• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (20)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (6)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (375)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (681)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (68)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (10)
  • فقهي عقائدي (30)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • شعائري / فقهي شعائري (12)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (8)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)
  • لغوي (2)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (13)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (25)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • نعزي صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف بالذكرى الأليمة لهدم قبور أجداده الأطهار عليهم السلام في البقيع الغرقد... اللهم عجل لوليك الفرج واحفظه من كل سوء واهلك أعداءه من الأولين والآخرين. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك اعداءهم • 
  • القسم الرئيسي : الفقه .

        • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .

              • الموضوع : 22 مسألة شرعية مهمة حول البنات والأطفال والأهل .

22 مسألة شرعية مهمة حول البنات والأطفال والأهل

الإسم: *****

النص: 
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن والدان عربيان نعيش في الولايات المتحدة الأمريكية ولدينا طفلان، بنت عمرها 3 سنوات وابن عمره 6 أشهر، ولدينا بعض الأسئلة نرجو من سماحتكم الإجابة عليها بخصوص تربية الأبناء.
السؤال (1): في أي سن تُمنع البنت من الخروج بملابس قصيرة أو شبه عارية خارج البيت ( مثل: لبس الشورت والملابس عارية الأكتاف )؟
السؤال(2): في أي سن تبدأ البنت بالتدرّب على لبس الحجاب؟
السؤال(3): في أي سن تُمنع الأم من لبس الملابس القصيرة أمام بناتها وأبنائها؟
السؤال(4): هل هناك إشكال من تسريح شعر البنت أمام الأب؟
السؤال(5): في أي سن يُفصل بين الجنسين في النوم؟
السؤال(6): هل هناك أدعية أو سور قرآنية يُفضّل للابن أو البنت الصغيرة حفظها؟
السؤال(7): ما هو الأسلوب الصحيح لتقبيل الأب لابنته والتعامل معها؟ وما هو الأسلوب الصحيح لتقبيل الأم لابنها والتعامل معه؟
السؤال(8): هل تُشجّع الشريعة إظهار مزيد اهتمامٍ ودلالٍ للبنت أمام إخوتها الذكور؟
السؤال(9): كيف أستطيع توصيل فكرة أن التزامي كأم (بالعباءة العربية وستر الوجه)هو اللباس الشرعي، ولبس غيري هو غير الشرعي؟
السؤال(10): ما هو رأي الشرع في استكشاف الأطفال لجسم الألعاب (العرائس) عن طريق خلع ملابسها؟
السؤال(11): كيف لي أن أتفادى الآثار السلبية على الطفل عند رؤية المظاهر المنحرفة في المجتمع - حين العيش في المجتمعات الغربية -؟
السؤال(12): ما هي الألعاب المسموح للأطفال – ذكوراً وإناثاً – لعبها ولأي سن؟
السؤال(13): كيف لي أن أدفع الآثار السلبية لتناول الأكل الحرام - من غير قصد - حين العيش في المجتمعات الغربية؟
السؤال(14): في أي سن يُمنع الأطفال الذكور من رؤية البنت الصغيرة بملابس البيت؟ وفي أي سن يُمنع الطفل المميز - غير المحرم - من رؤية زوجتي بغير حجاب أو غطاء؟ 
السؤال(15): تهتم ابنتي الصغيرة كثيراً بزعل الأطفال الآخرين منها، فهل هذا جيد؟ وكيف لي أن أجعلها تتخطى هذا الأمر؟
السؤال(16): هل صحيح أنه ليس من الجيد للأطفال الاستماع لسورة يوسف عليه السلام؟
السؤال(17): ما هي البرامج أو المواد العلمية التي تنصحوننا بتدريسها لابنتي ذات 3 سنوات؟
السؤال(18): أرجو التكرم بإبداء النصائح التي ننتفع بها كوالدين في تربية الأبناء.

 
الموضوع الفقهي: 22 مسألة شرعية مهمة حول البنات والأطفال والأهل.
 التفصيل ضمن اثنتين وعشرين مسألة شرعية هي ما يلي:
 
1ـــ في أيِّ سنٍّ تمنع البنت من الخروج بملابس قصيرة أو شبه عارية خارج البيت ؟.
2ــــ سنُّ تكليف الفتاة إذا بلغت تسع سنين هلالية .
3ـــ تحديد سنّ التمييز عند الفتاة والطفل .
4ــــ تحديد السنّ الذي تبدأ فيه الفتاة في التدريب على لبس الحجاب . 
5ـــ حالات معينة تمنع فيها الأم من لبس الملابس القصيرة الفاضحة أمام بناتها !.
6ـــ كيف يعرف الأهل دخول الولد في سنّ التمييز ؟ . 
7ــــ في أيِّ سنٍّ يُفصل بين الأولاد في المضاجع ؟.
8ـــ  هل هناك أدعية مأثورة أو سور قرآنية شريفة يفضّل للإبن أو البنت الصغيرة حفظها ؟ .
9 ـــ  ما هو الأُسلوب الصحيح في تقبيل الأب لابنته وتقبيل الأم لابنها ؟ . 
10 ـــ كيف يتعامل الأهل مع الأولاد ؟ . 
11ـــ هل تشجع الشريعة إظهار مزيد اهتمام للبنت أمام إخوانها الذكور ؟ .
12ـــ كيف أستطيع توصيل فكرة أن التزامي كأم بالعباءة وستر الوجه هو اللباس الشرعي ؟.
13ـــ الأدلة على وجوب لبس العباءة / حجاب نساء الشيعة اليوم هو حجاب اليهوديات .
14ـــ ما هو رأي الشرع في استكشاف الأطفال لجسم الألعاب عن طريق خلع ملابسها ؟. 
15ـــ كيف يتفادى الأهل الآثار السلبية على الطفل في المجتمعات الغربية أو المتأثرة بها ؟.
16ـــ  ما هي الألعاب المسموح بها للأطفال؟. 
17ـــ كيف ندفع الآثار السلبية الناتجة عن أكل الحرام بغير قصد في المجتمعات الغربية؟ .
18ـــ  في أي سن يمنع الطفل المميز من رؤية المرأة الأجنبية بغير حجاب ؟. 
19ـــ علاج البنت المدللة كثيراً !.
20ـــ هل صحيح أنه ليس من الجيد للأطفال الإستماع إلى سورة يوسف عليه السلام ؟.
21ـــ  المواد التي ينبغي للفتاة ذات الثلاث سنوات تدريسها . 
22ـــ نصائح للوالدين تجاه تربية أبنائهم.  
 
بسم الله الرَّحمان الرَّحيم
 
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سادة خلقه وسفن نجاته النبي الأعظم محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين...وبعد.
 إلى جناب الأخ العزيز والدكتور الفاضل النبيل والمؤمن الوفي الأستاذ ***** دامت تأييداته وعياله الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
استعراض أسئلتكم الكريمة والإجابة عليها:
السؤال (1): في أي سن تُمنع البنت من الخروج بملابس قصيرة أو شبه عارية خارج البيت ( مثل: لبس الشورت والملابس عارية الأكتاف )؟
بسمه تعالى
   الجواب: تُكلَّفُ الفتاةُ شرعاً بعد بلوغ التسع سنين هلالية، ويجب على وليّها أن يحجب جسمها عن غير المحارم، وقبل بلوغها سنَّ التكليف لا يسمح لها بكشف جسمها، إلا ما دلت عليه الأخبار كجواز كشف رأسها ورقبتها تماماً كالأمة يجوز لها كشف الرأس والرقبة فقط ، ولم نرَ نصاً يفيد جواز كشف جسمها كاملاً، ومن أفتى بالجواز إنما بنى على أصل الإباحة في جواز النظر إلى جسم غير البالغة، ما يستلزم عقلاً جواز كشف جسمها، مؤيدين ذلك بالسيرة، ولا نتوافق معهم في ذلك لاعتبارات مدركية لسنا ههنا في مقام بيانها بالتفصيل ـــ لا سيما وأننا لا نؤمن بالملازمات العقلية في الأحكام الشرعية التعبدية والتوصلية في كثيرً من الموارد الفقهية ـــ ولكن ما ينبغي لنا قوله هو أن الأخبار قد فصّلت بين سنِّ التمييز وما قبله، فيسمح لها قبل سن التمييز بالملابس القصيرة، ولا يسمح لها في ذلك بعد سن التمييز.
   وعلى فرض صحة ما ادّعوه من جواز النظر إلى كامل جسمها قبل بلوغها سن التكليف ، فمحمول على مرحلة ما قبل سن التمييز لا بعده، ولا يعني هذا بحكم الضرورة أنه يسمح لها بكشف المناطق المثيرة في جسمها قبل بلوغها؛ فالفرق واضح إلا أنهم غفلوا عنه؛ فما لم تبلغ سن التمييز ــ كما سوف نبيِّن تحديده بالعمر والوصف ــ يجوز لوليها السماح لها بالملابس القصيرة لا الفاضحة المفصِّلة للعورتين كالثياب الداخلية ومايو السباحة والشورت النصفي الخليع المعروف في الوسط النسوي المنحل كما هو الحال عند المومسات في سوق  الدعارة.
    وبالجملة: يجوز النظر إلى ما كشفته الصبية دون العورتين والأليتين؛ ويبدو لنا أن سنَّ التمييز عند الفتاة هو بلوغها ست سنوات، وتمييز الطفل يكون في سنّ السبع سنوات، فقد روى المحدِّث العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي رحمه الله باباً في كاملاً في هذا الصدد تحت عنوان:" حد البنت التي يجوز للرجل حملها وتقبيلها بغير شهوة ، وحد الغلام الذي يقبل المرأة" وهي ما يلي:
 ( 25499 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي أحمد الكاهلي ، - وأظنني قد حضرته - قال : سألته عن جارية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأقبلها ؟ فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك ". 
  (25500) 2 ــ وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن يحيى ، عن زرارة  عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.
 ( 25502 ) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العبيدي عن زكريا المؤمن رفعه أنه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين .
(25502 ) 5 ــ بإسناده عن محمد بن يحيى الخراز عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال: قال عليّ عليه السلام: مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا".
   تنبيه: المراد من قوله عليه السلام:" مباشرة المرأة ابنتها" بأن يصل بدنها عارياً إلى بدنها أو بأن تمس فرجها، ومعنى أنه" شعبة" أي: طائفة وجزء « من الزنا » مبالغة في الكراهة لئلا تؤدي الملامسة إلى مقدمات الزنا؛ لأن طبيعة المرأة الفسيولوجية تلتذ بالملامسة، من هنا ورد في توصيات أئمة الهدى (سلام الله عليهم) للزوج بأن يداعب قبل الجماع، وتعني المداعبة اللمس والهمس والغمز...والمرأة الصالحة إذا خلت بزوجها خلعت له درع الحياء، لا حياء في الدين وتعليم المريدين، إن في ذلك لعبرةً لذوي الأبصار والبصائر .
25504 ) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الماضي ( عليه السلام ) عند محمد ابن إبراهيم والي مكة وهو زوج فاطمة بنت أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكانت لمحمد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب وتجئ إلى الرجل فيأخذها ويضمها إليه ، فلما تناهت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أمسكها بيديه ممدوتين ، وقال : إذا أتت على الجارية ست سنين لم يجزِ أن يقبِّلُها رجل ليست هي بمحرم له ولا يضمها إليه .
  نستفيد من النصوص المتقدِّمة أن البنت إذا بلغت من العمر ست سنين تصبح مميزة، فلا يجوز لوالدها أن يبرز مفاتنها للرجال ولا أن يسمح لها بالجلوس في أحضانهم وتقبيلها، كما نستفيد من الخبر السادس وجوب احتشامها باللباس، وهذا الفعل مقرر بإمضاء الإمام أبو الحسن الماضي عليه السلام وتعليمه لنا كيف نصافح الفتاة التي بلغت ست سنين.
    ونستفيد من الخبر الرابع وشبيهه، أن الصبي إذا بلغ سبع سنين يصبح مميزاً، فلا يسمح له بتقبيلهنَّ بمقتضى الخبر المتقدم وغيره....؛ كما لا يصح للنساء كشف محاسنهنَّ أمامه بمقتضى القرائن المنفصلة لا سيَّما مفهوم المخالفة الوارد في عموم قوله تعالى ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) وسوف نوضّح أكثر في جوابنا على السؤال الثالث. 
  ونستفيد من بعض الأخبار أن الصبية إذا بلغت خمس سنين تعتبر مميزة كالخبر الثالث الآتي: 
( 25501 ) 3 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلم ، عن بعض رجاله ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ان بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فاتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم ، فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل : خمس ، فنحاها عنه .
     يبدو من الخبر الثالث أن بعض الفتيات يبلغن سن التمييز وهنَّ في عمر الخمس سنوات، فلا تعارض في الأخبار؛ يتضح من خلال هذا العرض الروائي أن الفتاة المميزة لا يصح لوليِّها الكشف عن جسمها لغير المحارم إلا العورة فلا يجوز كشفها مطلقاً سواء للمحارم أو غير المحارم.
   والخلاصة: إن الثابت في الأخبار أن الفتاة المميزة هي من بلغت الخمس أو الست سنين هلالية بحسب تعدد الروايات، فما لم تصل البنت إلى سنّ التمييز يسمح لها حينئذٍ في الخروج بالثياب القصيرة غير الفاحشة، وأما الفاحشة كالشورت والتنورة القصيرة، فالاحتياط يقتضي تركه؛ وإذا وصلت البنت إلى سنّ التمييز ، لا يجوز لوليها السماح لها بالثياب الشبه عارية، ولا يُسمح لها بالتنانير والفساتين القصيرة ، بل الأحوط ستر جسمها بالثياب الطويلة، ولا بأس بكشف رأسها ورقبتها، ولا يجوز للوالدة النظر إلى عورتها ولمسها إلا من وراء قفاز عند استنجائها من البول والغائط، بل يجب تعليمها كيفية الاستنجاء والتطهير من البول والغائط؛ وليس لها أن ترى عورتي والديها وليس لها لمس عورتيهما؛ والأحوط أن لا يكشفان عورتيهما عليها بعد الثلاث سنوات، والأحوط منه قبل الثلاث أيضاً؛ والله العالم.
السؤال(2): في أي سن تبدأ البنت بالتدرّب على لبس الحجاب؟
بسمه تعالى
    الجواب: ينبغي للوالدين تدريب ابنتهما الصغيرة على الحجاب عند بلوغها الست سنوات لما تقدم في النصوص التي استعرضنا جملةً منها في الجواب على السؤال الأول، وهي بمضمونها دالة على بلوغ البنت سنَّ التمييز، وهو بدوره مقدمة للتدريب على الحجاب على نحو الاستحباب، ويجب إلباسها الحجاب الكامل فيما لو أدَّى النظر إليها إلى ثوران الشهوة، والظاهر لنا أن العرف في هذا الزمان تثار شهوته حتى الأطفال الرضع، فضلاً عن الفتاة التي دون سن التمييز أو ما بعده...!! فالاحتياط ثم الاحتياط، فإنه طريق النجاة..!
السؤال(3): في أي سن تُمنع الأم من لبس الملابس القصيرة أمام بناتها وأبنائها؟
بسمه تعالى
      الجواب: تمنع الأُم من لبس الملابس القصيرة الفاضحة كالثياب الداخلية أو الشورت القصير، أو كشف صدرها بما حواه من الثديين أمام أولادها الذكور إذا بلغوا سنَّ التمييز وأدَّى نظرهم للوالدة إلى ثوران الشهوة أو الريبة، ويُعْرَفُ الصبي المميّز من غير المميز إذا بلغ ست سنين أو فرّق بين الحسن والقبيح، لا سيّما إذا تشبب بأمه كأن يقول لها: ما أجمل ساقيكِ ووو...إلخ، أو إذا رأت الأم منه النظر إلى جسمها بريبة كالنظر إلى نهديها أو فخذيها، فهنا يجب عليها التستر منه بسبب القرائن المقالية والأحوالية الصادرة منه اتجاه أمه، فلا يبعد كونه مميزاً، فتشمله أدلة حرمة النظر نصاً وإجماعاً بمقتضى قوله تعالى (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور31.
      إن ذيل الآية ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء) منطوق يجيز للمرأة أن تكشف زينتها على الأطفال غير المميِّزين، إلا أن مفهومها يدل على عدم الجواز في حال كان الطفل مميزاً؛ فالاستثناء المفهومي الوارد في ذيل الآية قرينة على عدم جواز كشف الوالدة الأم زينتها ـــ أي الزينة الباطنة وهي ما دون الوجه والكفين من محاسن جسمها كالصدر والفخذ والبطن ، فضلاً عن العورتين مع العانة والأليتين ــ على ابنها المميز الوارد ذكره في الآية مفهوماً لا منطوقاً، شريطة أن تشعر منه نظر الريبة، ذلك لأن مواضع الزينة الباطنة تستدعي ميلهم نحو الغريزة الجنسية لا سيما في عصر الإنترنت والوسائل الإعلامية الجهنمية، فالطفل المميز كالرجل غير المحرم (الأجنبي)، يحرم عليه النظر إلى مواضع الزينة في حال شعرت الأم بأنه مميز وينظر إليها نظر المرتاب، وإلا يجوز أن تكشف تلك المواضع، وإن كان الأحوط الترك.
  وأما الكشف أمام بناتها فجائز، إلا في العورتين كالفرج وما أحاطه، والدبر مع الأليتين، ولكن يجب من باب الاحتياط التستر والحشمة أمام بناتها للحفاظ على حيائهنَّ من الخدشة فيه عندما يرون أمهنَّ بلا حياء، فالبنت تقلد أمها في أفعالها وأقوالها، فكلما كانت الأم أكثر حشمة وحياءاً كانت بناتها مثلها في ذلك، والعكس بالعكس...والله العالم
السؤال(4): هل هناك إشكال من تسريح شعر البنت أمام الأب؟
بسمه تعالى
  الجواب: لا إشكال في تسريح البنت شعرها أمام أبيها ما دام نظره إليها من دون ريبة، وإلا فلا يجوز له النظر في تلك الحال؛ والله العاصم وهو الموفق للصواب.
السؤال(5): في أي سن يُفصل بين الجنسين في النوم؟
بسمه تعالى
   الجواب: يفرَّق بين الأطفال في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين كما في رواية عبد الله بن ميمون، وفي رواية أخرى :" إذا بلغوا ست سنين"؛ والست أحوط وأولى؛ كما يفرَّق بينهم وبين أمهاتهم في الفراش، ورواية ابن ميمون مستفيضة بخلاف الثانية، فإنها خبر واحد مرسل إلا أنه مدعوم بروايات تحديد سنّ التمييز في الصبي البالغ ست سنين؛  وإليك تينك الروايتين:
  روى المحدِّث الجليل محمد بن الحسن الحر العاملي (اعلى الله مقامه) بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن ميمون ، عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام)  قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصبي والصبي ، والصبي والصبية ، والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين .
  وفي رواية أخرى عن الفقيه للشيخ الصدوق قال : وروي أنه:" يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين".
    وروى الشيخ الصدوق في الخصال بإسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن ( عبيد الله )  الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع ، إذا بلغوا عشر سنين " .
   وروى الراوندي في نوادره : بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر ، عن آبائه قال : " قال علي  عليهم السلام: مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين " .
 وقد حملهما بعض الفقهاء على الاستحباب، وهو فاسد، بل ظاهرهما الوجوب، والجمع بينهما بحمل العشرة على بداية نشوء القوة الغريزية الجنسية كما هو معلوم طبياً ومشهور عرفاً ـــ فقد روى لنا أحد المؤمنين الثقات أنه شاهد طفلاً لا يتجاوز العشرة استمنى على عتبة بابه لمّا رأى شابة جميلة دخلت دارهم وهي في أبهى زينتها وخلاعة لباسها حيث كانت تلبس التنورة القصيرة ــ  أو تكون مقدمة لمنع الأم من الاحتكاك بولدها في الفراش فيقع المحذور (نعوذ بالله تعالى) كما هو معلوم في المجتمعات الأوروبية بل والإسلامية أيضاً حتى صرنا نسمع بمجامعة الأم طفلها والأخ أخته والأب ابنته؛ وبحمل الست سنين على تمييز الطفل بين الحسن والقبح وتفطنه بمسائل الجنس، أو بحمل الست على الاحتياط حفاظاً على سلامة غريزته من التحريك وتفتح قريحته نحو الجنس، وبحمل العشرة على ضعف تمييز الطفل وعدم التفاته إلى مسائل الجنس...والله العالم. 
السؤال(6): هل هناك أدعية أو سور قرآنية يُفضّل للابن أو البنت الصغيرة حفظها؟
بسمه تعالى
     الجواب: ننصح الآباء بتعليم أولادهم الصغار بحسب ترتيب العمر بما نصح به مولانا الإمام الصادق (سلام الله عليه) فقال:" إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات : قل : لا إله إلا الله ، ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له : قل : محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله)  ، سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له سبع مرات : قل : صلى الله على محمد وآل محمد ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له : أيهما يمينك وأيهما شمالك ، فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ، ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له ست سنين ، فإذا تم له ست سنين صلَّى ، وعلِّم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له : صل ثم يترك حتى يتم له تسع فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وعلم الصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه ".
  وإذا كان عمره أكثر من سبع سنين سورتي يلقنه الوالد سورتي (ألهاكم التكاثر والزلزلة) والمواظبة عليهما، فإنهما يوجبان تنوير القلب والقبر؛ كما ننصح بتعليمهم دعاء العهد والدعاء بالفرج لمولانا الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) وأرواحنا له الفداء:" اللهم كن لوليك  الحجة بن الحسن في هذه الساعة وفي كل ساعة وليَّاً وحافظاً وناصراً ودليلاً وقائداً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً »...إلخ" الدعاءان في مفاتيح الجنان.
السؤال(7): ما هو الأسلوب الصحيح لتقبيل الأب لابنته والتعامل معها؟ وما هو الأسلوب الصحيح لتقبيل الأم لابنها والتعامل معه؟
بسمه تعالى
   الجواب: يجوز تقبيل الطفل الصغير على فمه ، سواء كان ذكراً أو أنثى؛ وذلك للإطلاق الوارد في خبر الكافي باب التقبيل، بإسناده عن البرقي عن محمد بن سنان عن الصباح مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير »؛ كما يجوز تقبيل الأم على فمها؛ ذلك لأن الولد بضعة منها، فقد جاء في عن مولانا الإمام أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " من قبل للرحم ذا قرابة ليس عليه شئ ،وقبلة الأم على الفم ، وقبلة الأخ على الخدّ ، وقبلة الامام عليه السلام بين عينيه ". ويستحب تقبيل رجل الإمام عليه السلام كما ورد في الأخبار المستفيضة، والمعارض لها من الأخبار الشاذة لا يعتد به، فإنها محمولة على دفع الغلو عنهم (سلام الله عليهم). 
  وإذا حاضت ذو الرحم ــ كالأم والأخت والعمة والخالة ومن شاكلهم ــ فلا يقبلها على فمها وخدها، بل يقبلها على رأسها كما جاء في خبر دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إذا قبل أحدكم ذات محرم  منه قد حاضت ، فليقبل بين عينيها أو رأسها ، وليكفف عن خديها وفيها " أي فمها . ويشترط في تقبيل المحارم على الفم والخدين أن لا يكون لريبة وتلذذ وإلا حرم التقبيل. واما تقبيل الوالد، فلم نرَ خبراً ينصُّ على كيفية تقبيله، إلا أنه داخل في عمومات تقبيل المؤمن كأن يقبله على جبهته أو بين عينيه، وإن كان تقبيل يده للطاعة والاحترام وجه، لكن لا يجوز له أن يبسط يده ليقبلها الولد، فعلى الولد أن يظهر الاحترام للوالد بأن ينحني لتقبيل يد والده، وعلى الوالد أن يسحبها، لأننا نشاهد اليوم أكثر الأولاد يتعاطون مع آبائهم بالتقبيل كما يتعاطون مع زملائهم، فيتبادلون القبلات على الخدين، وهو مع الوالد سوء أدب؛ فينبغي للولد ــ ذكراً كان أو أنثى ــ أن يبادر إلى تقبيل يد الوالد، وعلى الوالد أن يسحبها كما فصّلنا ذلك في بعض أجوبتنا حول موضوع تقبيل اليد... وأمَّا تقبيل الزوجة للشهوة، فجائز مطلقاً ــ سواء بالفم أو على اليد أو في أي موضع آخر من جسمها، وذلك للأخبار الصريحة الدالة على ذلك، ويكفيكم أخبار وسائل الشيعة باب النكاح . 
  والحاصل: إن الوالد مخيّر في تقبيل ابنته الصغيرة بين أن يقبلها على فمها وبين تقبيلها على خديها؛ والأفضل في تقبيل الأب لابنته، والأم لابنها هو تقبيلهما على الخدين، دفعاً لمحذور الاعتياد في تقبيلهما حال البلوغ على الفم، ودفعاً لمحذور العدوى بالأمراض التي غالباً ما تنتقل بواسطة الفم .
  ويستحب التعامل مع الأولاد ــ لا سيما البنت ــ بحنان ورأفة، وإذا رأى الوالدان فعلاً مشيناً صدر من أولادهما فليحسنا التربية والآداب بالكلمة الطيبة، فإن لم تنفعهم الكلمة، فليضرب الوالدُ الولدَ ضرباً خفيفاً غير مبرح، لأن عدم التعنيف المطلق يؤدي إلى تحلل الولد من القيود وعدم الاحترام للوالدين، وبالتالي يتحلل من الدين بسبب عدم الرقابة والعقاب الخفيف...ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام في تربية الولد قال :" دع ابنك يلعب سبع سنين، ويؤدب سبع سنين، والزمه نفسك سبع سنين، فإن أفلح وإلا فلا خير فيه".
   وأما البنات فليحسن الوالدان إليهنَّ مهما أمكن، شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى التفلت من الطاعة لله تعالى والتمرد على الوالدين بسبب الغنج والدلال، فإنهما مهلكان، بل يراعي الوالدان الوسطية: التشديد واللين، فيشددان في موضع التشديد، ويتلطفان في موضع اللطف والرحمة. وليحذر الوالدان رفيق السوء في المدرسة أو الزقاق، فإن صحبة الرفيق الرديء تعدي، وعلى الوالدين أن يتحسسا أحوال ولدهما في المدرسة والزقاق والمنزل فيراقبان تصرفاته، فإن رأوا خيراً كافؤوه عليه، وإن رأوا شراً زجروه عنه؛ قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة)، وفي الحديث:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فلا يجوز للوالدين إهمال أولادهم بدعوى أنهم أطفال لا يعون ما يفعلون...! كلا ثم كلا ! تربية الطفل وتعليمه الآداب هي بمثابة الأركان في البناء، فإذا كانت الأركان متزلزلة سقط البناء على رؤوس أصحابه...ولا ينفع الندم عند وقوع الكارثة. وليكن همُّ الوالدين ربط أولادهما على حب النبي وآله والبراءة من أعدائهم لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن العقائدية المتحللة من تعاليم آل محمد (سلام الله عليهم) وعلى وجه الخصوص ما يجري في المدارس وصحبة الأشرار والمشككين من النواصب والبتريين، فإن الولد على خطى والديه ويكتسب منهما الخير والشر، فليكن همكم إبعاد أولادكم عن منابع السوء من صحبة الأشرار والدخول في الأحزاب..واللبيب من الإشارة يفهم .
    كما يجب على الأب أن لا يخلع ثيابه أمام بناته، ولا تخلع الأم ثيابها أمام أولادها الذكور، ولا يجوز للأب إظهار ما يستوجب تحريك الشهوة كجلوسه أمام بناته بالشورت وعاري الصدر والبطن ، فإن لإبليس مداخل كثيرة في إيقاع المؤمنين في المعاصي، كما لا يجوز التحدث معهنَّ بما يخدش حياءهنَّ، ويحرم على الوالدين مغازلة أحدهما الآخر أمام أولادهما ــ ذكوراً وإناثاً ــ فضلاً عن التقبيل واللمس والهمز والغمز وما شابه ذلك مما يثير الغرائز ويحرك الشهوة ، كما يحرم عليهما الجماع في غرفة يتواجد فيها الأولاد المميزون درءاً لمفسدة سماع ما يجري حولهما، فإن ذلك كله مصيدة الشيطان، ويكره المجامعة في غرفة فيها طفل رضيع، فإنه يسمع الصوت، فتختزنه المخيلة إلى ما بعد البلوغ، فلا يؤمن عليه من الزنا عند البلوغ.
السؤال(8): هل تُشجّع الشريعة إظهار مزيد اهتمامٍ ودلالٍ للبنت أمام إخوتها الذكور؟
بسمه تعالى
  الجواب: يجوز تفضيل بعض الأولاد على البعض الآخر، ولكن بطريق خفيٍّ لا علني حتى لا يدخل الحسد إلى قلوب البقية، كما دخل على أولاد النبي يعقوب عليه السلام حيث حسدوا أخاهم النبي يوسف عليه السلام؛ والتفضيل يجب أن يكون لمزية تقوائية أو أخلاقية أو نفسية أو سلوكية، ولا يجوز التفضيل العبثي أو لأن أحدهم أجمل من الآخر...ففي خبر محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى، عن سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام ) عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض ، فقال : نعم ، قد فعل ذلك أبو عبد الله ( عليه السلام ) نحل محمدا ، وفعل ذلك أبو الحسن ( عليه السلام ) نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له فقلت : الرجل تكون بناته أحب إليه من بنيه . فقال : البنات والبنون في ذلك سواء ، إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عز وجل .
     وروى محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى ، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يكون له بنون وأمهم ليست بواحدة ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي يفضلني على عبد الله .
    إن الشريعة المقدَّسة أمرت بالسوية والعدل حتى في قبلة الوالدين لولديهما، فإذا قبّل أحدهما ولداً له والآخر يراه، فليقبله مثل تقبيله لأخيه، ففي صحيحة السكوني عن المعصوم عليه السلام قال:" نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل له ابنان فقبَّل أحدهما وترك الآخر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فهلا واسيت بينهما ".
    والسر في وجوب المساواة هو دفع الغيرة والحسد من نفس الحاسد، مضافاً إلى ذلك، فإن في المساواة جبر الخاطر عند الولد الثاني أو بقية الأولاد، فإنك إذا قبّلت أخاه ولم تقبله انكسر خاطره، والله تعالى عند المنكسرة قلوبهم كما جاء في الخبر الشريف.
السؤال(9):كيف أستطيع توصيل فكرة أن التزامي كأم (بالعباءة العربية وستر الوجه) هو اللباس الشرعي، ولبس غيري هو غير الشرعي؟
بسمه تعالى
    الجواب: إن اللباس الشرعي للمرأة هو العباءة فقط دون غيرها من الألبسة الرائجة اليوم في الوسط النسوي الشيعي والسني والتي تشابه لباس المتدينات اليهوديات..!.
    والدليل على وجوب لبس العباءة هو ما دل عليه القرآن الكريم والسنَّة الطاهرة للنبيِّ وأهل بيته المطهرين (سلام الله عليهم)؛ فمن القرآن آية الجلباب وهي قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب 59.
   وهي واضحة في دلالتها ومضمونها على أن الجلباب يشترط فيه أن يكون مسدولاً من الرأس على الكتفين والرقبة والصدر، مع كونه قطعةً واحدة كالملحفة؛ وهو ما دلت عليه الأخبار الشريفة، حيث كشفت عن أن حجاب مولاتنا سيِّدة نساء العالمين الصدّيقة الكبرى عليها السلام كان الجلباب ولم يكن إشارباً وقميصاً وتنورة كما هو عليه الحال عند نساء شيعة الأحزاب الذين بتروا أمر مولاتنا الزهراء (سلام الله عليها) بترهم الله تعالى...!! فرجالهم لا يقتدون بأمير المؤمنين عليّ (سلام الله عليه) ولا نساؤهم يقتدين بمولاتنا الصدّيقة الكبرى وابنتيها (سلام الله عليهم)، بل صاروا يقتدين بعائشة التي تروي عنها أخبار القوم بأنها كانت تكشف عن زنديها وساقيها وتخالط الرجال وتتفاكه معهم حتى نزلت آية الحجاب والجلباب..! هذه هي حال نساء الشيعة اليوم، وإن عشت أراك الدهر عجباً...!!!
  وبعبارة أخرى:إن الجلباب فيه قيدان متلازمان:أحدهما أن يكون قطعة واحدة فضفاضة واسعةً كالملحفة؛ ثانيهما أن يكون مسدولاً على الكتفين من دون تفصيل لهما، بمعنى أنه يشترط تغطية العاتقين بحيث لا يظهران على حقيقتهما من ناحية الحجم. 
   وهذان القيدان لا يتوفران في حجاب نساء الشيعة في زماننا هذا؛ فهو أقرب إلى حجاب اليهوديات، ومنشؤه مدرسة العامة التي سار على نهجها فقهاء الضلالة منذ مئة سنة في الوسط الشيعي، وقد تفنن فيه علماء الضلالة من حزب الدعوة واقتبسوه من حزب الإخوان المسلمين في مصر منذ خمسين عاماً، ثم روجوه في عالمنا الشيعي، فصار حجاب الشيعية كحجاب المرأة المصرية والتركية اللتين انتشرت في بلادهما مبادئ الإخوان المسلمين والعلمانيين من اليهود والنصارى....!! ولم تتأثر المرأة المخالفة الحجازية بحجاب حزب الإخوان المسلمين أو بمشيخة الأزهر، ذلك لأن المدرسة المكية السلفية أضبط في مراعاة الحجاب من المدرسة الأزهرية المتحللة؛ فالأولى تعتمد على النصوص وتتعبد بها، بينما الثانية تعتمد على الأقيسة والذوق في استنباطاتها الفقهية حتى مع وجود النصوص، من هنا كان الخلاف بين المدرستين عميقاً وكبيراً جداً .
  وبالجملة:إن ما يسميه شيعة العصر بأنه حجاب، هو في الواقع ثوب الإرتياب، ولا تنطبق عليه أوصاف الجلباب الذي يُشْترَطُ فيه القيدان المتقدِّمان، فحجاب المرأة المسلمة اليوم مؤلف من ثلاث قطع: إشارب/ قميص أو ما شاكله/ تنورة أو بنطلون معها؛ في حين أن المطلوب قطعة واحدة تغطي الرأس والكتفين وبقية الجسم إلى أخمص القدمين؛ وأما القطع الثلاث، فيجب أن تكون تحت الجلباب لا أن تكون هي الجلباب الوارد في الآية الشريفة... فلا هو فضفاض كالملحفة، ولا هو جامع للستر والتغطية، فلا يغطي جسم المرأة بالشكل الذي هو عليه في الجلباب...وهل القميص والتنورة كالجلباب..؟! كلا ثم كلا ! بل هو غطاء يستر الرأس فقط ولا يستر بقية الجسم، وبالتالي لا تنطبق عليه أوصاف الجلباب من حيث الشكل والمضمون؛ فهو ستار ليس إلا، وليس كلُّ ستارٍ جلباب، بينما كلُّ جلباب ستار؛ والمطلوب شرعاً هو الجلباب بما هو جلباب، وليس المطلوب الستار بما هو ستار، وإلا لأمكن للمرأة أن تتستر المرأة بالطين أو بثياب لاصقة، والجميع مجمع على حرمتهما..! وأما تغطية الوجه فهو وإن لم يكن مقدوراً بالملحفة إلا على نحو ضم طرف العباءة إلى الطرف الآخر بحيث لا يظهر من وجهها إلا العينان، ولكن الأخبار كشفت عن أن تغطية وجه سيّدة النساء وبناتها كان بواسطة القناع أو الخمار أو ما يسمى اليوم بالبوشية، وما جرى على مولاتنا الطاهرة الزكية الزهراء البتول وابنتها الطاهرة الزكية زينب (سلام الله عليهما) حينما هجم الطاغوت عمر على دارها فصفعها على خدّها من وراء الخمار كما دلت عليه الأخبار؛ وكذلك لما كانت مولاتنا الحوراء زينب (عليها السلام) على محملها فضربت جبينها بمقدم المحمل فنبع الدم منه حتى ظهر من تحت خمارها...وا محمداه وا علياه وافطمتاه... وا مهدياه...!!
 والخلاصة: إن الواجب تغطية الوجه بمقتضى آية الجلباب والأخبار الشريفة وسيرة الشيعيات الصالحات، فلا مجال لأن يكون حجاب العصر بديلاً عن الجلباب المطلوب شرعاً، ولا يتناسب غطاء الوجه مع الحجاب الحالي، بل هو من لوازم الجلباب أو العباءة؛ والسلام عليكم. 
السؤال(10): ما هو رأي الشرع في استكشاف الأطفال لجسم الألعاب (العرائس) عن طريق خلع ملابسها؟
بسمه تعالى
   الجواب:لا مانع منه إذا كان الطفل لم يبلغ سنَّ التكليف، إلا إذا علم منه الأهل الريبة المؤدية إلى التمادي في البحث عن خفايا النساء ومحاسنهن الباطنية، فيحرم حينئذٍ؛ ولا ينبغي للأهل شراء الألعاب المذكورة وتمكين الطفل منها؛ فإنه تفريط بحفظ الأمانة؛ والله من وراء القصد، والسلام عليكم .
السؤال(11): كيف لي أن أتفادى الآثار السلبية على الطفل عند رؤية المظاهر المنحرفة في المجتمع - حين العيش في المجتمعات الغربية -؟
بسمه تعالى
  الجواب: عندما يرى الوالدان طفلهما ينجرف وراء المظاهر الفاسدة في أي مجتمع كان، يجب عليهما سدّ الذرائع المؤدية إلى انحرافه في سلوكه الأخلاقي والديني، فيحصنه بالمبادئ الأخلاقية والعقائدية، فيحجب عنه البرامج المنحلة عبر القنوات الفضائية والمنتزهات المنحلة وإبعاده عن الأطفال المنحلين كآبائهم وأمهاتهم، وإلا فإن البيئة سوف تكون هي الحاكم على تصرفات الطفل، فتبرمجه كيفما تشاء، لذا فعلى الوالد أن يكون يقظاً في تحركات أبنائه من خلال المراقبة له في مدرسته وأصدقائه والبيئة التي يعيش تحت ظلها.
السؤال(12): ما هي الألعاب المسموح للأطفال – ذكوراً وإناثاً – لعبها ولأي سن؟
بسمه تعالى
   الجواب: الألعاب تشمل أدوات القمار والتماثيل؛ والأطفال وإن لم يكونوا مكلَّفين بوجوب الإبتعاد عن الألعاب المحرمة، إلا أنه لا يجوز للوالدين السماح لأطفالهم ــ لا سيَّما من بلغ سنَّ التمييز ـــ اللعب في النرد والشطرنج وبقية أدوات القمار من باب المقدمة الإرشادية التأدبية التنزيهية إلى ترك الحرام والتدريب على الامتثال الشرعي، فما اعتاد عليه الولد أيام طفولته، فإنه سيشبُّ عليه بعد بلوغه، فلا يمكن ـــ بعدئذٍ ـــ للأهل إبعاده عمَّا كان معتاداً عليه؛ لذا وجب بالعنوان الثانوي إبعاده عما يؤدي في المستقبل إلى اعتياد اللعب بالمحرمات المذكورة، وبهذا جرت سيرة الصالحين من المؤمنين إلى يومنا هذا، ودع عنك سيرة فقهاء الضلالة في هذا العصر حيث أجازوا للأطفال كلّ محرَّم تحت ذريعة أنه غير مكلَّف؛فهؤلاء نظروا بعينٍ واحدة ـــ كأعور الدجال ـــ ولم يتبصروا بحقائق التشريع..!!.
السؤال(13): كيف لي أن أدفع الآثار السلبية لتناول الأكل الحرام - من غير قصد - حين العيش في المجتمعات الغربية؟
بسمه تعالى
   الجواب: إن في اجتناب الطعام أو الشراب المظنوني الحرمة أو النجاسة أثراً إيجابياً على صفاء الروح الإنسانية والحصول على اليقين؛ وحتى يحصل المؤمن على الآثار الإيجابية يجب عليه الإحتراز عن تناول كلّ ما يُظن أو يحتمل أنه حرام أو نجس ؛ فلا بدَّ ـــ والحال هذه ــ من الاحتياط مهما أمكن، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيها؛ وقد يكون الاحتياط واجباً في بعض الحالات كما لو علم المكلَّف أن أحد الطعامين أو الشرابين نجس أو حرام، فهنا يجب اجتناب كلا الطعامين أو الشرابين، وفقكم الله تعالى لكلِّ خير، والسلام.
السؤال(14): في أي سن يُمنع الأطفال الذكور من رؤية البنت الصغيرة بملابس البيت؟ وفي أي سن يُمنع الطفل المميز - غير المحرم - من رؤية زوجتي بغير حجاب أو غطاء؟
بسمه تعالى
     الجواب: يجوز للأطفال الذكور رؤية البنت الصغيرة بالملابس الداخلية غير الفاضحة كما سبق منّا بيانه، ما لم يبلغ الذكور سنَّ التمييز؛ ويتأكد المنع عندما يترتب على نظرهم أفعال مريبة اتجاه البنت؛ وكذلك يمنع الطفل المميِّز من رؤية المحاسن الباطنية للمرأة الأجنبية، والمحاسن الباطنية هي كل مستور تحت الثياب كالصدر والبطن والفخذين والساقين؛ وأما المحاسن الظاهرية فهي:الوجه والشعر والرقبة والكفين والرجلين؛ وإذا ترتب على نظره إلى شعرها ورقبتها ورجليها إثارة شهوة عند الطفل المميِّز، يحرم للمرأة الأجنبية كشف شعرها ورقبتها أمامه؛ وإذا اشتبه الأمر على الزوجة وشكَّت بالطفل هل هو مميِّز أو لا ؟ فأصل الاحتياط واجبٌ في هذا المورد، وذلك لأن الشكَّ هنا في أطراف الشبهة المحصورة الواجدة لشرائط تنجز العلم الإجمالي كما هو معلوم في أُصول الفقه، فيكون مشمولاً للقاعدة الآمرة بوجوب الاحتياط عقلاً؛ والله الموفق للصواب.
السؤال(15): تهتم ابنتي الصغيرة كثيراً بزعل الأطفال الآخرين منها، فهل هذا جيد؟ وكيف لي أن أجعلها تتخطى هذا الأمر؟
بسمه تعالى
    الجواب: يبدو لي أن ابنتكم الكريمة (حرسها الله تعالى) كثيرة الزعل، لأنها تعيش معكم في سرور وحبور، فلا تردَّان لها طلباً ـــ بل طلباتها أوامر عندكم ـــ ولا تدخلان على قلبها الهمّ والغمّ، لذا فإنها تستوحش من نفور الأطفال منها، وعلاجها بإعطائها جرعة من الثقة بالنفس والتخفيف من تلبية طلباتها، ثم فليشرع الوالدان بتلقينها بروية أن هؤلاء الأطفال يغارون منك، فلا تحزني ولا تهتمي، كما ينبغي للأهل أن يهيئوا لها الأجواء لمرافقة الأطفال الذين يحبون اللعب معها...هذا بالإضافة إلى عنصر الدعاء لها بأن يهيء لها أطفالاً يأنسون برفقتها، وهو مطلوب عقلاً وشرعاً، والسلام. 
السؤال(16): هل صحيح أنه ليس من الجيد للأطفال الاستماع لسورة يوسف عليه السلام؟
بسمه تعالى
   الجواب:لا مانع من استماع الأطفال إلى سورة يوسف عليه السلام، إلا إذا كانوا بمستوى فكري يؤهلهم إلى فهم الآيات الداعية إلى تحريك الغريزة الجنسية كقوله تعالى ( وهمت به وهمَّ بها) و(وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك) وغيرها من الآيات الكاشفة عن العشق والغرام، ففي هذه الموارد ينبغي للأهل أن لا يؤكدوا على الآيات المذكورة في سورة يوسف عليه السلام دفعاً لمحذور إثارة الغريزة ؛ وقد ورد في الأخبار كراهة استماع النساء مطلقاً ــ سواء العزباء أو المتزوجة ــ إلى سورة يوسف عليه السلام لما في بعض آياتها من تحريك شهواتهنَّ إلى الحرام والخدش في عفتهنَّ وحيائهنَّ، وأكدت الأخبار على تعليمهنَّ سورة النور وغيرها من السور الداعية إلى التقوى والورع والعفة والحياء، ففي خبر ( الكافي ج 5 : 516 ) بإسناده عن سهل ، عن ابن أسباط ، عن عمه رفعه قال:" قال أمير المؤمنين عليه السّلام « لا تعلموا نساءكم سورة يوسف ، ولا تقرؤهن إياها ، فإن فيها الفتن وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ" .
   وجاء في الخصال للشيخ الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام قال:" يكره لهنَّ تعلم سورة يوسف عليه السلام".
السؤال(17): ما هي البرامج أو المواد العلمية التي تنصحوننا بتدريسها لابنتي ذات 3 سنوات؟
بسمه تعالى
   الجواب: الصبية ذات الثلاث سنوات لا تتحمل تدريس مواد علمية  صرفة ــ كما لا يخفى على جنابكم الكريم ــ ولكن ينبغي تلقينها الاعتقاد بالنبيِّ الأعظم محمَّد وأهل بيته الطاهرين (سلام الله عليهم) وعددهم وأسماءهم، وإن أمكن تلقينها أسماء أمهاتهم وآبائهم، كما ينبغي تلقينها المعرفة بسيدة نساء العالمين وبناتها الطاهرات وعرض بسيط لظلامتهم أيام السقيفة من قبل عمر بن الخطاب...الذي أسس أساس الظلم على آل محمَّد لا سيَّما أمير المؤمنين ومولاتنا الزهراء وأهل بيتها يومذاك.. وكذا تلقينها ما جرى على سيّدة النساء الحوراء زينب وأختها (عليهما السلام) في يوم كربلاء... إلخ؛ ولا بأس بأن تهيئونها ــ بين الحين والآخر ــ لمشاهدة فيلم "التفاني والإيثار" الذي عرض فيه المخرج ما جرى على الإمام سيِّد الشهداء وأهل بيته الميامين في كربلاء (سلام الله عليهم)، وفقكم الله تعالى لمرضاته، والسلام.
السؤال(18): أرجو التكرم بإبداء النصائح التي ننتفع بها كوالدين في تربية الأبناء.
بسمه تعالى
   الجواب: زيادة على ما ذكرنا أعلاه من الإرشادات الشرعية، فلا نبخل عليكم بالنصائح الآتية:
 1ــ لا تسترسلوا بتغنيج أولادكم،بل ينبغي مراعاة الوسطية في التعامل مع الطفل، فالحنان والعطف مطلوبان إلا أن الإسترسال بهما يؤدي إلى خراب الطفل؛ فالحنان مشروط بعدم تخريب نفسية الطفل، ولا يحصل التخريب إلا بتلبية كلّ رغبات الطفل؛ فينبغي منع الولد عمَّا يؤدي إلى إفساده في المستقبل، ومصاديق التخريب كثيرة عرفاً، وتحديدها بيد المكلَّف.
   فقد قصَّ علينا القرآن الكريم والسنة المباركة نماذج من تخريب الأطفال الذين يعيشون تحت ظلال الحلية والزينة والنعمة الموفورة، من الكتاب الكريم ما ورد في الآية 18 من سورة الزخرف قوله تعالى:( أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين)؛فإن من يتربى في الزينة، لا يقدر على مجابهة الأعداء بالحجَّة الفكرية المبنية على قوة التعقل والإدراك...! فقد جاء في تفسيرها في البنات اللاتي يتربين في الزينة، فلا يقدرن على بيان الحجة عند الخصام، فالمثل خاص بالبنات ويشمل الذكور، وكأنه تشبيه بمن يعيش في الزينة كالبنات، فلا يقدر على بيان الحجة عند الخصام؛ ذلك لأن المرأة بطبعها أقوى عاطفة وأضعف تعقلاً بالقياس إلى الرجل، ومن أوضح مظاهر قوة عاطفتها تعلقها الشديد بالزينة والحلية، ما يؤدي إلى ضعف تقريرها للحجة المبنية على قوة الإدراك والتعقل.    
 وجاء في الأخبار الحثُّ على الخشونة في الحياة حتى لا تؤدي كثرة النعومة إلى الضياع والحيرة والتمرد على الله تعالى، وبالتالي إلى هدر القوة العقلية، ففي الحديث المشهور بين الناس :"اخشوشنوا فان النعم لا تدوم ) فإنه ورد بصيغة الإفراد بــ "اخشوشنوا " ويؤيد ما ورد عن أمير المؤمنين الإمام الأعظم عليّ بن أبي طالب عليهما السلام قال في نهجه القويم:" أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ - هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِه الدَّهْرِ - أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ - فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ - كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا - أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا - تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا - أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً - أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ وكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ - إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - فَقَدْ قَعَدَ بِه الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الأَقْرَانِ - ومُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ - أَلَا وإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً - والرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً - والنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وأَبْطَأُ خُمُوداً - . وأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّه كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ - والذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ - واللَّه لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا - ولَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا - .
 المراد من النباتات العذية: البريّة التي تتعرض للرياح والعواصف، ولا ترى إلا القليل من المطرن أو التي تنبت في البر الذي لا ماء فيه؛ بخلاف الروائع الخضرة وهي النباتات الطرية التي تنبت على الماء كالورود والرياحين فإنها لا تتحمل الرياح والعواصف وإذا مضى عليها يومان بلا سقي تموت... 
 2ـــ أن لا يتنازع الزوجان أمام الأولاد، فإن ذلك يشوِّش عليهم الحياة والتدين.
 3ــ أن لا يخدش الوالدان حياء الأولاد بمغازلة الزوج للزوجة وبالعكس أمام الأولاد؛ فإن ذلك يحرّك فيهم الريبة والشهوة، وبالتالي يفتح عليهم حياة الفسق والفجور.
 4ــ أن لا يسترسال الوالدان بالانفتاح على القنوات الفضائية الداعية إلى التشكيك بمقامات أهل بيت النبوة والرسالة.
 5ــ أن يربي الوالدان أولادهم على معارف مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وبغض أعدائها من أعمدة السقيفة وأتباعهم من المخالفين والبتريين من الشيعة.
 6ــ ربط الأولاد بالإئمة الطاهرين عليهم السلام لا سيما الإمام الحجة القائم أرواحنا له الفداء وكذلك ربطهم بمأساة الطف وما جرى على سيِّد الشهداء وأهل بيته الطيبين عليهم السلام.
 7ــ ربط الأولاد بالتوسل بأهل البيت عليهم السلام لا سيما إمام الزمان المهدي المنتظر (سلام الله عليه) وتوثيق الصلة به وتلقينهم عرض النصرة عليه والدفاع عنه وعن آبائه المطهرين (صلوات الله عليهم أجمعين).
  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وفقكم الله تعالى لكلِّ خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
حرّرها العبد الأحقر محمّد جميل حمّود العاملي
بيروت – لبنان 28 ربيع الأوّل 1438 هـ

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/12   ||   القرّاء : 2507




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان للشعب العراقي الثائر

 ردٌّ علمي صادر من مكتب آية الله المحقق الفقيه المجاهد الشيخ محمد جميل حمُّود العاملي دام ظله الوارف

 حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله

 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 كيف يمكن للزوج تخصيص ولد على ولد بالتمليك في حياته وبعد مماته؟

 أين يذهب الملكان أثناء جماع الزوجين؟

 هل يجوز للزوج أن يعزل ماءه عن زوجته ؟

 يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها ولا يحق له أن يأمرها بقطع رحمها

 البتري كافر ونجس، ويعامل معاملة بقية فرق الكفر والضلالة

 حكم التقية بحسب الظروف الموضوعية

 ما هو الفرق بين العلامة والعالم؟

ملفات عشوائية :



 ما الدليل على صحة قبض الخمس بواسطة المراجع في عصر الغيبة الشريفة / لا يحتاج سهم السادة إلى الاستجازة من المجتهد المطلق الجامع للشرائط من الورع والعقيدة الصحيحة / الدليل على صحة توزيع سهم السادة من دون استجازة من أحدٍ

 الحنث بالقسم بمولاتنا الصدّيقة الكبرى (سلام الله عليها) يوجب الكفارة على الأحوط لأنه يخلّ بموازين المحبة والولاء لها، لأنها الصفة الفعلية الكبرى لله تعالى والكاشفة عن الصفات الذاتية لله تعالى

 حكم التلقيح الصناعي

 كتاب خيانة عائشة بين الاستحالة والواقع

 المتعة جائزة بنص كتاب الله وسنة نبيه الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم

 لا يكفي الكتاب الكريم دون الرجوع إلى النبي الأعظم والعترة الطاهرة سلام الله عليهم بل النبي والآل أهم من الكتاب لأن معرفة الكتاب مشروط بهم

 بحثٌ تحقيقيٌّ حول ربائب النبيِّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) والإشكالات الطارئة عليهنَّ

جديد الصوتيات :



 ــ(11)ــ كفر صنمي قريش (رسالة من عمر إلى معاوية يأمره فيها ببغض آل محمّد عليهم السلام)

 ـ(10)ـ كفر منكر ولاية وإمامة أمير المؤمنين علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام

 المؤمنة شطيطة

 يا ليت نساء الشيعة كحبّابة الوالبيّة

 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 53

  • عدد المواضيع : 1528

  • التصفحات : 8670106

  • التاريخ : 15/12/2018 - 20:19

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net