• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (4)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (360)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (637)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (26)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (9)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .

        • القسم الفرعي : شبهات وردود .

              • الموضوع : البحث في حديث الإحراق بالنار .

البحث في حديث الإحراق بالنار

تعليقة على موضوع :

لماذا قتل أبو بكر الصحابيَ الجليلَ مالكَ بن نويرة رضي الله عنه؟
 
 
الإسم: سيامند
البريد : seamnd1@yahoo.com
البلد : العراق
عنوان التعليق : ثبت ان مالك ابن النويرة اتبع سجاح مدعية النبوة  
النص:
سيدنا علي ابن ابي طالب احرق اتباع ابن سبا فماذا تقول انت ....؟؟؟؟
ولا صحة لحرق ابن النويرة على يد سيدنا خالد ابن الوليد بل قتله وضرب عنقه 
ان الحديث (لا يعذب بالنار إلاّ ربّ النار) موجود في كتب أهل السنة, وغير موجود عند الشيعة الإمامية، وليس صحيحاً أن يحتج بما وجد عند السنّة على ما موجود في كتب الشيعة الإمامية، خصوصاً وأن حكم الحرق ثابت لا خلاف فيه بين الإمامية، كما في حدّ اللواط (انظر جامع أحاديث الشيعة ج 3 / ص 460)، وهو محل خلاف بين أهل السنّة. فقد قال به الشافعي وخالفه غيره (انظر المغني ج 9 / ص 391)، وقد أقرّ الخلاف بين أهل السنّة الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه (الفتح ج 6 / ص 103) حينما قال: اختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً سواء كان ذلك بسبب كفر أو قصاص, وأجازه الإمام علي وخالد بن الوليد وغيرهما.
الوجه الثاني:
انّ هذا الحديث لو كان ثابتاً معمولاً به فأين كان منه أبو بكر حينما أحرق الفجاءة، وكذا ما فعله خالد بن الوليد حين أحرق ناساً من أهل الردة، وكان فعلهما على مرأى ومسمع من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد. (انظر البداية والنهاية لابن كثير ج 6 / 35).
وأما حرق الإمام علي (عليه السلام) لاولئك الغلاة فكان بأمر الله سبحانه وتعالى, لأن الشريعة الإسلامية جعلت حدوداً وتعزيرات للحد من المفاسد الفردية والإجتماعية وعالجتها من جذورها لكي لا يتوجه إليها الإنسان ولا يرغب فيها, فإذا ارتكب هذه المفاسد شخص ما فعليه الحد, وهذا الحد يقيمه العارف به وبشروطه وهو الذي يقدّر الحكم الأمثل للحد من هذه المفاسد, ومن منا يستطيع أن يقول أن الإمام علياً (عليه السلام) لا يقدّر مثل هذا الأمر أو كيف يحكم بمثل هذا الحكم وهو أقضى المسلمين باتفاق الفريقين؟!
ثم يقال لاولئك الذين يقولون بأن عليّاً (عليه السلام) لو لم يكن ربّاً لما عذبهم بالنار: بأنه لو كان مَن يعذب بالنار ويقيم الحدّ بها ربّاً لكان مَن عذب بغير النار ليس برب, وقد وجدنا الله تعالى عذب قوماً بالغرق وآخرين بالريح وبالحجارة والقمل والجراد والدم... الخ, وإنما عذبهم أمير المؤمنين (عليه السلام) على قولهم بربوبيته بالنار دون غيرها لعلة فيها حكمة بالغة، وهي انّ الله سبحانه وتعالى حرم النار على أهل توحيده, فقال علي (عليه السلام): (لو كنت ربّكم ما أحرقتكم وقد قلتم بربوبيتي! ولكنكم استوجبتم مني بظلمكم ضد ما استوجبه الموحدون من ربّهم (عز وجل) وأنا قسيم ناره باذنه, فإن شئت عجلتها لكم وإن شئت أخرتها فمأواكم النار - هي مولاكم - أي أولى بكم - وبئس المصير ولست لكم بمولى).
وإنما أقامهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في قولهم بربوبيته مقام مَن عبد صنماً من دون الله عزّوجلّ ،وذلك انّ رجلاً أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشهد انه رأى رجلين بالكوفة من المسلمين يصليان لصنم, فقال علي (عليه السلام): ويحك لعله بعض مَن يشتبه عليك أمره, فأرسل رجلاً فنظر إليهما وهما يصليان لصنم, فاتي بهما, قال : فقال لهما أمير المؤمنين (عليه السلام) : إرجعا ، فأبيا, فخدّ لهما في الأرض اخدوداً وأجج فيه ناراً فطرحهما فيه. روى ذلك موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام). (انظر كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج 3 / 150 - 151).
هذه من كتب الشيعة... ودمتم في رعاية الله.
******
 
 
الموضوع العقائدي: البحث في حديث الإحراق بالنار:" لا يعذّب بالنار إلا ربُّ النار ".
 
  الرد الإجمالي: تلفيق السائل  بدعواه علينا بأننا قلنا: أن خالداً أحرق مالك بن نويرة رضي الله عنه بالنار/ استدلال السائل بروايات آحاد شاذة تثبت الإحراق بالنار/ روايات الإحراق متوافقة مع فقه المدرسة البكرية/ قرائن صريحة تفيد تفسير روايات الإحراق بالتدخين بالنار/ تبرير السائل فعل أبي بكر بإحراق دار سيّدة نساء العالمين عليها السلام بالنار/ فشل السائل في استدلاله على جواز إحراق الكافر بالنار.
 الرد التفصيلي: تقرير دعوى السائل المخالف على عدم صحة حديث الإحراق بالنار وأنه مختلف فيه بين علمائهم / سبب إنكاره للحديث مرده الدفاع عن أبي بكر وخالد المشهورين بإحراق المخالفين لهما / الحديث كان معمولاً به في عهد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله/ تأكيد المصادر العامية على نهي النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بحرمة القتل بالنار / إيراداتنا الفقهية السبعة على المنكرين لحديث النهي عن القتل بالنار/ الإيراد على دعوى السائل المخالف في ثبوت كون مالك ابن النويرة من اتباع سجاح مدعية النبوة / الإيراد على دعوى السائل المخالف بأن سيدنا الإمام الأعظم أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليهما السلام أحرق اتباع ابن سبأ / الخاتمة. 
 
 
بسمه تعالى
 
الجواب 
السلام على من اتبع الهدى  
الصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين...وبعد.
    قرأنا مقالك وتدبرنا سطوره، فوجدناه هزيلاً ليس فيه حقائق ولا دقائق، بل مجرد أوهام وتصورات، لها خلفيات عقائدية موروثة من الآباء والأجداد...ولو أنك سلَّمت نفسك للحق وانقاد عقلك للحقيقة، لما كان صدر منك ما صدر من أراجيف وأباطيل وجنايات...تمس رجالات الفضل وفطاحل المسلمين وقادتهم لا سيَّما أمير المؤمنين أسد الله الغالب مولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام وأحد صحابته الكبار مالك بن نويرة رضي الله عنه، ولم يكن يعنينا ما قلت، لولا أن الواجب يدعونا للدفاع عمن لولاه لما استقام في الاسلام عمود ولا اخضر له عود، فإن من حقّه علينا أن نذود عنه الأباطيل والأراجيف عسى أن نكون قد وفينا واجب الشكر له لما قدمه من تضحيات عظام يعجز العقل عن إحصائها والأقلام عن تعدادها؛ قال تعالى في حقه:( قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ).
  وسوف نوزع بحثنا في الرد على صاحب المقالة المشؤومة على نحوين: ردٌّ إجمالي وآخر تفصيلي، وإليكم البيانين.
الردّ الإجمالي:
   نحن لم ندَّعِ في بحثنا حول مالك بن نويرة رضي الله عنه بأن خالداً أحرق مالك بن نويرة حيَّاً، بل جلُّ ما قلناه في بحثنا المذكور عند استعراضنا لمخازي أبي بكر وخالد، أن الثاني قتل مالكاً ثم أحرق رأسه وجعله أثافي لأوعية الطبخ،  وليمة في ليلة سروره  باغتصابه زوجة مالك، وهو أمر أزعج عمر بن الخطاب الذي طالب أبا بكر بالاقتصاص من خالد لقتله مسلماً وطالبه بإقامة حدّ الجلد عليه لزناه بزوجته كما روى ذلك المؤرخون من الفريقين ....نعم؛ أشرنا إلى ما ذكره أحد أعلام العامة صاحب كتاب الرياض النضرة ناقلاً عن هشام بن عروة عن أبيه:" أن خالداً أحرق جماعة من بني سليم ـ وهم أصحاب مالك بن نويرة رضي الله عنهم أجمعين ـ فجمعهم في الحظائر ثم أحرقها عليهم بالنار فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال : تدع رجلا يعذب بعذاب الله عز وجل ، فقال أبو بكر : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون هذا الذي يشيمه ، ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة ".
   ونحن لم نتعرض لقتل مالك بالحرق، وإنما قلنا أنه أحرق رأسه بعد قتله؛ فلماذا تفتري علينا بما لم نتفوه به..؟؟!  وقد اعترفت بأن خالداً قتل الصحابي الجليل مالكاً مع أن عمر بن الخطاب قد أنكر عليه وعلى أبي بكر على ما فعله خالد بن الوليد حسبما ذكرنا آنفاً، فأيهما الصادق عندكم: أهو أبو بكر وخالد أم عمر بن الخطاب؟ وأيهما الكاذب يا تُرى ..؟! انبؤنا إن كنتم للنبأ تعقلون ومن الله تخافون ومن عبيده تستحون وتخجلون...!!!
  إن السائل المخالف يدافع عن أبي بكر ويستشهد بأخبار آحاد من طرقنا ـ لا تغني ولا تسمن من جوع ـ مدعياً بأن أمير المؤمنين وإمام المتقين أسد الله الغالب مولانا علي بن أبي طالب سلام الله عليهما أمر عمر بإحراق بعض الناس في أيام حكمه؛ وما دفاعه المستميت إلا لأجل أن أبا بكر عذَّب الفجاءة السلمي بالنار واعتراف أبي بكر في ذلك وهو على فراش الموت كما هو صريح أخباركم أيها المخالفون، ثم جاءنا السائل المخالف برواية من كتاب الصدوق يستشهد بها على صحة فعل أبي بكر بحرقه للفجاءة السلمي بما فعله أمير المؤمنين عليه السلام ببعض الغلاة، كما أنه أخذ كلام الشيخ الصدوق بتعليقه على رواية التدخين بالنار ليرد علينا ويضل الناس باختلاسه لكلام الشيخ الصدوق والاستشهاد به، ولكنه لم يقدر على عرض الرواية المتقدمة على تعليقته خوفاً من الفضيحة وهي رواية رقم 3550 عن إمامنا أبي جعفر عليه السلام قال:" إن علياً عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم، أنا عبد الله، مخلوق ، قال : فأبوا عليه وقالوا - لعنهم الله - : لا بل أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا إلى الله عز وجل لأقتلنَّكم ، قال: فأبوا عليه أن يتوبوا ويرجعوا قال : فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذف بهم فيها ، ثم جن رؤوسها ، ثم ألهب في بئر منها ناراً وليس فيها أحد منهم، فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا " .
  الرواية واضحة الدلالة في أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لم يحرقهم بالنار وإنما أماتهم بالدخان كما هو واضح في ذيل الخبر المتقدم، فمن أين استفاد المخالف أنه عليه السلام أحرقهم بالنار سوى ما يظهر من رواية شاذة جعلها قاعدة عامة عند الشيعة الامامية في تجويزهم الإحراق بالنار...؟! وتمسكه بكلام الصدوق لا يخرجه من ضيق الخناق، لأن الصدوق كان في مقام الرد على الغلاة الذين قالوا لأمير المؤمنين علي عليه السلام:" ولو لم يكن عليٌّ رباً لما عذبهم بالنار " ثم شرع الصدوق بتفنيد دعواهم فقال:" فيقال لهم : لو كان رباً لما احتاج إلى حفر الآبار وخرق بعضها إلى بعض وتغطية رؤوسها ولكان يحدث ناراً في أجسادهم فتلهب بهم فتحرقهم ، ولكنه لما كان عبداً مخلوقاً حفر الآبار وفعل ما فعل حتى أقام حكم الله فيهم وقتلهم ولو كان من يعذب بالنار ويقيم الحد بها رباً لكان من عذب بغير النار ليس برب ، وقد وجدنا الله تعالى عذب قوماً بالغرق ، وآخرين بالريح وآخرين بالطوفان ، وآخرين بالجراد والقمل والضفادع والدم ، وآخرين بحجارة من سجيل ، وإنما عذبهم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام على قولهم بربوبيته بالنار دون غيرها، لعلة فيها حكمة بالغة وهي أن الله تعالى ذكره حرم النار على أهل توحيده ، فقال علي عليه السلام : لو كنت ربكم ما أحرقتكم وقد قلتم بربوبيتي ، ولكنكم استوجبتم مني بظلمكم ضد ما استوجبه الموحدون من ربهم عز وجل ، وأنا قسيم ناره بإذنه ، فإن شئت عجلتها لكم ، وإن شئت أخرتها فمأواكم النار هي مولاكم - أي هي أولى بكم - وبئس المصير ، ولست لكم بمولى ، وإنما أقامهم أمير المؤمنين عليه السلام في قولهم بربوبيته مقام من عبد من دون الله عز وجل صنما ". انتهى كلامه رحمه الله.
   وكلام الشيخ الصدوق حول التعذيب بالنار من باب المجاز أي التعذيب بدخانٍ متصاعد من النار وليس بالنار كنار؛ لأن القتل بالتدخين يعتبر قتلاً بالأثر الصادر من المؤثر وهو النار هنا، فلولا النار لما كان هناك دخان؛ ويشهد له ما ذكره رحمه الله بقوله" وحفر الآبار وخرق بعضها إلى بعض" وهو واضح في التدخين بالنار لا التعذيب بها؛ كما أنك سرقت كلام المحشي على كلام الصدوق مدعياً بأن هناك روايات في باب اللواط تدل على جواز الإحراق بالنار، نعم هناك روايات تدل على الإحراق ولكن الإحراق بعد قتل الملوط به لا قبله، والرواية التي دلت على أن الإمام علياً عليه السلام أشار إلى أبي بكر بحرق الملوط به ضعيفة سنداً بسبب جهالة جعفر بن محمد بن عبيد الله، وهو لم يوثق في كتب الرجال، ومجرد نقله عن الثقة وهو عبد الله بن ميمون لا يكون كافياً في صحة الرواية ما دامت متعارضة مع غيرها وكونها متوافقة مع أخبار العامة...! .
  والرواية هي كالآتي: عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون عن الإمام الصادق عليه السلام قال:" كتب خالد إلى أبي بكر سلام عليك أما بعد: إني أتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى النساء، فاستشار فيه أبو بكر، فقالوا: اقتلوه، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: احرقه بالنار..." الحديث.
     والرواية المتقدمة تخالف الفقه الجعفري وفتاوى المتقدمين والمتأخرين المجمعين على أن حكم الملوط هو القتل بالسيف أو الرجم، وليس القتل بالإحراق؛ ولم يفتِ أحدٌ منهم بوجوب قتله بالحرق.... ومما يدل على ما ذكرنا من أن حكم الملوط به هو القتل ثم إحراق جثته بالنار، ما جاء في صحيحة عبد الرحمان العرزمي عن الإمام أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : أتى عمر برجل وقد نُكِحَ في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود رأيتموه يدخله ويخرجه كما يدخل الميل في المكحلة ؟ فقالوا : نعم فقال لعلي عليه السلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده فقال علي عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه قال فأمر به فضربت عنقه قال: خذوه، فقال عليه السلام : قد بقيت له عقوبة أخرى ، قالوا وما هي ؟ قال ادعوا بطن ( أي بحزمة ) من حطب، فدعا بطن من حطب فلف فيه ثمَّ أخرجه فأحرقه بالنار؛ قال :ثمَّ قال عليه السلام : إن لله عباداً لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال : فما لهم - لا يحملون فيها ؟ قال : لأنها منكوسة؛ في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا ". الحديث. 
   الأخبار عندنا في حكم قتل اللائط والملوط به كثيرة، وكلها تشير إلى حكم القتل أو الرجم إلا خبر واحد يشير إلى القتل بالإحراق وهو خبر عبد الله بن ميمون وهو شاذ لا يعبأ به، وقد هجره مشهور أعلام الامامية؛ والخبر المذكور معلوم المصدر والمشرب، أي: أنه خبر متوافق الدلالة مع عمل أبي بكر وخالد اللذين كانا معروفين بإحراق المخالفين لهما تماماً كما فعل عمر بن الخطاب لما أحرق دار أمير المؤمنين وسيّدة نساء العالمين عليهما السلام، فجاءت هذه الرواية ونظائرها لتصب في خانة أفعال أعمدة السقيفة المغرمين بإحراق مخالفيهم...وعندنا نحن الشيعة أن الرواية الشاذة الموافقة لأخبار المخالفين لا خير فيها ولا يجوز الاعتماد عليها، لأن ائمتنا الطاهرين عليهم السلام أمرونا بعرض أخبارهم على الكتاب وعرضها على أخبار العامة فما وافقهم لا خير فيه، وبالتالي لا خير في رواية الإحراق لموافقتها لأخبار العامة ولمعارضتها لأخبارنا الأخرى ولإعراض المشهور عنها.
 ولو سلَّمنا جدلاً بصحة صدورها عنه عليه السلام فلا بدَّ من حملها وتوجيهها الوجهة المستقيمة حتى تتناسب مع بقية الأخبار الكاشفة عن الإحراق بعد القتل لعلّة شرعية لا نعرف كنهها ومغزاها، لعل منها وخامة وخباثة عمل اللواط ونجاسة صاحبه أو لعل الحكمة من الإحراق بعد القتل ترجع إلى سدّ باب الأمراض المعدية للناس ولعل منها السيدا في زماننا هذا الناتج عن فعل اللواط كما يقول الأطباء....هذا إن لم تكن الرواية صادرة عن تقية من أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يرزح تحت سنابكها بفعل جبروت أبي بكر وأنصاره من أعمدة السقيفة الملعونة التي اغتصب أصحابها الخلافة واعتدوا على أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام فدخلوا داره المباركة واعتدوا على سيّدة نساء العالمين مولاتنا الطاهرة الزكية الزهراء البتول عليها السلام فضغطها عمر بن الخطاب بين الحائط والباب وكسّر أضلاعها ورفسها على بطنها وأسقط حملها وصفعها على خدها الشريف حتى تناثر قرطها....وأحرق بابها وأدخل مسماره في صدرها...أبعد هذا يقال أن أمير المؤمنين سلام الله عليه لم يكن يعيش حالة المهادنة والتقية فلا يصدر منه كلاماً عن تقية وما شابهها كما هو الحال في رواية الإحراق بالنار...!؟.
   والحاصل: إن ما توهمه السائل من وجود روايات تأمر بالحرق ليس صحيحاً كما أشرنا؛ إذ لا توجد إلا رواية واحدة هي رواية ابن ميمون وهي شاذة حسبما أشرنا سابقاً ومحمولة على وجوه سليمة تتوافق مع بقية الأخبار الناهية عن القتل بالإحراق بالنار ، وأما ما توهمه السائل من رواية محمد بن علي ابن محبوب عن بنان بن محمد عن العباس غلام لأبي الحسن الرضا عليه السلام يعرف بغلام بن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتى علي بن أبي طالب عليه السلام برجل معه غلام يأتيه وقامت عليهما بذلك البينة فقال يا قنبر النطع والسيف ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربهما بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا قال وأتى أمير المؤمنين عليه السلام بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البينة أنهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم أمر بهما فأحرقتا بالنار ".
  والرواية واضحة الدلالة في أن قصاص اللائط والملوط هو القتل بالسيف أو الرجم، وهو ما دلت عليه الرواية حيث إنه أمر بالنطع ـ وهو بساط يسجى عليه من سيقام عليه الحد لقطع رأسه ـ فقتلتا بالسيف ثم أُحرقتا.
   وأما رواية موسى بن بكر فليست حجة شرعية علينا؛ لأن الرواية ضعيفة السند بموسى بن بكر وهو واقفي، ولم يعمل بها مشهور الامامية، فهي ساقطة رأساً عن الاحتجاج بها.
فشل السائل في استدلاله خلال دفاعه عن أبي بكر:
   ولقد نافح ودافع السائل عن أبي بكر لأنه أحرق الفجاءة السلمي بالنار لأنه حاكم، وللحاكم أن يفعل ما يشاء، وهو أدرى بالمصلحة مستشهداً بما فعله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:" وأما حرق الإمام علي (عليه السلام) لأولئك الغلاة فكان بأمر الله سبحانه وتعالى لأن الشريعة الإسلامية جعلت حدوداً وتعزيرات للحد من المفاسد الفردية والاجتماعية وعالجتها من جذورها لكي لا يتوجه إليها الإنسان ولا يرغب فيها, فإذا ارتكب هذه المفاسد شخص ما فعليه الحد, وهذا الحد يقيمه العارف به وبشروطه وهو الذي يقدّر الحكم الأمثل للحد من هذه المفاسد, ومن منا يستطيع أن يقول أن الإمام علياً (عليه السلام) لا يقدّر مثل هذا الأمر أو كيف يحكم بمثل هذا الحكم وهو أقضى المسلمين باتفاق الفريقين؟!". 
 وجوابنا على شبهة السائل بالآتي: إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن التعذيب بالنار بحسب ما أورد علماؤكم في مصادرهم الحديثية، ومدلوله ثابت عندنا نحن الشيعة لا بعين ألفاظه بل بمعناه، فقد رووا عن حمزة الأسلمي أن رسول الله  صلى الله عليه وآله أمره على سرية، قال : فخرجت فيها ، فقال : " إن أخذتم فلاناً فأحرقوه بالنار " فوليت ، فناداني ، فرجعت، فقال : " إن أخذتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ". والخبر المذكور في مورد نهي النبي عن احراق الكفار فضلاً عن المؤمنين الأخيار كمالك بن نويرة...وعلى فرض أن مالكاً من أهل الردة، فيشمله حرمة النهي عن إحراقه بالنار بمقتضى نهي النبي عن إحراق الكفار بالنار...فأيهما أحق بأخذ الأحكام منه أبو بكر أم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ..؟! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين...!.
  وبما تقدم يتضح: إن استدلال السائل بروايات تجيز الإحراق بالنار باءت بالفشل وأن دفاعه لم يكن عن علم بل كان حباً لأبي بكر وصحة إحراقه الفجاءة السلمي وإرساله عمر بن الخطاب لإحراق دار سيّدة النساء عليها السلام محاولاً إحراقها وأهلها عندما هددها عمر بالإحراق، فلما قيل له: إن في الدار فاطمة ؟ فأجاب: وإن يكن.
من هنا يعلم المسلم: بأن القوم كانت عادتهم إحراق مخالفيهم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إجرامهم واستبدادهم بالحكم، فكانوا يقتصون منهم بالحرق باعتباره من أشد أنواع التعذيب إيلاماً وعقاباً، واليوم تسير داعش على خطى أبي بكر وخالد فتحرق كلّ من خالفها ووقف بوجهها...فلا عجب! فإن هذا الفرع من ذاك الأصل ينتجه؛ وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
 
الإيراد التفصيلي على استدلال السائل المخالف المنكر لحديث "لا يحرق بالنار إلا رب النار " بالوجوه التالية:
  لقد استدل السائل المخالف على صحة دعواه في إنكاره لحديث ( لا يعذب بالنار إلا رب النار) بدليلين هما التالي:
  (الوجه الأول): ان الحديث (لا يعذب بالنار إلاّ ربّ النار) موجود في كتب أهل السنة, وغير موجود عند الشيعة الإمامية، وليس صحيحاً أن يحتج بما وجد عند السنّة على ما موجود في كتب الشيعة الإمامية، خصوصاً وأن حكم الحرق ثابت لا خلاف فيه بين الإمامية، كما في حدّ اللواط (انظر جامع أحاديث الشيعة ج 3 / ص 460)، وهو محل خلاف بين أهل السنّة. فقد قال به الشافعي وخالفه غيره (انظر المغني ج 9 / ص 391)، وقد أقرّ الخلاف بين أهل السنّة الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه (الفتح ج 6 / ص 103) حينما قال: اختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً سواء كان ذلك بسبب كفر أو قصاص, وأجازه الإمام علي وخالد بن الوليد وغيرهما.
  (الوجه الثاني): انّ هذا الحديث لو كان ثابتاً معمولاً به فأين كان منه أبو بكر حينما أحرق الفجاءة، وكذا ما فعله خالد بن الوليد حين أحرق ناساً من أهل الردة، وكان فعلهما على مرأى ومسمع من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد. وأما حرق الإمام علي (عليه السلام) لاولئك الغلاة فكان بأمر الله سبحانه وتعالى, لأن الشريعة الإسلامية جعلت حدوداً وتعزيرات للحد من المفاسد الفردية والإجتماعية وعالجتها من جذورها لكي لا يتوجه إليها الإنسان ولا يرغب فيها, فإذا ارتكب هذه المفاسد شخص ما فعليه الحد, وهذا الحد يقيمه العارف به وبشروطه وهو الذي يقدّر الحكم الأمثل للحد من هذه المفاسد, ومن منا يستطيع أن يقول أن الإمام علياً (عليه السلام) لا يقدّر مثل هذا الأمر أو كيف يحكم بمثل هذا الحكم وهو أقضى المسلمين باتفاق الفريقين؟!
 
الإيراد على الوجه الأول بالأمور الآتية هي: 
(الأمر الأول): لقد أقر السائل المخالف بوجود الحديث (لا يعذب بالنار إلا رب النار ) في المصادر العامية عندهم، وحيث إن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فإن التملص منه بوجود خلاف بين أعلامهم لا يستلزم عدم وجوده في مصادرهم، لأن خلافهم لا يخرج الحديث عن صحة صدوره عندهم، ومجرد خلاف أعلامهم بصحة الحديث وعدمه لا يكون مبرراً لرفضه مع احتمال صدوره من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وصدوره هو المؤيد في أخبارنا كما أشرنا سابقاً حيث لم يرد عن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام ما يدل على جواز التحريق بالنار، ومجرد ورود رواية شاذة في مصادرنا لا يبرر قبولها والاعتماد عليها ما دام هناك أخباراً تعارضها وتقف في وجهها، مما يدل على عدم صحة الرواية.
 ومقتضى الاحتياط والورع أن لا يعمل أعلامهم بالرواية المتقدمة تحرزاً من مخالفة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إن كان لدى أعلامهم ورع وتقوى بحسب دينهم وشريعتهم البكرية...!!!؛ فطرح الخبر والعمل بالقياس ـ لأن أبا بكر أحرق الفجاءة السلمي كما ورد في أخبارهم الصحيحة أن أبا بكر تندم وهو على فراش الموت على ثلاث منها غحراقه الفجاءة السلمي وكشف بيت السيّدة الزهراء عليها السلام ولعن الله ظالميها ـ يعتبر خروجاً عن الورع والإحتياط اللذين يجب أن يتحلى بهما العالم الخائف من الفتوى ووزر العمل بما هو مختلف فيه ويؤدي إلى نتائج وخيمة على التشريع والشريعة....!.
(الأمر الثاني): دعوى المخالف بأن الرواية المذكورة موضع وفاق بين الامامية هو تلفيق عليهم، ذلك لأن المشهور لم يعمل بالتحريق وإنما عملوا بالتدخين، ومجرد فتوى هنا وفتوى هناك في بعض كتب الشيعة يبقى مجرد اجتهاد لا يعبر عن حقيقة التشريع عند الشيعة الامامية، فكما أن المخالفين مختلفون فيما بينهم في صحة الإحراق بالنار وعدمه فكذلك الحال عند الشيعة الامامية، فالمشهور لم يعمل بالإحراق وإنما أكدوا على التدخين بالنار كما هو صريح الأخبار...فأين الوفاق المدَّعى يا تُرى..؟!.
(الأمر الثالث): لقد أقر المخالف بأن عمر وابن عباس منعا من الإحراق بالنار وأن الإمام عليّاً عليه السلام وخالداً اجازا الإحراق بالنار...فكيف رضي المخالف لنفسه الأخذ بما يقوله الإمام علي عليه السلام وخالد في حين أن حبيبه وزعيمه وإمامه عمر بن الخطاب يرفض الحديث من أساسه..؟! أليس الأجدر به أن يأخذ بما نهى عنه عمر الخليفة الثاني عندهم ويكون مقدماً على أمر الخليفة الرابع..؟؟! وإذا كان قبوله بما اعتقده الإمام علي عليه السلام لأنه حق وصواب؛ فلماذا لا يأخذ بعامة أقواله الشريفة ومواقفه الصريحة من أعمدة السقيفة الملعونة وبقية الأحكام والمعتقدات في غير هذا الحديث...؟؟ الظاهر الميل إلى حديثٍ منسوب إلى الإمام عليه السلام لأنه يصب في خانة أبي بكر فيعتبرونه خيراً لهم من رفض عمر له، وما ذلك إلا لأن ابا بكر أحرق الفجاءة السلمي وأحرق باب سيّدة نساء العالمين حبيبة المصطفى وقرة عين المرتضى عليهم السلام...!! إنها شريعة العمل بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة التي قامت الأدلة من الكتاب والسنّة على بطلانها وحرمة العمل بها...!.
(الأمر الرابع): الاشكال المتوجه علينا من جهة السائل المخالف ـ  بعدم صحة استدلالنا بحديث الإحراق بالنار باعتباره مروياً في مصادر العامة وغير موجود عند الشيعة الإمامية، وليس صحيحاً أن يحتج بما وجد عند السنّة على ما هو موجود في كتب الشيعة الإمامية، خصوصاً وأن حكم الحرق ثابت لا خلاف فيه بين الإمامية، كما في حدّ اللواط...دونه خرط القتاد؛ ولا يصلح للإيراد علينا؛ وذلك لأننا حينما احتجينا بالحديث المزبور على عدم جواز الإحراق بالنار لا من باب الاعتقاد به كحديث موجود عندنا ـ ونحن على دراية بعدم وجوده في مصادرنا ـ وإنما احتجينا به لإلزام الخصوم بما هو مرويٌّ عندهم، على القاعدة التي سنَّها لنا أئمتنا الطاهرون عليهم السلام:" ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم".
   ودعوى السائل المخالف بوجود خلاف بين أعلامهم في الأخذ بالحديث لا يخرجه عن احتمال وجوده في مصادرهم، فترجيح السائل المخالف لدفة خالد وأبي بكر دون عمر وابن عباس يعتبر ترجيحاً بلا مرجح، إذ كيف يجزم السائل بأن الحق مع خالد في جواز الإحراق بالنار دون عمر وابن عباس ومن أين حصل له العلم بأن الحق مع خالد دون عمر في هذه المسألة لا سيّما أنهم يروون عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بحق عمر بأن الحق ينطق على لسان عمر؛ فيظهر أن الحق نطق على لسان خالد الذي تبرأ من فعله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وإذا كان الحق ينطق أيضاً على لسان خالد، فلماذا تبرأ من فعله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله....!؟ لقد ضاع الناس عند فرق العامة فلا يدرون الحق مع من ومن ينطق عن الحق دائماً ومن لا ينطق إلا قليلاً ...! وكيف يميزون بين ما هو حق وما هو ضلال...!! ولعلّ جبرائيل الأمين نزل على قلب السائل وأوحى إليه بأن الحق مع خالد في صحة الإحراق بالنار ونحن لا ندري...؟! وكيف يجوز له تقديم قول خالد الذي تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وآله لما أرسله إلى قوم لمعرفة إسلامهم فقتلهم مدعياً أنهم كانوا من المشركين في قصة طويلة، ذكرها المؤرخون من علماء العامة...وهل يا ترى أن القصة ملفقة أيضاً..؟ وإذا كانت ملفقة على خالد.. فبماذا سيجيبنا السائل المخالف عن الموقف السلبي من عمر اتجاه خالد الذي قتل مالك بن نويرة مع اعتراف عمر بأن مالكاً كان مسلماً، وقد أمر عمر بالاقتصاص من خالد وتوعده به في المستقبل كما هو معلوم عندكم أيها المخالفون...!.وهل كان موقف عمر من خالد ملفقاً على خالد وعمر أو لا...؟ فأيهما تصدقون عمر أو خالد...؟! إحكم يا تاريخ وانصفونا يا عقلاء...!.
الإيراد على الوجه الثاني بالأُمور الآتية:
(الأمر الأول): دعوى السائل المخالف بأن" هذا الحديث لو كان ثابتاً معمولاً به فأين كان منه أبو بكر حينما أحرق الفجاءة، وكذا ما فعله خالد بن الوليد حين أحرق ناساً من أهل الردة، وكان فعلهما على مرأى ومسمع من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد.."؛ هي دعوى ظاهرة في اضطرابه وتناقضه، وذلك لاعترافه ضمناً في الوجه الأول بأن عمر بن الخطاب وابن عباس قد كرها الإحراق بالنار مما يدل بالدلالة الإلتزامية والمطابقية بأن الحديث كان معمولاً به في الوسط الإسلامي يومذاك...ولا أقل من العمل بحكمه على فرض عدم صدوره من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله؛ وعلى فرض عدم صدوره من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله كيف جاز لخالد وأبي بكر العمل بما لم يصدر من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله..؟! فكان الواجب على أبي بكر وخالد أن يتوقفا عن الإحراق باعتباره تشريعاً في مقابل تشريع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الذي لم يعمل به في حياته ولم يرد منه أمر بالعمل به أبداً بل الثابت عندهم أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله نهى عن الإحراق بدلالة وجود خلاف بين أعلامهم في العمل بحديث الإحراق من دون رفضهم للخبر المذكور...فيظهر أنهم عملوا بالاستحسان في مقابل أخبار النبي الأمين المختار صلى الله عليه وآله...فلا يخلو الأمر من ثلاث: إما أن يكون عمر مشرعاً للحرمة أو الكراهة في مقابل تشريع النبي ـ على فرض أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجيز الإحراق ـ فيكون قد ارتكب عمر بدعة جديدة وجناية عظمى على الشريعة وصاحبها المعظم رسول الله صلى الله عليه وآله؛ وإما أن يكون أبو بكر وخالد مشرعين للحلية في مقابل تشريع النبي للحرمة فيقعان في نفس المحذور الذي وقع فيه عمر وابن عباس؛ وإما أن يكونا ـ أي أبو بكر وخالد ـ مشرعين للحلية موافقة لرسول الله على فرض كونه قائلاً بالحلية، فيكون عمر بن الخطاب مشرعين للحرمة في مقابل تشريع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فيخرج عمر وابن عباس من الدين لأنهما ابتدعا حكماً بالحرمة في مقابل تشريع النبي بالحلية، وكذلك يخرج أبو بكر وخالد من الدين لأنهما شرعا حكماً بالحلية في مقابل تشريع النبي بالحرمة أو يكونان موافقين للنبي في تشريعه فيخرج ساعتئذٍ عمر وابن عباس من الدين بسبب تشريعهما حكماً نهى عنه رسول الله...وكيفما  كان الأمر؛ لا بدَّ من خروج جماعة من الدين لمخالفتهم القطعية لرسول الله، فيكون بعضهم مخالفاً لرسول الله، وبالتالي كيف يكون جميع الصحابة مع الحق مع علمنا بمخالفة بعضهم لرسول الله قطعاً، فيبطل زعم المخالفين بأن الصحابة دائماً على حق...!!!!.
 قد يحتجون علينا بأن الصحابة اجتهدوا فأخطأوا....والرد عليهم بأن اجتهادهم لا يكون مبرراً لتشريع أحكام في مقابل أحكام الله تعالى وأحكام رسوله الكريم لا سيَّما أنهم شرعوا ما هو معلوم الحرمة في شريعة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وهو معلوم تاريخياً وقد عرضنا جملة من تشريعاتهم المقابلة لتشريع الله ورسوله في كتابنا" أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد" فليراجع؛ ولو لم يكن إلا حديث تحريم المتعتين وحيّض على خير العمل لكفى ووفى في بدع بعض الصحابة بعد شهادة رسول الله وارتحاله من هذه الدنيان وقد اعترف عمر بأن الثلاث اللاتي حرمهن كن على عهد رسول الله وهو يحرمهن: "متعة الحج ومتعة النساء وحيَّ على خير العمل".
 إن اجتهادهم نعتبره اجتهاداً في مقابل النص الذي يخرج بصاحبه من الدين لأنه ابتدع أحكاماً في مقابل أحكام الله التي يعتبرها المبتدع غير صالحة للتشريع في زمانه، وما هذا إلا كفراً ومروقاً من الدين وتشنيعاً بشريعة سيّد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله...!.
(الأمر الثاني): دعوى أن حديث" لا يعذب بالنار إلا رب النار" لو كان ثابتاً معمولاً به فأين كان منه أبو بكر حينما أحرق الفجاءة، وكذا ما فعله خالد بن الوليد حين أحرق ناساً من أهل الردة، وكان فعلهما على مرأى ومسمع من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد...مخالفة لما ورد في صحاح القوم لا سيَّما صحيح البخاري وسنن أبي داوود ومصابيح السنة وتيسير الوصول، وروى الهيثمي في مجمع الزوائد باب (النهى عن التعذيب بالنار ) عن عثمان بن حيان قال كنت آتي أم الدرداء فاكتب عندها فأخذت قملة أو برغوثا فألقيته في النار قالت أي بنى لا تفعل فإني سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يعذب بعذاب الله . رواه الطبراني والبزار وقال لا يعذب بالنار إلا رب النار ، وفيه سعيد البراد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ويأتي حديث على في تحريق القاتل بعد قتله" . 
كل هذه الصحاح ذكرت حديث" لا يعذب بالنار إلا رب النار"، فقد روى البخاري في صحيحه ـ وكتابه من أعظم صحاح المخالفين ـ في باب الجهاد/باب لا يعذب بعذاب الله،قال:حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن سلمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج انى أمرتكم ان تحرقوا فلانا وفلانا وان النار لا يعذب بها الا الله فان وجدتموهما فاقتلوهما حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة ان عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال لو كنت انا لم أحرقهم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ..".
 فهذه الصحاح تقر بأن حديث" لا يعذب بالنار إلا رب النار " متفق عليه بينهم ومنهي عنه في فقههم حتى بالنملة والقملة، وبالتالي كيف يجرؤ المخالف مدعياً بأنه لوكان ثابتاً معمولاً به، فأين كان منه أبو بكر وخالد...وكأن عملهما حجة شرعية لا يجوز التخلف عنها..! فصار عملهما حجة ونهي رسول الله ليس بحجة..! أليس عملهما تبديلاً في شريعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وحكم المبدّل هو القتل سوآء أكان لائطاً وملوطاً أو كان مبتدعاً كخالد وأبي بي بكر !.
(الأمر الثالث): لقدحصر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله القصاص بإحدى ثلاث: الرجم ـ القتل ـ الصلب؛ ولم يحدد الإحراق بالنار، فقد جاء في سنن أبي داوود/الجزء الثاني/ ومصابيح السنة وغيرها، ففي حديث عنه قال:" لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان فإنه يرجم، ورجل يخرج محارباً لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفساً فيقتل بها ".
 والخبر موافق لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}المائدة33.
 أبعد هذا كله يدعي المخالف بأنه الحديث لو كان ثابتاً معمولاً به لما كان أبو بكر وخالد توانيا عنه...؟!
(الأمر الثالث): دعوى التمسك بما نسبوه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليهما من تجويزه للإحراق لا يكون مستنداً للقول بصحة الإحراق، لأن أحاديثنا لا يعتبرونها حجةً شرعيةً يحتج بها عليهم، فكما أن السائل أنكر علينا الاحتجاج بأحاديثهم، نحن ننكر عليه الاحتجاج علينا بأحاديث منسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام ؛ ولا يجوز له الاحتجاج علينا بحديث أو أحاديث ملفقة على ساداتنا المكرمين سلام الله عليهم أجمعين؛ ونحن الشيعة الامامية لا نعتبر كلّ ما هبَّ ودبَّ في مصادرنا حجةً شرعية، ففيها الصحيح والسقيم والجيد والرديء بسبب الدس والتلفيق الذي أصاب بعضها من قبل الأعداء والنواصب الحاقدين، ولا بد في هذه الحال من عرض الأحاديث على الكتاب الكريم وأحاديثهم المقطوعة الصحة والموثوقة الأسانيد... وهو حكم مسلَّم به عندنا بمقتضى ما أمرنا به ائمتنا الطاهرون سلام الله عليهم أجمعين؛ والرواة إنما ينقلون لنا في كتبهم ما وجدوه من أحاديث أو رووها عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، وليس كل ما رووه عنهم له حقيقة، بل ربما نقلوا عن بعض الناس ونسبوه إلى أئمتنا الطاهرين عليهم السلام، وربما كانت الأحاديث المنقولة صادرة عن تقية وخوف على الشيعة، وبعضها لفق على ساداتنا المطهرين سلام الله عليهم كما هو واضح من حديث الإحراق بالنار  نظير خبر عبد الله بن ميمون الملفق على أمير المؤمنين عليه السلام مع كونه قابلاً للتأويل بحمل قوله عليه السلام" احرقه بالنار " على الإحراق بعد القتل، فيتناسب حينئذٍ مع بقية الأخبار الكاشفة عن الإحراق بعد القتل...   كيف يجوز له الاحتجاج بأحاديثنا يا ترى...؟؟! وهل باؤكم تجر حرف الجر وباؤنا لا تجر..؟
(الأمر الرابع): إن دعوى المخالف بأن " حرق الإمام علي (عليه السلام) لأولئك الغلاة فكان بأمر الله سبحانه وتعالى, لأن الشريعة الإسلامية جعلت حدوداً وتعزيرات للحد من المفاسد الفردية والإجتماعية وعالجتها من جذورها لكي لا يتوجه إليها الإنسان ولا يرغب فيها, فإذا ارتكب هذه المفاسد شخص ما فعليه الحد, وهذا الحد يقيمه العارف به وبشروطه وهو الذي يقدّر الحكم الأمثل للحد من هذه المفاسد, ومن منا يستطيع أن يقول أن الإمام علياً (عليه السلام) لا يقدّر مثل هذا الأمر أو كيف يحكم بمثل هذا الحكم وهو أقضى المسلمين باتفاق الفريقين؟!..". هي دعوى ملفقة وكذوبة على الشيعة والتشيع؛ إذ من أين عرف أن الحكم بالإحراق هو الواقع الذي لا مغمز فيه..؟! وهل حلَّ محلنا بالاستنباط وتصدير الفتاوى والأحكام بدلاً من أعلام الامامية العارفين بالأخبار ومتون الأحاديث وتمييز الغثّ من السمين والصحيح من الرديء...؟! ومجرد راوٍ من الشيعة روى خبراً واعتقد به لا يستلزم منه اتفاق جميع فقهاء الشيعة معه، وقد روي عن أئمتنا الأطهار سلام الله عليهم كما في رواية أبي حمزة عن الإمام أبي جعفر ( ع ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" نصر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يبلغه رب حامل فقه إلى غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" .
   إن فقهاء الامامية معروفون بتحقيقاتهم في الروايات المتعارضة والصادرة عن تقية والملفقة على أئمة الهدى سلام الله عليهم، فليس كل ما يروى في مصادرهم الحديثية يعتبر صحيحاً وصواباً ونوراً، ومن هذا القبيل خبر الإحراق بالنار، فإنه شاذ كما أشرنا مراراً وتكراراً ؛ ونحن ننفي النسبة الملفقة على إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام، ومن يأخذ به من شواذ علماء الشيعة، فإنه عالم كسول لا يصلح أن يطلق عليه لقب فقيه مجتهد؛ وذلك لعدم خبرته في معالجة الأخبار المتعارضة والمضطربة لا سيما تلك الصادرة عن تقية أو كانت متوافقة مع الفكر البكري....فكما أن المخالفين لا يأخذون بكلّ خبر في استنباطاتهم الفقهية ويعتبرون المخالف لهم شاذاً عن طريقة استنباطاتهم لا يعبر عن فقههم ومدرستهم، فكذلك الحال عند الشيعة طبق القذة بالقذة والنعل بالنعل....فلماذا يريد السائل المخالف أن يحمِّل الطائفة الشيعية وزر راوٍ روى خبراً  كغيره من الأخبار المزيفة والفاسدة....؟! .
(الأمر الخامس): المجمع عليه بين الفقهاء طبقاً للأخبار الشريفة الواردة في حكم القصاص من الملوط به واللائط هو ثلاث طوائف من الأخبار: إحداهما تأمر بالرجم، وثانيهما تأمر بالقتل بالسيف؛ وثالثهما التدخين بالنار ولا رابع لهن، وما ورد في خبر عبد الله بن ميمون عن الإمام الصادق عليه السلام الحاكي عن مشاورة أبي بكر لأمير المؤمنين عليه السلام في شأن إخبار خالد بحق الملوط فيه بدبره...إلخ لا يعبر عن الواقع، بل هو خبر شاذ يعارض الأخبار الأخرى في الطوائف الثلاث؛ ومن المعلوم عندنا نحن الشيعة في حال تعارض خبر شاذ مع الأخبار الأخرى أن يهجر الخبر الشاذ ولا يجوز العمل به، وهو ما أمرنا به إمامنا الصادق عليه السلام في الأثر الصحيح الوارد عنه فقال لأحد أصحابه ـ وهو عمر بن حنظلة ـ في رواية طويلة يحدد له فيها الموازين المعتبرة في شروط الأخذ بالرواية فقال:"  ينظران إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكما ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه..". وأوصى عليه السلام صاحبه الجليل زرارة فقال له:" خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر..." .
   إن الاعتماد على الخبر الضعيف ليس بمعول عند الأصحاب ، ولا يجوز الاعتماد عليه في الشريعة ، وإن الأصحاب لم يكونوا ليتأملوا في عدم حجيته ، فكيف يتجه القول للأخذ بخبر ميمون الشاذ بأنه مورد حكم الله تعالى في قتل الملوط به..؟! إن هذا إلا افتراء عظيم على الشيعة لغاية تبرير إحراق أبي بكر للفجاءة السلمي الذي ندم عليه أبو بكر كما في صحاح المخالفين وقد رواه ثلة منهم أخرجه أبو عبيد في الأموال ص 131 ، والطبري في تاريخه 4 ص 52 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 ص 18 ، وابن عبد ربه في السد الفريد 2 : 254 . والإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات أربعة منهم من رجال الصحاح الست وقد استفاض العلامة الجليل الأميني في الغدير ج7 ص 171 فليراجع . وهو الآتي:" عن عبد الرحمن بن عوف قال : إنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه فأصابه مهتما ، فقال له عبد الرحمن : أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر رضي الله عنه : أتراه ؟ قال نعم : إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ، ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألموا الاضطجاع على الصوف الأذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك ، والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضال بالناس غدا فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا ، يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البحر . فقلت له : خفض عليك رحمك الله ، فإن هذا يهيضك في أمرك ، إنما الناس في أمرك بين رجلين : إما رجل رأى ما رأيت فهو معك . وإما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ، ولا نعلمك أردت إلا خيرا ، ولم تزل صالحا مصلحا ، وإنك لا تأسى على شئ من الدنيا . قال أبو بكر رضي الله عنه : أجل أني لا آسي على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن . وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن . وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن : فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على الحرب . ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحاً ، أو خليته نجيحاً . ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وأما اللاتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه تخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه . ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد . ووددت أني إذا وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله . ومد يديه ". انتهى الخبر.
 الخبر واضح في ندم أبي بكر بسبب إحراقه للفجاءة السلمي وأنه كان يحب لو أنه قتله قتلاً بدلاً من إحراقه.. حيث تمنى لو أنه قتله بالسيف أو خلاه سريحاً والعفو عنه ...فإذا كان حكمه بإحراقه حقاً وصواباً فلماذا تندم على ذلك...؟؟!! وإذا كان الإحراق رائجاً في عهد النبي فلماذا يندم عليه...؟!! أسئلة استنكارية برسم الإجابة حتى نرد عليكم بصاعقة علمية أخرى أعظم من صاعقتنا هذه في بحثنا المبارك هذا الذي أحرقكم وسوف نحرقكم في ردنا اللاحق في حال بقيتم على اللجاج والعناد.
(الأمر السادس): عن خبر ميمون الوارد في بعض كتبنا يتعارض مع صحيحة العرزمي الذي حكم فيه أمير المؤمنين علي عليه السلام لعمر لما استشاره عن حكم قصاص أحد اللائطين فحكم له بضرب عنقه ثم إحراق جثته بعد القتل، وهو خبر صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام قال:" سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر فجيء به إلى عمر فقال للناس ما ترون ؟ قال : فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه فضرب عنقه قال : ثمَّ أراد أن يحمله فقال : مه إنه قد بقي من حدوده شيء قال : أي شيء بقي ؟ قال ادع بحطب فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به". انتهى الحديث.
   والسؤال هو التالي: كيف يصدر من أمير المؤمنين عليه السلام حكمان متناقضان وكلاهما في إمارتي أبي بكر وعمر؟ لولا أن خبر عبد الله بن ميمون كاذب، قد لفقه عليه أتباع المدرسة البكرية، ولو سلمنا بصدوره عن المعصوم عليه السلام فله محامل كالحمل على التقية أو تم حذف منه فبدلوا الإحراق بعد القتل بالقتل حرقاً...وغير ذلك لا حقيقة له عند الشيعة سددهم الله تعالى. 
(الأمر السابع): السيرة القطعية الحاكية عن إقامة أمير المؤمنين الإمام الأعظم علي بن أبي طالب عليهما السلام كاشفة عن كذب خبر الإحراق، ذلك لأن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه قد جلس على كرسي الخلافة مدة خمس سنين وكانت يده مبسوطة وقوته موفورة بوجود الأعوان والأنصار والسيطرة على البلاد، وقد أقام خلالها الأحكام ونفذ فيها الحدود والتعزيرات ولم يرو عنه خلالها أنه أحرق لائطاً وملوطاً أبداً؛ وهي سيرة كافية في إعطاء صورة كاملة عن عدم جواز القتل بالإحراق، ولو كان هذا الحكم جائزاً في شريعة النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله لكان أمير المؤمنين وسيّد المتقين عليه السلام هو  أولى الناس بتنفيذه؛ كما أن سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله كاشفة عما أشرنا، فقد حكم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في المدينة مدة عشر سنين في المدينة وبلّغ فيها الأحكام ونفذ الحدود والتعزيرات من دون خوف ولا وجل، ولم يرو عنه أنه أحرق لائطاً وملوطاً بالنار...وسيرته هي حجة علينا شرعاً وعقلاً، ولا يجوز لأحد مهما ثقل وزنه تغطيها والتجاوز عنها إلى غيرها من البدع والهرطقات...!.
 والسيرة النبوية والعلوية حجة شرعية فلا يجوز العمل بعكسها برواية لا تكشف عن الواقع النبوي والعلوي، فبأي حق يتعبدنا السائل برواية تعاكس السيرتين والأخبار الكاشفة عن إقامة الحدود وليس منها القتل بالإحراق بالنار ...( قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ ) ( انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً ).
 بالإضافة إلى ذلك: إن سيرة فقهاء وأعلام الطائفة كانت دائماً الاستنكار على أبي بكر لأنه أحرق الفجاءة السلمي، فكيف يستنكرون على أبي بكر في حين توجد روايات شيعية ـ بحسب زعم المخالف ـ أليس الأجدر بنا أن نستنكر على أنفسنا لاعتقادنا برواية ميمون وأضرابها من الأخبار الشاذة المحمولة على غير وجهها...؟؟!! إن استنكار الأعلام على أبي بكر دلالة واضحة على أن خبر ميمون لا يعتدون به ويعتبرونه شاذاً لا يجوز العمل به وإلا لما استنكروا على أبي بكر على فعلته بالفجاءة السلمي ما دام الفعل صدر بأمرٍ من الإمام علي عليه السلام وهو أمر لم يحصل منه عليه السلام على الإطلاق.... 
 في الختام: تبقى دعويان للمخالف لا بد من الرد عليهما هما التالي:
(الأولى): دعوى السائل المخالف ثبوت كون مالك ابن النويرة من اتباع سجاح مدعية النبوة  .
(الثانية): سيدنا علي ابن ابي طالب احرق اتباع ابن سبا فماذا تقول انت ؟.
أقول وبالله تعالى أستعينك إن كلا الدعويين باطلتين وذلك بالآتي:
 أما بطلان الدعوى الأولى: فإننا نكذبها بأمرين:
الأمر الأول: إن أخبارنا تنفي ذلك وتشجب نعت مالك بالمرتد، بل الثابت عندنا أن مالك بن نويرة كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وإنما قتله خالد بأمر من أبي بكر لأنه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وامتنع عن دفع الزكاة لأبي بكر باعتباره مغتصباً للخلافة من أهلها الشرعيين.
الأمر الثاني: نحتج عليكم بما ورد في مصادركم الصحيحة الدالة على أن عمر بن الخطاب قد اعترف بإسلام مالك وعدم ارتداده وحكم عليه بالإسلام، وقد أشرنا إلى الروايات العامية في بحثنا حول مالك بن نويرة فلا نعيد لأنك قرأتها في بحثنا وإن لم تكن قرأتها فإننا نحيلك إلى قراءتها في كتابنا" أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد" الجزء الأول ص 231و ص233 وراجع تاريخ الطبري ج2 ص503 والكامل في التاريخ ج2 ص357وأسد الغابة ج5 ص48.
 إن اعتراف عمر بأن مالكاً مسلماً تدحض دعواك بارتداد مالك رضي الله عنه ...فليس بعد الحق إلا الضلال، فأنى تؤفكون.
وأما بطلان الدعوى الثانية؛ فمثل الأولى في فسادها وبطلانها وكذبها: ولقد أجبنا على سؤالك في بحثنا حول مالك وقلنا هناك أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يحرق عبد الله بن سبأ وأصحابه بالنار بل حفر له ولأصحابه حفراً متعددة، فأوقد في بعضها ناراً ووضع ابن سبأ وأصحابه في حفر أخرى ودخن عليهم فماتوا خنقاً لا حرقاً وهي التالي: عن إمامنا أبي جعفر عليه السلام قال:" إن علياً عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم إنا عبد الله مخلوق ، قال : فأبوا عليه وقالوا - لعنهم الله - : لا بل أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا إلى الله عز وجل لأقتلنكم ، قال: فأبوا عليه أن يتوبوا ويرجعوا قال : فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذف بهم فيها ، ثم جن رؤوسها ، ثم ألهب في بئر منها ناراً وليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا " .
 وقد روى العلامة البروجردي الذي اعتمدت أنت على خبر رواه في الإحراق، وها هو روى لنا عدة أخبار تعاكس ما رواه بخبر ضعيف، وهي تحت عنوان:  باب حكم الغلاة والقدرية وهي التالي .
175 ( 1 ) كافى 257 ج 7 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير كافى 258 ج 7 - تهذيب 138 ج 10 - استبصار 254 ج 4 – على ابن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتى قوم أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة ( 1 ) وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة ( 1 ) أخرى إلى جانبها وأفضى ( ما - يب - كا ) بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد ( لهم - صا ) في الحفيرة الأخرى ( نارا - كا ) حتى ماتوا .
176 ( 2 ) كافى 259 ج 7 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن كردين عن رجل عن أبي عبد الله وأبى جعفر عليهما السلام قال إن أمير المؤمنين عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم فرد عليهم بلسانهم ثم قال لهم إني لست كما قلتم أنا عبد الله مخلوق فأبوا عليه وقالوا أنت هو فقال لهم لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله عز وجل لأقتلنكم فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ثم قذفهم فيها ثم خمر رؤسها ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا .
رجال الكشي 109 - حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي قال حدثني سعد بن عبد الله ابن أبي خلف القمي قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن صالح بن سهل عن مسمع بن عبد الملك أبى سيار عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال إن عليا عليه السلام لم.
177 ( 3 ) فقيه 90 ج 3 - وقال أبو جعفر عليه السلام إن عليا عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ثم قال لهم إني لست كما قلتم إني عبد الله مخلوق قال فأبوا عليه وقالوا لعنهم الله لا بل أنت أنت هو فقال لهم لئن لم ترجعوا عما قلتم ثم تتوبوا إلى الله عز وجل لأقتلنكم قال فأبوا عليه أن يتوبوا و يرجعوا قال فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ثم قذف بهم فيها ثم جن رؤوسها ثم ألهب في بئر منها نارا و ليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا .
178 ( 4 ) أمالي الطوسي 275 ج 2 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي رضي الله عنه قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال حدثني أبي عن محمد ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال أتى قوم أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفرة فأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا .
179 ( 5 ) مستدرك 170 ج 18 - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب روى ان سبعين رجلا من الزط أتوه يعنى أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلها بلسانهم وسجدوا له فقال لهم ويلكم لا تفعلوا انما أنا مخلوق مثلكم فأبوا عليه فقال لئن لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم قال فأبوا فخد علي عليه السلام لهم أخاديد وأوقد نارا فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار ثم قال عليه السلام :
انى إذا أبصرت أمرا منكرا * أوقدت نارا ودعوت قنبرا          ثم احتفرت حفرا فحفرا * وقنبرا يحطم حطما منكرا .
  وبما تقدم يتضح: إن المجمع عليه عند الشيعة هو القتل بغير النار، وما عداه باطل لا تعتقد به الشيعة أبداً؛ فإذا لم تكفك تلكم الأخبار فماذا يكفيك...نتمنى لك الهداية ومعرفة الحق ولا تكن كالإمعة تتلقف حتى السموم، فكن حراً، ولن تغنيك الحمية لأناسٍ طالما خالفوا رسول الله وآذوه وجرحوا بشخصه الكريم وآذوا بضعته الطاهرة الزكية وابن عمه وحبيبه أمير المؤمنين عليَّاً عليه السلام وابتدعوا أحكاماً في مقابل أحكام الله ورسوله وقتلوا أبرياء...إلخ فإن من سلَّم نفسه لله وطلب منه معرفة الحق فلن يتركه أبداً...فاعرف الحقَّ تعرف أهله كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام.... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى وهو حسبنا ونعم الوكيل..والحمد لله رب العالمين الذي منّ علينا بتفنيد رواية الإحراق الملفقة على أمير المؤمنين علي سلام الله عليه ونسفها في اليم نسفاً وهو من فضل الله عليَّ إذ جعلني الوحيد من بين فقهاء الشيعة الذي فند رواية الإحراق بالتفصيل الذي أوردته في بحثي هذا...الشكر لله، وله الفضل والحمد والشكر ...والشكر موصولاً لأئمتنا الطاهرين عليهم السلام الذين بفضلهم ودعائهم وعونهم لي باعتبارهم الوسيلة لي إلى الله تعالى وأبوابه الكبرى التي لا تفتح إلا لمن أخلص بالتوجه إلى الله تعالى وتوسل بجنابهم الأقدس....سبحان الله والحمد لله والله أكبر........يا قائم آل محمد أغثنا يا غوث المستغيثين، صلى الله عليك وعلى آبائك الطاهرين ولعن الله أعداءكم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.
 
كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 3 جمادى الأولى 1436هــ.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/04   ||   القرّاء : 4877




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 هل الإمام عليه السلام ملزم بتبليغ الدين والمسائل الشرعية وأحكام الإسلام ؟

 كيف تقولون أن ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في رجب مع أن الرواية تقول إنه ولِد في اليوم السابع من شهر ذي الحجة ؟

 من المقصود في هذه الآية الكريمة:( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) ؟ [الأعراف

 لم يثبت لدينا وجود الإمام الباقر (سلام الله عليه) في حياة الإمام سيِّد الشهداء (سلام الله عليه)

 هل من المعقول أن ينجب المؤمن ألف ذكر في دولة الإمام المعظم الحُجَّة القائم (سلام الله عليه) ؟

 الإجازة الإجتهادية اليوم تُباع وتُشترى فلا قيمة علمية لها..!!

 هل ورد عن لسان المعصومين عليهم السلام: أن صفاته عين ذاته ؟ أو هي قول الفلاسفة والحكماء ؟

ملفات عشوائية :



 حكم قيادة السيارة مع الإستماع للقرآن والأدعية / حكم التسليم في غير موضعه يوجب سجدتي السهو

 كتاب الإختصاص هو للمفيد وإبن عمران المنسوب إليه الكتاب ثقة

 ليس للفقيه ولاية على النفوس والأعراض والدماء / الإعتقاد بولاية الفقيه العامة والمطلقة بدعة مخالفة للكتاب والسنّة / لا أحد يمثل النبي وأهل بيته الطاهرين في ولايتهم الشريفة

 شق الجيوب ولطم الخدود وغيرهما حداداً على الأئمة الطاهرين عليهم السلام مستحب شرعاً

 ــ(56)ــ الصفات الروحيّة التي يتصف بها أصحاب مولانا الإمام المعظَّم الحجّة بن الحسن عليه السَّلام ــ(الحلقة الثالثة)ــ

 أحكام المغتربين

 لا يجوز الرجوع إلى الشيخ ياسر الحبيب بالفتوى وبيان العقيدة والحقوق الشرعية

جديد الصوتيات :



 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

 ــ(4)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 ــ(3)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الثالثة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1447

  • التصفحات : 6778903

  • التاريخ : 21/09/2017 - 07:57

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net