• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الرسول الأعظم محمّد (صلّى الله عليه وآله) (5)
  • سيرة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) (9)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (عليها السلام) (22)
  • شبهات وردود حول ظلامات سيّدتنا فاطمة عليها السلام (2)
  • سيرة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام (4)
  • شبهات وردود حول التطبير والبكاء على الإمام الحسين (13)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (13)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (10)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (عليه السلام) (2)
  • سيرة الإمام زين العابدين (عليه السلام) (6)
  • سيرة الإمام الرضا (عليه السلام) (3)
  • سيرة الإمام الحجّة (عليه السلام) (121)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • شبهة إلقاء الأئمة عليهم السلام أنفسهم في التهلكة (28)
  • تنزيه النبي يوسف عليه السلام عن الهمّ بالزنا (6)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • محاضرات متفرقة (18)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (14)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (480)
  • عقائدنا في الزيارات (2)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (1298)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع رجاليّة (102)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (4)
  • كلمة - رأي - منفعة (20)
  • نصائح (5)
  • فلسفة ومنطق (4)
  • رسائل تحقيقيّة (3)
  • مواضيع أخلاقيّة (3)
  • فقهي عقائدي (36)
  • فقهي أصولي (11)
  • شعائري / فقهي وعقائدي (34)
  • فقهي تاريخي (7)
  • مواضيع متفرقة (22)
  • تفسيري (16)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (22)
  • مؤلفات فقهيّة (17)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (30)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم وأهلك أعداءهم • 
  • القسم الرئيسي : الفقه .

        • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .

              • الموضوع : هل يجوز إعلام الخاطب بعيبٍ حاصلٍ في مخطوبته من باب النصيحة..؟ .

هل يجوز إعلام الخاطب بعيبٍ حاصلٍ في مخطوبته من باب النصيحة..؟

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل.
هناك شخص خطب فتاة، وهذه الفتاة تعاني من عصبية مفرطة، حتى إن أهلها لا يستطيعون السيطرة على انفعالاتها، لكنهم لم يُطلعوا الخاطب على هذه الخصلة، وهو يريد الآن إجراء العقد عليها. 
فهل يجوز إخبار الخاطب بهذه الخصلة المذمومة، من باب النصيحة وبيان الحقيقة له قبل إتمام العقد؟
***
بسم الله جلّت عظمته
الموضوع الفقهي: (هل يجوز  إعلام الخاطب بعيبٍ حاصلٍ في مخطوبته من باب النصيحة..؟ ) .
المحتويات
يجوز الإعلام بشروط معينة/ أربعة ضوابط معتبرة يجب على الناصح مراعاتها / ما هي العيوب في الفتاة المخطوبة التي يجب كتمانها على الخاطب بنظر  الفقه الإمامي الإثني عشري ؟ / التفصيل بين ما يجب كتمانه وما لا يجب / العيوب والأخطاء الماضية / العيوب الخَلقية والصحية على قسمين /حدُّ الكتمان في الأمراض الشائعة التي تُشفى عادة / العيوب المشترَطة لا يجوز كتمانها / العيوب السبعة في المرأة التي توجب على الزوج فسخ العقد/ ما معنى الإفضاء في السياق الطبي والفقهي ؟ / الأسباب الرئيسية لكيفية وحدوث الإفضاء في السياق الطبي هي اثنتان: ا(لأولى): الأسباب الطبية والطبيعية (الولادة المتعسرة والعيوب الخَلقيّة)، و(الثانية): الأسباب الجسدية: الجماع العنيف أو المبكر /  ثلاثة عيوب في الرجل توجب على المرأة فسخ العقد / لماذا استطردنا في الإجابة على سؤال السائل الكريم؟ .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  
     الجواب:نعم، يجوز للآخرين إعلام الخاطب بعصبية الفتاة الزائدة بل قد يكون واجباً في بعض الأحيان من باب النصح والصدق في القول والأمانة لا سيَّما إذا طلب الخاطب النصيحة والإرشاد، وحتى لو لم يطلب، يجوز  للبعض إخباره، بشرط أن يكون الهدف هو مصلحة الطرفين وليس التشهير أو إثارة الفتنة.
ففي الشريعة الإسلامية، تُستثنى الاستشارة في أمر الزواج من الغيبة المحرَّمة، وتدخل تحت باب "النصيحة المستحبة أو الواجبة"، وذلك بناءً على الأحاديث الشريفة منها الحديث الشريف الدال على أن فاطمة بنت قيس استشارت النبيَّ صلَّى الله عليه وآله في خطَّابها، فقال لها: "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ" فأمرها أن تتزوج أسامة بن زيد (زيد كان مولى رسول الله صلَّى الله عليه وآله) لأنه كفوءٌ شرعاً لها وإن لم يكن كفوءاً لها عرفاً لأنه مولى وهي حرة ..فالكفاءة العُرفيَّة أو العِرْقِيَّة غير مطلوبة في مقابل الكفاءة الشرعية..
ولكي تكون نصيحةُ الناصح مشروعةً وصحيحة، يجب مراعاة الضوابط التالية:
  (الضابطة الأولى):الصدق والاعتدال: يجب ذكر الأمر كما هو دون مبالغة أو تضخيم، ووصف العصبية بحجمها الحقيقي دون تجريح.
  (الضابطة الثانية):قصد النصيحة لا الفضيحة: كأنْ يكون الدافع هو  إبراء الذمة ومساعدة الخاطب على اتخاذ قرار مصيري، وليس تشويه سمعة الفتاة أو الانتقام منها.
  (الضابطة الثالثة):الالتزام بالحاجة فقط: فلا يجوز التوسع في ذكر عيوب أخرى لا علاقة لها بالموضوع، بل يُكتفى بذكر ما يؤثر على الحياة الزوجية مباشرة.
  (الضابطة الرابعة):مراعاة طبع الخاطب:إذا كان الخاطب شخصاً هادئاً جداً أو يسهل استيعابه للمواقف، فقد لا تشكل العصبية عائقاً كبيراً له، ولكن يظل من حقه المعرفة لكي لا يُفاجأ بعد الزواج بما لا يطيق.
  والسؤال المهم طرحه والإجابة عنه هو: ما هي العيوب في الفتاة المخطوبة التي يجب كتمانها على الخاطب بنظر  الفقه الإمامي الإثني عشري ؟
  والجواب:  بحسب فقه الإمامية (الفقه الجعفري)، فإن القاعدة العامة في الخطوبة والزواج تقوم على الصدق والأمانة، إلا أن هناك تفصيلاً دقيقاً بين ما يجب كتمانه ولا يجوز كشفه، وبين ما يجب بيانه لئلا يكون هناك غش أو تدليس.
  بيان ذلك:إنَّ تفصيل العيوب التي يُنظر إليها في الفقه الإمامي من حيث  وجوب الكتمان والبيان يبتني على أمرين هما:
1. العيوب والأخطاء الماضية (الذنوب والعلاقات السابقة) يجب كتمانها قطعاً وذلك لأن  العيوب المتعلقة بالماضي، مثل ارتكاب الذنوب والمعاصي، أو العلاقات الغرامية السابقة التي تابت الفتاة منها، لا يجوز كشفها للخاطب، بل يجب سترها كتماناً للسر  وتجنباً لإشاعة الفاحشة.
      وبعبارةٍ أُخرى: إنَّ السبب الفقهي الداعي للكتمان عن الذنوب الماضية هو أن: الإسلام دعا أتباعه إلى وجوب الستر على النفس وعلى الآخرين من التائبين والمستغفرين، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وبناءً عليه فليس من حق الخاطب التفتيش عن ماضي خطيبته، كما ليس من حق المخطوبة التفتيش عن ماضي الخاطب إلا في موارد ضئيلة لا بد منها من باب الإطمئنان والاستقرار، ولا يجوز  لهما شرعاً أن يفضح نفسيهما أو يهتكا ستر الله عليهما بحجة "الصراحة؛ ونعني بالموارد الضئيلة التي لا بد من معرفتها هي الموارد التي لا علاقة للذنوب القبيحة التي ارتكبها أحدهما بحقِّ نفسه، بل يراد منها بعض الأفعال الإجتماعية والعرفية والمسلكية العقائدية التي قد يسبِّب كتمانُها مشاكلَ عويصة خلال المعاشرة الزوجية والتي منها: معرفة توجهه الديني والسياسي ومسلكه الفقهي والعقائدي، فإن ذلك لا بد من اطلاع الخاطبين عليه والكشف عنه لوجوب الكفاءة في الأخلاق والدين حيث هما شرطان في صحة الزواج طبقاً لما ورد في النصوص الشريفة للحديث المشهور - بتفاوت في بعض ألفاظه - عن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله « إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وإنْ لم تفعلوا ( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )؛ ولا يعتبر في صحته التدني في العِرق والصنعة والحرفة والنسب والغنى والفقر، بل المطلوب هو الكفاءة في الإسلام والإيمان والحرية وذلك لقوله تعالى( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وعن الإمام المعظم أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال: « إن الله تعالى لم يترك شيئاً مما يُحتاج إليه إلا علَّمه نبيَّه الكريم والرؤوف الرحيم( صلى الله عليه وآله ) وكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار  بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم يجتنى أفسدته الشمسُ وهدمته الريح،  وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فليس لهُنَّ دواء إلا البعولة وإلَّا  لم يؤمن عليهنَّ الفساد لأنهنَّ بشر، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن نتزوج ؟ قال : الأكفاء ، قال : يا رسول الله ومن الأكفاء ؟ قال  صلى الله عليه وآله: "المؤمنون بعضهم أكفاءُ بعض ».
 وفي فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " إنْ خطبَ إليك رجلٌ رضيت دينه وخُلُقه فزوّجه، ولا يمنعك فقره وفاقته، قال الله تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ) وقال ( إن يكونوا فقراء يغنهم اللهُ من فضله والله واسعٌ عليم ) . وجاء في معاني الأخبار  للشيخ الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال : حدثني جماعة من أصحابنا ، عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " الكفء أن يكون عفيفاً وعنده يسار " . أي أن اليسار  شرط في الكفاءة ويراد به تأمين الحاجيات الضرورية ولا يراد منه الغنى بالمعنى الحرفي للغنى.. وهو ما فسّره خبر الفضيل بن يسار عن جماعة  عن الإمام المعظم أبي عبد الله عليه السلام قال :( إنْ أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة وإلَّا فرق بينهما )، فالعجز عن كسوته وإطعامها وإيوائها خلاف الحكمة من الزواج المطلوب فيه الستر والعفاف وعدم الاحتياج إلى غير الزوج لينفق على الزوجة بديلاً عن زوجها..!!
وقال  الإمام المعظم  أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا خطب إليك رجل فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه و ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " . 
    هذه الأحاديث دالة على وجوب تزويج الكفؤ مع الطلب، ولا يجوز منعه، فإنْ منعه الوليُّ كان عاصياً.
وبالجملة: يشترط في صحة الزواج الكفاءة في الدين والخُلُق المستقيم، وإلا فلا يجوز الزواج من الفاسق الفاجر والشاك في الدين، كما لا يجوز الزواج من شارب الخمر والداعر والظالم والسفيه والأحمق والمتعنت والمستبد والفظّ الغليظ.. كذلك لا يجوز الزواج ولا التزويج من الشكاك والمنحرفين بعقائد آل البيت عليهم السلام  كما أوضحناه في كتابنا الجليل (معنى الناصبي ) فليُراجع.
2. العيوب الخَلقية والصحية وهي على قسمين :
     (القسم الأول): عيوب لا يجوز كتمانها عن الخاطب وهي (التي تُثبت خيار الفسخ الذي سنشير إليه لاحقاً) فهي عيوب خطيرة تهدم العلاقة الزوجية المستقبلية، فلا يجوز للخاطبة وأهلها التستر عليها وإخفائها عن الخاطب قبل العقد..وتستر الخاطبة عليها ظناً منها أنها ستمر بسلام عليها وعلى أهلها بعد العقد..لهو من عظائم الذنوب باعتبارها غشاً وتدليساً وكذباً وهي صفات توجب سوء الظن بالمخطوبة وكراهية مرافقتها في حياةٍ زوجية يُفرَض أنْ تكونَ مبنيةً على الصدق والوفاء والإخلاص بالقول والفعل.. وكما لا يجوز للمخطوبة كتمان العيوب المنفرة عن خاطبها، فكذا لا يجوز للخاطب أيضاً (طبق القذة بالقذة والنعل بالنعل) أن يكتمَ بعضَ الأمراض أو المعايبَ المنفرة عن المخطوبة..فهو من الغش والخديعة والتدليس..!!
   (القسم الثاني): عيوب يجوز  كتمانها على الخاطب وليست غشاً وهي التالية:العيوب الصحية أو الجسدية البسيطة أو المعتادة مثل: (الأمراض الشائعة التي تُشفى، الندوب الصغيرة، ضعف النظر  وبعض المواضع السمراء المخفية (كالإبطين وما حول العورة) وهي عيوب التي لا تؤثر على الحياة الزوجية أو الاستمتاع) فلا يجب إخبار الخاطب بها، إذ يمكن إزالتها والتخلص منها...
وأمَّا المعايب الأُخرى المعروفة عادة كالشخير خلال النوم والتبول في الفراش والرائحة النتنة تفوح من الفرج بسبب الإلتهابات في الرحم أو المهبل..فهذ معايب يمكن إزالتها أيضاً بالأدوية قبل الإقدام على الزواج، فإذا لم تتمكن الخاطبة من علاجها، فيجب إخبار  الخاطب عنها حتى لا يتفاجأ بها فتبدأ المشاكل بين الزوجين في المستقبل؛وكذلك الأمراض المستعصية (كالسيدا والزهري والسيلان والسرطان والسّل..إلخ)؛ فهذه المعايب ليس من السهل علاجها سريعاً، فيجب الإخبار عنها باعتبارها مقدّمة لانتقال العدوى باعتبارها تقيحات وإفرازات جرثومية خطيرة، ولكنها لا توجب خيار الفسخ، بل تُلحَق بالطلاق فيما لو أخفته الخاطبة عن مخطوبها،أو (أخفاها الخاطب عن خطيبته فيما لو كان مصاباً بأحد الأمراض الخطيرة..) وبالتالي يجب عليها إخباره ويحرم كتمانه باعتباره مُلْحِقَاً الضرر على الزواج المستقبلي، فضلاً عن كونه غشاً وتدليساً..وكذلك الحال أيضاً في حرمة الكتمان بالنسبة للخاطب فلا يفترقان بشيء أبداً، فما لا يجوز للمخطوبة كتمانه فهو بعينه غير جائز على الخاطب كتمانه عن المخطوبة .
* (حدُّ الكتمان في الأمراض الشائعة التي تُشفى عادة): يجوز كتمان هذه العيوب ما لم يسأل الخاطب عنها مباشرة، أو ما لم يتم اشتراط عدمها في عقد الزواج (كأن يشترط الخاطب صفة معينة صراحة) بعكس الأمراض المستعصية والمنفرة فلا بُدَّ من الإفصاح عنها دفعاً للضرر  والغبن والتدليس والغش...!!
     وبعبارةٍ أُخرى:إن العيوب المشْتَرَطَة صراحة: لا توجب فسخ العقد بل تدخل في قسم الطلاق، ومرادنا من العيوب المشترطة هي التي اشترط الخاطب خلوها من المخطوبة فتبين العكس نظير ما لو اشترط الخاطب خلو الفتاة من مرض معين (مثل السكري أو الضغط أو غيرهما)، أو اشترط صفة معينة (كأن تكون عذراء فتبيَّن أنها ثيّب)، فهنا يحرم كتمان عكسها؛ لأن كتمانها يعدُّ تدليساً على الخاطب وتغريراً به، فلا يوجب خيار الفسخ عند اكتشافه، بل يوجب الطلاق فيما لو أراد الترك...وفي المقابل هناك عيوب ذكرتها النصوص الشرعية، لا يجوز  كتمانها، وبالتالي توجب فسخ العقد من دون طلاق بحضور شاهدين عادلين، فتنفصل عنه وتعتد منه عدة الطلاق..وهذه العيوب إذا كُتمت اعتُبر ذلك تدليساً (غشاً) يترتب عليه أحكام شرعية، وهي بحدّ ذاتها مجوّزة لفسخِ العقد وهي عيوبٌ محددة في الفقه الإمامي حصراً، إذا وجِدَت في المرأة قبل العقد يجب الإخبار عنها ولكنَّ المخطوبة وأهلَها أخفوا ذلك على الخاطب، وإذا حصلت هاتيك العيوب بعد العقد فلا فسخ، وإنما هو بالخيار  بين البقاء معها أو الطلاق) وفي الحالة الأولى ( أي في حال كانت هذه العيوب موجودة في المرأة قبل العقد) يحق للرجل فسخ عقد النكاح فوراً دون طلاق، وهي سبعة:
• الجنون (ولو كان أدوارياً) • الجذام  • البرص • العمى • العرج البيّن • القرن أو العَفَل (مانع جسدي يمنع العلاقة الزوجية والقرن هو لحم أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطء ومثله العفل أي الرتق وهو انسداد فرج المرأة بشحمٍ زائد على وجه لا يطاق الجُماع بوجوده) .
 • الإفضاء: وهو انسداد فرج المرأة على وجه لا يُطاق جُماعُهُ، ولا بأس ههنا أن نعرّف حقيقة الإفضاء لقلة التعريف به في كتب الفقه الاستدلالي بل يكاد أن يكون منعدماً في ذكر أسبابه وحيثياته..لذا نقول: متى يحصل الإفضاء بالمرأة ؟
 الجواب:يحدث الإفضاء بالمرأة نتيجة تمزق في الأنسجة يفصل بين مسلكين مختلفين، وغالباً ما يكون نتيجة إصابة جسدية أو  ولادة متعسرة.
في السياق الطبي والفقهي، يُعرَّف الإفضاء لغةً واصطلاحاً بأنه "اختلاط مسلك البول بمسلك الغائط، أو اختلاط مسلك البول بمسلك النكاح (المهبل) نتيجة تمزق الحاجز الفاصل بينهما ".
 والأسباب الرئيسية لكيفية وحدوث الإفضاء هي التالية:
1. الأسباب الطبية والطبيعية :
* الولادة المتعسرة: قد يحدث الإفضاء نتيجة الضغط الشديد للمولود أثناء الولادة الطبيعية الصعبة، مما يؤدي إلى تمزق المهبل والحاجز الفاصل بينه وبين فتحة الشرج (ما يُعرف طبياً بالناسور المهبلي المستقيمي (فتحة الشرج) أو المثاني).
* العيوب الخلقية: في حالات نادرة جداً حيث تولد بعض الإناث بعيبٍ خَلْقي يؤدي إلى عدم اكتمال نمو الحواجز الفاصلة بين هذه المسالك.
2. الأسباب الجسدية (في السياق الفقهي والقانوني):
* الجماع العنيف أو المبكر: يحدث الإفضاء نتيجة إتيان المرأة بعنف شديد( كاغتصاب عنيف )، أو عند زواج الفتاة الصغيرة  دون سنّ البلوغ  الشرعي (وهو بلوغ الفتاة تسع سنين هلالية) قبل أن يكون جسدُها مؤهلاً ومستعداً للعلاقة الزوجية، مما يتسبب في تمزق هذه الأنسجة الرقيقة.
عيوب الرجل الموجبة لفسخ العقد:
جميع ما أشرنا إليه بالكلام كان قائماً حول عيوب المرأة التي توجب الفسخ، وأمَّا عيوب الرجل التي تعطي المرأة  الخيار  بالفسخ أو البقاء، فهي ثلاثة أمور:
  (الأول):العنن :وهو ضعف الآلة عن الانتصاب بحيث لا يتمكن معه من الإيلاج والوطء سواء سبق العقد أم لحقه، والعنن (الداعي للزوجة بخيار الفسخ أو البقاء) مشروطٌ بأن يعجز عن وطء كلّ امرأة  وليس عن زوجته بالخصوص، فلو قدر على وطء غير زوجته ولم يتمكن من وطء زوجته بالخصوص لم يجزِ له فسخ العقد بل يجري عليه حكم الطلاق فيما لو أرادت زوجته ذلك وهو من حقّها ولا يجوز  شرعاً وعقلاً وعرفاً للزوج المماطلة معها بعدم تطليقها فإنه من كبائر الذنوب..!! 
  (الثاني):الخِصاء والوَجَاء:والخِصاء هو سلّ الأُنثيين، والوَجَاء (تقرأ بفتح أو كسر الواو) هو:رضهما أو إصابتهما بمرض، أو إصابتهما بضربة قوية تؤدي إلى إبطال عملهما)  (والسّل هو قطع البيضتين)؛ في حال كان السّلُّ والوجاءُ سابقين على العقد وقد دلس على زوجته ولم يخبرها بذلك قبل العقد فللمرأة الخيار في فسخ النكاح، وإن حدثا بعد العقد، فلها حق الطلاق.
  (الثالث):الجَبُّ: وهو قطع العضو الذكري على نحو لا يبقى معه ما يمكن معه الوطء..والجبُّ والخِصاء مساويان للعنة نوعاً ما إلا أن المخصي كالفحل قادر على الإيلاج بخلاف المجبوب فهو مقطوع العضو، لذا فهو أشنع من المخصي، والعنة والجبّ يشتركان في علّةٍ واحدة هي فوات استمتاع الزوجة معه.
    والحاصل:لقد استطردنا بما تقدَّم تنويراً للمكلفين بمعارف الأحكام تارةً، ولأن هذه التفريعات من لوازم العيوب التي لا يجوز  للخاطب والمخطوبة إخفاؤها عن الآخر لما فيه من الإضرار  بأحدهما أو كليهما تارةً أُخرى لقول النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) أي لا تضر بنفسك ولا  تسبِّب الضرر لغيرك..والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وعليه تبارك اسمه توكلنا سبحانه وتعالى عمّا يصفون.    
عبد الإمام المعظّم الحجّة القائم أرواحنا لتراب نعليه الفداء
كلبه الباسط ذراعيه بالوصيد/ محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت/  18 جمادى الأولى 1448 ه الموافق 30 تشرين الأول 2016 م.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2026/11/02   ||   القرّاء : 101




أحدث البيانات والإعلانات :


• الرد الإجمالي على الشيخ حسن المصري..

• إحتفال الشيعة في رأس السنة الميلاديّة حرام شرعاً

• بيان هام صادر عن المرجع الديني آية الله الشيخ محمّد جميل حمُّود العاملي

• لماذا تُلصَق الإتهامات في كلِّ تحرك شعبي مطلبي؟

• الردُّ العلمي على الشيخ محمد الحاج حسن المدّعي الكرامات للراهب مار شربل..!

• بيان للشعب العراقي الثائر

• ردٌّ علمي صادر من مكتب آية الله المحقق الفقيه المجاهد الشيخ محمد جميل حمُّود العاملي دام ظله الوارف

البحث في القسم :


  

جديد القسم :


• هل يجوز إعلام الخاطب بعيبٍ حاصلٍ في مخطوبته من باب النصيحة..؟

• حكم صلاة الزوجة في الوطن المستجَدّ لأهلها

• لا نكاح مطلقاً من دون مهر

• يجب أن تكون أعضاء الوضوء طاهرة قبل الشروع في الوضوء

• عدة الطلاق ثلاث حيضات/ إنتهاء العدةبانتهاء الحيضة الثالثة/ والقُرء معناه الحيض وليس الطهر بين الحيضتين

• من هي المرأة النكدة العنيدة..؟

• محاضرة حول شدّة سكرات الموت ومنجيات عذاب القبر

ملفات عشوائية :


• لا يكفي بصحة الصوم السفر مرتين الى مقر الدراسة

• المسجد الأقصى في السماء المعمورة وليس في الأرض

• توضيح مقولة أنّ ـ(اغتياب المخالفين من الضرورات)ـ

• لمولاتنا المطهَّرة الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام خمسة أولاد..وأم كلثوم الصغرى إسمها رقية

• أوصاف الشاة المنذورة

• هل يجوز للزوج أن يداعب ذكره بيد زوجته حال كونها نائمة؟

• لا تحل المطلقة ثلاثاً الى زوجها حتى تنكح زوجاً غيره بشروط ثلاثة

جديد الصوتيات :


• محاضرة حول شدّة سكرات الموت ومنجيات عذاب القبر

• تقرير شبهة إلقاء المعصوم نفسه في التهلكة والرد الإجمالي عليها_1

• تقرير شبهة إلقاء المعصوم نفسه في التهلكة والرد الإجمالي عليها_2

• تقرير شبهة إلقاء المعصوم نفسه في التهلكة والرد الإجمالي عليها_3

• تقرير شبهة إلقاء المعصوم نفسه في التهلكة والرد الإجمالي عليها_4

• توطئة وتمهيد

• أقسام العصمة عند المعصوم_1

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 11

  • الأقسام الفرعية : 43

  • عدد المواضيع : 2436

  • التصفحات : 25294266

  • المتواجدون الآن : 0

  • التاريخ :

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net