحة، وقولكم هذا جداً سخيف؛ لأنه حسب زعمكم هذا لابد أن نقول إنّه ليس للمفخخات تأثير، أو ليس للإنتحاري تأثير، أو ليس للمسدس تأثير في الأضرحة.....إلخ.
لذا نرجو من سماحتكم الشامخة المبجله الموقرة الرد على هؤلاء وإفحامهم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

القسم الفقهي: حاكمية المقامات الشريفة لآل محمد (عليهم السَّلام) على الفيروسات والأوبئة...رداً على الشيخ محمد فاضل اللنكراني أحد العلماء في قم المشرّفة.
بسمه تعالى
وعليكم السلام ورحمته وبركاته؛
الجواب: قبل الإيراد على المدّعي اللئيم؛ لا بُدَّ من مقدّمة كتمهيدٍ مقتضبٍ لبيان ماهية المستشكل، وابتعاده عن المقامات العالية العرفانية لرسول الله وأهل بيته الأطهار (عليهم السَّلام)، إذ لو أنّه عرفهم بالمعرفة النورانية لما كان تجرأ عليهم وعلى شيعتهم المنافحين عنهم بالأدلة الساطعة والبراهين النيِّرة..
التمهيد: لقد نعت الشيخ محمد جواد اللنكراني - إبن الشيخ فاضل اللنكراني - فتوانا بالسخافة لأننا نزّهنا - بالأدلة القطعية - أضرحة أهل بيت العصمة والطهارة والقداسة (عليهم السّلام) عن التلوث بالفيروسات الفتاكة وغير الفتاكة.. باعتبار أننا كنا أول المنافحين عن الضرائح المقدّسة الممسوسة بنور الله الأبهج، ولنا أُسوة بسادات الورى والفقهاء الذين ساروا على نهجهم القويم وصراطهم المستقيم ممن نعتهم بالسخف وفتواهم بالسخف؛ لا لشيء سوى أنهم أفتوا بعدم تأثر المقامات المقدّسة لآل محمد (عليهم السَّلام) بأي فايروس مهما كان نوعه وصنفه وجنسه.. غير مراعٍ للآداب وقانون الأخلاق، بل إنّه لم يراعِ أيضاً حرمة المؤمنين الورعين الملتمسين الشفاء عند ضرائحهم المطهرة من كلّ رجسٍ ودنسٍ وعيب..! وكأنّ الفتوى صارت حكراً على هذا المدّعي ومَن هو على شاكلته وهندامه ومشربه..!! فإذا كانت فتوانا سخيفة لأننا سخفاء - بحسب زعمه - فكيف سيكون حال والده الشيخ فاضل اللنكراني الذي تطايرت منه فتاوى تُضحِكُ الثكلى..؟! ولو أُفسح لنا في المجال للبحث والتنقيب في فتاوى هذا الإبن الخصم اللدود وبقية من يتوافقون معه في رأيه وظنونه واستحساناته وأقيسته، لرأينا العجب العجاب من الفتاوى التي تذكرنا بأقيسة أعمدة السقيفة ومن سار على نهجهم من المذاهب الأربعة العمرية التي تعتمد القياس والعمل بالظنون الشخصية والاستحسان في فتاويها الشاذة وآرائها الفاسدة الكاسدة.... وليست فتاوى أبي حنيفة عنه ببعيدة، ولا هو عنها ببعيد، فقد ملأت الخافقَين في مصادر التشريع الحنفي... نحن لسنا سخفاء أيها السخيف.. نخاطبه بما خاطبني به والمبادلة بالمثل حقٌّ لنا...لذا كان لزاماً علينا في أن نخاطبه بنفس العبارة التي ألصقنا بها وهي السخف، فكما تُدين تُدان.. وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضحُ.. قال تعالى:( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم..) ( قل كلٌّ يعمل على شاكلته..).
وزبدة المخض: لقد ربط المستشكل بين التخريب العمدي كالمفخخات والعمليات الانتحارية وإطلاق الرصاص على المقامات الشريفة، وبين اقتحام الفايروس لتلك المقامات والأضرحة الشريفة، فحيث إن هاتيك المقامات تتأثر بالأعمال التخريبية - بحسب دعواه - فكذلك تتأثر بالأوبئة الفتاكة التي تنقل العدوى من المصابين بها الى الأصحاء من الزوار داخل المقامات المقدسة...
بادئ ذي بدء: ما ادّعاه ذاك المستشكل مردودٌ عليه بوجوهٍ عديدة أهمها الآتي:
(الوجه الأول): دعواه بالملازمة واضحة في القياس والتظني بالرأي والاستحسان.. بالرغم من أن الشريعة السمحاء حرّمت العملَ بالظنون الشخصية والقياس والاستحسان، وتوعدت بالعقاب لمستخدمها في عملية استنباط الحكم الشرعي من مصادره الأربعة المقررة في علم أصول الفقه..!! فلا يخلو الأمر من احتمالين لا ثالث لهما: أحدهما: أنه يعلم بحرمة القياس والاستحسان والظنون الشخصية، ولكنه لا يجيد العمل بعيداً منها.. وثانيهما: أنه لا يعتقد بحرمة المسائل المتقدمة الذكر..!! وفي كلتا الحالتين فقد وقع في المخالفة الشرعية، وأفتى من دون علمٍ ودراية، وهي مصيبة عظمى كان الأجدر به أن يسكت فيسلم، أو يتكلم بدليلٍ وبرهان فيغنم..!!
وبناءً على ما تقدّم: فإن المستشكل قد أفتى مفترياً بتدنيس ضرائح أهل الطهارة والقداسة بنحوٍ تكون كغيرها من الأماكن التي تتجمع عليها الفيروسات الخطيرة - كفايروس كورونا - من دون دليلٍ يثبت مدّعاه سوى التظني والقياس، وهذا إن دل على شيء فإنّما يدل على سلوكه منهج المخالفين الذين يعتمدون في استنباطاتهم الفقهية والعقائدية والتاريخية على القياس والاستحسان والتظني بالرأي.. فقد تحدثت أخبارنا الشريفة عن أن ثلة من علماء الشيعة في آخر الزمان سوف ينهلون من مصادر المخالفين، وأنهم سيميلون إليهم في كل شيء؛ وها نحن هنا نستعرض الخبرين الآتيين:
( الخبر الأول): التوقيع الصادر من إمامنا العسكري (عليه السَّلام): (فأمّا مَن كان مِن الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه؛ فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض - لبعض - فقهاء الشيعة لا كلّهم، فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئاً ولا كرامة، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنا أهل البيت لذلك، لأن الفسقة يتحمّلون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا..).
فمن لم يحفظ دينه من نفثات الشياطين فلن ينجو منهم..لذا يجب على الفقيه او غير الفقيه أن يتمسك بمنهج آل محمد ولا ينظر الى طرق المخالفين الذين عاكسوا آل محمد في كلّ شيء..من هنا جاء عن إمامنا الصادق (عليه السَّلام) قوله:( والله ما جعل الله لأحدٍ خيرة في اتباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول او عمل فليس منّا ولا نحن منهم).
( الخبر الثاني): ما ورد في خبر صحيح السند رواه ثلة من الثقات عن أبي هاشم الجعفري (رضي الله عنه) عن الإمام الحسن العسكري (عليه السَّلام)، أنه قال لأبي هاشم الجعفري: "يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ]، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير، وكل محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خُذِلوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد (عليهم السَّلام)، وهو من أسرارنا، فاكمته إلا عن أهله".
والمراد من قوله (عليه السَّلام): "..لأنهم يميلون الى الفلسفة والتصوف" هو: أن الفلاسفة ينكرون الشرائع، ويعتمدون على ظنونهم الشخصية.. والمتصوفة هم زهاد المخالفين يجمعون بين التولي لأهل البيت وبين أعدائهم،فضلاً عن أنهم يعملون بالقياس.
والحاصل: إن ما أشكله المدعي لا يصلح ان يكون دليلاً معتداً به بل قاس بعقله فهوى إلى الحضيض، لذا فإن ما ادّعاه دونه خرط القتاد..!.
(الوجه الثاني): ما دخل الطلقات النارية والعمليات الانتحارية بطهارة قبورهم القدسية من القذارة والدنس، وتنزيهها عن الفايروس والأوبئة والجراثيم..؟! فطهارة قبورهم وتنزيهها شيءٌ، والاعتداء عليها شيءٌ آخر.. فهاك سيف ابن ملجم (لعنه الله) ضرب بسيفه رأس أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام)؛ فهل يرى المستشكل أن سيف إبن ملجم كان طاهراً، ولم يكن رأس أمير المؤمنين أرواحنا له الفداء بحاجة الى تطهير، أم ليس لدينا العلم بتنجس ثيابه بسبب السيف المسموم المتنجس بيد إبن ملجم (لعنه الله) فلا يحتاج الى تطهير الثياب..؟ وهل كان نحرُ الإمام الحسين (عليه السَّلام) متنجساً بسيف الشمر (لعنه الله تعالى) عندما احتزّ رقبته وطعنه باثنتي عشرة طعنه في لبة صدره..؟ فإذا كان موضع الطعن والحزّ متنجساً بسيف الشمر، فلماذا قبلّته مولاتنا المطهرة زينب الحوراء (عليها السلام) في موضع الحز ولبة الصدر.. ولماذا لطخت نفسها بدمائه الطاهرة..؟ فهل كان دمه متنجساً بسيف الشمر قبّلَته الحوراء في موضع آخر كان طاهراً..؟ وهكذا الحال بالنسبة إلى إمامنا المعظّم زين العابدين (عليه السَّلام)..فلماذا لم يُعهد منه أنه طهًّر فمَه حينما ذبحه الشمر من نحره، ولا صدر منه ولا من أحدٍ من المعصومين (عليهم السَّلام) أنهم صرّحوا بوجود نجاسة على نحر الإمام الحسين (عليه السَّلام)..؟!. وهكذا فعلت مولاتنا الحوراء (عليها السلام).. فلم يعهد منها تطهير فمها ويديها اللتين لامستا النحر، بل ضمت بهما النحر المنحور الى صدرها الشريف؛ رغم أنها وصلت بعد المعركة الى شط العلقمي، إلّا أنّهالم تطهر يديها ولا فمها على الإطلاق، خاصة وأنّه ليس ثمة رواية أو نقل تاريخي يثبت عملية التطهير...!! فهذه شواهد قطعية على عدم تأثر جسم المعصوم بنجاسة الأداة أو الآلة التي تمّ قتله بواسطتها كالسيوف والخناجر والسهام.. بالرغم من تنجسها حال صنعها، أو حال ملامسة المجرم لها عند شروعه في القتل... وهل يُعقل عدم تنجسها عند صنعها بأيدي الصانعين المجرمين كسيف ابن ملجم (لعنه الله) الذي نقع سيفه بالسم مدة مديدة..؟!!
فإذا قال المستشكل إن نحر الإمام الحسين (عليه السَّلام) قد تنجس (وقد دفعه الله تعالى عنهم - بقدرته المطلقة - كما هو صريح آية التطهير الدالة على طهارتهم المادية والمعنوية...) فإن قوله ذاك يستلزم الردَّ على الله تعالى، وذلك لأن الله طهرهم تطهيراً مطلقاً، في حين أن المستشكل يفتي بتنجس النحر الشريف بسيف الشمر (لعنه الله تعالى)...!!
إن الله تعالى دفع عن أهل البيت (عليهم السَّلام) كلّ رجسٍ ودنس وقذارة مادية ومعنوية، ذاتية وعرضية.. ومن يعتقد بغير ذلك فلا ريب في أنه مخبول في عقله وروحه، ونعتبره ضعيف الإيمان وهزيل المعرفة بمن طهرهم الله سبحانه من كلّ رجسٍ وقذارة ذاتية أو عرضية...!!.
(الوجه الثالث): إن دعوى اللنكراني لإثبات مدّعاه الهزيل تناهض الأخبار القطعية الصدور والدلالة على أن ضرائح أهل البيت (عليهم السَّلام) طاهرة بنفسها - لا يصيبها دنسٌ ولا رجسٌ أبداً - ومطهرة لغيرها من الأوبئة والفايروسات على الإطلاق، فهي مأوى وملاذ لكلّ طالب للشفاء والصحة.. وقد بلغ عدد المتعافين عند ضرائحهم وتحت قبابهم الشريفة الملايين.. يبدو أن اللنكراني لا يؤمن بذلك ولا يسلّم بصحته، والمشكلة تكمن فيه شخصياً بسبب تعلُّقه بالمادة وعوالم الطبيعة، وليست المشكلة في تلك الضرائح المطهرة...فمن تعلّق بالماديات لا يؤمن بعوالم الغيب المنفتحة على العقول النيّرة والأرواح الطيبة وذوي القابليات الواسعة الذين طابت قلوبهم، فنزلت عليها أمطار المعارف الإلهية بلا استئذان، فهي كماء المطر ينزل على كلٍّ بقدره، ومن لا قابلية له فهو كزبد البحر سريعاً ما يتبخر، قال تعالى(أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍۢ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ) الرعد ١٧.
إن ضرائح أهل البيت (عليهم السَّلام) وما ضمّته من أجسادهم النورانية هي فوق الطبيعة ولوازمها المادية، فهي محفوظة من التخريب والتلف بقدرة الله تعالى.. نعم قد يتعرض المقام لتفجير ولكنّ القبور التي تحوي جثثهم الطيبة لا يمكن لأحد أن يكشفها، ولا يمكنه تفجيرها والعبث بها، فهي محروسة ومحاطة بالأنوار وملائكة الله الجبّار، فلا مجال للفايروس - مهما عظم واشتد - أن يقربها، ولا مجال للعابثين أن ينالوا منها؛ وقد فصّلنا ذلك في بحثنا المسهب حول حاكمية القبور المقدسة على عوالم الطبيعة ولوازمها.. ليستفيد منه المراجع والعلماء إذا كانوا بمستوى العلم الذين ينشرونه والقلوب الصافية التي يحملونها في صدورهم....!. والعبد العاملي هو أول مَن استنبط حاكمية قبورهم الشريفة على عوالم الماديات ولوازمها من الأوبئة والفيروسات؛ فلله وللحجج الأطهار (عليهم السَّلام) المنّة والفضل.
عود على بدء: إن كتب الأحاديث ومقاطع الزيارات والتوسلات مشحونة بما يدعم الذي أشرنا إليه آنفاً، فقد عثرنا خلال كتابة هذه الأسطر على ثلاثة أخبار تدل على الطهارة المطلقة لقبورهم الشريفة المنزّهة عن الدنس والقذر والنجاسة وهي الآتية:
١ - ما جاء في المصدر الحديثي القيّم ( كامل الزيارات للمحدّث النحرير لأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي المتوفى عام ٣٦٨ هجري) بإسناده عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السَّلام) في حديث طويل مخاطباً الإمام الحسين (عليه السَّلام): (أشهد أنك طهر طاهر من طهر طاهر، قد طهرت بك البلاد وطهرت أرض أنت فيها). [كامل الزيارات ص ٣٨٨ رقم الحديث ٦٣٣ باب ٧٩].
٢ - جاء في المصدر نفسه ص ١٠١ باب ١١ حديث رقم ٩٥ بإسناده الى أحد الأئمة الأطهار (عليهم السَّلام) يشهد فيه على طهارة قبر جده أمير المؤمنين (عليه السَّلام) بقوله الشريف: (أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر..).
٣ - ورد في المصدر نفسه ص ٤٠٣ باب ٧٩ رقم الحديث ٦٣٩ بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الإمام الصادق (عليه السَّلام) في حديث طويل مخاطباً الإمام الحسين (عليه السَّلام): (السلام مني إليك والتحية مع عظيم الرزية، كنت نوراً في الأصلاب الشامخة، ونوراً في ظلمات الأرض، ونوراً في الهواء، ونوراً في السماوات العلى، كنت فيها نوراً ساطعاً لا يُطفى..).
٤ - ما جاء في فقرة لاحقة من الخبر السابق قال (عليه السَّلام): (أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر، طهُرتَ وطهرَتْ أرض أنت فيها وطهر حرمك..).
إنّ هذه الاخبار واضحة الدلالة على طهارة الأرض التي دُفن فيها الإمام الحسين (عليه السَّلام) وبقية الحجج الأطهار (عليهم السَّلام)..
إشكال وحل: رُبَّما يُشكل أحدٌ على هذه الأخبار فيحرِّف وجهتها عن طهارة الأرض التي حلّت فيها أجسادهم الطيبة فيحملها على الطهارة المعنوية فقط على وجه الأرض، ويستثني الطهارة المادية وما يلازمها..فكيف الخلاص من ضيق الخناق يا عاملي..؟
والجواب: إن الأقتصار على الطهارة المعنوية مردود بوجهين:
الوجه الأول: إنهم طاهرون من كلّ قذارة ودنس ورجس أحياءً وأمواتاً بمقتضى آية التطهير.
الوجه الثاني: إن الاخبار الدالة على طهارتهم المادية فاقت التواتر، ولو لم يكن منها إلا الخبران الثالث والرابع لكفى بهما حجّةً على المنكر، وذلك بسبب وجود ثلاثة قرائن فيها تدل على الطهارة المادية لقبورهم ومقاماتهم المقدّسة، وهذه القرائن هي الآتية:
القرينة الأولى: قوله (عليه السَّلام): ( وطهرت أرض أنت فيها)؛ أي: تضمنت جسدك الأرض، فجسدك الطاهر في داخل الأرض، وليس عليها إذ لم يقل( وطهرت أرض أنت عليها).
القرينة الثانية: قوله في الخبر الثالث: (ونوراً في ظلمات الأرض..). ويراد من ظلمات الأرض هو داخلها فهو طاهر فيها ويستلزم طهارة ظاهرها من الأوبئة والفيروسات..
القرينة الثالثة: وهي قوله (عليه السَّلام) في الخبر الرابع: (وطهر حرمك) وبهذا التطهير لحرمه الشريف يثبت المطلوب من كلّ ما يعتبر قذارة ودنساً، ولا ريب في أن الفيروسات هي من أبرز مصاديق القذارة والدنس..فتأمل.
وبما تقدم: نكون قد أثبتنا حصانة مقاماتهم المقدسة من الأوبئة والفيروسات..وقد كشفت إحدى البعثات الطبية الالمانية صحة دعوانا على طهارة مقاماتهم من الفيروسات، وقد تفاجأ أطباء البعثة المذكورة بأن مقام الإمام الحسين (عليه السَّلام) خالٍ من الفيروسات على الإطلاق... وقد فصّلنا حاكمية المقامات المقدسة على الأوبئة والفيروسات والأمراض المعدية والسيرة العملية تشهد على المدّعى.. ولله المنّة وهو يتولّى الصالحين..والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
خادم الحجج الاطهار (عليهم السَّلام)/ عبدهم الشيخ محمد جميل حمود العاملي/ بيروت بتاريخ ١٧ صفر ١٤٤٢ هجري.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/11/09   ||   القرّاء : 136




أحدث البيانات والإعلانات :



 الرد الفوري على الشيخ البصري

 إحتفال الشيعة في رأس السنة الميلاديّة حرام شرعاً

 بيان تحديد بداية شهر رمضان المبارك لعام 1441 هجري / 2020 ميلادي

 بيان هام صادر عن المرجع الديني آية الله الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي

 لماذا تُلصَق الإتهامات في كلِّ تحرك شعبي مطلبي؟

 الردُّ العلمي على الشيخ محمد الحاج حسن المدّعي الكرامات للراهب مار شربل..!

 بيان حول هلال شهر شوال لعام 1440 هجري

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 يستحب التشافي بطين قبور آل محمد عليهم السلام من دون استثناء..

 علاج خبر المسيب بن زهير عن الإمام الكاظم عليه السلام الدال على حرمة التبرك بتربته ومعارضته لبقية الأخبار الدالة على استحباب التشافي بتربة بقية الحجج الأطهار عليهم السلام

 هل يصح إطلاق لقب( سيّد) على غير الهاشمي..؟.

 العلّة التي من أجلها حُجِبَ إبن صهاك عن رؤية نور الصدّيقة الكبرى فاطمة الشهيدة سلام الله عليها...!

 حبّ مولاتنا المطهّرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها ينفع في مواطن عسيرة يوم القيامة..

 الزبير لا تناله الرحمة والشفاعة حتى لو فرضنا جدلاً أنه مشى خلف جنازة مولاتنا المطهَّرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها

 هل كان الزبير بن العوام لعنه الله يعلم موضع قبر الصديقة الشهيدة سيدتنا المطهرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها وأهل بيتها الأطهار عليهم السلام؟

ملفات عشوائية :



 لا يجب على المغمى عليه بغير اختياره قضاء الصلاة

  الأرض كروية الشكل وليست مسطحة

 كيف تطلق زوجة المجنون؟

 ــ(98)ــ الأدلة الشرعية على حرمة إصباغ لقب إمام على غير المعصوم ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 يحرم لسائق السيارة مخالفة إشارات المرور

 تحقيقنا الفريد في إثبات وجود بنت للإمام الحسين عليهما السلام بإسم رقية مدفونة في خربة الشام

 كتب الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه فيها الكثير من الصواب إلا أن بعضها قابل للنقاش والتحقيق كغيرهما من كتبه الفقهية والعقائدية

جديد الصوتيات :



 دعاء العهد بصوت الشيخ عبد الحميد الغمغام

 ــ(11)ــ كفر صنمي قريش (رسالة من عمر إلى معاوية يأمره فيها ببغض آل محمّد عليهم السلام)

 ـ(10)ـ كفر منكر ولاية وإمامة أمير المؤمنين علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام

 المؤمنة شطيطة

 يا ليت نساء الشيعة كحبّابة الوالبيّة

 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 35

  • عدد المواضيع : 1911

  • التصفحات : 14709187

  • التاريخ : 7/12/2021 - 00:28

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net