• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (18)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (4)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (364)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (642)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (65)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (27)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (5)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (10)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (7)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي / عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (12)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (3)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .

        • القسم الفرعي : عقائدي تفسيري .

              • الموضوع : تفسير آية الذر والميثاق /التكليف في عالم الذر ليس علَّة وسبباً في حصول الإيمان والطاعة في الدنيا .

تفسير آية الذر والميثاق /التكليف في عالم الذر ليس علَّة وسبباً في حصول الإيمان والطاعة في الدنيا

الإسم: *****

النص: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين والعن اعدائهم الى أبد الآبدين ...السلام عليكم شيخنا الفاضل ورحمة الله وبركاته، تقبل الله صيامكم وطاعاتكم وجميع اعمالكم، وكل عام وانتم بخير.
   سؤالي: قال تعالى: ( واذ أخذ ربك من بني آدم..) -173 الاعراف -حسب هذه الآية أن الله أخذ الميثاق منا لكي لا يحتج عليه أحد ويقول له لم يصل إليه التبليغ فكيف تعاقبني، اذا (إذ) لم يعد هنالك مستضعفون لأن الكل يعلم من عالم الذر -ولماذا جئنا الى هذا العالم وحسب القرآن الشيطان هو الذي يغوي الناس ويضاهم (ويضلهم) ولكن المؤمن مؤمن من عالم الذر والكافر كذالك اذا (إذاً)كيف ابليس عليه لعائن الله هو سبب الاضلال وكيف نربط بين عالم الذر والآن وبين دور الشيطان ...هذا هو سؤالي اتمنى جوابا شافيا مع ماتيسر من الادلة وشكرا

الموضوع التفسيري العقدي: تفسير آية الذر والميثاق /التكليف في عالم الذر ليس علَّة وسبباً في حصول الإيمان والطاعة في الدنيا / عالم الذر مرآة كاشفة عن أحوال العباد في عالم الدنيا / ثبتت المعرفة ونسوا الموقف / النفس الأمارة بالسوء هي السبب في نسيان عالم الذر.
بسم الله الرَّحمان الرَّحيم

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطيبين الطاهرين..وبعد.
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الجواب: نجيبكم باختصار لأن المقام بحاجة إلى تفصيل لا يسعه المقام ولأنكم في عجلة من أمركم؛ وبناءً عليه نقول:
     إن آية الذر ظاهرة في أخذ الميثاق على الخلق بالتوحيد بحسب منطوق الآية، وبأخذ الميثاق عليهم بمتعلقات التوحيد من النبوة والإمامة والولاية لأهل البيت (عليهم السلام) والبراءة من أعدائهم (لعنهم الله) بنصّ الأخبار الشريفة، ولا يعني ذلك أن الله تعالى أجبرهم على الإيمان، ولا أنه تبارك شأنه أجبر العصاة على المعاصي في عالم الذر، بل غاية ما تقصده الآية الشريفة أنه تعالى خلق العباد على فطرة التوحيد، وما يصدر منهم من إيمان وكفر في عالم الدنيا ليس انعكاساً جبرياً لما جرى عليهم في عالم الذر الخالص في التوحيد الإلهي، إذ كيف يكون انعكاساً عن عالم الذر وقد كان عالم الذر خالياً من التكليف والعمل المستلزم للطاعة أو الفسق..؟! بل كان خالصاً في كشف الواقع، فلا معنى للقول بأن الآخرة دار التكليف، ولا أنها مقدمة لخيارات العباد في الدنيا، وذلك لاستلزام العالم الأول للجبر على الطاعة والمعصية والإيمان والكفر، إذ كيف يجبرهم على الطاعة في عالم الذر، ثم بعد ذلك يعصونه ثم يعاقبهم على ذلك في اليوم الآخر، والجبر باطل عندنا نحن الشيعة جملة وتفصيلاً ؛ فيتعيَّن علينا القول والاعتقاد بأن الله تعالى أخذ عليهم الميثاق بالتوحيد ولم يتخلف عنه أحد على الإطلاق حتى إبليس كان من الموحدين ثم عصى كما عصى غيره من الجن والناس..ويشهد له أن الله تعالى أمر إبليس بالسجود لآدم عليه السلام في العالم الأول فرفض السجود ولم يجحد ربوبية المولى تعالى، من هنا يوم القيامة يتبرأ إبليس من أتباعه قائلاً في الآية 16 ــ 17 من سورة الحشر: (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف اللهَ ربَّ العالمين، فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين )؛ فما حصل هناك كان إقراراً تكوينياً لهم بربوبية المولى تعالى لكنهم نسوا المقف كما دلت عليه الأخبار الشريفة نظير ما ورد في صحيحة زرارة قال:" سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ) قال : أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيمة فخرجوا وهم كالذر ، فعرفهم نفسه وأراهم نفسه ولولا ذلك ما عرف أحد ربه ، وذلك قوله : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) . 
    وفي خبر آخر عن زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ) أي ( شهدنا ) قال : ثم قال : ثبتت المعرفة ونسوا الموقف [ وسيذكرونه ] ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه .
  وفي خبر عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : متى سمى أمير المؤمنين أمير المؤمنين ؟ قال : قال والله نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمداً رسول الله [ نبيكم ] وأن عليَّاً أمير المؤمنين ، فسماه الله والله أمير المؤمنين ) . 
  وفي خبر أيضاً عن جابر قال قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر لو يعلم الجهال متى سمى أمير المؤمنين على لم ينكروا حقه ، قال : قلت : جعلت فداك متى سمى ؟ فقال لي : قوله ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ) إلى ( ألست بربكم وان محمدا [ نبيكم ] رسول الله وأن عليَّاً أمير المؤمنين ) قال : ثم قال لي يا جابر : هكذا والله جاء بها محمد صلى الله عليه وآله ".
   وفي خبرٍ عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان أمتي عرضت عليَّ في الميثاق ، فكان أول من آمن بي على ، وهو أول من صدقني حين بعثت ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق يفرق بين الحق والباطل . 
       وفي خبر عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : أتاه ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك وتعالى هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟ فقال عليه السلام : قد كلَّم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم ، وردوا عليه الجواب ، فثقل ذلك على ابن الكوا ولم يعرفه ، فقال له : كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له : أوما تقرء كتاب الله إذ يقول لنبيه : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) فقد أسمعهم كلامه وردوا عليه الجواب كما تسمع في قول الله يا بن الكوا ( قالوا بلى ) فقال لهم : انى انا الله لا اله الا انا وأنا الرحمن [ الرحيم ] فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وميز الرسل والأنبياء والأوصياء ، وأمر الخلق بطاعتهم فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند اقرارهم بذلك:" شهدنا عليكم يا بني آدم أن تقولوا يوم القيمة إنَّا كنا عن هذا غافلين ".
    إذاً؛ كان الموقف هناك موقفاً إقرارياً ، لكنهم نسوه في دار الغرور، ويوم القيامة سيتذكرون ما جرى عليهم في عالم الميثاق الذي سمي بالميثاق لأجل أن الله تعالى أخذ عليهم الميثاق بالتوحيد والنبوة والإمامة والولاية؛ ويؤيده ما ورد في الأخبار الكثيرة أن كلَّ مولود يولد على الفطرة حتى يأتي أبواه  فيهودانه أو ينصرانه، فقد جاء في بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله ما يدل على المطلوب أي أن الفطرة في عالم الميثاق هي التوحيد والولاية لأمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وإليك جملة منها هي الآتي:
 1ـــ المحاسن : البزنطي ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " قال : نعم لله الحجة على جميع خلقه أخذهم يوم أخذ الميثاق هكذا - وقبض يده - .
2- كشف اليقين : من كتاب القاضي القزويني ، عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن سهل ، عن الحميري ، عن ابن يزيد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل : " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال : هي التوحيد ، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأن عليَّاً أمير المؤمنين - عليه السلام - .
3- تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر وحمران ، عن أبي عبد الله عليهما السلام قال : الصبغة الاسلام .
4- تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : الصبغة معرفة أمير المؤمنين عليه السلام بالولاية في الميثاق .
5- تفسير العياشي : عن الوليد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحنيفية هي الاسلام .
6- غوالي اللئالي : قال النبي صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه . 
7ـــ  لكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " فمنكم مؤمن ومنكم كافر " فقال : عرف الله إيمانهم بولايتنا ، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر ". ومعنى الخبر أنه تعالى جمعهم في عالم الذر ليكشف عما سيؤول إليه حالهم من الكفر والإيمان في الدنيا، فكان كشفه عن حالهم داخل في علم الله الأزلي والأبدي بحال مخلوقاته قبل نزولهم إلى الدنيا؛ فلم يكن كفرهم أو إيمانهم في عالم الذر علَّةً وسبباً للكفر والإيمان في الدنيا وإلا لأدَّى ذلك إلى الجبر على الإيمان والكفر.
   هذه النصوص الشريفة تثبت أن الله تعالى أخذ على العباد المواثيق بالتوحيد والنبوة والولاية إلا أن الناس نسوا ذلك الموقف بسبب معاصيهم التي اقتبسوها من آبائهم أو المحيط الذي عاشوا فيه، ولا يعني هذا أنهم معذورون بسبب البيئة التي عاشوا فيها، ذلك لأن الله تعالى ركّب فيهم العقول التي بها يميزون الأمور والحق والباطل من خلال إعمال العقل في البحث عن الحق والحقيقة، ولله الحجة البالغة.
  والسؤال الذي طرحتموه في غاية الأهمية وهو الآتي: كيف يكون المؤمن مؤمناً من عالم الذر والكافر كذالك ، وبالتالي كيف يكون إبليس (عليه لعائن الله) سبباً للاضلال؟ وكيف نربط بين عالم الذر وعالم الدنيا وبين دور الشيطان ؟.
 والجواب: وإن كنا قد أجبنا على سؤالكم الكريم في مطاوي كلامنا المتقدم إلا أننا نعيده بشيء من التفصيل الموجز فنقول:إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق عالم الذر للتكليف بالإيمان أو لاختيار الكفر والعصيان، وإنما جعله موضع بيان وكشف حال الخلق في دار الغرور، فما كشفه هناك في عالم الذر كان على نحو التقدير الإلهي في علمه اللامحدود بأحوال عباده في دار الغرور بأن أكثر الناس سيكفرون، وبعض الناس سيؤمنون، وهو ما أوضحته النصوص الشريفة كما في النص السابع المتقدم كما في ذيل الخبر الثامن حيث قال الإمام عليه السلام:"عرف الله إيمانهم بولايتنا ، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر ". فقد أشار الإمام (عليه السلام) إلى أن الله تعالى عرف بعلمه إيمان من سيؤمن، وكفر من سيكفر ، وأما علم المخلوق في عالم الذر بأنه مؤمن، وعلم الكافر بأنه كافر، لا يكون سبباً للمؤمن في حصول الإيمان في عالم الدنيا ، ولا سبباً للكافر بكفره كذلك، بل كان ذلك مجرد مرآة كاشفة عما سيؤول إليه أمر المؤمن والكافر باختياره، وهناك أخبار تشير إلى أنه كان هناك تكليف في عالم الذر ويشهد له قوله تعالى ( هذا نذير من النذر الأولى) إشارة إلى رسول الله حيث دعاهم إلى الله تعالى في الذر الأول (راجع البحار ج 5 ص 234 ح 7) فإنه محمولٌ على التكليف الإستباقي المرآتي الذي أشرنا إليه آنفاً، أي أنه مرآة عما سيؤول إليه المكلَّف في دار الدنيا.
  وبعبارة أُخرى: إن التكليف في عالم الذر مرآة للتكليف في عالم الدنيا، فمن كان مؤمناً في الذر، هو نفسه مؤمن الدنيا، فالدنيا كانت السبب والعلَّة في معرفة أنه كان مؤمناً في عالم الذر؛ وهكذا الكافر يعلم في الدنيا أنه كان كافراً في عالم الذر، لكن لا على نحو أن كفره في عالم الذر كان علّة وسبباً لكفره في الدنيا..من هنا جاء في خبر زرارة حيث قال الإمام عليه السلام:" : ثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه" أي أنهم عرفوا أن الله تعالى ربّهم إلا أنهم نسوا إقرارهم بالمعرفة وسوف يتذكرون عند الموت ويوم القيامة، وسبب نسيانهم هو طاعة إبليس (لعنه الله)ن وبالتالي فإن إقرارهم بالتوحيد في عالم الذر لا يستلزم إقرارهم بالطاعة لله تعالى في دار الدنيا التي بسببها نسوا عالم الذر...فلا بد من الفصل بين فطرة التوحيد وبين الطاعة لله تعالى في الدنيا، إذ إن الكافر قبل كفره كان مفطوراً على التوحيد إلا أن أبويه هما اللذان أوصلاه إلى الكفر كما أشارت إليه بعض الأخبار السابقة..ولولا أعمدة الكفر والفسق لما كان على وجه الأرض كافر وفاسق ومنكر..ففي عالم الذر حيث لم يكن هناك شياطين ولا نفس أمارة بالسوء، كانوا موحدين مقرين، ولكن لما ركبت فيهم الشهوة في عالم الدنيا انحرفوا وشطوا عن الطاعة والإيمان... يرجى التأمل فإنه دقيق.
 ولله تعالى الفضل والمنّة...والسلام عليكم.
   حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
   العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
   بيروت بتاريخ 21 محرّم الحرام 1437 هـ 
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/22   ||   القرّاء : 694




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 وجوب البيعة للإمام المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) واضح في النصوص الشرعية

 خلاف العباس بن عبد المطلب مع أمير المؤمنين مولانا الإمام المعظم عليّ بن أبي طالب عليه السلام صوريٌّ لإظهار ضلال أبي بكر

 ما الدليل على وجوب قتل المرتد؟

 لا أُخوة بين المؤمن والمخالف

 ما حكم وضع الرجال للطوق الذي يحتوي على السلاسل تأّسّياً بما جرى على مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام

 بحث حول تنزيه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه عن الفسوق والإنحراف

 المعصوم عليه السلام يعلم جميع الصناعات والعلوم الطبية والهندسية وجميع ما يحتاجه البشر

ملفات عشوائية :



 سند رواية القندي موثق

 ضمان الخمس بالقيمة المرتفعة

 خطأ الفقيه وبعض تبعاته

 ما معنى قولهم عليهم السلام" وأما الخمس فقد أُبيح لشيعتنا.."

 هل نقل الأموات إلى المشاهد المشرفة جائزٌ؟

 ـــ(12)ــ الأدلة على ولادة مولانا الإمام الحجة عليه السَّلام[ب]

 ليس ثمة مانع عقلي ونقلي بتسلط الجن على الإنس بالضرب/ يجوز ضرب المصروع لإخراج الجن منه

جديد الصوتيات :



 ــ(9)ــ إثبات ارتداد الصنمين من خلال الأخبار الشريفة

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

 ــ(4)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 ــ(3)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الثالثة)ــ

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1458

  • التصفحات : 6927348

  • التاريخ : 24/10/2017 - 14:11

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net