المطلقة الرجعية هي زوجة ما دامت في عدتها/ طريقتان للزوج في رجوعه عن الطلاق
السلام عليكم
انا امرأة مطلقة طلاق رجعي واثناء العدة تواصل معي زوجي برسالة يقول ارجعتك أو يقول أنتِ زوجتي أو أي كلام يصدر منه حتى إذا لا يفهمه غير صحيح مثلا زوجتك نفسي فهل في مثل هذه الصورة انا رجعت له ويبطل الطلاق ام هنالك شرط بالرجوع أثناء العدة في الطلاق الرجعي ؟
وهل أعتبر أنا زوجة له طيلة أيام العدة ؟
وهل بالرجوع شرط قبول الزوجة أم لا؟
وهل شرط أن تعلم أنه ارجعها ام لا؟
****
الموضوع الفقهي:( المطلقة الرجعية هي زوجة ما دامت في عدتها/ طريقتان للزوج في رجوعه عن الطلاق).
بسم الله جلت عظمته
السلام عليكم والرحمة
الجواب:المطلقة رجعياً هي زوجة حتى تنتهي من عدتها فقد جاء عن إمامنا المعظم الصادق عليه السلام عن المطلقة الرجعية قال:(المطلقة - أي الرجعية - تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عزّ وجلَّ يقول( لعلّ الله يُحدث بعد ذلك أمراً) .
وبالجملة:إذا أراد الزوح في الطلاق الرجعي إرجاع زوجته فيكفي فيه أمران:
الاول: أن يكون بالفعل كاللمس والتقبيل بشهوة ونحوهما من الأفعال التي لا تحل إلا للزوج.
الثاني: أن يكون رجوعه إليها باللفظ (كأرجعتك إلى نكاحي) أو ( رجعتُ بك أو إليك) ونحوهما من الألفاظ التي تفيد الرجوع إليها..ولا يتحقق الرجوع- على الاحوط وجوباً عندنا- بالعبارة التي أشارت إليها الأخت الكريمة بقول زوجها:( زوجتُكِ نفسي) لأن العبارة لا يفهم منها الرجوع بل المتبادر منها الزواج الإبتدائي بحسب الفقه العمري الذين يقدّمون الإيجاب من الرجل بينما القبول يكون دائماً من المرأة.. بخلاف ما عندنا نحن الإمامية المجمع عليه بأن الإيجاب دائماً يكون من المرأة، والقبول من الرجل..فهي التي تبادر بالإيجاب لا الرجل.. بمعنى أن الإيجاب من المرأة كأن تقول له( زوجتك نفسي...) فيقول الزوج: قبلتُ.
فعبارة الزوج لزوجته المطلقة رجعياً: (زوجتك نفسي) لا تفيد الرجوع، بل هي صريحة بإنشاء عقد جديد على النهج العمري..فشرط الرجوع باللفظ هو كما أشرنا إليه وليس بعبارة الزوج لها: (زوجتك نفسي..) فهي زوحة بالفعل ما دامت في عدتها، فلا يصح منه القول لها: زوجتك نفسي...
والخلاصة: إن المطلقة رجعياً هي زوجة ما دامت في العدة وهي إكمال ٣ حيضات كاملة؛ ويجب عليه الإنفاق عليها خلال العدة..ورجوعه إليها ليس شرطاً في قبول الزوجة بالرجوع أو رضاها بذلك ؛ كما لا يشترط علمها بالرجوع ما دامت في العدة..نعم هو أحوط استحباباً لتكون على دراية من أمرها فتحسن تعاملها معه بلطف ومودة..والله العالم
عبد الإمام المعظّم الحجّة القائم عليه السلام.
محمّد جميل حمُّود العاملي
بيروت/ بتاريخ ١٦ ربيع الثاني ١٤٤٨ هجري قمري.