• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (6)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (366)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (654)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (27)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (11)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .

        • القسم الفرعي : عقائدي رجالي .

              • الموضوع : تفسير قول الإمام الصادق سلام الله عليه في خبر أبي مرهف:" هلكت المحاضير..ونجا المقربون" .

تفسير قول الإمام الصادق سلام الله عليه في خبر أبي مرهف:" هلكت المحاضير..ونجا المقربون"

 الإسم:  *****

النص: 
بسم الله الرحمان الرحيم 
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وإلعن عدوهم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سماحة الأخ علي دام عزك عندي سؤال لسماحة الشيخ دام ظله الوارف
بسم الله الرحمان الرحيم 
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم 
الى جناب المرجع الديني والمحقق الكبير آية الله سماحة شيخنا محمد جميل حمود العاملي دام ظله الوارف 
عندي سؤالين أطرحهما بين يدي سماحتكم 
السؤال الاول عن الخبر التالي :
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الصباح ابن الضحاك، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن سيف التمار، عن أبى المرهف قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): \" هلكت المحاضير - قال: قلت: وما المحاضير،قال: المستعجلون - ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فإن الغبرة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم الله بشاغل إلا من تعرض لهم \"
ماهو المراد من المستعجلون مع اننا ندعو بتعجيل الفرج ونتمنى الفرج ؟ وما معنى نجا المقربون ؟
السؤال الثاني عن هذا الخبر 
حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: \" كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا ويصيب العامة ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا ."..
كيف تكون الزيدية وقاء كما يقول الامام عليه السلام ؟ وماهي هذه الفرقة المقصودة بحديث الامام عليه السلام ؟
نصركم الله تعالى ودفع عن سماحتكم كل مكروه بحق الامام الحجة عليه السلام 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
خادمكم
 
 
الموضوع العقائدي الرجالي: تفسير قول الإمام الصادق سلام الله عليه في خبر أبي مرهف:" هلكت المحاضير..ونجا المقربون" / الخبر متشابه المعاني / وجوه الجمع بين الأخبار المتعارضة / معنى الإستعجال المنهى عنه في الأخبار الشريفة / تفسير الخبر المذكور / الخبر الثاني ضعيف أيضاً إلا أن قوله عليه السلام"ولا تزال الزيدية وقاءً لكم أبداً " يُحمل على وجهين.
بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
جوابنا على سؤالكم الأول هو التالي: إنَّ الخبر المتقدم الذي قدمتموه في سؤالكم الكريم ضعيف سنداً بأبي مرهف المهمل في التراجم الرجالية وإنْ ذكره الطوسي ضمن اصحاب الإمام الباقر عليه السلام في رجاله، فكونه من أصحاب الإمام  عليه السلام لا يستلزم الوثاقة، مضافاً إلى جهالة عليّ بن الصباح... ولكنه على فرض صحته يكون من جملة الأخبار الناهية عن استعجال الفرج بخروج إمامنا المعظَّم وليّ الأمر الحجَّة القائم سلام الله عليه، وهو يتعارض ــ بحسب الظاهر والنظر البَدْوي الأُصولي ــ مع الأخبار الكثيرة الدالة على استحباب الدعاء بتعجيل فرج المولى المعظَّم الحجَّة القائم أرواحنا فداه...لذا وقع البعض من العلماء القشريين في حيصٍ وبيصٍ في حلّه، فعمدوا إلى رفضه بسبب عجزهم عن التوفيق بالجمع بين الأخبار الناهية عن الإستعجال بالفرج وبين الأخبار الآمرة بالدعاء في تعجيل الفرج، ولو أنهم ــ لمَّا عجزوا عن فهم الأخبار الناهية وعن كيفية الجمع بينها وبين الأخبار الأخرى المتعارضة معها بدوياً ــ ردوه إلى الله تعالى وإلى أُولي الأمر من أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم وإلى العلماء من شيعتهم طبقاً لقوله تعالى( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) لكان خيراً لهم وأطهر..ولكنهم كذَّبوا بما لا يعلمون فوقعوا في الضلال والإضلال، وهذا مصير المكذبين ــ والعياذ بالله ــ وحيث إنَّكم  على الخبير سقطتم..فإن حلّ التعارض سهل عندنا (بعون الله تعالى والحجج الطاهرين سلام الله عليهم)، وهو ان نحمل الإستعجال الوارد في الأخبار على عدة معانٍ يتم خلالها معرفة الخبر الذي طلبتم منا تفسيره لكم، وقبل بيان المعاني المفسرة للأخبار الناهية عن الإستعجال أحببنا بيان الوجوه في كيفية الجمع بين الأخبار المتعارضة الظاهرة في الأمر بتعجيل الفرج وبين الناهية عن الإستعجال بالدعاء ليكون العالم الغافل والمتعلم الجاهل على دراية بأخبار آل محمد عليهم السلام الذين لا ينطقون عن الهوى ولا اضطراب في كلماتهم..
وجوه الجمع بين الأخبار المتعارضة
    الفقيه الكامل هو القادر على الجمع بين الأخبار المتعارضة في كلِّ فرع فقهي أو عقائدي أو تاريخي، وكلُّ فقيه يطرح الطائفة المعارضة للوهلة الأُولى من دون التدبر بقواعد الجمع فإنه كسول ولا علاقة له بالفقاهة والدراية وهو ما لحظناه عند كبار ــ من المرجعيات الماضية والحالية ــ بنظر الناس ولكنهم صغار بنفوس الأعاظم من محققي الطائفة ــ فطرحوا الكثير من الأخبار بحجة التعارض من دون التدبر بكيفية الجمع العرفي فكانت نتائجهم الفقهية ناقصة ومخالفة لقواعد الجمع التي أمرنا بها ساداتنا الأنوار سلام الله عليهم، وعندنا شواهد كثيرة على عدم خبرة بعض من تزعم مرجعية الإجتهاد والفقاهة في وقتنا الحاضر وهو من أبعد العلماء عنها... وسيأتي اليوم الذي نكشف فيه عنهم عندما يحين الوقت المناسب بإذن الله تعالى...لأن رفعة أخبار آل محمد سلام الله عليهم فوق سمعة أيّ فقيه أو عالم أو مؤمن...ودين آل محمد سلام الله عليهم فوق أن تنقص منه أوهام المتوهمين وآراء وظنون الناقصين...لأن الله تعالى أكمل لنا الدين بولايتهم وإمامتهم فلم يتركوا انا شيئاً إلا أوضحوه ولا حكماً إلا بينوه وكشفوه لنا...فإسلامهم يعلو ولا يُعلى عليه... 
 
والحاصل: إن حلَّ التعارض الحاصل بين الأخبار المتعارضة في الدعاء بتعجيل الفرج والأخبار الناهية عن الإستعجال بخروج الإمام الحجة عليه السلام عبر الوجوه التالية:
(الوجه الاول): أنْ نقوم بإسقاط إحدى الطائفتين من الأخبار ونبقي على الأخرى، بمعنى أنه يتعين طرح إحدى الطائفتين حتى يستقيم المعنى في الطائفة الثانية، فإما أن نطرح الطائفة الدالة على وجوب أو استحباب الدعاء بتعجيل الفرج عن مولانا الإمام الحجة عليه السلام ... وإما أن نطرح الطائفة الدالة على النهي عن الإستعجال بالخروج، والنهي فيها محمول على الحرمة بحسب الظاهر. 
  هذا الوجه إنما يكون صحيحاً ومستقيماً في نفسه فيما لو لم يمكننا الجمع بين الأخبار المتعارضة، ولكن في حال أمكن الجمع، فلا يجوز حينئذٍ طرح أو إسقاط إحدى الطائفتين ما دام بالإمكان الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة على قاعدة (الجمع أولى وأوجب من الطرح) وهي قاعدة رجالية عمل بها أعلام الطائفة في علاج الأخبار المتكافئة من حيث قوة السند والدلالة، وكلا الطائفتين من الأخبار معتدٌ بهما من الناحية السندية والدلالتية، فلا يصح ترجيح إحداهما على الأُخرى لتكافئهما،  وحتى لو لم تكونا متكافئتين من الناحيتين المذكورتين فلا يجوز للفقيه الممارس لعملية الإستنباط أن يطرح طائفةً معتداً بها من ناحية العدد أو الكم ولو كانت بعض أسانيدها ضعيفة، فإن مقتضى الفقاهة هو الجمع لا الطرح، وبالتالي فإن هذا الوجه لا يصلح دليلاً على علاج التعارض، فنُسقطه من حسابنا في علاج التعارض الحاصل ... .
(الوجه الثاني): أن نحمل الطائفة الناهية عن الإستعجال بطلب الفرج على عصر الأئمة الطاهرين عليهم السلام، وبالتالي نحمل هذه الطائفة على وقت محدود في عهد الدولة الأموية حيث عاش الشيعة تحت ظلم الدولة الأموية فكان أملهم في إنتظار المخلّص العالمي هو "الطريق الوحيد للخلاص مِن الجور والظلم"، من هنا فإن عدداً من بني هاشم قد استفاد واستغل فكرة ظهور الإمام المهدي عليه السلام المنتظر وأعلن نفسه بأنه المهدي الموعود لكنّ الأئمة الأطهار عليهم السلام كانوا يعلمون قطعاً بأن زمان ظهور الإمام المهدي عليه السلام لم يَحن وقتُه بعد، وهناك فترة طويلة لظهوره بعد الغيبة الصغرى ثم الغيبة الكبرى، وأن الإستعجال في ظهوره يُسبّب لهم التشتت واليأس أو إنكار وجوده أصلاً ـ والعياذ بالله تعالى ـ لذلك كان الأئمة الأطهار عليهم السلام يؤكدون على عدم التوسل أو الترقب لظهور الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام ... ولكن بعد ميلاد الإمام المهدي عليه السلام وغياب الإمام مرتين فإن الداعي للفرج المقدس للتخلص من الظلم والجور يكون في محله ليقوم الإمام عليه السلام بتشكيل دولة عادلة يقتص فيها للمظلوم من الظالم.
 
الجواب عن هذا الوجه بالتالي:
هذا الوجه غير تام وغير سديدٍ لأنه يقوم على تقييد الأخبار الناهية عن الإستعجال بطلب الفرج في عصر الأئمة الأطهار عليهم السلام من دون ذكر قرينة تدل على التقييد بعصر الأئمة عليهم السلام مع أن الأخبار مطلقة بوجوب الدعاء أو استحباب الدعاء بتعجيل الفرج من دون تخصيص بزمان دون آخر.
فالتقييد المذكور تبرعيٌّ لا شاهد عليه من رواية أو إجماع، وبالتالي فلا يصح الإعتماد عليه وجعله دليلاً على إسقاط الأخبار الكثيرة الناهية عن الإستعجال ... .
(الوجه الثالث): هو أن نجمع بين الطائفتين من الأخبار المتعارضة، بحمل الإستعجال الوارد في الأخبار الناهية على معانٍ متعددة مقبوله عقلاً وشرعاً، وهذا الوجه هو الحق الذي يجب الإعتقاد به، وقبل بيانها لا بدَّ من تفسير معنى الإستعجال لغةً واصطلاحاً، فنقول وبه تعالى نستعين:
  إن الإستعجال لغةً هو الحثُّ على الإقدام على أمرٍ وطلب العجلة فيه، واستعجل الرجل: حثّه وأمره أن يعجل في الأمر، ومن معانيه: الإستباق ومنه قوله تعالى (أعجلتم أمرَ ربكم) أي أسبقتم. قال الفراء: تقول عجلتُ الشيء أي سبقته، وأعجلتِ الناقة: ألقتْ ولدها لغير تمام.
  وأما معناه الإصطلاحي فإنه يتوافق مع المعنى اللغوي، وهو طلب حصول الشيء بسرعة، وهو على قسمين: أحدهما مذموم والآخر ممدوح، فالمذموم هو طلب الشيء قبل حضور وقته، وهذا قبيح عقلاً ونقلاً، والممدوح هو طلب حصول الشيء في أول أوقات الإمكان، ولمّا كان ظهور صاحب الأمر عليه السلام من الأمور التي يمكن تقدم وقوعه بإرادة الله تعالى ومنافع ذلك كثيرة لا تحصى، أوجب إيمان المؤمن الإهتمام في الدعاء له بتقديمه في أول زمان يصلح لذلك والصبر والتسليم إلى حضور ذلك الزمان.
معنى الإستعجال المنهى عنه في الأخبار:
 
 وبما تقدم يتضح المعنى الصحيح لمفهوم الإستعجال المنهي عنه في الأخبار الشريفة ولكنه متشعب الأطراف، لذا ينبغي تقسيمه على أنحاء عبر الامور التالية هي :
  الأمر الأول: إن الإستعجال المنهي عنه هو الذي يصير سبباً لليأس عن ظهور الإمام القائم عليه السلام بأن يكون الشخص لقلة صبره مستعجلاً فيقول: هذا الأمر لو كان لوقع إلى الآن، وهذا الكلام يجره آخر الأمر إلى إنكار الإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام.
  الأمر الثاني: أن تكون العجلة المذمومة الواردة في الأخبار الناهية ... منافية للتسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه، وهذا النحو من الإستعجال يقضي في آخر الأمر إلى إنكار حكمة الخالق العظيم، من هنا ورد في دعاء الغيبة المروي عن الشيخ عثمان بن سعيد العمري السفير الأول في الغيبة الصغرى (فصبرني على ذلك حتى لا أحبَّ تعجيل ما أخرتَ ولا تأخير ما عجلتَ ولا كشف عما سترت ولا البحث عما كتمت ولا أنازعك في تدبيرك ولا أقول لِمَ وكيف؟ وما بالُ وليّ الأمر لا يظهر وقد امتلأت الأرضُ من الجور...) فالدعاء للإمام عليه السلام بتقريب فرجه ناشئ من المحبة والشوق للقاء المحبوب لا ينافي التسليم لما كان في علم الله مقدوراً.
  الأمر الثالث: العجلة المذمومة هي التي تصير سبباً لإتباع الضالين المضلين والشياطين المبدعين قبل ظهور العلامات المحتومة المروية عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام كما اتفق لكثيرٍ من الجاهلين الذين صدّقوا أولئك الذين ادعو المهدوية فأضلوا الغافلين عن أخبار الأئمة عليهم السلام بتسويلاتهم ودعوا العوالم إلى خرافاتهم وضلالاتهم، فبعثتهم العجلة في هذا الأمر إلى متابعتهم بلا برهان وبينة مع أن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام قد ذكروا وبينوا لنا علامات خروج صاحب الأمر (العلامات المحتومة وغير المحتومة) التي تقع عند ظهوره الشريف بأوضح بيان وأمرونا بالتمسك بأوامرهم ونواهيهم والثبات عليها وترك النهوض إلى إجابة مَنْ يدّعي النيابة أو الظهور الكامل للإمام عليه السلام قبل ظهور تلك العلامات ... .
  الأمر الرابع: العجلة المذمومة هي التي تطلب ظهور الإمام عليه السلام قبل تحقق شروطه ووقته، وأما الدعاء بتعجيل الفرج فهو الذي يكون مرتبطاً بتحقق حصوله في أول وقته وعند تحقق شروطه. 
  الأمر الخامس: العجلة المذمومة هي التي توجب اليأس عن وقوع خروجه الشريف، فيكون اليأس ثمرة تلك العجلة، كما تكون العجلة مقدمة لتكذيب النبي والأئمة عليهم السلام الذين دلوا وأشاروا في الأخبار المتواترة والآثار المتكاثرة من الوعد بوقوعه والأمر بإنتظاره ... بل نترقى أكثر من ذلك  فإن العجلة قد تكون باعثة لإنكار وجود الإمام صاحب الزمان عليه السلام وذلك لأن الشخص المستعجل بخروج الإمام صاحب الزمان عليه السلام فيؤدي استعجاله إلى اليأس من ظهوره بسبب طول الغيبة، فتجره العجلة إلى إنكار وجود صاحب الأمر عليه السلام فيقول بزعمه الفاسد "لو كان لظهر إلى الآن" ... أو قوله "لِمَ لا يظهر؟".
  الأمر السادس: قد توجب العجلة نفي الحكمة عن الغيبة، وهذا في الحقيقة إنكار لعدل الله تعالى ونسبة القبيح إليه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
  الأمر السابع: قد تكون العجلة في بعض الأشخاص سبباً لتأويل الأخبار الواردة عن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام إلى ما يشتهيه مما هو خلاف صريح الأخبار، فيقع بذلك في وادِ الضلال لأنه يؤدي إلى نسبة الإضلال إلى حجج الله المتعال .. وقد شاهدنا في عصرنا الحاضر ـ كما في الماضي ـ من تأويل كثيرٍ من الضالين المضلين لأخبار الظهور بما تشتهيه نفسه ويقرُّه هواه ... ولم يدرِ هؤلاء أن التكلم بكلامٍ له ظاهر وباطن، وتأويل الظاهر بغير نصب قرينة ظاهرة وواضحة ...إضلال للناس وقبيح عند العقلاء، وقد قال الله تعالى في خصوص متشابهات القرآن (أما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ...) وهؤلاء الحمقى يأولون ظواهر الأخبار ونصوصها إلى ما تهواه أنفسهم بآرائهم الفاسدة وتخيلاتهم الكاسدة من غير دليلٍ يقتضيه ولا شاهد يرتضيه، وذلك لضيق صدورهم وقلة صبرهم في طول الغيبة وشدة المحنة.
  الأمر الثامن: قد توجب العجلة ردَّ الأخبار المشتملة على أمر الفرج وظهور الإمام عليه السلام، فإن العجول بسبب ضيق صدره وقلة صبره لمّا طال عليه الأمد تسلط عليه الشيطان فيقول: لعلَّ هذه الأخبار لم تكن صادرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ولعلَّ المنتحلين لهذا المذهب أو بعض رواتها وضعوها لبعض المصالح الراجعه إليهم..فيقوى في باله هذا الخيال حتى يؤول أمره إلى ردّ الأخبار، فيؤدي ردّه للأخبار إلى دخول جهنم وبئس القرار لأن رد أخبارهم كفر صريح.
  الأمر التاسع: تؤدي العجلة إلى الإستهزاء بروايات الظهور أو بالإمام المهدي عليه السلام نعوذ بالله تعالى، وسبب ذلك قلة صبر المستعجل وضيق صدره بالمؤمنين الموقنين المنتظرين للفرج والظهور، ولا ريب في كفر هذا المستعجل وسبيله سبيل قوم النبي نوح عليه السلام في قوله تعالى (ويصنع الفُلك وكلما مرّ عليه ملأٌ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم).
  الأمر العاشر: قد يُوجب الإستعجالُ وعدمُ الصبر عند بعض الأفراد تركَ الدعاءِ بتعجيل فرج الإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام، فيُحرم المستعجل حينئذٍ من الثواب والرضا والمكارم والفوائد المترتبة على الدعاء بتعجيل فرجه الشريف وذلك بسبب أنه يدعو لذلك الأمر مدةً من زمانه وبرهةً من أوانه، ويرى أهل الدعاء والولاء أيضاً مشتغلين بالدعاء له عليه السلام ثم يرى تأخر الفرج والظهور وعدم نيله بالفرح والسرور، فيزعم بسبب عدم صبره واستعجاله في أمره أن تلك الدعوات غير مؤثرة في حصول مطلوبه، فيصير هذا سبباً لتركه الدعاء بتعجيل الفرج، غافلاً عن كون هذا الدعاء كسائر الدعوات مشروطة بشروطٍ وصفاتٍ لا يظهر أثره إلاّ بعد حصولها فيه.
  وهذا لا ينافي الأمر به وترتيب الفوائد عليه كما أن الصلاة مثلاً مأمور بها ويترتب عليها آثار جليلة ومثوبات جزيلة، لكن إذا أتى شخص بصورة الصلاة من دون اجتماع الشرائط فيها لم يكن ممتثلاً لأمر مولاه، ولا يحصل له ما يتمناه من فوائد الصلاة، وآثارها بل يكون معاقباً ايضاً، فاللازم على الداعي أن يجتهد في تحصيل شروط الدعاء حتى يفوز بما يلتمسه ويتمناه.
 
والحاصل: إن الإستعجال المذموم هو جميع ما ذكرناه في المعاني المتقدمة وما عداها من المعاني الممدوحة هو المتعين بقبوله والأخذ به وهو وجوب الدعاء لحفظ الإمام وليّ الأمر عليه السلام ووجوب تعجيل فرجه الشريف ضمن الأُطر التي أشرنا إليها في توضيح المعاني الممدوحة ... وهل ثمة شيءٌ أوجب على المؤمنين من الدعاء للإمام بحفظه وتعجيل فرجه الشريف ليقيم العدل ويحيي السنة ويميت البدعة والضلالة...؟!.كلا ثم كلا...
    إن الدعاء من أجل التعجيل بالفرج نابعٌ من الحب والودّ الذي يكنُّه المؤمن لإمام الزمان عليه السلام، وهدفه من الدعاء هو حفظ وجوده المقدس ليظهر كي يرسي لنا معالم العدل والقسط ولينقذ عباد الله من حيرة الضلالة إلى نعمة الولاية والهداية، وعلى كل فرد مسلمٍ أنْ يتمتع بمثل هذه الروح المستغيثة والداعية إلى تطبيق قوانين العدل الإلهية، وكلُّ امرئٍ مسلم لا يدعو إلى فرج الإمام الحجة عليه السلام قصوراً وتقصيراً فكأنه لا يريد النجاة للمؤمنين والمستضعفين والمظلومين من قِبَل القوى الظالمة أحزابٍ ودول وجماعات... لذا من الواجب العيني على كلّ مؤمن عارفٍ بالإمام القائم الحجة عليه السلام أن يبتهل إلى الله تعالى بالدعاء للتفريج عن إمام زماننا عليه السلام بالخروج والفرج والنصر ... 
تفسير الخبر الوارد في غيبة النعماني:
  جاء في كتاب الغيبة للنعماني : عن ابن عقدة ، عن أحمد بن زياد ، عن علي بن الصباح ابن الضحاك عن جعفر بن محمد بن سماعة ، عن سيف التمار ، عن أبي المرهف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : هلكت المحاضير ، قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون - ونجا المقربون ، وثبت الحصن على أوتادها ، كونوا أحلاس بيوتكم ، فان الفتنة على من أثارها ، وإنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم الله بشاغل لأمر يعرض لهم ".
 
   تفسير الخبر: إن الخبر في مقام ذمّ المستعجلين بخروج الإمام الحجة القائم أرواحنا فداه، هذا الإستعجال المؤدي إلى اليأس والقنوط من عدم خروجه الشريف بحسب ما أشرنا إليه في الأمور العشرة التي ذكرناها في الوجه الثالث من وجوه الجمع العرفي الفقهي الصناعي بين الأخبار الناهية والآمرة بالدعاء بتعجيل الفرج..يرجى مراجعتها والتدبر فيها... وأما مفردات الخبر فقد وضحها صاحب البحار رحمه الله فقال:" المحاضير " جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو ، و " المقربون " بكسر الراء المشددة أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذي فازوا بالصبر بقربه تعالى .
قوله عليه السلام " وثبت الحصن " أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالأوتاد الأساس مجازاً، وفي الكافي : وثبتت الحصا على أوتادهم  أي سهلت لهم الأمور الصعبة كما أن استقرار الحصا على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوما أي لا ترفع الحصا عن أوتاد دولتهم بل يدق بها دائما أو المراد بالأوتاد الرؤساء والعظماء أي قدِّر ولزم نزول حصا العذاب على عظمائهم .
قوله عليه السلام " الفتنة على من أثارها " أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره .
  ونحن نزيد التوضيح الذي أفاده المجلسي بتوضيحٍ آخر مفاده: إن المقصود بـ(هلك المحاضير ) أي هلك المستعجلون بخروجه قبل تحقق الشروط الموضوعية للظهور الشريف والتي منها تحقق العلامات المحتومة، وهو أمر صعب المنال لأنه خلاف التقدير الإلهي لخروج الإمام الحجّة القائم أرواحنا فداه، فالمستعجل السلبي هو ما أشرنا إليه آنفاً بخلاف المؤمن المفوّض أمره إلى الله تعالى بتحقيق مراده تعالى بل المؤمن يعو بتعجيل الفرج المتوافق مع الإرادة الإلهية....كما أنه لا يتحرك إلا بموافقة الشرع وأوامر أئمته الطاهرين عليهم السلام، من هنا أكد الخبر على وجوب عدم التحرك العسكري لإقامة دولة شيعية لأن المخالفين لن يسمحوا للموالين الشيعي أن يحكموا بحكم الأئمة الطاهرين عليهم السلام، لذا جاء التأكيد في الخبر على اللبد في البيوت(كونوا أحلاس بيوتكم) وهو معنىً مجازيٌّ للسكون في مقابل الحركة العسكرية بالمعنى الذي أشرنا إليه لأن أيَّ تحرك من هذا القبيل سيبوء بالفشل وستكون عاقبته سيئة على الشيعة عقائدياً واجتماعياً للسبب الذي أشرنا إليه آنفاً، وهؤلاء الذين اقاموا دولة باسم التشيع في إيران لم تجلب إلى الشيعة سوى الهلاك والضرر، فقد أثاروا الفتنة بين الشيعة بتقسيمهم الشيعة إلى أحزاب وجماعات وتكتلات تتناحر فيما بينها لأجل مصالح النظام الإيراني الذي لا يعرف حدوداً بأطماعه السياسية والقومية على حساب الشيعة العرب المستضعفين.. بل لم نر من هذه الدولة سوى الفساد العقائدي والفقهي والإجتماعي والسياسي وتفتيت الأُسر والعوائل والمجتمعات الشيعية على قاعدة" فرّق تسُد "..فكل هذا من الفتنة التي أثاروها وقد ارتدت عليهم سلباً مع المخالفين العمريين المتحالفين معهم لضرب الشيعة الموالين وتخريب عقائدهم وأحكامهم..وقد أعلنها صريحاً أحد قادة حزبهم في لبنان بفم ملآن عندما قال بما معناه معبراً عنهم بالسلفيين الشيعة:" نحن نخاف من الشيعة السلفيين فهم أخطر علينا من أي فرقة ومذهب.." نعم نحن أخطر عليه من المخالفين..فهو لا يخاف من المخالفين لأنه من جنس طينتهم ومن نفس خندقهم، فكما يخاف المخالفون من العلماء الموالين لأنهم واقفون على الثغر الذي يلي إبليس وجنوده ويمسكون بقلوب الشيعة من أن تتلاعب بها ألسنة الشياطين فكذلك هذا الرويبضة يخاف منا لأننا نقف بوجه مخططاته الأشعرية على حساب التشيع وهي فتنة عظمى و(الفتنة على من أثارها ) وإنهم لا يردوننا بشرٍ إلا أتاهم الله بشاغل لأمرٍ يعرض لهم كما أفاد الخبر الشريف...وسيعلم الذين ظلموا ــ آل محمد وشيعتهم الموالين ـــ أيَّ منقلب ينقلبون...
 
جوابنا على سؤالكم الثاني بالآتي: الخبر ضعيف سنداً لضعف وجهالة بعض رواته لا سيما جعفر بن علي بن مالك وعلي بن أسباط، ولكن على فرض صحته يحمل على وجهين:
 (الوجه الأول) ــ إنه يشير إلى أن على الشيعة أن يحفظوا ألسنتهم ويلزموا بيوتهم بعدم التحرك المسلح لئلا يؤدي إلى اضمحلالهم من قبل المخالفين باعتبارهم أقوى منهم، فلا يتعرضوا لهم ابتداءً لا دفاعاً كما هو الحال في وقتنا الحاضر فإن السكوت عن التعرض للمخالفين خلاف عزة التشيع وعلوه على الأديان قاطبةً..فالخبر يشير إلى مرحلة معينة من تاريخ الشيعة حينما كانوا ضعافاً لا شوكة لهم ولا قوة يركنون إليها، فيومذاك كان التعرض للمخالفين في عقائدهم وأحكامهم يؤدي إلى الإضرار بالشيعة وأين هذا من وقتنا الحاضر الذي انكشف فيه ما كان مستوراً من خلال التواصل الإلكتروني السريع...نعم ربما يقصد الخبر ـــ على فرض شموله لكل العصور ــ إلى لزوم التقية بعدم السعي نحو إقامة دولة شيعية تحكم باسم أهل البيت عليهم السلام لأن ذلك يؤدي إلى الإضرار بهم، وإن ما يصيبهم في عصر الغيبة يرجع إلى أمور أُخرى لا علاقة لها بالتشيع بل ما يصيبهم من الأذى والضرر من قبل أعدائهم بسبب حب الدنيا وبسط النفوذ والسيطرة وليس بسبب اعتقادهم كلعة تامة، بل ما يصيبهم مثله كمثل بقية الناس يتقاتلون على الدنيا لا الآخرة، وهو معنى قوله عليه السلام في الخبر:" فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبداً ، ولا يصيب العامة ..."، فالفاء في قوله" فإنه" جزاء الشرط بقوله المقدّر بأداة الشرط " إذا " أي إذا كففتم ألسنتكم ولزمتم بيوتكم ــ بالمعنى الذي أفدناه ـــ فإنه لا يصيبكم أمرٌ تخصون به أبداً...بل إن ما يصيبكم من أذى بعد ذلك فليس سببه لزومكم بيوتكم بل السبب راجع إلى ما يصيب الآخرين بسبب طلبهم للدنيا الدنية وانشغالهم بالحطام والشهوات....ومما يدل على ما أشرنا من كون معنى اللزوم في البيوت ولزوم الصمت هو عدم التحرك العسكري المؤدي لتوسعة الحكم والسلطة ما دلت عليه الأخبار الأُخرى المساوقة لخبر أبي مرهف وعلي بن أسباط الآمرة بالسكون  والكاشفة عن فشل أي تحرك عسكري سيقوم به الشيعة وأنه بمثابة فرخ طار ووقع في كوَّة فتلاعبت به الصبيان...ففي خبر عثمان بن زيد عن جابر عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السلام قال:" مثل من خرج منّا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان " .
 وفي خبر عن جابر بن يزيد ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض أي لا تخرجوا على أحد فإن أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عز وجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لا يخفى على بر ، ولا فاجر أتعرفون الصبح ؟ فإنه كالصبح ليس به خفاء ".
   ويراد من قوله عليه السلام:" ولا تزال الزيدية وقاءً لكم أبداً " فإنه على فرض صحته لعلّه إشارة إلى الزيدية تتوافق مع الشيعة في عقيدة الإمامة مع عدم اعتقادهم بالنص الإلهي على الإمام المتصدي لشؤون الولاية والحكم، فإن مجرد اعتقادهم بالإمامة يدفع عن الشيعة الكثير من الويلات المتوجهة إليهم من قبل المخالفين، فمجرد تحرك المخالفين للقضاء على الشيعة الإمامية لمجرد اعتقادهم بالإمامة الإلهية فإن الزيدية ستكون سنداً للشيعة الإثنى عشرية كما كان رائجاً في عصر الدولة الأموية حيث كانت النزاعات على أشدها بين الأمويين والزيديين لأجل الإمامة...وستبقى الزيدية وقاء ــ عسكرياً لا فكرياً ــ للشيعة حتى ظهور الإمام الحجة القائم عليه السلام لأن الزيدية تتوافق مع المخالفين في كثيرٍ من الأصول والفروع، إلا أنهم يختلفون عنهم بالإمامة العسكرية من حيث اعتقادهم بوجوب البيعة لكلِّ متصدٍ هاشمي للحكم والقيادة...من هنا بايع أئمة الزيدية الخميني لما خرج طالباً للحكم في إيران....
  (الوجه الثاني) ــ وثمة توجيه آخر لخبر عليّ بن أسباط مفاده: إن أئمة الزيدية كانوا يخوفون الشيعة بأن ضرب الحكام وقتالهم للزيدية سيسهل توجيه الضربة القاصمة إليهم أيضاً ، فيلزمونهم بناء على ذلك بالمشاركة معهم في حروبهم . . فتصدى الإمام عليه السلام لإرشادهم إلى فساد هذه الحجة ، وفشل هذا المنطق ، إذ أن حركات الزيدية ، ونشاطهم ليس فقط لا يضر بالشيعة ، بل هو وقاية لهم ، حيث يتمركز جهد الحكام على الثائرين ، ويكون المؤمنون في ستر الله سبحانه ، وفي حفظه . .وكلا التوجيهين صحيحان، والله الموفق للصواب والرشاد..والسلام عليكم.
 
 
حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 26صفر 1435هــ.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/23   ||   القرّاء : 9153




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 هل زيارة عاشوراء صحيحة السند والمتن وهل اللعن موجود في أصل الزيارة ؟

 يجب مد الألف في كلمة "الضالين" في سورة الفاتحة عند قراءتها في الصلاة/ يجب أن يكون المسح على القدم اليسرى ببلة الغسلة الواجبة لليد اليسرى

 لماذا تزوج النبيُّ والأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) من بنات الطغاة ؟

  لا يجوز للولد أن يمتثل إلى نهي والديه عن حضور المجالس الحسينية المقدَّسة

 فلسفة حديث:" من زنى زُني به ولو في العقب من بعده، يا موسى بن عمران عفّ يُعفّ أهلُك.."

 ذبيحة الفاسق الشيعي حلال شريطة إتيانه بشروط الذباحة

 حديث "من صلى عليَّ مرة لم تبق من ذنوبه ذرة" ضعيف سنداً ولكنه صحيح دلالةً وعليه شواهد وقرائن من الأخبار الكثيرة

ملفات عشوائية :



 آية إنما النجوى من الشيطان لا تشمل سيدة النساء عليها السلام

 لكل عصر أحكام مترتبة على موضوعات مستحدثة

 الحلف بالقرآن الكريم لا يستوجب كفارة يمين / لا كفارة في الاستمناء

 كتاب "شرح الكافي" للمازندراني" جيد، ولكن يجب الحذر من بعض الآراء

 مهنة الفتاة المؤمنة في صالونات نسائية لإزالة شعر العانة وما حول العورتين عمل قذر

 وقت غسل الجمعة

 هل ثمة علاقة سببية بين ظهور الإمام وعدد أصحابه وعدتهم؟

جديد الصوتيات :



 المؤمنة شطيطة

 يا ليت نساء الشيعة كحبّابة الوالبيّة

 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1475

  • التصفحات : 7074909

  • التاريخ : 25/11/2017 - 13:03

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net