• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (6)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (366)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (654)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (27)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (11)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .

        • القسم الفرعي : شبهات وردود .

              • الموضوع : الرد على السيد محمّد سعيد الحكيم القائل بإسلام المخالفين والنواصب .

الرد على السيد محمّد سعيد الحكيم القائل بإسلام المخالفين والنواصب

الرد على من اعتقد بإسلام المخالفين
 

الحمد لله ربِّ العالمين وصلواته التامات على سيدنا رسول الله محمَّد وآله الطاهرين،واللعنة الدائمة السرمدية على أعدائهم ومبغضيهم ومنكري ظلاماتهم وكراماتهم ومعاجزهم وفضائلهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.

وبعد..

لقد أخذت مسألة كفر المخالفين ونجاستهم حيزاً من إهتمام فقهاء الإماميّة منذ الصدر الأول من بداية غيبة مولانا الإمام المعظّم بقيّة الله الحجة بن الحسن(عليهما السلام) إلى يومنا هذا،فصارت موضع إنقسام بينهم إلى رأيين،فمن قائلٍ بالكفر والنجاسة وهم المتقدمون منهم وثلة من المتأخرين، وآخر قائل بالطهارة وأنّهم مسلمون تترتب عليهم كلّ أحكام الإسلام،وهذا الرأي لمشهور المتأخرين،والأقوى ما ذهب إليه المتقدمون ـوهو القول بالكفر والنجاسةـ وسوف نبين ذلك من خلال النقض على رأي السيّد محمّد سعيد الحكيم القائل بإسلامهم طبقاً لما قاله المتأخرون..فقد ذكر في كتابه :في رحاب العقيدة"الجزء الأول/تحت عنوان:معيار الإسلام والكفر عند الشيعةص42/بأن معيار الكفر والإسلام عند الشيعة هو النطق بالشهادتين فقط وليس ثمة شيءٌ إسمه عقيدة صحيحة مبتنية على أُصول ومرتكزات...إلخ ،ثم حاول أن يعمم رأيه على كلِّ فقهاء الطائفة من الأولين إلى أبد الآبدين، وكأنَّ رأيه هو الحقُّ الذي لا خُلفَ فيه ولا ريبَ يعتريه ولا باطل يأتيه،من دون أن يأخذ بنظر الإعتبار وجهة نظر غيره من علماء محققين وفقهاء جهابذة من الأولين والآخرين، مع أنه كان من الواجب عليه أن لا يُحَمِّل الطائفة تبعاته المترتبة على رأيه الفقهي إذ يؤدي إلى إغراء بسطاء الشيعة بالقبيح فيحسنون الظنَّ بعقائد المخالفين وكلُّ عقائدهم فاسدة وكاسدة وفيها ما فيها من المحاذير المؤدية إلى عذاب السعير ..فما أفاده خطيرٌ جداً إستدعى منا تشمير ساعد الجهاد لدفعه من باب المسؤولية الشرعيَّة الملقاة على عاتقنا لكوننا من خدمة وحراس العقيدة الحقَّة الذين لا تأخذهم في الله المتعال لومة لائم،وردّي هذا لن يستحسنه بعض المعممين الكسالى في التحصيل ولكنَّهم بارعون في الغيبة والإنتقاص من كلِّ من دفع ضيماً عن عقائد التشيع حتى ولو صدرت من بعض مراجعهم التي ستكون طريقاً إلى مأواهم الأخير في جهنم...وأقول لهؤلاء:إعلموا أنَّكم لن ترهبونني بإنتقاصاتكم وجهلكم... والبطل منكم عليه بالمواجهة وجهاً لوجه لا أن يقف وراء الأكمة ويجلس في الحجرات يغتابنا أو ينتقص من أمرنا وشأننا وديننا وعلمنا لإن له موقفاً عسيراً معنا بين يدي الصاحب المنتظر والقائم المهدي عليه السلام كما سنقف بين يدي الإمام الصادق عليه السلام للمخاصمة ثم لنرَ من كان منا أضعف جنداً وأقل عدداً وأصغر شأناً ؟؟!! وأقول لكم كما قال مولاي الإمام الجواد فديته بنفسي:[وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا وغواية ذرية الكفر وتوثب أهل الشرك والشك والشقاق علينا لقلت قولاً يعجب منه الأولون والآخرون ثم وضع يده على فيه وقال:يا محمد اصمت كما صمت آباؤك واصبر كما صبر أُلو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلاَّ ساعة من نهار فهل يهلك إلاَّ القوم الفاسقون].وأقول كما علمني مولاي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بقوله الشريف:[ لأبقرنَّ الباطل حتى أُخرج الحقَّ من خاصرته].
عودٌ على بدءٍ:

يمكننا تلخيص دعوى السيد محمّد سعيد الحكيم بالأمور التالية:
(الدعوى الأولى): ليس من رأي الشيعة تكفير الصحابة ولا عامة المسلمين.
(الدعوى الثانية): إن معيار الإسلام والكفر عند الشيعة هو التشهد بالشهادتين.
(الدعوى الثالثة): إن الناصبي هو من تجاسر على الأئمة الطاهرين عليهم السلام باللعن والسب.
(الدعوى الرابعة): حمله الكفر الوارد في الآيات والأخبار على التوسع والمجاز على نحو المبالغة من أجل الإغراق في التنفير.
الإيراد على الدعاوى المتقدمة.
 أما الدعوى الأولى التي نسب فيها السيد الحكيم إلى الشيعة بأنهم لا يكفّرون الصحابة ولا عامة المسلمين فمردودة بوجوه:
(الوجه الأول):

إن عدم تكفير الصحابة يستلزم تبرئة عمر بن الخطاب الذي قتل سيدة النساء فاطمة عليها السلام وأدخل الرعب على أولادها وصفعها على خدها ورفسها على بطنها وأسقط جنينها وهل يُحكم بإسلام من فعل ذلك بأحب الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله؟!!وإذا لم تكن تلكم الأمور الفظيعة والحملات الشنيعة على دار سيدة النساء وأمير الموحدين علي عليه السلام لا توجب كفر وزندقة فاعلها ومرتكبها فماذا  ـ يا تُرى ـ  يكون الداعي لتكفيرهم وإخراجهم من الدين؟!وما هو الملاك في التكفير غير ما ذكرنا؟ولماذا حكم النبي صلّى الله عليه وآله على أصحابه بالكفر والردة لتخلفهم عن ركب أمير المؤمنين عليه السلام كما جاء ذلك في أخبار الحوض في صحيح البخاري؟وهل يُعقل تكفير من أنكر حكماً بسيطاً من الشريعة الغرّاء ولا يُكفًر من أنكر ولاية أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) التي هي أهم من تبليغ رسالة سيد الأنبياء والمرسلين كما في آية التبليغ "يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته؟!.
(الوجه الثاني):

آيات وأخبار كثيرة دلّت على كفر تارك الولاية وبعضها صريح في لفظ النفاق والضلالة،مما يؤكد بأنَّ الكفر ينصرف إلى المتبادر منه لغةً واصطلاحاً وهو كفر الجحود وليس كفر الإستهانة بالأحكام  الذي هو بمعنى ترك العمل كما خيّل السيّد الحكيم إلى مقلّديه وقرائه ذلك، وها نحن نستعرض قسماً منها ليرى القارئ صحة ما قلنا وتلفيق ما ذكره غيرنا،فقد سجّل الحر العاملي أبواباً من الأخبار الدالة على كفر المخالفين وأن لا قيمة لأعمالهم العبادية من دون الإعتقاد بولاية أهل البيت عليهم السلام.
 فقد جاء في الباب الثاني من مقدمة العبادات من الوسائل ثبوت الكفر والإرتداد بجحود بعض الضروريات مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات منها:
  (الخبر الأول):

ما ورد في صحيح محمد بن مسلم قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:كلَّ شيئ يجرُّه الإقرار والتسليم فهو الإيمان،وكل شيئ يجرّه الإنكار والجحود فهو الكفر.
 فالحديث الشريف يشير بوضوح إلى أن منكر أي ضرورة يعتبر كافراً كفر جحود،والإمامة من أهم الضرورات الدينية بنص آية البلاغ،وبما أن المغتصبين الثلاثة أنكروا ولاية أمير المؤمنين وولاية سيدة النساء عليهما السلام لذا هم كفَّار وكل من اعتقد بإمامة هؤلاء الثلاثة وولايتهم فهو كافر مثلهم لإستلزام ذلك إنكار ولاية الأئمة الطاهرين(عليهم السلام) وإنكار ولايتهم (صلوات ربي عليهم)يستلزم إنكار ما نزل على رسول الله محمَّد(صلّى الله عليه وآله)،ولو أن هؤلاء الأتباع لم ينكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولم يعتدوا على شيعته لأنهم شيعة له لما كنا أطلقنا عليهم مصطلح الكفر والإرتداد،من هنا ورد في صحيحة زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال:لو أنّ العباد إذا جهلوا ولم يجحدوا لم يكفروا.فهذه الصحيحة قرينة واضحة على أن الجحود هو السبب للكفر.مضافاً إلى كلِّ ذلك فإن من الواضحات عندنا نحن الشيعة  ـ كما هو واضح عند عامة الفرق الإسلامية ـ  أن منكر بعض الأحكام الدينية يعتبر كافراً كفر جحود وليس كفر ترك،لذا رتبوا عليه لوازم الكفر من النجاسة وحرمة تزويجه وأكل طعامه الذي صنعه بيديه وحرمة ذبائحه،ولو كان كفر ترك للعمل لما كان ثمَّة مجوِّز شرعي لتنجيسه وترتيب بقية آثار الكفر عليه،فالعجب من السيد الحكيم كيف يؤوّل الآيات والأخبار الدالة على الكفر بالكفر العملي في حين أنَّه في رسالته العملية حكم بنجاسة منكر الضرورة ولو كان شيعياً وقد خالف ما ذكره في مقالته  المتقدمة التي أفتى فيها بإسلام منكر إمامة الائمة الأطهار(عليهم السلام) ،فهل يا تُرى نسى ما كتبه هناك أم أنه أراد المواربة مع الخصم ولو أدى ذلك إلى إضلال الشيعة الذين لا يفهمون ما يقصده،فيكون بذلك قد أغرى البسطاء بالجهل والقبيح من أجل تلميع صورة المخالفين الذين لم ينظروا إلى فتواه هذه عندما داسوا كرامات أئمتنا في البقيع ومقامي الإمامين العسكريين(عليهما السلام) في سامراء الغريب وهتكوا أعراض الشيعة وذبحوا رجالهم كما تذبح الشاة وفضحوا نساءهم باغتصابهنَّ والتنكيل بأجسامهنَّ الرقيقة!!.
  (الخبر الثاني):

الوسائل ج1 ص20 الحديث رقم2.
عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفرائض الله عز وجل؟ فقال إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمور كلها حسنة، فليس من ترك بعض ما أمر الله عز وجل به عباده من الطاعة بكافر، ولكنه تارك للفضل منقوص من الخير.

 نلاحظ في الحديث أنه قسّم الكفر إلى قسمين: كفر جحود وكفر ترك.
فكفر الجحود هو أن يترك المرء ما أمر الله تعالى به العباد عن إستخفاف وإنكار بمعنى أنه ينكر كون الصلاة مثلاً واجبة أو كون إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام واجبة...وأما كفر الترك فهو أن يترك العمل بالرواية بسبب الهوى والشهوة والتكاسل عن العبادة لا على وجه الإنكار والرفض كما سوف يوضحه صحيح مسعدة بن صدقة الآتية.
  (الخبر الثالث):

ما ورد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكير بن صالح عن القاسم بن يزيد عن أبي عمرو الزبيري.....الوسائل ج1 ص22 ح9.
9ــ وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكير بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة أوجه، فمنها كفر الجحود على وجهين والكفر بترك ما أمر الله عز وجل به وكفر البراءة وكفر النعم فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية والجحود على معرفته، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده وقد قال الله تعالى: " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " إلى أن قال: والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به وهو قول الله عز وجل: " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " فكفرهم ( فكفروا ) بترك ما أمرهم الله عز وجل به، ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم، ولم ينفعهم عنده، فقال: فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب. الحديث.

  (الخبر الرابع):

صحيحة عبدالله بن سنان قال:سألت أبا عبدالله عليه السلام....الوسائل ج1 ص22 ح10.
10 ـ وعنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت، هل يخرجه ذلك من الاسلام؟ وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين؟ أم له مدة وانقطاع؟ فقال: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام، وعذب أشد العذاب، وإن كان معترفا أنه ذنب ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الأول.

ملاحظة:

الحديث واضح الدلالة في التفرقة بين كفر الجحود وكفر العمل.
  (الخبر الخامس):

صحيحة مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله عليه السلام قال في حديث.....الوسائل ج1 ص22 ح11.
11 ـ وعنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث: فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الايمان؟ وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين؟ أوله انقطاع؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال، ولذلك يعذب بأشد العذاب، وإن كان معترفا بأنها كبيرة. وأنها ( هي ) عليه حرام، وأنه يعذب عليها، وأنها غير حلال، فإنه معذب عليها، وهو أهون عذابا من الأول، وتخرجه من الايمان، ولا تخرجه من الاسلام.

 الحديث من أصرح الأحاديث عن التفرقة بين كفر الجحود وكفر الترك،وهل ثمّة أوضح من قوله عليه السلام "يخرج من الإسلام إذا زعم أنها حلال" فالمخالفون خارجون من الإسلام لإعتقادهم أن الإمامة ليست واجبة على الله تعالى بل هي من المباحات التي فوّض أمرها إلى الناس،مضافاً إلى اعتقادهم أن أهل البيت عليهم السلام ليس لهم أي حق عند الله تعالى،فما صنعه بهم المغتصبون كان عن قناعة تامة بعدم وجود حقٍّ لهم عند الله وعند رسوله!!.
  (الخبر السادس):

صحيحة عمر بن حنظلة...الوسائل ج1/23 ح12.
12 ـ وعن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنه استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا كافر وراد على الله، الراد على الله و هو على حد الشرك بالله.

  (الخبر السابع):

خبر تحف العقول عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام:الوسائل ج1/25 ح18.
18 ـ وفي كتاب التوحيد عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث: قال: الاسلام قبل الايمان، وهو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها، كان خارجا من الايمان، وثابتا عليه اسم الاسلام، فإن تاب واستغفر عاد إلى الايمان، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال، وإذا قال للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف مثله.
  (الخبر الثامن):

ما في موثقة عبد الرحيم القصير...الوسائل ج1/25 ح18.
18 ـ وفي كتاب التوحيد عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث: قال: الاسلام قبل الايمان، وهو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها، كان خارجا من الايمان، وثابتا عليه اسم الاسلام، فإن تاب واستغفر عاد إلى الايمان، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال، وإذا قال للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف مثله.

 والحديث واضح الدلالة في معنى الكفر والإسلام،فالكفر هو الجحود والإستحلال وهو في مقابل الإسلام،فبقرينة المقابلة مع الإسلام،يتضح أن المراد هو كفر الجحود وليس ترك العمل.
  (الخبر التاسع):

وفي موثقة أبي بصير قال:...الوسائل ج1 ص26 ح20.
20 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير يعني ليث بن البختري المرادي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت الراد على هذا الامر كالراد عليكم؟ فقال: يا أبا محمد من رد عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول الله وعلى الله عز وجل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد مثله.

  (الخبر العاشر):

موثقة زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال:الوسائل ج1/26 ح21.
21 ـ وعن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك.

 وفي الباب 29 من الوسائل من أبواب مقدمة العبادات ذكر الحر العاملي رحمه الله أخباراً متواترة تدل على بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم،وفي بعضها تصريح واضح على أن غيلا المعتقد بولايتهم منافق وكافر،والمراد بالكفر هو الجحود وليس ترك العمل،وذلك بقرينة قوله "مات ميتة نفاق" ....من هذه الأخبار:
وسائل الشيعة  ـ  الحر العاملي
بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم
 1  ـ  محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه، ولا إمام له من الله، فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير، والله شانئ لأعماله ( إلى أن قال ) وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد.
 2  ـ  وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عبد الله بن الصلت. جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال: ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمان الطاعة للامام بعد معرفته، أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره، وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان. ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عبد الله بن الصلت بالاسناد.
 3  ـ  وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال: من لم يأت الله عز وجل يوم القيامة بما أنتم عليه لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة.
4  ـ  وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس ( في حديث ) قال أبو عبد الله عليه السلام لعباد بن كثير: إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول: قولا عدلا
 5  ـ  وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله الله عز وجل ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له، وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد تركهم الامام الذي تصبه نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لهم، فلن يقبل الله لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولوا الامام الذي أمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم.
 6  ـ  وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال: من لا يعرف الله وما يعرف الامام منا أهل البيت، فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا.
 7  ـ  وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن معاوية ابن وهب، عن إسماعيل بن نجيح، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال: الناس سواد وأنتم الحاج،
 8  ـ  وعن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمان، عن منصور بن يونس، عن حريز، عن فضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أما والله ما لله عز ذكره حاج غيركم، ولا يتقبل إلا منكم، الحديث،
9  ـ  وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن معاذ بن كثير، أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ): إن أهل الموقف لكثير، فقال: غثاء يأتي به الموج من كل مكان، لا والله ما الحج إلا لكم، لا والله ما يتقبل الله إلا منكم. ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد ابن يعقوب، مثله.
10 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي، في ( المحاسن ) عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن جميل بن دراج، عن ابن مسكان، عن الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال: ما أكثر السواد ! يعنى الناس، قلت: أجل، قال: أما والله ما يحج أحد لله غيركم.
 11  ـ  وعن أبيه، ومحمد بن عيسى، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن عباد بن زياد، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عباد ! ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله إلا منكم، ولا يغفر الذنوب إلا لكم.
 12  ـ  محمد بن علي بن الحسين، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا علي بن الحسين عليه السلام: أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال لنا: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه، ألف سنة إلا خمسين عاما، يصوم النهار، ويقوم الليل في ذلك المكان، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا. وفي ( عقاب الأعمال ) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم، عن أبي حمزة، مثله. ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن عبد الله بن أحمد، عن عبد الله بن يحيى، عن علي بن عاصم، عن أبي حمزة، مثله.
13  ـ  وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن كرام الخثعمي، عن أبي الصامت، عن المعلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا معلى لو أن عبدا عبد الله مأة عام ما بين الركن والمقام، يصوم النهار، ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه، ويلتقي تراقيه هرما جاهلا بحقنا لم يكن له ثواب.
14  ـ  وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال: إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل، ووالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان، وقام الليل مصليا حتى يجيئه النهار، وصام النهار حتى يجيئه الليل، ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئا أبدا.
 15  ـ  وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن حسان السلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال يا محمد السلام يقرؤك السلام، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر.
 16  ـ  وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال: أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله لو أن عبدا عمره الله ما بين الركن والمقام، وما بين القبر والمنبر، يعبده ألف عام، ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح، ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا لكان حقيقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم.
 17  ـ  وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الفضل بن كثير المدائني، عن سعد بن أبي سعيد البلخي، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن لله في كل وقت صلاة يصليها هذا الخلق لعنة قال: قلت جعلت فداك. ولم؟ قال: بجحودهم حقنا، وتكذيبهم إيانا.
 18  ـ  وفي ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل بن عمر أن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه كتابا فيه: إن الله لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي، وإنما يقبل الله من العباد بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ومن أطاع، وحرم الحرام ظاهره وباطنه، وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها، وتجنب سيئها، وزعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحل لله حلالا، ولم يحرم له حراما، وأن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك ( إلى أن قال: ) ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد، ولا له زكاة ولا حج، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله على خلقه بطاعته، وأمر بالأخذ عنه. الحديث.

ثلة من الأخبار:

كتاب الحدائق الناضرة ج5/181ـ182ـ183/إثنى عشر خبراً.
    ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: " إن الله عز وجل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا.. ".
    وروى فيه عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: " إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله عز وجل فيهم المشيئة ".
    وروى فيه عن الصادق (عليه السلام) قال: ".. من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترضه الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن مات على ضلالته يفعل الله به ما يشاء ".
    وروى الصدوق في عقاب الأعمال قال: " قال أبو جعفر (عليه السلام) " أن الله تعالى جعل عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه ليس بينهم وبينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ومن شك فيه كان مشركا " ورواه البرقي في المحاسن مثله.
    وروى فيه أيضا عن الصادق (عليه السلام) قال: " إن عليا (عليه السلام) باب هدى من عرفه كان مؤمنا ومن خالفه كان كافرا ومن أنكره دخل النار ".
    وروى في العلل بسنده إلى الباقر (عليه السلام) قال: " إن العلم الذي وضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند علي (عليه السلام) من عرفه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ".
    وروى في كتاب التوحيد وكتاب اكمال الدين واتمام النعمة عن الصادق (عليه السلام) قال: "الإمام علم بين الله عز وجل وبين خلقه من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ".
    وروى في الأمالي بسنده فيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لحذيفة اليماني " يا حذيفة أن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) الكفر به كفر بالله سبحانه والشرك به شرك بالله سبحانه والشك فيه شك في الله سبحانه والالحاد فيه الحاد في الله سبحانه والانكار له انكار لله تعالى والايمان به ايمان بالله تعالى لأنه أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه وإمام أمته ومولاهم. وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها.. الحديث ".
    وروى في الكافي بسنده إلى الصحاف قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال عرف الله تعالى ايمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم ".
    وروى فيه بسنده عن الصادق (عليه السلام) قال: " أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله تعالى جهرة ".
    وروى فيه بسنده عن أحدهما (عليهما السلام) " أن أهل المدينة ليكفرون بالله جهرة وأهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا ".
    وروى فيه عن أبي مسروق قال: " سألني أبو عبد الله (عليه السلام) عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت مرجئة وقدرية وحرورية. قال لعن الله تعالى تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ " إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نشرها المقام ومن أحب الوقوف عليها فليرجع إلى الكافي ولا سيما في تفسير الكفر في جملة من الآيات القرآنية.

  وأما الدعوى الثانية فمردودة من وجوه:
 (الوجه الأول):

على فرض أن معيار الإسلام والكفر هو التشهد بالشهادتين لكنه مشروط بعدم جحود أو إنكار ضروري من ضروريات الإسلام وإلاّ لحكمنا بإسلام المغتصبين للخلافة المبدلين لأحكام الله تعالى،الهاتكين لحرمات الله،القاتلين البتول الزهراء عليها السلام،ولحكمنا أيضاً  ـ بحسب هذه الدعوى ـ  بإسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس،وهل يريد السيد الحكيم أن يثبت للمؤمنين إسلام هؤلاء مع ما كانوا عليه من النصب والعداوة لأهل بيت العصمة والطهارة وشيعتهم وأنصارهم؟وإذا لم يكونوا كفاراً تترتب عليهم أحكام الكفر فهل يا ترى يكونوا موحدين مؤمنين مثلهم كمثل تارك الصلاة والصوم؟وإذا كانوا مؤمنين فمن يا ترى هم الكافرون الذين تحدثت عنهم الآية المباركة في سورة آل عمران/144: "وما محمد إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم..."ومعنى الإنقلاب على الأعقاب هو الإرتداد بعد الإسلام قال الطبرسي: "معنى الآية أفإن أماته الله أو قتله الكفار ارتددتم كفاراً بعد إيمانكم فسمي الإرتداد انقلاباً على العقب وهو الرجوع القهقري لأن الردة خروج إلى أقبح الأديان كما أن الإنقلاب خروج إلى أقبح ما يكون من المشي...(ومن ينقلب على عقبيه)يعني من يرتد عن دينه (فلن ينصر الله شيئاً) لأنه لا يجوز عليه المضار بل مضرته عائدة عليه لأنه مستحق للعقاب الدائم..."مجمع البيان ج2/313.
 وبهذا المعنى المتقدم وردت الأخبار الكثيرة منها ما رواه الطبرسي في الإحتجاج بإسناده إلى أمير المؤمنينعلي عليه السلام في خطبة له قال: "إن الله ذا الجلال والإكرام..." نور الثقلين ج1 ص400 ح385.
    في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) باسناده قال علي عليه السلام في خطبة له: ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق، واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وانزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا.

 وفي تفسير العياشي عن عبد الصمد بن بشير عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال:تدرون مات النبي أو قُتل؟إن الله يقول: "أفإن مان أو قتل انقلبتم على أعقابكم" فبسمٍّ قبل الموت،أنهما سقتاه  ـ أي عائشة وحفصة قد سقتا النبي السم ـ  فقلنا:إنهما وأبوهما شرُّ مَنْ خلق الله.(نور الثقلين ج1/401 ح390).وكونهما شرَّ من خلق الله واضح في أنهما أشر من كفرة الروم والترك والخزر وبقية الكفار،وهذا المعنى واضح صريح لمن تدبر وعقل.
 (الوجه الثاني):

الأخبار الدالة على كفاية التشهد بالشهادتين إنما هي منصرفة إلى المستضعف الذي لا يعرف شيئاً من الحق والباطل،فلا هو يعرف أهل البيت حتى يواليهم ولا هو متبع لأعدائهم والمستضعف هو من استثنته الأخبار،وغيره داخل في المفهوم المقابل للإسلام...ولو سلّمنا أن المسلم هو المتشهّد بالشهادتين حتى ولو كان تشهده عن نفاق ولكنّ ارتدادهم بعد موته يخرجهم من الإسلام ويلحقهم بالحكم كل من جاء بعدهم ورضي بأفعالهم...
(الوجه الثالث):

ليس كا من تشهد بالشهادتين يعتبر مسلماً وإلا لحكمنا بالإسلام على الخوارج والغلاة والنواصب والمنافقين مع أنهم يتشهدون بالشهادتين في اليوم والليلة عشر مرّات بل أكثر،فالتشهد بالشهادتين مع إنكار الضرورة الدينية لا يكفي في إجراء أحكام الإسلام على ناطقهما،فمن ذكرنا من الخوارج والغلاة وغيرهم هم كفار وتترتب عليهم أحكام الكفر من النجاسة بإتفاق فقهاء الإمامية بلا منازع،فالعجب العجاب من السيد الحكيم كيف يستند في دعواه على إسلام هؤلاء بما هو ليس في صالحه بل هو مصادرة على المطلوب.
 (الوجه الرابع):

القول بأن معيار الإسلام هو الشهادتان صحيحٌ لكنَّه مشروط بالإعتقاد بالولاية،ويشهد لهذا قوله تعالى في آية البلاغ "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته...)حيث حكم بالكفر الحقيقي على من لم يعتقد بولاية أمير المؤمنين عليه السلام التي هي أصل الأصول،والسر في التكفير هو الجحود والإنكار لأعظم ضرورة دينية بل لأعظم ركن في الإسلام قد عُلم ثبوتها في القرآن ومن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله فالجاحد لها لا يكون مصدقاً للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافراً من هنا حكم النبي على المنكرين لها بالكفر في أخبار الحوض وبهذا المعنى جاءت كلمات المتقدمين وبعض المتأخرين واضحة لا غبار عليها حيث حكموا بكفر المخالفين ونجاستهم وها هي عباراتهم:
    [قال الشيخ ابن نوبخت (قدس سره) وهو من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا من يفسقهم.. الخ. وقال العلامة في شرحه أما دافعوا النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لأن النص معلوم بالتواتر من دين محمد (صلى الله عليه وآله) فيكون ضروريا أي معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته: لأن الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي (صلى الله عليه وآله) ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافرا. انتهى. وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. ونحوه قال ابن البراج. وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل. وقال ابن إدريس في السرائر بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهو أظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى: " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا.. "  يعني الكفار، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا أنه لا يحضرني الآن شئ من كلامه في الباب. وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها يعني الولاية فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله. وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى الله على وآله) من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (صلى الله عليه وآله) " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ولا شك أن المنكر لشئ من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الاقرار بالشهادتين إلا أنهما من الكافرين نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام ). وممن صرح بهذه المقالة أيضا الفاضل المولى المحقق أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشرف حيا وميتا في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على صاحب الكتاب حيث إنه من المبالغين في القول باسلام المخالفين: وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (عليهم السلام) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلما حقيقة وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارا مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انتهى.].

 (الوجه الخامس):

إن معيار الكفر والإيمان إنما هو الولاية لأهل البيت عليهم السلام وليس التشهد بالشهادتين فقط دون الإعتقاد بولايتهم(عليهم السلام)،ولو كان المعيار هو الشهادتان المجردتان عن الولاية  ـ كما يدّعي السيد الحكيم ـ  لما رُفض تشهد النواصب والخوارج،ومنكر الضرورة،ولا ريب أنَّ الأمر بالولاية إنما نزل في آخر عمره صلّى الله عليه وآله في غدير خم،والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقع بعد موته صلّى الله عليه وآله فلا يتوجه الإيراد علينا بحديث عائشة والغسل معها في إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى،وذلك لأنها في حياته صلّى الله عليه وآله كانت على ظاهر الإيمان  ـ وهو هنا الإسلام ـ  وإن ارتدت بعد شهادته (صلّى الله عليه وآله وسلَّم)كما ارتد ذلك الجم المعروف بإسلامه في حياة النبي صلّى الله عليه وآله،ومع تسليم كونها في حياته من المنافقين فالفرق ظاهرٌ بين حالي وجوده وموته (صلّى الله عليه وآله) حيث إن جملة المنافقين كانوا في وقت حياته على ظاهر الإسلام منقادين لأوامره ونواهيه ولم يحدث منهم ما يوجب الإرتداد،وأما بعد موته فحيث أبدوا تلك الضغائن البدرية وأظهروا الأحقاد الجاهلية ونقضوا تلك البيعة الغديرية التي هي في ضرورتها أظهر من الشمس المضيئة فقد كشفوا ما كان مستوراً من الداء الدفين وارتدوا جهاراً منكرين كما استفاضت به أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام فشتان ما بين الحالتين وما أبعد ما بين الوقتين،فأي عاقل يزعم أن أولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الإسلام حتى يستدل بهم في هذا المقام والحال أنه قد ورد عنهم عليهم الصلاة والسلام:"ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم:من ادعى إمامةً من الله ليست له ومن جحد إماماً من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيباً"؟فأتباعهم الذين يزعمون أن لأبي بكر وعمر نصيباً في الإسلام هم مثلهم في الكفر والنجاسة.
 (الوجه السادس):

دعوى السيد الحكيم مطابقة لما أسسه المحقق في المعتبر حيث حكم بطهارة أسآر المسلمين وأن اختلفت آراؤهم عدا الخوارج والغلاة،فالسيد الحكيم لم يأتِ بجديد وإنما هو انقياد لما قال به المحقق في المعتبر،والعجب الذي تضحك منه الثكلى  حيث إن المحقق وأمثاله يحكمون بنجاسة من أنكر ضرورياً من سائر ضروريات الدين وإن لم يعلم أن ذلك منه على اعتقاد ويقين ولا يحكمون بنجاسة من سبَّ أمير المؤمنين علي عليه السلام وأخرجه قهراً من داره مقاداً يساق بين جملة العالمين وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه،وضرب سيّدة النساء الزهراء الحوراء عليها السلام حتى أسقط لها جنينها ولطمها على خدّها حتّى خرّت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها،مضافاً إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب...فما ادّعاه السيد الحكيم تبعاً لصاحب المعتبر ما هو إلاّ سهو زائد وغفلة واضحة منهما،فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الإسلام واستحقاقهم القتل منه عليه السلام لولا قلة أنصاره وعدم المساعد من أولئك الأنام،وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهروا الأجسام؟ثم أي دليل دلّ على نجاسة ابن زياد ويزيد وكل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟وأي دليل دلّ على نجاسة بني أمية الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين أبادوا الذرية العلوية وجرّعوهم كؤوس الغصص والمنية،وأي حديث صرّح بنجاسة أئمتهم وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة الضلال حتى لا يصار إليه إلاّ مع التّصريح بالكفر والنجاسة؟ولعلّ السيد الحكيم وأضرابه يمنعون من نجاسة يزيد وأمثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس ،فإن قيل بأن السيد الحكيم وأضرابه يفتون بنجاسة وكفر يزيد لإجترائه على سيد الشهداء بالقتل والسبي دون أبي بكر وعمر اللذين لم يصدر منهما قتل للذرية المحمدية أو إسباء لتلك العترة الهاشميّة...قلنا:إنَّ التفرقة بين يزيد والملعونين الأولين لا وجه لها بل هي عين الإنحياز لهما مع أن فعلهما وما صدر منهما نظير ما صدر من يزيد بل وأعظم لأن خلافة يزيد إنما كانت بتثبيت الملعونين الأولين،مضافاً إلى أن ما صدر منهما من الإعتداء على سيد المؤمنين عليّ(عليه السلام) لا يخفى على ذي عينين،واعتدائهما على سيدة النساء(روحي فداها) لا يجهله إلا كلُّ غبي أو مكابر،فلا يمكن الغض عمّن قتل سيدة النساء وأسقط ما في بطنها وضربها وسبها وشتمها وكذّبها،كما لا يمكن تبرئتهما من ظلمهما وتبديلهما لأحكام الله واغتصابهما لخلافة الله تعالى،وهل ثمّة شيئ أعظم من هذا حتى يكون دليلاً على كفرهما ونجاستهما ورجسهما؟!.
 (الوجه السابع):

لا نسلم بأن المراد من الإسلام هنا المعنى الأعم كما استند إليه صاحب المعتبر وأمثاله بل المراد إنما هو المعنى المرادف للإيمان كما فسره بعض الأعلام حسبما ذكر ذلك صاحب الحدائق حيث قال ما معناه:والوجه في التعليل باستحباب التوضؤ بفضل جماعة المسلمين إنما يراد منه التبرك بسؤر المؤمن وتحصيله الإلفة بذلك.وعليه فكل مؤمن هو مسلم وليس العكس أي ليس كل مسلم مؤمناً...والروايات التي سرد بعضها صاحب الدعوى تُحمل على المؤمن...وإلى هذا ذهب المتقدمون من فقهاء الإمامية وثلة من المتأخرين أمثال إبن إدريس الحلي والشهيد الثاني وصاحب الحدائق من متأخري المتأخرين وهو الأقوى عندنا أيضاً.
 (الوجه الثامن):

الأخبار التي استدل بها السيد الحكيم ظاهرة في الشيعي دون غيره وذلك لأن هذه الأخبار وضّحت مفهوم الإسلام الذي هو عبارة عن التصديق بما جاء به رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان إلخ...ضرورة أن هذه التكاليف مختلة الشروط عند المخالفين فهي مخالفة تماماً لما جاء به رسول الله،فلا هي مقرونة بولاية من أمر الله باتباعهم،ولا هي تامة الشروط والحدود،إذ إن صومهم يختلف عن صومنا،وحجهم غير حجنا،وزكاتهم غير زكاتنا وصلاتهم غير صلاتنا...فكيف يكونون مسلمين؟والمسلم من سلّم بما جاء به رسول الله من عند الله تعالى،فهم غير مسلِّمين بما قاله رسول الله بل يسلّمون بما قاله أبو بكر وعمر...
  وأما الدعوى الثالثة:
 وهي أن الناصبي هو فقط من تجاسر على الأئمة الطاهرين عليهم السلام وقد استند صاحب الدعوى لإسناد مدعاه على ما هو مشهور بين المتأخرين من أن المراد بالناصبي هو من نصب العداوة لآل محمد (صلّى الله عليه وآله) وتظاهر ببغضهم كما هو موجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر،ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز الزواج وعدمه على الناصبي بهذا المعنى.
 وقد وقع الخلاف في تحديد معنى النصب هل هو من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام أو أن الناصبي هو من قدّم الجبت والطاغوت أو أن الناصبي هو من نصب العداوة للشيعة؟فذهب مشهور المتأخرين إلى المعنى الأول للنصب أي أن الناصبي هو من نصب العداء لأهل البيت عليهم السلام وحاولوا الجمع بين هذا التعريف وبين الأخبار الدالة على كفر المخالفين،بحمل النصب على ما ذكروه في المعنى الأول وهو أول البحث في المسألة،لأن الفريق الآخر من فقهاء الإمامية وهم المتقدمون وثلة من المتأخرين ومتأخري المتأخرين يمنعون إسلام المخالفين ويقولون بكفرهم.كما لا خلاف بيننا وبينهم في أن الناصب هو العدو لأهل البيت(عليهم السلام)،والنصب لغةً هو العداوة،وشرعاً ولغةً أيضاً على ما يفهم من القاموس هو العداوة لأهل البيت عليهم السلام،ولكن الخلاف في أن هؤلاء المخالفين هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا؟فنحن نعتقد دخولهم تحته وصدقه عليهم،وبعض الفقهاء من المتأخرين يمنعون ذلك، ودليلنا على ما ذكرنا الوجوه التالية:
 (الوجه الأول):

الأخبار الدالة على أن الأمر الذي يُعرف به النصب ويوجب الحكم به على من اتصف به هو تقديم الجبت والطاغوت أو بغض الشيعة ولا ريب في صدق ذلك على هؤلاء المخالفين،فمن هذه الأخبار موثقة عبدالله بن سنان عن المولى الإمام أبي عبدالله عليه السلام قال:ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض محمّداً وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا.(عقاب الأعمال ص4)وفي موثقة المعلى من خنيس قال:سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض آل محمد ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا)راجع معاني الأخبار ص104.
 وفي مستطرفات السرائر لإبن إدريس من مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال:كتبت إليه أسأله عن الناصب هل إحتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟فرجع الجواب:من كان على هذا فهو ناصب.
 فالمستفاد من هذه الأخبار الشريفة أن مظهر النصب لا يخلو من أمور ثلاثة:إما إعلان العداء مباشرةً للأئمة الطاهرين عليهم السلام وإما تقديم الجبت والطاغوت وإما بغض الشيعة من حيث التشيُّع...فكل من اتّصف بذلك فهو ناصب تجري عليه أحكام النصب...نعم يجب أن يستثنى المستضعف من خبر تقديم الجبت والطاغوت،ودليل الإستثناء هو الأخبار الدالة على ذلك،وقد وضّحت الأخبار في الكافي ج2 معنى الإستضعاف فليراجع...
 (الوجه الثاني):

ليس ثمّة خبرٌ واحد يدل أو يفسّر الناصبي بالمعنى الذي ذهب إليه مشهور المتأخرين..وبعبارةٍ أخرى:ليس ثمة خبر يدل على تفسير الناصبي بأنه المبغض لأهل البيت عليهم السلام كما يدَّعون بل إن الخبرين المتقدمين(موثقة إبن سنان وموثقة إبن خنيس)صريحان بأنّك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض آل محمد.
 (الوجه الثالث):

تولي المخالفين لغير الأئمة الطاهرين عليهم السلام وعدم القبول من أئمتنا عليهم السلام أبلغ في النصب والعداوة من السابِّ والشاتم،لأن التولي فعلٌ،والشتم واللعن قولٌ،والفعل أبلغ من القول وأشدُّ منه...فالمتولي لغيرهم رادٌّ لأوامرهم ونواهيهم والراد عليهم هو عين الشرك بالله تعالى من هنا جاء في الزيارة الجامعة قول الإمام الهادي عليه السلام(ومن ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم....).
 (الوجه الرابع):

لقد ألحق جمعٌ معتدٌ به من المتقدمين الناصبيَّ بالكافر،منهم المفيد والمرتضى والطوسي والصدوق والكليني،وهؤلاء أعمدة الطائفة وأعظم أركانها،فلا يمكننا أن نغض الطرف عن إجماعاتهم المبتنية على الأخبار والتسالم فيما بين الشيعة يومذاك...
كما لا يمكننا أن نغض الطرف على بعض المتأخرين الذين قام الفقه الجعفري على أكتافهم أمثال إبن إدريس الحلي والشهيد الثاني والشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق والمازندراني صاحب شرح أصول الكافي والقاضي نورالله صاحب أحقاق الحق...فهؤلاء أيضاً أجمعوا على أنَّ الناصبيَّ أعم من كونه مظهراً العداء لأهل البيت عليهم السلام.فإستشهاد السيّد الحكيم بصاحب الشرائع دون النظر إلى ما قاله هؤلاء الأعلام الذين عليهم المعوّل في الفقه وأصوله يعتبر زلة ما كان ينبغي صدورها ممن يدّعي لنفسه المرجعية الكبرى..!!!.
 وبالجملة فإنه لا دليل للخصم ولا مستند لهم أزيد من وقوعهم في ورطة القول بإسلامهم فتكلفوا هذه التكلفات الشاردة  والتأويلات الباردة...ومِن أظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "الناصبي شرٌ من اليهودي،فقيل له وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟قال:إن الناصبي يمنع لطف الإمامة وهو عام واليهودي يمنع لطف النبوة وهو خاص".فإنه لا ريب في أن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به قوله: "يمنع لطف الإمامة" وقد جعله عليه السلام شراً من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي لا المجازي كما يريد أن يعبر عنه السيد الحكيم وأضرابه...
  وأما الدعوى الرابعة(وهي حمله الكفر الوارد في الآيات والأخبار على التوسع والمجاز على نحو المبالغة من أجل الإغراق في التنفير،فيكون الكفر فيها بمعنى ترك ما أمر الله تعالى به كما ورد أن تارك الصلاة كافر...) فمردودة بالوجوه التالية:
 (الوجه الأول):

إن التعبير عن المخالفة في الإمامة في جملة من هذه الأخبار بالإنكار في بعضٍ والجحود في بعضٍ لدلالة واضحة على كفر هؤلاء المخالفين من قبيل كفر الجحود والإنكار الموجب لخروجهم عن جادة الإسلام بكليّته وإجراء حكم الكفر عليهم برمته وأن مخالفتهم في ذلك إنما وقعت عناداً لقيام الأدلة عليهم في ذلك وسطوع البراهين فيما هنالك لديهم،لأن الجحود والإنكار إنما يطلقان في مقام المخالفة بعد ظهور البرهان كما صرّح به علماء اللغة الذين إليهم المرجع في هذا الشأن،ولأجل هذا ذهب المحدّث عبدالله بن صالح البحراني وصاحب البحار من المتأخرين إلى الحكم بإسلام المخالفين ظاهراً وكفرهم واقعاً، وذلك لأن إطلاق الكفر عليهم في الأخبار حقيقيٌّ وإن كانوا مسلمين ظاهراً،فهم مسلمون ظاهراً فتجري عليهم أحكام الإسلام من الطهارة وجواز التزويج منهم وحقن الدماء والمال والموارثة ونحو ذلك،وكفارٌ حقيقةً وواقعاً فيخلدون في النار يوم القيامة،ثم حمل  ـ أي الشيخ البحراني ـ  كفرهم على أحد معاني الكفر وهو كفر الترك،فيكون كفرهم بمعنى ترك ما أمر الله تعالى به كما ورد أن تارك الصلاة كافر وتارك الزكاة كافر وتارك الحج كافر....
 والخلاصة:إن ما دعى الشيخ البحراني إلى تكفيرهم واقعاً وإسلامهم ظاهراً هو أن  أصل المخالفة في اللغة  هي بمعنى الجحود والإنكار،فحتّى يتخلص من محذور ردّ الأخبار الدالة على كفرهم ذهب إلى ما ادّعاه،وتبعه على ذلك ثلة من فقهاء هذا العصر أمثال السيد الخوئي والغروي وغيرهما...وتبقى دعواهم مجرد دعوى  تبرعيّةلا شاهد عليها من آية أو رواية.
 (الوجه الثاني):

من المعلوم أن المتبادر من إطلاق الكفر حيثُ يُذكر إنما هو ما يكون مبايناً للإسلام ومضاداً له في الأحكام،إذ هو المعنى الحقيقي للفظ،وهكذا كلًُ لفظٍ أُطلق فأنما يُحمل على معناه الحقيقي إلاّ أن يصرف عنه صارف،ولا صارف هنا إلا مجرد هذه الدعوى وهي ممنوعة بل هي أول الكلام لعدم الدليل عليها بل قيام الأدلة المتعاضدة في دفعها وبطلانها.
 (الوجه الثالث):

دعوى حمل كفر جاحد الولاية على كفر الترك  كتارك الصلاة والحج وما شابه ذلك قياس مع الفارق،إذ إن ترك شيئ من الضروريات إن كان فإنما هو ترك استخفاف وتهاون فصاحبه لا يخرج عن الإيمان كترك الصلاة والزكاة ونحوهما،وإنْ أُطلق عليه الكفر في الأخبار كما ذكره على نحو التغليظ والإغراق في التنفير،وإن كان عن جحود وإنكار فلا خلاف في كفر التارك كفراً حقيقياً دنياً وآخرةً،ولا يجوز إطلاق إسم الإسلام عليه بالكلية كمن ترك الصلاة ونحوها كذلك، والأخبار التي صرّحت بكفر المخالفين إنما كان ذلك منهم على وجه جحود الإمامة وإنكارها لا إن ذلك إستخفاف وتهاون مع اعتقاد ثبوتها وحقيتها كالصلاة ونحوها فإنه لا معنى له بالنسبة إلى الإمامة كما لا يخفى،وحينئذٍ فليختر صاحب الدعوى أمراً من أمرين:إما أن يقول بكون الترك هو ترك استخفاف وتهاون،فمع الإغماض عن كونه لا معنى له،فالواجب عليه القول بإيمان المخالفين،لأن الترك كذلك لا يوجب الخروج عن الإيمان ولا أراه يلتزمه لكونه من القائلين بوجود فرقٍ بين الإيمان والإسلام.
 وبالجملة:

إتضح مما أشرنا سابقاً أنّ المخالف هو ناصبي نجسٌ وهو أقوى عندنا تبعاً للمتقدمين وثلة من المتأخرين وهو الحق الذي لا محيص عنه لما تقدم من الأخبار الدالة على كونهم نواصب،مضافاً إلى الأخبار الأخرى الدالة على نجاسة الناصب إلا المستضعف الذي لا ينحاز إلى أحدٍ وليس لديه العلم بوجود خلافٍ بين فرق المسلمين،وهذا فرد شاذ نادر في زماننا هذا وما سبقه من العصور الغابرة...ومن هذه الأخبار ما ورد في الكافي بسنده عن عبدالله بن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام قال:لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب وإن الناصب أهون عند الله من الكلب.
 وما رواه فيه أيضاً عن خالد القلانسي قال:قلت لأبي عبدالله عليه السلام ألقلا الذمي فيصافحني؟قال:إمسحها بالتراب أو الحائط،قلت فالناصب؟قال:أغسلها.
 وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبدالله بن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوسي قال:والناصب لنا أهل البت وهو شرهم،إن الله لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب،وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.
 

والحمد لله ربّ العالمين وصلِّ اللهم على سيّد الرسل محمّد وآله الطيبين الطاهرين..والسلام عليكم ورحمته وبركاته. 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/03/06   ||   القرّاء : 6635




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 هل زيارة عاشوراء صحيحة السند والمتن وهل اللعن موجود في أصل الزيارة ؟

 يجب مد الألف في كلمة "الضالين" في سورة الفاتحة عند قراءتها في الصلاة/ يجب أن يكون المسح على القدم اليسرى ببلة الغسلة الواجبة لليد اليسرى

 لماذا تزوج النبيُّ والأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) من بنات الطغاة ؟

  لا يجوز للولد أن يمتثل إلى نهي والديه عن حضور المجالس الحسينية المقدَّسة

 فلسفة حديث:" من زنى زُني به ولو في العقب من بعده، يا موسى بن عمران عفّ يُعفّ أهلُك.."

 ذبيحة الفاسق الشيعي حلال شريطة إتيانه بشروط الذباحة

 حديث "من صلى عليَّ مرة لم تبق من ذنوبه ذرة" ضعيف سنداً ولكنه صحيح دلالةً وعليه شواهد وقرائن من الأخبار الكثيرة

ملفات عشوائية :



 إرشادات ونصائح للمستبصرين

 السؤال حول طهارة مولاتنا سيدة النساء عليها السلام/ والحور العين/ والمرأة في الجنة/ وهيئة المؤمنين في الجنة/ وخمر الجنة وعسلها يختلف عن خمر الدنيا وعسلها/ لا يوجد في الجنة لواط وسحاق وزنا

 إرضاع سيدنا إبي طالب عليه السلام لرسول الله يحمل على محامل / النبيّ كان بقوة أربعين رجلاً / النبي وأهل بيته عليهم السلام يرون من خلفهم كما يرون من أمامهم

 حكم اللطم على الصدور العارية

 منع الإمام عليه السلام من التصدّي لبيان الأحكام أدّى إلى إنتشار الظلم إلى يومنا هذا

 أصحاب الإجماع والحكم بصحة كل ما يروون مشروطٌ بشروط محددة

 أسئلة حول التطبير

جديد الصوتيات :



 المؤمنة شطيطة

 يا ليت نساء الشيعة كحبّابة الوالبيّة

 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1475

  • التصفحات : 7074317

  • التاريخ : 25/11/2017 - 09:44

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net