• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (4)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (364)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (642)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (27)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (10)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .

        • القسم الفرعي : شبهات وردود .

              • الموضوع : هل هناك مخلوقات آدمية عاقلة في غير كرتنا الأرضية المحسوسة ؟ .

هل هناك مخلوقات آدمية عاقلة في غير كرتنا الأرضية المحسوسة ؟

  الإسم: العبد الفقيرلله السيد ***** غفر الله خطاياه

   النص: الى سماحة المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي دامت إفاضاته وأنواره
   سؤال: (روى الصدوق عن أبيه، قال : حدثنا سعد بن عبد الله، قال : حدثنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في حديث قال : لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد، وترى أن الله لم يخلق بشراً غيركم، بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم، وألف ألف آدم، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين)). الصدوق، التوحيد 277. والخصال 652. 
   وهنا لدينا عدة أسئلة :
  الاول: هل هذه العوالم سبقت الى هذا العالم؟
  ثانياً:هل هذه الاوادم عاشت على الكره الارضيه؟ هل هؤلاء الآدميون عاشوا على الكرة الأرضية.
  ثالثاً:هل خلقهم نفس هذا الخلق اي نفس خلق الانسان ؟
  رابعاً:هل بعثت في تلك العوالم ايضا رسل؟
  خامساً:هل تلك العوالم وخلقهم قامت قيامتهم وهل هم الان في النار ام في الجنان وهل هذه الجنان او النيران الذي وعدة (وعدت) فيها الخلائق يوم الحشر الاكبر؟
  سادساً:لو كانت هذه العوالم موجوده وفيها خلق هل هي في كواكب اخرى ام مجرات غير الارض؟
  سابعاً:هل تدخل في ضمن هذه العوالم عالم جابرسا وجابلقا الذي ورد ذكرهن في عدة روايات؟
  ثامناً:هل كان جماعهم وأكلهم نفس الأكل الإنساني ؟
   نسأل الله أن يحرسكم ويتحفكم بألطاف الفيوضات الازليه وأن تمسح عليكم يد القداسة بالمسحة النورانية ونسأل الله بأقدس الخلائق وعلل الوجود المهيمنين على العوالم منذ الازل الاول محمد واله غيب الكنه وسر معرفته أن يجلي الله بظهور وليه الأعظم ونبراس النور ورب الارضين والسماوات الحجة المنتظر مهدي آل محمد عجل الله فرجه الشريف وأن يجعلنا وإياكم من القادة عنده والمنتظرين له والمستشهدين تحت لوائه أمين يارب العالمين
خادمكم العبد الراجي رحمة ربه السيد ***** غفر الله خطاياه

الموضوع العقائدي:هل هناك مخلوقات آدمية عاقلة في غير كرتنا الأرضية المحسوسة ؟
  التفاصيل: ما المراد من حديث الإمام المعظَّم أبي جعفر الباقر (سلام الله عليه):" لقد خلق الله ألف ألف عالم وألف ألف آدم،أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين" ؟/ هناك عوالم آدمية كثيرة معمورة بهم في كوننا الفسيح / أخبارنا الشريفة دالة على وجود عوالم كثيرة في الكون الفسيح/ آيات الكتاب الكريم دالة على وجود عوالم مخفية عن حواسنا/ الأخبار الشريفة تصنِّف الآدميين إلى أصنافٍ متعددة/ بيان ماهية الأصناف المتعددة/ الصنف الأول: الآدمي البشري/ الصنف الثاني: الآدميون من غير النبي آدم عليه السلام والشواهد عليه / الصنف الثالث:مخلوقات غير بشرية وجنية ونسناسيَّة / الصنف الرابع: مخلوقت غير إنسية كالجن والنسناس/ هل هذه العوالم قد سبقت عالمنا الأرضي ؟ / هل هؤلاء الآدميون قد عاشوا على الكرة الأرضية ؟ / هل بعث في تلك العوالم رسلٌ ؟/ أهالي جابلقا وجابرسا متشابهون في الخلقة البشرية ؟/ هل قامت قيامة أهالي تلك العوالم ؟/ هل هذه العوالم في كواكب أُخرى ؟/ هل كان أكلهم وجماعهم نفس الأكل والجماع البشري ؟ .
بسم الله الرَّحمان الرَّحيم
 
     الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سادة خلقه وقادة رسله محمد وأهل بيتهما الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة السرمدية على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..وبعد:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  الجواب: نعم هناك عوالم وبشر في غير هذه الأرض، وهو ما أشار إليه إمامنا المعظم الباقر (سلام الله عليه) في ذيل الرواية التي أشرتم إليها في قوله الشريف:"..وترى أن الله لم يخلق بشراً غيركم، بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم، وألف ألف آدم، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين)؛ وهذا واضح الدلالة في وجود بشر في أماكن غائبة عن حواسنا، ويؤيدها أخبار كثيرة مبثوثة في الجزء الرابع والخمسين من بحار الأنوار وبصائر الدرجات وغيرها من مصادر الحديث عندنا نحن الشيعة الإمامية، وتلكم الأحاديث الشريفة تؤكدها آيات من الكتاب العزيز الشارحة لهاتيك الأخبار المقدسة وأهمها ثلاث:
    الآية الأولى: قوله تعالى (ويخلق ما لا تعلمون).
   الآية الثانية: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول).
   الآية الثالثة: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات..)
   الآية الرابعة: (أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد)
  الآية الخامسة: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض).
  الآية السادسة: (ومن قوم موسى أُمّة يهدون بالحق وبه يعدلون).
  الآية الثامنة: (إلا أن يشاء الله ربّ العالمين).
  الآية التاسعة: (الحمد لله رب العالمين).
   إن الآيات الشريفة المتقدمة الذكر تفيد وجود عدة عوالم في هذا الكون، وهي عوالم أرضية لا سماوية فحسب، فالجمل التالية: يخلق ما لا تعلمون/ فلا يظهر على غيبه/ الأرض غير الأرض/ لبس جديد/ ملكوت الأرض/ قوم من أمة موسى/ رب العالمين...كلها جملٌ مفيدة تدل على وجود عوالم فيها أناس مكلفون بتكاليف تختلف تارة عن تكاليفنا، وتارة تتوافق مع المنتسبين إلى نبي الله آدم عليه السلام.
  وكلا الفريقين من الناس مخلوقون من أديم الأرض تماماً كآدم عليه السلام الذي سماه الله سبحانه "آدم" باعتباره مخلوقاً من الطبقة الأولى من طين الأرض، فالآدميون أعم من أن يكونوا مخلوقين من النبي آدم عليه السلام، فبينهما نسبة العموم والخصوص المطلق كما في الاصطلاح المنطقي؛ أي كلّ آدمي ترابي، بينما بعض الآدميين ليسوا من النبي آدم عليه السلام.
  والأخبار الشريفة تصنِّف الآدميين إلى أصناف متعددة هي ما يلي: 
   (الصنف الأول): مخلوقات إنسية بشرية منسوبة إلى آدم عليه السلام.  
   (الصنف الثاني): مخلوقات إنسية من غير النبي آدم عليه السلام. 
   (الصنف الثالث): مخلوقات تختلف بطبيعتها عن الجن والنسناس، وهم هوام يدبون على الأرض كما يدب الهوام على الأرض، وهم المتواجدون في عالمي جابلقا وجابرسا...ولعلّ منهم يأجوج ومأجوج.
   (الصنف الرابع): مخلوقات غير إنسية كالجن والنسناس.
  بيان ماهية الأصناف المتقدمة الذكر:
     (أمَّا الصنف الأول):فهؤلاء مخلوقون من آدم عليه السلام وهم طائفة من أمة النبيِّ موسى عليه السلام؛ فقد روي عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير  قال : قال أبو جعفر عليه السلام يا أبا الفضل إني لأعرف رجلاً من المدينة أخذ قبل مطلع الشمس وقبل غروبها إلى الفئة التي قال الله ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح بينهم ".
   الرواية المتقدمة واضحة في دلالتها أن هؤلاء المهتدون لا يزالون على قيد الحياة منذ آلاف السنين، والأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) حجج الله تعالى عليهم، من هنا قام الإمام أبو جعفر (سلام الله عليه) بإصلاح ما اختلفوا عليه؛ فالإصلاح بينهم دلالة واضحة على أنهم ليسوا ملائكة لا يتشاجرون فيما بينهم، بل التشاجر من صفات البشر المخيَّرين بالطاعة والمعصية، ويتفاوتون بمداركهم العقلية والإيمانية، وكونهم طاهرون كما تشير إليه أخبار أخرى في مصادر العامة، لا يستلزم عدم اختلافهم على بعض التشخيصات حول بعض المواضيع التي تهمهم؛ ولعلّ مشاجرتهم كانت حول بعض الأمور التي لا توجب عصياناً لله تعالى وإلا فإن مشاجرتهم على المعاصي تستلزم عدم كونهم مهتدين، فلا بد من أن نحمل المشاجرة على نزاع بينهم لأجل بعض الأمور التي لم نطلع على كنهها، والمشاجرة تختلف بطبيعتها عن المشاحنة، فالأولى مأخوذ في معناها اللغوي المشاجرة والنزاع على أمور حقة يختلف على فهمها أبناء العقيدة الواحدة شريطة أن لا تخرجهم من الإيمان، بينما المشاحنة لا تكون إلا بين فريقين، واحد على حق، والثاني على باطل.. والله العالم.
    والرواية المتقدِّمة تعارض ما رواه المجلسي رحمه الله عن الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال:" وليس لأحدٍ منهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل ويضحون بالنهار ويزرعون ولا يصل إليهم منا أحد، ولا منهم إلينا، وهم على الحق".
  تقرير التعارض بما يلي: إن ذيلها يشير إلى نفي زيارة الإمام عليه السلام لهم ولا أحد منهم يزور الأئمة الطاهرين عليهم السلام، بخلاف الرواية الأولى الدالة على أن الإمام أبا جعفر (سلام الله عليه) أصلح بينهم، فيقع التعارض، وعلاجه يتم بتأويل ذيل رواية الطبرسي بحملها على نفي إرسال الأئمة وكلاء لهم إلى أولئك، ولا يصل وكلاء من أولئك إلى الأئمة الطاهرين عليهم السلام كما هو مقتضى التصريح في ذيلها " ولا يصل إليهم منا أحد، ولا منهم إلينا" .
      عود على بدء: وروي عن ابن جريج فقال : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا اثني عشر سبطاً تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا من الأرض ، فساروا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هناك حنفاء مسلمين ، يستقبلون قبلتنا . وقيل : إن جبرئيل انطلق بالنبي ليلة المعراج إليهم ، فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدقوه ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم يكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا . وقال ابن عباس : وذلك قوله تعالى ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) يعني عيسى بن مريم يخرجون معه . وروى أصحابنا أنهم يخرجون من قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وروي أن ذا القرنين رآهم فقال : لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم .
  (الصنف الثاني): وهم المخلوقون من غير النبي آدم عليه السلام كما تشير إليه عدة أخبار منها:
   (الخبر الأول): خبر الخصال للشيخ الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا  عن محمد بن مسلم ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحداً بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عز وجل آدم أبا البشر وخلق ذريته منه، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل ، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار أن الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ؟ ! بلى والله ، ليخلقن الله خلقاً من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه و يوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عز وجل يقول : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) وقال الله عز وجل ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ".
    ظاهر الخبر الشريف أن هؤلاء البشر لم يولدوا من أبينا النبي آدم عليه السلام، وأنهم متواجدون في سبعة عوالم أرضية، وليسوا من جنس الملائكة، باعتبار أن الملائكة مخلوقون من النور وليس من الطين كما هو حال هؤلاء؛ ويبدو من الخبر أن الله تعالى سيخلق بعد يوم القيامة أناساً لم يولدوا من فروج سيعبدون الله تعالى.
    (الخبر الثاني):ما رواه العلامة المجلسي عن العلامة قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح بإسناده إلى الشيخ الصدوق عن أبيه ومحمد بن الوليد عن سعد إلى عمرو بن المقدام عن جابر عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال في حديث طويل:"... ثم خلق الله [ تعالى ] خلقا على خلاف خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن وعلى خلاف خلق النسناس ، يدبون كما يدب الهوام في الأرض يأكلون ويشربون كما تأكل الانعام من مراعي الأرض كلهم ذكران ليس فيهم إناث ، لم يجعل الله فيهم شهوة النساء ، ولا حب الأولاد ، ولا الحرص ، ولا طول الامل ولا لذة عيش ، لا يلبسهم الليل ولا يغشاهم النهار [ و ] ليسوا ببهائم ولا هوام ، لباسهم ورق الشجر ، وشربهم من العيون الغزار والأودية الكبار ، ثم أراد الله أن يفرقهم فرقتين ، فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء البحر ، فكون لهم مدينة أنشأها تسمى ( جابرسا ) طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ ، وكون عليها سورا من حديد يقطع الأرض إلى السماء ، ثم أسكنهم فيها ، وأسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر ، وكون لهم مدينة أنشأها تسمى ( جابلقا ) طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ ، وكون لهم سورا من حديد يقطع إلى السماء ، فأسكن الفرقة الأخرى فيها ، لا يعلم أهل ( جابرسا ) بموضع أهل ( جابلقا ) ولا يعلم أهل ( جابلقا ) بموضع أهل ( جابرسا ) ولا يعلم بهم أهل أوساط الأرض من الجن والنسناس ، فكانت الشمس تطلع على أهل أوساط الأرضين من الجن والنسناس فينتفعون بحرها ويستضيئون بنورها ، ثم تغرب في عين حمئة فلا يعلم بها أهل جابلقا إذا غربت ، ولا يعلم بها أهل جابرسا إذا طلعت ، لأنها تطلع من دون جابرسا ، وتغرب من دون جابلقا . فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يبصرون ويحيون ؟ وكيف يأكلون ويشربون وليس تطلع الشمس عليهم ؟ فقال : إنهم يستضيئون بنور الله ، فهم في أشد ضوء من نور الشمس ، ولا يرون أن الله تعالى خلق شمسا ولا قمرا ولا نجوما ولا كواكب ، ولا يعرفون شيئا غيره . فقيل : يا أمير المؤمنين فأين إبليس عنهم ؟ قال : لا يعرفون إبليس ولا سمعوا بذكره لا يعرفون إلا الله وحده لا شريك له ، لم يكتسب أحد منهم قط خطيئة ، ولم يقترب إثما ، لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون إلى يوم القيامة ، يعبدون الله لا يفترون ، الليل والنهار عندهم سواء . وقال : إن الله أحب أن يخلق خلقا ، وذلك بعد ما مضى للجن والنسناس سبعة آلاف سنة ، فلما كان من خلق الله أن يخلق آدم للذي أراد من التدبير والتقدير فيما هو مكونة في السماوات والأرضين كشط عن أطباق السماوات ، ثم قال للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعت ورأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض الأرض بغير الحق أعظموا ذلك وغضبوا الله وأسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم وقالوا : يا ربنا أنت العزيز الجبار القاهر العظيم الشأن وهؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل...".
    هذا الخبر كاشف عن بعض المخلوقات في عالمي جابرسا وجابلقا، وهم ليسوا نسناساً ولا جناً ولا ملائكة، بل هم بشر إلا أنهم ليسوا من صلب النبي آدم عليه السلام ويختلفون ببعض الصفات عنا، وهو لا يتعارض مع الأخبار الأخرى حول عالمي جابرسا وجابلقا الكاشف عن كونهم بشراً مكلفون وأنهم ينتظرون خروج الإمام الحجة القائم عليه السلام لنصرته عند خروجه وأن الإمام المهدي عليه السلام سيستعين بهم وأن فيهم كهولاً وشباناً ونساءً ورجالاً، بينما الخبر المتقدم ينفي عنهم التناسل فيما بينهم، فكلهم ذكورٌ.. فعالمي جابرسا وجابلقا يشمل فريقين من الناس: أحدهما يتناسل، والآخر لا يتناسل، فمن تناسل يتواجد في مدينة جابلقا، ومن لم يتناسل هو في مدينة جابرسا.
    ولعلَّ من لا يتوالدون متواجدون في مدينة جابرسا ولعلهم خلقٌ منتخبون من عالم جابلقا الذين يتوالدون، بمعنى لعلهم وصلوا إلى مرتة الذوبان في المحبة لله تعالى بحيث لم يعودوا يحبون النساء والأولاد...فقد فنوا عن إرادتهم فصاروا مندكين في طاعة الله والحجج الطاهرين عليهم السلام..والله العالم. 
  (الخبر الثالث): ما رواه الشيخ الصدوق في التوحيد والخصال بإسناده عن أبيه عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ) فقال : يا جابر ، تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، جدد الله عز وجل عالما غير هذا العالم ، وجدد عالما من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله عز وجل إنما خلق هذا العالم الواحد ! أو ترى أن الله عز وجل لم يخلق بشراً غيركم ؟ ! بلى والله ، لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، وأنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
  ظاهر الخبر الشريف أن الله تعالى خلق بشراً من غير النبي آدم عليه السلام، وكانت خلقتهم قبل خلق آدم عليه السلام، وهو آخر الآدميين في هذه الأرض.
  (الخبر الرابع): ما روي بالمستفيض في بصائر الدرجات الباب الرابع عشر (باب في الأئمة ان الخلق الذي خلف المشرق والمغرب يعرفونهم ويؤتونهم ويبرؤون من أعدائهم)، فقد روى الصفار أعلى الله مقامه أربعة أحاديث تدل على المطلوب وهي التالي:
   1 ـــ حدثنا أحمد بن موسى عن الحسين بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس فيها خلق كثير وان من وراء قمركم أربعين قمرا فيها خلق كثير لا يدرون ان الله خلق آدم أم لم يخلقه الهموا الهاما لعنة فلان وفلان .
  2 ـــ حدثنا محمد بن هارون عن أبي يحيى الواسطي عن سهل بن زياد عن عجلان أبى صالح قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قبة آدم فقلت له هذه قبة آدم فقال نعم ولله قباب كثيرة اما ان خلف مغربكم هذا تسعة وثلثين مغربا أرضا بيضاء ومملوة خلقا يستضيئون بنورنا لم يعصوا الله طرفة عين لا يدرون اخلق الله آدم أم لم يخلقه يبرؤون من فلان وفلان قيل له كيف هذا يتبرؤن من فلان وفلان وهم لا يدرون أخلق الله آدم أم لم يخلقه فقال للسائل أتعرف إبليس قال لا الا بالخبر قال فأمرت باللعنة والبراءة منه قال نعم قال فكذلك امر هؤلاء .
  3 ـــ حدثنا محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الصمد عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول إن من وراء هذه أربعين عين شمس ما بين شمس إلى شمس أربعون عاما فيها خلق كثير ما يعلمون ان الله خلق آدم أولم يخلقه وان من وراء قمركم هذا أربعين قمرا ما بين قمر إلى قمر مسيرة أربعين يوما فيها خلق كثير ما يعلمون ان الله خلق آدم أولم يخلقه قد الهموا كما ألهمت النحل لعنة الأول والثاني في كل وقت من الأوقات وقد وكل بهم ملائكة متى ما لم يلعنوها عذبوا .
  4 ـــ حدثنا أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن درست عن عجلان أبى صالح قال دخل رجل على أبى عبد الله عليه السلام فقال له جعلت فداك هذه قبة آدم قال نعم وفيه قباب كثيرة ان خلف مغربكم هذا تسعة وثلثين مغربا أرضا بيضاة مملوة خلقا يستضيئون بنورها لم يعصوا الله طرفة عين ما يدرون ان الله خلق آدم أم لم يخلق يتبرؤن من فلان وفلان لعنهما الله .
 تنبيه هام: إن الأحاديث المتقدمة تحتمل وجوهاً ثلاثة: إما أن يكون هؤلاء من الملائكة؛ وإما أن يكونوا من الإنس، وإما أنهم خلق آخر لا نعرف كنهه.
 الاحتمال الأول ضعيف، وذلك لأمرين:أحدهما أن الخبر الثاني فيه ما يدل على أنهم في الأرض البيضاء وليس في السماء، وثانيهما أن الخبر الثالث يدل على أنهم موكلون بالملائكة، إذا أحجموا عن لعن أبي بكر وعمر عذوبوهم.
   فيدور الأمر بين احتمالين: الثاني والثالث، فيتساويان من حيث عدم ترجيح أحدهما على الآخر، فلا يمكننا البت والقطع بأنهم من الإنس ولا من غير الإنس، فنسلّم بأنهم خلقٌ من خلق الله تعالى مكلفون بلعن الصنمين الجبارين الكافرين لعنهما الله تعالى، وإن كان الشيخ الصفار أعلى الله مقامه جعلهما من جملة الناس المتواجدين في مدينتي جابلقا وجابرسا، والله العالم بأسرار خلقه.
  (الصنف الثالث): مخلوقات تختلف بطبيعتها عن الجن والنسناس، وهم هوام يدبون على الأرض كما يدب الهوام على الأرض، وهم المتواجدون في عوالم أرضية غائبة عنا...ويبدو لنا أنهم صنف من يأجوج ومأجوج، لأن هؤلاء على ثلاثة أصناف كما ورد ذلك في الأخبار: صنف من الدواب يلتحفون بآذانهم/ صنف من الخلق: لا بشر ولا حيوان وهيئاتهم كهيئة شجر الأرز، ولعلّهم رجال الأطباق الفضائية / صنف ثالث وهم بشر، ولعلَّهم الصينيون وهم من كانوا خلف السد الذي بناه لهم إسكندر ذو القرنين لما التجؤوا إليه ليبني لهم حاجزاً بينهم وبين غيرهم من المخلوقات المتوحشة التي كانت تهجم عليهم.
  والصنف الثالث من يأجوج ومأجوج خارجون حكماً وموضوعاً عن مورد البحث في غير الآدميين، يرجى التأمل.
   (الصنف الرابع): مخلوقات غير إنسية كالجن والنسناس؛ وهذان القسمان ورد ذكرهما في الأخبار بكثرة فلا داعي لأن نستعرض الأخبار لإثباتهما.
     وأهم هذه الأصناف هو الصنف البشري المتمثل بالنبي وأهل بيته المطهرين عليهم السلام ثم يليهم أهل جابلقا وجابرسا، وهؤلاء مستغرقون في محبة الحجج الطاهرين (سلام الله عليهم) ومنتظرون لخروج قائمهم مولانا المعظم الحجَّة القائم المهدي (أرواحنا له الفداء)، وأئمتنا الطاهرون (صلوات الله عليهم) هم الحجج على هؤلاء ولا أحد مفوّض من الأنبياء والأولياء بتعليمهم إلا الأئمة الطاهرون عليهم السلام، من هنا ورد عنهم (أرواحنا لهم الفداء) بأنهم الحجة عليهم، ويبدو لنا أن أئمة الهدى (صلى الله عليهم) لا تنتهي مسيرتهم الجهادية بعد موتهم، بل ظاهر هذه النصوص أنهم ينتقلون إلى عوالم أخرى للإرشاد والتعليم، وهذه العوالم خفية علينا وغائبة عنا..!!
     سبحان من أقدرهم..! وسبحان من خلقهم، وسبحان من فضّلهم على العالمين..!! يا ليتني غبرة على نعالهم المقدسة يطوفون بي حيثما حلَّت رحالهم في أرض الله وسمائه..! وإني لأبتهل إلى ربي وإليهم في أن يجعلوني معهم في دنياهم ورجعتهم وأُخراهم وفي عوالم غيبهم أنافح عنهم وأخدمهم برموش عيوني..! فيا آل طه الأنوار أقول فيكم كما أجاد يراع شاعركم الشيعي المخلص:
أطوف ببابكم في كلِّ حينٍ     كأن ببابكم جُعلَ الطوافُ
     وبما تقدم:نكون قد ألمحنا للقارئ الكريم من العلماء والمتعلمين بصورة جلية حقيقة الأجناس الآدمية التي سكنت الأرض ولا تزال تسكنها إلى يوم القيامة. 
   نعود الآن إلى استعراض أسئلتكم الكريمة والإجابة عليها بعون الله وتوفيق الحجج الأطهار عليهم السلام:  
     (السؤال الاول):هل هذه العوالم سبقت الى هذا العالم؟
بسمه تبارك شأنه
      الجواب: نعم ،بعض هذه العوالم التي أشرنا إليها في مقدمة البحث قد سبقت هذا العالم لا سيَّما ما ورد في خبر جابر بن يزيد الذي تقدم ذكره كما في ذيله قوله"وأنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين"، وكذلك خبر الحافظ رجب البرسي أعلى الله مقامه الشريف في ( مشارق الأنوار ) عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من ذريتهما من نور عظمته وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ، ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم ؟ بلى والله ! لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم .
     السؤال الثاني:هل هذه الأوادم عاشت على الكرة الارضية ؟
    الجواب: أغلب هذه العوالم موجودة على الكرة الأرضية نظير ما دلت عليه الأخبار من مدينتي جابلقا وجابرسا وبقية العوالم الأخرى كعوالم يأجوج ومأجوج والجن والنسناس.
  السؤال الثالث:هل خلقهم نفس هذا الخلق أي نفس خلق الانسان ؟
 الجواب: أهالي جابلقا وجابرس متشابهون في الخلقة البشرية إلا أن بعضهم يتميز على الآخر ببعض الصفات كما أشرنا إليه سابقاً، وبعض العوالم يختلفون بخلقتهم عن البشر كما في بعض أصناف يأجوج ومأجوج.
  السؤال الرابع:هل بعثت في تلك العوالم أيضاً رسل؟
    الجواب: لم يبعث الله تعالى إليهم رسلاً من الأنبياء، بل ظاهر الأخبار الشريفة أن الرسل المبعوثين إليهم هم الحجج الطاهرون عليهم السلام، فهم رسل الله تعالى إلى الأنبياء والخلق أجمعين، وليس إرسالهم بمعنى كونهم أنبياء، بل هم أئمة طاهرون معصومون منزهون عن كلّ ما لا يرضي الله تعالى.
  السؤال الخامس:هل تلك العوالم وخلقهم قامت قيامتهم وهل هم الآن في النار أم في الجنان وهل هذه الجنان أو النيران التي وعدت فيها الخلائق هي في يوم الحشر الاكبر؟
بسمه تعالى
      الجواب: الخلق الموجودون في تلك العوالم من غير الملائكة هم كغيرهم من بقية الخلق تشملهم حتمية الموت، فبعضهم مات، والبعض الآخر لا يزال حيَّاً كالقوم من أمة موسى عليه السلام حيث سيخرجون مع الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) وبعض الأقوام في عالمي جابرسا وجابلقا؛ ومن مات منهم يلتحق بالجنَّة البرزخية كما لعلَّه يشير إليه خبر محمد بن مسلم في الخصال عن إمامنا الصادق (سلام الله عليه) قوله الشريف:": لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عز وجل آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل...إلخ ".
  فهذه الجنة هي جنة الدنيا وهي وادي السلام مع بقية بقع قبور الأئمة الأطهار وأولادهم الأبرار (سلام الله عليهم) ففي خبر الكافي باسناده إلى حبة العرني ، قال : خرجت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الظهر ، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام ، فقمت لقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت فعل ذلك غير مرة ثم عرض علي أمير المؤمنين الجلوس ، فقال ( يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، ولو كشفت لك لرأيتهم حلقا حلقا يتحادثون ) . فقلت : أجسام أو أرواح ؟ فقال : ( أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة في بقاع الأرض إلا قيل لروحه الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن ).
   فوادي السلام والبقيع وبقية بقاع الأئمة الأطهار وأولادهم الطيبين كمولاتنا زينب ومولاتنا رقية في الشام والمولى العباس في كربلاء (سلام الله عليهم) كلها من بقع الجنَّة، فيلتحق بها الشيعة الأتقياء الموالون المدفنون بجوارها، ولا يلتحقون بجنة عدن التي لم ترها عينٌ كما ألمح إليه مولانا الإمام الرضا (سلام الله عليه) في حديث طويل يشرح فيه زيارة سيّد الشهداء عليه السلام وجنة عدن فقال:" هو ــ أي النبي وأهل بيته الأطياب ــ ممّن يدخل جنّة عدن التي خلقها اللَّه عزّ وجلّ بيده ولم ترها عين ولم يطَّلع عليها مخلوق "ــ إلا عيون حجج الجبار عليهم السلام ــ وهي خاصة بالنبي وأهل بيته الأطهار عليهم السلام وشيعتهم من الأنبياء والمرسلين والأوصياء والأولياء والمؤمنين يوم القيامة، ينقلهم الله سبحانه من الجنة البرزخية إلى جنة عدن.
     وأما سؤالكم عن قيامتهم بعد موتهم، فالإجابة عنه بنعم إذ إن كلّ ميت تقوم قيامته الصغرى عند موته فيحاسب في قبره فإن كان مؤمناً صالحاً فيكون مثواه الجنة البرزخية وإلا فيلتحق بالنار البرزخية المعدَّة للعصاة والكفار والمنافقين، وأما القيامة الكبرى فى تحصل إلا يوم القيامة يقوم يقوم الخلق لربّ العالمين للحساب والعتاب والعقاب والثواب الأبديين..اللهم أدخلتنا في رحمتك المحمدية العلوية الفاطمية (عليهم آلاف السلام والتحية).
  السؤال السادس:لو كانت هذه العوالم موجوده وفيها خلق هل هي في كواكب أخرى أم مجرات غير الأرض؟
بسمه تعالى
       الجواب: إن بعض هذه العوالم لها حقيقة خارجية وهي على كوكبنا الأرضي إلا أنها غائبة عن حواسنا، وقد أطلع إمامنا المعظم الباقر (سلام الله عليه) جابر على بعضها وعبَّر عنها بالعوالم الأرضية كما يشير إلى ذلك خبر بصائر الدرجات (ص 425 باب 13) بإسناده عن محمد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض قال فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ثم قال لي ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصرى إلى نور ساطع حار بصرى دونه قال ثم قال لي رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا ثم قال لي أطرق فأطرقت ثم قال لي ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله قال ثم اخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه وادخلني بيتاً آخر فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها ثم قال لي غض بصرك فغضضت بصرى وقال لي لا تفتح عينك فلبثت ساعة ثم قال لي أتدري أين أنت قلت لا جعلت فداك فقال لي أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين فقلت له جعلت فداك أتأذن لي ان افتح عيني فقال لي افتح فإنك لا ترى شيئا ففتحت عيني فإذا انا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ثم سار قليلا ووقف فقال لي هل تدرى أين أنت قلت لا قال أنت واقف على عين الحياة التي شرب عنها الخضر عليه السلام وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم اخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم قال ثم قال: هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم وإنما رأى ملكوت السماوات وهي اثنى عشر عالما كل عالم كهيئة ما رأيت كلما مضى منا إمامٌ سكن أحدَ هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم (سلام الله عليه) في عالمنا الذي نحن ساكنوه قال: ثم قال عليه السلام: غض بصرك فغضضت بصرى ثم اخذ بيدي فإذا نحن بالبيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه وعدنا إلى مجلسنا فقلت جعلت فداك كم مضى من النهار قال عليه السلام ثلث ساعات . انتهى.
  ولم يقتصر الأمر على تلك العوالم التي كشف عنها إمامنا الباقر (سلام الله عليه) لجابر بن يزيد الجعفي؛ بل هناك عالمان أرضيان هما: "جابلقا وجابرسا" اللذين أشرنا إلى جملة من أوصافهما الجميلة سابقاً؛ ولعلَّ عالمي جابلقا وجابرسا من جملة العوالم التي كشف عنها إمامنا الباقر (سلام الله عليه) لصاحبه وتلميذه جابر، وهما عالمان فيهما من المساكن والبناء والناس كما هو الحال في عالمنا الحالي..والله العالم. 
  السؤال السابع:هل تدخل في ضمن هذه العوالم عالم جابرسا وجابلقا الذي ورد ذكرهن في عدة روايات؟
   الجواب: نعم إن عالمي جابلقا وجابرسا يدخلان في جملة العوالم الأرضية الغائبة عن حواسنا، والله العالم.
    السؤال الثامن:هل كان جماعهم وأكلهم نفس الأكل الإنساني ؟
    الجواب: العوالم التي كشفت عنها النصوص الشريفة على قسمين: أحدهما فيه خلق لا يتزاوج ولا يتوالد كعالم جابرسا كما أوضحناه في مطلع كلامنا حول عالمي جابلقا وجابرسا؛ وثانيهما: فيه خلق يتزاوجون ويتوالدون كعالم جابلقا وفيهم كهول وشباب، والشباب فرع كونهم متولدين من أمهات؛ ومما يؤيد ما أشرنا إليه ما كشفه لنا خبر جابر عن إمامنا الباقر (سلام الله عليه) حيث أدخله إلى العالم الثاني وفيه "كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله"؛ فكلمة "أهله" إشارة إلى أن هناك نساء ورجال؛ ويستفاد من الفقرة ذاتها أيضاً أنهم يأكلون ويشربون؛ فهناك مشاكلة ومشابهة بيننا وبينهم في كلّ شيء ومنه المأكل والمشرب ولا تخصيص وتقييد في الخبر، ولو كان ثمة فوارق بيننا وبينهم لكان ذكره الإمام عليه السلام، وحيث لم يخصص يبقى الإطلاق على حاله في المشابهة لنا في كل شيء...وقد يكون لهم طعام وشراب مختلف بطبيعته عنا، ولكنه يبقى مجرد احتمال منفيٌّ بأصالة العدم.
 وعلى كلِّ حالٍ: إنهم مخلوقون، والمخلوق يحتاج إلى طعام وشراب إلا ما ورد الدليل في استثنائه كالملائكة؛ والله العالم.  
والحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على ساداتنا الأطهار رسول الله محمد وأهل بيته الأطهار الطيبين الأنوار المقدسين، والله تعالى وهم حسبنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد 
الأحقر الفاني محمد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 25 ربيع الثاني 1438 هجري

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/11   ||   القرّاء : 902




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 وجوب البيعة للإمام المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) واضح في النصوص الشرعية

 خلاف العباس بن عبد المطلب مع أمير المؤمنين مولانا الإمام المعظم عليّ بن أبي طالب عليه السلام صوريٌّ لإظهار ضلال أبي بكر

 ما الدليل على وجوب قتل المرتد؟

 لا أُخوة بين المؤمن والمخالف

 ما حكم وضع الرجال للطوق الذي يحتوي على السلاسل تأّسّياً بما جرى على مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام

 بحث حول تنزيه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه عن الفسوق والإنحراف

 المعصوم عليه السلام يعلم جميع الصناعات والعلوم الطبية والهندسية وجميع ما يحتاجه البشر

ملفات عشوائية :



 ما المقصود بالتقية المداراتية؟

 ما هو رأي الشيخ الكليني والصدوق والمفيد والطوسي بالتطبير وهل أقروا به ؟ وما الأدلة عندهم على جوازه ؟

 هل تؤيدون فتوى النائيني بجواز التطبير؟

 الإقتراض من البنك على نحو مرابحة البنك من المقترض هي من الربا المحرَّم شرعاً

 الرد على السيد محمّد سعيد الحكيم القائل بإسلام المخالفين والنواصب

 ما الدليل على صحة قبض الخمس بواسطة المراجع في عصر الغيبة الشريفة / لا يحتاج سهم السادة إلى الاستجازة من المجتهد المطلق الجامع للشرائط من الورع والعقيدة الصحيحة / الدليل على صحة توزيع سهم السادة من دون استجازة من أحدٍ

 لا مانع عقلاً وشرعاً أن يقول المؤمن:" إذا شاء رسول الله محمد أو إذا شاء أمير المؤمنين علي عليهما السلام"

جديد الصوتيات :



 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

 ــ(4)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 ــ(3)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الثالثة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1458

  • التصفحات : 6927415

  • التاريخ : 24/10/2017 - 14:23

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net